ليت شعري ما مقتضى حرماني

البوصيري

(44) مشاهدة


نص «ليت شعري ما مقتضى حرماني» للشاعر البوصيري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ليت شعري ما مقتضى حرماني»

لَيْتَ شِعرِي ما مُقْتَضَى حِرْماني
دُونَ غَيْرِي والإلْفُ لِلرَّحْمنِ
أتَرَاني لا أَسْتَحِقُّ لِكَوْني
جامِعاً شَمْلَ قارِئي القرآنِ
أَمْ لِكَوْني في إثْر كلِّ صَلاةٍ
بيَ يُدْعَى لِدَوْلَة السُّلْطانِ
وَبِأَيِّ الأَسْبابِ يُعْطَى مَكانٌ
صَدَقاتِ السُّلطانِ دُونَ مَكانِ
حُمِلَتْ مِنْ عَطائِهِ أَلْفُ دِينا
رِ إِلَينا مِنْ بَعْدِها أَلْفانِ
ما أتاني منها ولا الدِّرْهَمُ الفَرْ
دُ وَهذا حقيقةُ العُدْوانِ
زَعَمَ ابنُ البَهاءِ أَنَّ عَطايا
الْمَلِكِ الصَّالحِ العَظِيمِ الشَّانِ
ما كَفَتْ سائِرَ المدارِسِ
أَوْ ضُمَّ إليها مِنْ مالِها دِرْهَمانِ
وَلَعَمْرِي لَقَدْ تَوَفَّرَ نِصْفُ
الْمالِ مِنها وَراحَ في النِّسْيانِ
إنْ أَكُنْ ما أقولُهُ مِنه دَعْوَى
فاطلُبُوني عليه بالبُرْهانِ
أوَ ما كانَ عِدَّةَ الفُقها
ألْفُ فَقِيهٍ مِنْ بَعِدِها مِئَتَانِ
فاحْسبُوها بَمُقْتَضَى الصَّرْفِ دِينا
راً وَرُبْعاً لِلْجِلَّةِ الأَعْيانِ
تَجِدُوها ألْفاً وخَمْسَ مِئاتٍ
غَيْرَ ما خَصَّها مِنَ يَدِ الوَزَّانِ
أنَا لا أنْسُبُ البَهاءَ عَلَى ذا
لِكَ إلاَّ لِقِلَّةِ الإِيمانِ
هُوَ وَلَّى أهْلَ الخيانَةِ فما
وَتَوَلَّى ال الخَوَّانِ
كُلَّما جاءَتِ الدَّنانيرُ
يَنْقَضُّ عليها البَهاءُ كالشَّيْطانِ
مَدَّ فيها يَدَ الخيانَةِ
فامْتَدَّ إليه بالذَّمِّ كلُّ لِسانِ
وَلَعَمْرِي لَوِ اتَّقَى اللهَ في
السِّرِّ اتَّقَتْهُ الأَنامُ في الإعْلانِ
وَعَلَى كلِّ حالَةٍ أَحْمَدُ
اللهَ الذَّي مِنْ سْؤَالِهِ أُعْفانِي
فَلَقَدْ حَلَّ في المَدارِسِ في
الأَخْذِ كَثْرَةُ الأَذَى وَالهَوانِ
وأُزِيلَتْ بالسَّبِّ أعْراضُ
مَنْ فيها فما قامَ الرِّبْحُ بالخُسرانِ
كيفَ أنْسَى قَوْلَ الشِّهَابِ جِهاراً
قَبَّحَ اللهُ كلَّ ذِي طَيْلَسانِ
خَدَعُونا واللهِ مَمَّا يَمُدُّو
نَ أَكُفَّا كَكِفَّةِ المِيزانِ
آهِ واضَيْعَةَ المَساكِينِ
إنْ وُلِّيَ أَمْرَ الطَّعامِ في رَمَضانِ

قراءة في كلمات الأغنية

أن تبقى قصيدة واحدة حيّة في الأداء اليومي سبعة قرون ونصف أمر يستحقّ تحليلاً لا مجرّد إعجاب. والسبب في بنيتها: البردة مقسّمة أقساماً واضحة — غزل مقدّمة، ثم تحذير من النفس، ثم مدح النبي، ثم مولده ومعجزاته والقرآن والجهاد، ثم توسّل — فصارت تصلح للإنشاد كاملة وللاقتطاع منها بحسب المجلس. وقوافيها ولوازمها مصمّمة للحفظ الجماعي. أضف إلى ذلك أنها كُتبت في لحظة مرض حقيقي، فحمل النصّ حاجة صادقة أعطته حرارة لا تُصنع. ولذلك عارضها كبار الشعراء بعده — ومنهم أحمد شوقي في «نهج البردة» — فما أزالوها عن موضعها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصاب البوصيري فالج أذهب حركة شقّه، فنظم في تلك الحال قصيدته في مدح النبي، ثم رأى في منامه — كما تروي القصّة المشهورة — أن النبي ألقى عليه بردته، فأصبح معافى. ومن هذه الرؤيا جاء اسم القصيدة، فسُمّيت البردة. ثم انتشرت انتشاراً لا يُعرف لقصيدة عربية نظير: تُكتب على الجدران، وتُتّخذ للتبرّك، وتُحفظ في المدارس، وتُنشَد في الموالد من غرب أفريقيا إلى أرخبيل الملايو.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

البردة من أوسع النصوص العربية انتشاراً على وجه الأرض بعد القرآن: تُرجمت إلى لغات كثيرة، وشُرحت مئات الشروح، ونُظمت لها التخميسات والمعارضات في كلّ عصر. وهي من قليل النصوص التي ما زالت تُنشَد جماعةً في القارّات الخمس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1213
سنة الوفاة: 1294
البوصيري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالبوصيري: قل لولي الدولة المرتجى، أخبروني غضبة وصلفا، يا أيها السيد الذي شهدت، الصبح بدا من طلعته، أنشأت مدرسة ومارستانا، ما للنصارى إلي ذنب، قل لعلي الذي صداقته، أمن تذكر جيران بذي سلم، محمد أشرف الأعراب والعجم، إن النصارى واليهود معاشر، بقبة قبر الشافعي سفينة، قد أخذ المسلمون عكا، مسافر سارت أحاديثه، يهود بلبيس كل عيد، عرج برامة إنها لمرامي.

أعمال أخرى لـ البوصيري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات