ليست قدوداً ولكن هذه أسل

ابن الساعاتي

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «ليست قدوداً ولكن هذه أسل» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ليست قدوداً ولكن هذه أسل»

ليست قدوداً ولكنْ هذه أسّلٌ
وتلك بيضٌ ومن أسمائها المُقلُ
تمضي بكلّ فؤادٍ وهي مغمدةٌ
وكيف يمضي حسامٌ ليس ينتصل
ظنَّ العواذل بي في حبّها صمماً
ومن عيوب الهوى أن يسمع العذل
ولّى فؤادي فجسمي لا أنيس بهِ
ولا يردُّ جوابَ السائلِ الطَّلل
يهوى الخلافَ ولا ينفكُّ من شغفٍ
أقيم وهو مع الأظعان يرتحل
أمسى نهاري دُجى من بعد ما حجبتْ
عني شموس ضحىّ أفلاكها الكلل
وصلُ الكواعب ظلٌّ لا دوامَ لهُ
وأي ظلٍ لجسمٍ ليس ينتقل
أشتاقُ هنداً ولولا أن يلامُ شجٍ
لقلتُ ما فعلتْ أيامها الأول
خلتْ فلا قلبَ إلاَّ وهو مستعرٌ
أسى ولا دمعَ إلاَّ هو منهمل
إذ لحظُ كل غزالٍ ما بهِ خزرٌ
ولفظ كلّ عتابٍ بيننا غزل
هيفاءُ مالتْ إلى الواشينَ ظالمةً
والغصن ينآدُ أحياناً ويعتدل
أعطافها بتعدّيها تحدثنا
ما أوجزَ الخصرُ حتى أسهب الكفَل
لقلبها مذهبٌ في الصمت يلزمهُ
وللوشاح خلافٌ كلهُ جدلَ
يهيج جودَ دموعي بخلها كرماً
وما سمعتُ بجودٍ هاجهُ بخلُ
فقل لصفحةِ خدَّيها مغالطةً
آني أهيم بخالٍ كلهُ شغل
لليلهِ آيةٌ في صبح وجنتها
من لي بها لو محاها اللَّثم والقبل
روضٌ من الحسن من للمستهام بهِ
لو أنهُ يجتني ما ينبتُ الخجل
أودعتها سجن قلبي وهي ساخطةٌ
لذاكَ عربدَ فيهِ طرفها الثمِل
أظنُّهُ غيرةً منهُ لحبتهِ
لما توهم فيها أنها كحل
خضعتُ للوجدِ فيها مثلما خضعتْ
وأذعنت للمليكِ الأفضل الدُّول
ردَّ القديمَ من الأيام مقبلاً
عزمٌ يقصر عنهُ الختل والحيل
كذاك ما ارتجعتْ ماضي شبيبتها
حدبُ الأهلةِ لولا السَّير والنقَّل
ربُّ السيوف التي لولا تعبدها
لقلت ليس بحصنٍ عندها الأجل
غيرانُ كم نقعتْ قلباً صوراهُ
وبالجداول حقاً تنقع الغلل
به بلغنا الأمانيَّ التي بعدتْ
عفواً وصدقَ رجمُ الظنِ والأمل
ومن يقاتل بسيف الله في يده ال
عليا فلا نبوةٌ يخشى ولا فللَ
له المراتبُ عن شمسِ الضحى شمسٌ
يكبو ويزحلُ عن غاياته زحل
اخو الملوكِ إذا جادوا بمسغبةٍ
فلا تقلْ في الغوادي أنَّها هطل
سل عن فعالهم يومي فدى ووغى
ليخبرَ المحلُ والخطيةُ الذبُل
الواهبون فلا شحٌّ ولا بخلٌ
والطاعنون فلا جبنٌ ولا وكل
نالوا العُلى بالعوالي السُّمر ناحلةً
فليس يزعمُ خلقٌ أنها نحل
إن حاربوا سلبوا أو سالموا وهبوا
أو حاوروا فصلوا أو فاخروا فضلوا
شهبٌ سل الجوَّ عنهم حيثما ركبوا
سحبٌ سل الأرض عنهم أينما نزلوا
المبغضون لحبّ المجد ما لهمُ
كأنهُ عند صبٍ عاشقٍ عذل
تعلَّمت منهم النعمى سيوفهمُ
فجودها للمنايا بالعدى جُملُ
خصُّوا بارعةٍ في حال أربعةٍ
شفتْ وشفَّت فهنَّ الصابُ والعسل
فالعفو إن غضبوا والعدلُ إن حكموا
والحلمُ إن قدروا والجودُ إن سئلوا
لقد رددتَ ملوكَ الشرق خاشعةً
أبصارها بشموس غربها الخِلل
يبغون إذ هرمتْ أيامُ ملكهمِ
ملكاً لديهِ شبابُ الملك مقتبل
رميتهم عن قسيّ العزم مشتملاً
وقد أصبت بسهميهِ فلا شلَل
فتحٌ وما أوجهُ الأسوار عابسةٌ
وللمجانيق فيها أعينٌ نجُل
والزَّغفُ غدرانُ ماءِ في قرارتها
وبيضٌ جيشك في أغمادها شعلُ
وما جلوتَ الوغى سوداً ملابسها
إلاَّ انثنت وعليها من دمٍ حُلل
ولم تطالعك عين الشمي شاكيةً
إلاَّ غدا جفنها بالنقع يكتحل
وزرتَ مصرَ بغابٍ من قناُ وظبىً
قلتْ لهُ شامخاتُ المدن والقلَل
سكنتها حين سكنتَ البلادَ بها
جمعاً وثقف ذاك الزيغُ والخّطّل
فللقلوب اللواتي طالما وجبتْ
بها سكونٌ وفي الدنيا لها زجل
نهارها بك أسحارٌ مقدسةٌ
جميعها والليالي كلها أصل
حلأتَ عنها وحلَّيتَ الزمان بها
فاليوم لا عطبٌ يخشى ولا عَطل
حيثُ البنودُ سحابٌ والقسيُّ لها
وعدٌ وللنبل فيها عارضٌ هطل
فعلتَ ما سرَّ حتى لا مثال لهُ
وقلتَ ما سار حتى إنه مثل
ما علَّق البحرُ فيما يظنَّ راكبهُ
وإنَّما هزَّ من أعطافهِ الجذَل
يرتاح نحو أخيه حين جاوره
فالشَّمل مجتمعٌ والحبل منَّصل
وكيف يحتمل الأعداءُ ذا سخطٍ
بفعلهم والكريمُ الطبعِ يحتمل
سِرْ تملك الأرضَ والأعذارُ واضحةٌ
لديك والطبع شيٌ ليس ينتقل
لو أنَّ شخصَ جمادٍ سارَ من طربٍ
لسارَ نحوك منها السَّهلُ والجبل
فإنما هي دارٌ أنت مالكها
لدى وصيدك منها صيدهُا خول
ولا يخاطبْ سوى الهنديّ ساكنها
فانَّ أمرَ سيوف الهند ممتثل
وما ترويَّتَ في أمرٍ تحاولهُ
إلاَّ غدا النصرُ فيه وهو نرتحل
فاحسمْ بسفكَ داءَ الناكثين فمن
فضيلةِ السيف أن تشفى به العلل
وابجحْ فليس لخلق عندما صنعتْ
كفَّاك لا ناقةٌ فيها ولا جمل
وما بقيتَ فحالي منكَ حاليةٍ
وحلةُ الفضل عندي ما بها خلَل
ولي يخيبَ وان عزَّ المرام فتى
إلى أياديكَ بعد الله يتَّكل

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات