ليس يدري الهم غير المبتلي
إيليا ابو ماضي
(35) مشاهدة
«ليس يدري الهم غير المبتلي» — إيليا ابو ماضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ليس يدري الهم غير المبتلي»
لَيسَ يَدري الهَمَّ غَيرَ المُبتَلي
طالَ جُنحُ اللَيلِ أَو لَم يَطُلِ
ما لِهَذا النَجمِ مِثلِيَ في الثَرى
طائِرَ النَومِ شَديدَ الوَجَلِ
أَتُراهُ يَتَّقي طارِأَةً
أَم بِهِ أَنّي غَريبُ المَنزِلِ
كُلَّما طالَعتُ خَطباً جَلَلاً
جاءَني الدَهرُ بِخَطبٍ جَلَلِ
أَشتَكي اللَيلَ وَلَو وَدَّعتُهُ
بِتُّ مِن هَمّي بِلَيلٍ أَليَلِ
يا بَناتِ الأُفقِ ما لِلصَبِّ مِن
مُسعِدٍ في الناسِ هَل فيكُنَّ لي
لا عَرَفتُنَّ الرَزايا إِنَّها
شَيَّبَت رَأسي وَلَم أَكتَهِلِ
سَهَدَت سُهدي الدَراري إِنَّما
شَدَّ ما بَينَ المُعَنّى وَالخَلي
لَيتَ شِعري ما الَّذي أَعجَبَها
فَهيَ لا تَنفَكُّ تَرنو مِن عَلِ
أَنا لا أَغبِطُها خالِدَةً
وَلَقَد أَحسُدُها لَم تَعقِلِ
كُلَّما راجَعتُ أَحلامَ الصِبى
قُلتُ يا لَيتَ الصِبى لَم يَزَلِ
أَيُّها القَلبُ الَّذي في أَضلُعي
إِنَّما اللَذَّةُ جَهلاً فَاِجهَلِ
تَجمُلُ الرِقَّةُ في العَضبِ فَإِن
كُنتَ تَهواها فَكُن كَالمِنصَلِ
هِيَ في الغيدِ الغَواني قُوَّةٌ
وَهيَ ضَعفٌ في فُؤادِ الرَجُلِ
لا يَغُرَّ الحُسنُ ذا الحُسنِ فَقَد
يَصرَعُ البُلبُلَ صَوتُ البُلبُلِ
تُقتَلُ الشاةُ وَلا ذَنبَ لَها
هِيَ لَولا ضَعفُها لَم تُقتَلِ
إِن تَكُن في الوَحشِ كُن لَيثَ الثَرى
أَو تَكُن في الطَيرِ كُن كَالأَجدَلِ
أَو تَكُن في الناسِ كُن أَقواهُمُ
لَيسَتِ العَلياءُ حَظَّ الوُكَّلِ
ما لِقَومي لا وَهيَ حَبلُهُمُ
قَنِعوا مِن دَهرِهِم بِالوَشَلِ
أَنا مِن أَمرِهِمُ في شُغُلٍ
وَهُمُ عَن أَمرِهِمُ في شُغُلِ
كُلَّما فَكَّرتُ في حاضِرِنا
عاقَني عاقَني اليَأسُ عَنِ المُستَقبَلِ
نَحنُ في الجَهلِ عَبيدٌ لِلهَوى
وَمَعَ العِلمِ عَبيدُ الدُوَلِ
نَعشَقُ الشَمسَ وَنَخشى حَرَّها
ما صَعِدنا وَهيَ لَمّا تَنزِلِ
قَد مَشى الغَربُ عَلى هامِ السُهى
وَمَشَينا في الحَضيضِ الأَسفَلِ
سَجَّلَ العارَ عَلَينا مَعشَرٌ
سَجَّلوا المَرأَةَ بَينَ الهَمَلِ
فَهيَ إِمّا سِلعَةٌ حامِلَةٌ
سِلَعاً أَو آلَةٌ في مَعمَلِ
أَرسَلوها تَزرَعُ الأَرضَ خَطا
وَتُباري كُلَّ بَيتٍ مِثلِ
تَتَهاداها المَوامي وَالرُبى
فَهيَ كَالدينارِ بَينَ الأَنمُلِ
لا تُبالي القَيظَ يَشوي حَرُّهُ
لا وَلا تَحذَرُ بَردَ الشَمأَلِ
وَلَها في كُلِّ بابٍ وَقفَةٌ
كَاِمرِءِ القَيسِ حِيالَ الطَلَلِ
تَتَّقي قَولَ اِغرُبي خَشَيتَها
قَولَةَ القائِلِ يا هَذي اِدخُلي
فَهيَ كَالعُصفورِ وافى صادِياً
فَرأى الصَيّادَ عِندَ المَنهَلِ
كامِناً فَاِنصاعَ يُدنيهِ الظَما
ثُمَّ يُقصيهِ اِتِّقاءُ الأَجَلُ
وَلَكَم طافَت بِهِ آمِلَةً
وَاِنثَنَت تَقطَعُ خَيطَ الأَمَلِ
وَلَكَم مَدَّت إِلى الرَفدِ يَداً
خُلِقَت في مِثلِها لِلقُبَلِ
ما بِها لا كانَ شَرّاً ما بِها
ما لَها مِن أَمرِها في خَبَلِ
سائِلوها أَو سَلو عَن حالِها
إِن جَهِلتُم كُلَّ طِفلٍ مُحُِلِ
في سَبيلِ المالِ أَو عُشّاقِهِ
تَكدَحُ المَرأَةُ كَدحَ الإِبِلِ
ما تَراها وَهيَ لا حَولَ لَها
تَحتَ عِبءٍ فادِحٍ كَالجَبَلِ
شُدَّتِ الأَمراسُ في ساعِدِها
مَن رَأى الأَمراسَ حَولَ الجَدوَلِ
جَشَّموها كُلَّ أَمرٍ مُعضِلٍ
وَهِيَ لَم تُخلَق لِغَيرِ المَنزِلِ
فَإِذا فارَقَتِ الدارُ ضُحىً
لَم تَعُد إِلّا قُبَيلَ الطَفَلِ
أَلِفَت ما عَوَّدوها مِثلَما
تَألَفُ الظَبيَةُ طَعمَ الحَنظَلِ
بِنتَ سورِيّا الَّتي أَبكي بِها
هِمَّةَ اللَيثِ وَروحَ الحَمَلِ
ما أَطاعوا فيكِ أَحكامَ النُهى
لا وَلا قَولَ الكتابِ المُنزَلِ
قَد أَضاعوكِ وَما ضَيَّعتِهِم
فَأَضاعوا كُلَّ أُمٍّ مُشبِلِ
طالَ جُنحُ اللَيلِ أَو لَم يَطُلِ
ما لِهَذا النَجمِ مِثلِيَ في الثَرى
طائِرَ النَومِ شَديدَ الوَجَلِ
أَتُراهُ يَتَّقي طارِأَةً
أَم بِهِ أَنّي غَريبُ المَنزِلِ
كُلَّما طالَعتُ خَطباً جَلَلاً
جاءَني الدَهرُ بِخَطبٍ جَلَلِ
أَشتَكي اللَيلَ وَلَو وَدَّعتُهُ
بِتُّ مِن هَمّي بِلَيلٍ أَليَلِ
يا بَناتِ الأُفقِ ما لِلصَبِّ مِن
مُسعِدٍ في الناسِ هَل فيكُنَّ لي
لا عَرَفتُنَّ الرَزايا إِنَّها
شَيَّبَت رَأسي وَلَم أَكتَهِلِ
سَهَدَت سُهدي الدَراري إِنَّما
شَدَّ ما بَينَ المُعَنّى وَالخَلي
لَيتَ شِعري ما الَّذي أَعجَبَها
فَهيَ لا تَنفَكُّ تَرنو مِن عَلِ
أَنا لا أَغبِطُها خالِدَةً
وَلَقَد أَحسُدُها لَم تَعقِلِ
كُلَّما راجَعتُ أَحلامَ الصِبى
قُلتُ يا لَيتَ الصِبى لَم يَزَلِ
أَيُّها القَلبُ الَّذي في أَضلُعي
إِنَّما اللَذَّةُ جَهلاً فَاِجهَلِ
تَجمُلُ الرِقَّةُ في العَضبِ فَإِن
كُنتَ تَهواها فَكُن كَالمِنصَلِ
هِيَ في الغيدِ الغَواني قُوَّةٌ
وَهيَ ضَعفٌ في فُؤادِ الرَجُلِ
لا يَغُرَّ الحُسنُ ذا الحُسنِ فَقَد
يَصرَعُ البُلبُلَ صَوتُ البُلبُلِ
تُقتَلُ الشاةُ وَلا ذَنبَ لَها
هِيَ لَولا ضَعفُها لَم تُقتَلِ
إِن تَكُن في الوَحشِ كُن لَيثَ الثَرى
أَو تَكُن في الطَيرِ كُن كَالأَجدَلِ
أَو تَكُن في الناسِ كُن أَقواهُمُ
لَيسَتِ العَلياءُ حَظَّ الوُكَّلِ
ما لِقَومي لا وَهيَ حَبلُهُمُ
قَنِعوا مِن دَهرِهِم بِالوَشَلِ
أَنا مِن أَمرِهِمُ في شُغُلٍ
وَهُمُ عَن أَمرِهِمُ في شُغُلِ
كُلَّما فَكَّرتُ في حاضِرِنا
عاقَني عاقَني اليَأسُ عَنِ المُستَقبَلِ
نَحنُ في الجَهلِ عَبيدٌ لِلهَوى
وَمَعَ العِلمِ عَبيدُ الدُوَلِ
نَعشَقُ الشَمسَ وَنَخشى حَرَّها
ما صَعِدنا وَهيَ لَمّا تَنزِلِ
قَد مَشى الغَربُ عَلى هامِ السُهى
وَمَشَينا في الحَضيضِ الأَسفَلِ
سَجَّلَ العارَ عَلَينا مَعشَرٌ
سَجَّلوا المَرأَةَ بَينَ الهَمَلِ
فَهيَ إِمّا سِلعَةٌ حامِلَةٌ
سِلَعاً أَو آلَةٌ في مَعمَلِ
أَرسَلوها تَزرَعُ الأَرضَ خَطا
وَتُباري كُلَّ بَيتٍ مِثلِ
تَتَهاداها المَوامي وَالرُبى
فَهيَ كَالدينارِ بَينَ الأَنمُلِ
لا تُبالي القَيظَ يَشوي حَرُّهُ
لا وَلا تَحذَرُ بَردَ الشَمأَلِ
وَلَها في كُلِّ بابٍ وَقفَةٌ
كَاِمرِءِ القَيسِ حِيالَ الطَلَلِ
تَتَّقي قَولَ اِغرُبي خَشَيتَها
قَولَةَ القائِلِ يا هَذي اِدخُلي
فَهيَ كَالعُصفورِ وافى صادِياً
فَرأى الصَيّادَ عِندَ المَنهَلِ
كامِناً فَاِنصاعَ يُدنيهِ الظَما
ثُمَّ يُقصيهِ اِتِّقاءُ الأَجَلُ
وَلَكَم طافَت بِهِ آمِلَةً
وَاِنثَنَت تَقطَعُ خَيطَ الأَمَلِ
وَلَكَم مَدَّت إِلى الرَفدِ يَداً
خُلِقَت في مِثلِها لِلقُبَلِ
ما بِها لا كانَ شَرّاً ما بِها
ما لَها مِن أَمرِها في خَبَلِ
سائِلوها أَو سَلو عَن حالِها
إِن جَهِلتُم كُلَّ طِفلٍ مُحُِلِ
في سَبيلِ المالِ أَو عُشّاقِهِ
تَكدَحُ المَرأَةُ كَدحَ الإِبِلِ
ما تَراها وَهيَ لا حَولَ لَها
تَحتَ عِبءٍ فادِحٍ كَالجَبَلِ
شُدَّتِ الأَمراسُ في ساعِدِها
مَن رَأى الأَمراسَ حَولَ الجَدوَلِ
جَشَّموها كُلَّ أَمرٍ مُعضِلٍ
وَهِيَ لَم تُخلَق لِغَيرِ المَنزِلِ
فَإِذا فارَقَتِ الدارُ ضُحىً
لَم تَعُد إِلّا قُبَيلَ الطَفَلِ
أَلِفَت ما عَوَّدوها مِثلَما
تَألَفُ الظَبيَةُ طَعمَ الحَنظَلِ
بِنتَ سورِيّا الَّتي أَبكي بِها
هِمَّةَ اللَيثِ وَروحَ الحَمَلِ
ما أَطاعوا فيكِ أَحكامَ النُهى
لا وَلا قَولَ الكتابِ المُنزَلِ
قَد أَضاعوكِ وَما ضَيَّعتِهِم
فَأَضاعوا كُلَّ أُمٍّ مُشبِلِ
عن الفنان: إيليا ابو ماضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1889
سنة الوفاة:
1957
إيليا ضاهر أبو ماضي، شاعر لبناني-أمريكي، وُلد في قرية المحيدثة في المتن الشمالي عام 1889 وفق إحدى الروايات، بينما ذكرت مصادر أخرى 1890 أو 1891. نشأ في أسرة زراعية فقيرة، فترك المدرسة مبكراً وهاجر إلى الإسكندرية عام 1900 للعمل مع عمه في تجارة التبغ. كان يعمل نهاراً ويدرس النحو والصرف ليلاً.نشر أول قصائده في مجلة «الزهور»، ثم أصدر ديوانه الأول «تذكار الماضي» عام 1911. بسبب مواقفه السياسية والوطنية، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1912، حيث استقر في سينسيناتي ثم نيويورك. شارك عام 1920 في تأسيس الرابطة القلمية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة، وأصدر مجلة «السمير» عام 1929 التي ظلت تصدر حتى وفاته. توفي في نيويورك في 23 نوفمبر 1957.
المسيرة والإنجازات
يُعد من أبرز شعراء المهجر في أمريكا، ويُعرف بفلسفته المتفائلة وحب الحياة والحنين إلى الوطن. من أشهر دواوينه: «تذكار الماضي» (1911)، «إيليا أبو ماضي» (1918)، «الجداول» (1927)، و«الخمائل» (1940). من أشهر قصائده «فلسفة الحياة» التي يقول مطلعها «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً». منحته الحكومة اللبنانية وسام الأرز ووسام الاستحقاق، ومنحه الرئيس السوري هاشم الأتاسي وسام الاستحقاق السوري الممتاز عام 1949.
أعمال أخرى لـ إيليا ابو ماضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.