ليطرب من شاء أن يطربا
إيليا ابو ماضي
(42) مشاهدة
اقرأ «ليطرب من شاء أن يطربا» من نظم إيليا ابو ماضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ليطرب من شاء أن يطربا»
لِيَطرَبَ مَن شاءَ أَن يَطرَبا
فَلَستُ بِمُستَمطِرٍ خُلَّبا
عَرَفتُ الزَمانَ قَريبَ الأَذى
فَصِرتُ إِلى خَوفِهِ أَقرَبا
وَهَذا الجَديدُ أَبوهُ القَديمُ
وَلا تَلِدُ الحَيَّةُ الأَرنَبا
أَرى الكَونَ يَرمُقُهُ ضاحِكاً
كَمَن راءَ في تيهِهِ كَوكَبا
وَلَو عَلِمَ الخَلقُ ما عِندَهُ
أَهَلّوا إِلى اللَهِ كَي يَغرُبا
وَلَو عَلِمَ العيدُ ما عِندَهُم
أَبى أَن يُمَزِّقَ عَنهُ الخِبا
أَلا لا يَغُرَّكَ تَهليلُهُم
وَقَولَتُهُم لَكَ يا مَرحَبا
فَقَد لَبَّسوكَ لِكَي يَخلَعوكَ
كَما تَخلَعُ القَدَمُ الجَورَبا
وَلوعونَ بِالغَدرِ مِن طَبعِهِم
فَمَن لَم يَكُن غادِراً جَرَّبا
وَكائِن فَتىً هَزَّني قَولُهُ
أَنا خِدنُكَ الصادِقُ المُجتَبى
أُرافِقُ مِن شَكلِهِ ضَيغَماً
يُرافِقُ مِن نَفسِهِ ثَعلَبا
هُمُ القَومُ أَصحَبَهُم مُكرَها
كَما يَصحَبُ القَمَرُ الغَيهَبا
أَرانِيَ أَوحَدَ مِن ناسِكٍ
عَلى أَنَّني في عِدادِ الدَبى
وَأَمرَحُ في بَلَدِ عامِرٍ
وَأَحسَبُني قاطِناً سَبسَبا
وَقالَ خَليلِيَ الهَناءُ القُصورُ
وَكَيف وَقَد مُلِأَت أَذأُبا
أَلفتُ الهُمومَ فَلَو أَنَّني
قَدَرتُ تَمَنَّعتُ أَن أَطرَبا
كَأَنَّ الجِبالَ عَلى كاهِلي
كَأَنَّ سُروري أَن أَغضَبا
وَكَيفَ اِرتِياحُ أَخي غُربَةٍ
يُصاحِبُ مِن هَمِّهِ عَقرَبا
عَتِبتُ عَلى الدَهرِ لَو أَنَّني
أَمِنتُ فُؤادِيَ أَن يَعتَبا
وَجَدتُك وَالشَيبُ في مَفرِقي
وَوَدَّعَني وَأَخوكَ الصَبى
فَلَيسَ بُكائِيَ عاماً خَلا
وَلَكِن شَبابي الَّذي غُيِّبا
فَيا فَرَحاً بِمَجيءِ السِنينِ
تَجيءُ السُنونُ لِكَي تَذهَبا
عَجيبٌ مَشيبِيَ قَبلَ الأَوانِ
وَأَعجَبُ أَن لا أَرى أَشيَبا
فَإِنَّ نَوائِبَ عارَكتُها
تَرُدُّ فَتى العَشرِ مُحدَودِبا
وَيا بِنتَ كولَمبَ كَم تَضحَكينَ
كَأَنَّكِ أَبصَرتِ مُستَغرَبا
أَلَيسَ البَياضُ الَّذي تَكرَهينَ
يُحَبِّبُني ثَغرَكِ الأَشنَبا
فَمَن كانَ يَكرَهُ إِشراقَهُ
فَإِنّي أَكرَهُ أَن يُخضَبا
أُحِبُّكَ يا أَيُّها المُستَنيرُ
وَإِن تَكُ أَشَمَتَّ الرَبرَبا
وَأَهوى لِأَجلِكَ لَمعَ البُروقِ
يَ أَعشَقُ فيكَ أَقاحِ الرُبى
وَيا عامُ هَل جِئتَنا مُحرَماً
فَنَرجوكَ أَم جِئتَنا مُحرِبا
تَوَلّى أَخوك وَقَد هاجَها
أَقَلُّ سِلاحٍ بَنيها الظُبى
يُجَندِلُ فيها الخَميسُ الخَميسَ
وَيَصطَرِعُ المُقنَبُ المُقنَبا
إِذا اِرتَفَعَ الطَرفُ في جَوِّها
رَأى مِن عَجاجَتِها هِندِبا
وَجَيّاشَةٍ بَرقُها رَعدُها
تَدُكُّ مِنَ الشاهِقِ المَنكَبا
يَسيرُ بِها الجُندُ مَحمولَةً
قَضاءَ عَلى عَجَلٍ رُكَبا
يَوَدُّ الفَتى أَنَّهُ هارِبٌ
وَيَمنَعُهُ الخَوفُ أَن يَهرُبا
وَكَيفَ النَجاة وَمَقذوفُها
يَطولُ مِنَ الشَرقِ مَن غَرَّبا
وَلَو أَنَّهُ في ثَنايا الغُيومِ
لَما أَمِنَ الغَيمُ أَن يُطلَبا
تَسُحُّ فَلَو أَنَّ تَهتانَها
حَيّاً أَنبَت القاحِلَ المُجدِبا
فَما المَنجَنيق وَأَحجارُهُ
وَما الماضِياتُ الرِقاقُ الَشبا
إِن شَكَتِ الأَرضُ حَرَّ الصَدى
سَقاها النَجيعَ الوَرى صَيِّبا
فَيا لِلحُروب وَأَهوالِها
أَما حانَ يا قَومُ أَن تُشجَبا
هُوَ المَوتُ آتٍ عَلى رُغمِكُم
فَأَلقوا المُسَدَّس وَالأَشطُبا
وَلِلخالِقِ المُلك وَالمالِكونَ
فَلا تَتبَعوا فيكُمُ أَشعَبا
وَلَم أَنسَ مَصرَعَ تيتانِكٍ
وَمَصرَعَنا يَومَ طارَ النَبا
فَمِن شِدَّةِ الهَولِ في صِدقِهِ
رَغِبنا إِلى البَرقِ أَن يَكذِبا
لَيالِيَ لا نَستَطيبُ الكَرى
وَلا نَجِدُ الماءَ مُستَعذَبا
وَباتَ فُؤادِيَ بِهِ صَدعُها
وَبِتُّ أُحاذِرُ أَن يَرأَبا
وَلي ناظِرٌ غَرِقٌ مِثلُها
مِنَ الدَمعِ بِالبَحرِ مُستَوثِبا
إِذا ما تَذَكَّرتُها هِجتُ بي
أَخافُ مَعَ الدَمعِ أَن تُسرَبا
فَأُمسي عَلى كَبِدي راحَتي
أَخافُ مَعَ الدَمعِ أَن تُسرَبا
خُطوبٌ يَراها الوَرى مِثلَها
لِذَلِكَ أَشفَقَ أَن تُكتَبا
لَقَد نَكَبَ الشَرقَ نَكَباتِهِ
وَحاوَلَ أَن يَنكِبَ المَغرِبا
وَأَشقى نُفوسُ بَني آدَمٍ
لِيُرضي السَراحين وَالأَعقُبا
وَلَو جازَ بَينَ الضُحى وَالدُجى
لَقاتَلَ فيهِ الضُحى الغَيهَبا
لَعَلَّك تَمحو جِناياتِهِ
فَنَنسى بِكَ الذَنبَ المُذنِبا
إِذا كُنتَ لا تَستَطيعُ الخُلودَ
فَعِش بَينَنا أَثَراً طَيِّبا
فَإِنَّكَ في إِثرِهِ راهِلٌ
مَشَيتَ السَواكَ أَوِ الهَيدَبى
فَلَستُ بِمُستَمطِرٍ خُلَّبا
عَرَفتُ الزَمانَ قَريبَ الأَذى
فَصِرتُ إِلى خَوفِهِ أَقرَبا
وَهَذا الجَديدُ أَبوهُ القَديمُ
وَلا تَلِدُ الحَيَّةُ الأَرنَبا
أَرى الكَونَ يَرمُقُهُ ضاحِكاً
كَمَن راءَ في تيهِهِ كَوكَبا
وَلَو عَلِمَ الخَلقُ ما عِندَهُ
أَهَلّوا إِلى اللَهِ كَي يَغرُبا
وَلَو عَلِمَ العيدُ ما عِندَهُم
أَبى أَن يُمَزِّقَ عَنهُ الخِبا
أَلا لا يَغُرَّكَ تَهليلُهُم
وَقَولَتُهُم لَكَ يا مَرحَبا
فَقَد لَبَّسوكَ لِكَي يَخلَعوكَ
كَما تَخلَعُ القَدَمُ الجَورَبا
وَلوعونَ بِالغَدرِ مِن طَبعِهِم
فَمَن لَم يَكُن غادِراً جَرَّبا
وَكائِن فَتىً هَزَّني قَولُهُ
أَنا خِدنُكَ الصادِقُ المُجتَبى
أُرافِقُ مِن شَكلِهِ ضَيغَماً
يُرافِقُ مِن نَفسِهِ ثَعلَبا
هُمُ القَومُ أَصحَبَهُم مُكرَها
كَما يَصحَبُ القَمَرُ الغَيهَبا
أَرانِيَ أَوحَدَ مِن ناسِكٍ
عَلى أَنَّني في عِدادِ الدَبى
وَأَمرَحُ في بَلَدِ عامِرٍ
وَأَحسَبُني قاطِناً سَبسَبا
وَقالَ خَليلِيَ الهَناءُ القُصورُ
وَكَيف وَقَد مُلِأَت أَذأُبا
أَلفتُ الهُمومَ فَلَو أَنَّني
قَدَرتُ تَمَنَّعتُ أَن أَطرَبا
كَأَنَّ الجِبالَ عَلى كاهِلي
كَأَنَّ سُروري أَن أَغضَبا
وَكَيفَ اِرتِياحُ أَخي غُربَةٍ
يُصاحِبُ مِن هَمِّهِ عَقرَبا
عَتِبتُ عَلى الدَهرِ لَو أَنَّني
أَمِنتُ فُؤادِيَ أَن يَعتَبا
وَجَدتُك وَالشَيبُ في مَفرِقي
وَوَدَّعَني وَأَخوكَ الصَبى
فَلَيسَ بُكائِيَ عاماً خَلا
وَلَكِن شَبابي الَّذي غُيِّبا
فَيا فَرَحاً بِمَجيءِ السِنينِ
تَجيءُ السُنونُ لِكَي تَذهَبا
عَجيبٌ مَشيبِيَ قَبلَ الأَوانِ
وَأَعجَبُ أَن لا أَرى أَشيَبا
فَإِنَّ نَوائِبَ عارَكتُها
تَرُدُّ فَتى العَشرِ مُحدَودِبا
وَيا بِنتَ كولَمبَ كَم تَضحَكينَ
كَأَنَّكِ أَبصَرتِ مُستَغرَبا
أَلَيسَ البَياضُ الَّذي تَكرَهينَ
يُحَبِّبُني ثَغرَكِ الأَشنَبا
فَمَن كانَ يَكرَهُ إِشراقَهُ
فَإِنّي أَكرَهُ أَن يُخضَبا
أُحِبُّكَ يا أَيُّها المُستَنيرُ
وَإِن تَكُ أَشَمَتَّ الرَبرَبا
وَأَهوى لِأَجلِكَ لَمعَ البُروقِ
يَ أَعشَقُ فيكَ أَقاحِ الرُبى
وَيا عامُ هَل جِئتَنا مُحرَماً
فَنَرجوكَ أَم جِئتَنا مُحرِبا
تَوَلّى أَخوك وَقَد هاجَها
أَقَلُّ سِلاحٍ بَنيها الظُبى
يُجَندِلُ فيها الخَميسُ الخَميسَ
وَيَصطَرِعُ المُقنَبُ المُقنَبا
إِذا اِرتَفَعَ الطَرفُ في جَوِّها
رَأى مِن عَجاجَتِها هِندِبا
وَجَيّاشَةٍ بَرقُها رَعدُها
تَدُكُّ مِنَ الشاهِقِ المَنكَبا
يَسيرُ بِها الجُندُ مَحمولَةً
قَضاءَ عَلى عَجَلٍ رُكَبا
يَوَدُّ الفَتى أَنَّهُ هارِبٌ
وَيَمنَعُهُ الخَوفُ أَن يَهرُبا
وَكَيفَ النَجاة وَمَقذوفُها
يَطولُ مِنَ الشَرقِ مَن غَرَّبا
وَلَو أَنَّهُ في ثَنايا الغُيومِ
لَما أَمِنَ الغَيمُ أَن يُطلَبا
تَسُحُّ فَلَو أَنَّ تَهتانَها
حَيّاً أَنبَت القاحِلَ المُجدِبا
فَما المَنجَنيق وَأَحجارُهُ
وَما الماضِياتُ الرِقاقُ الَشبا
إِن شَكَتِ الأَرضُ حَرَّ الصَدى
سَقاها النَجيعَ الوَرى صَيِّبا
فَيا لِلحُروب وَأَهوالِها
أَما حانَ يا قَومُ أَن تُشجَبا
هُوَ المَوتُ آتٍ عَلى رُغمِكُم
فَأَلقوا المُسَدَّس وَالأَشطُبا
وَلِلخالِقِ المُلك وَالمالِكونَ
فَلا تَتبَعوا فيكُمُ أَشعَبا
وَلَم أَنسَ مَصرَعَ تيتانِكٍ
وَمَصرَعَنا يَومَ طارَ النَبا
فَمِن شِدَّةِ الهَولِ في صِدقِهِ
رَغِبنا إِلى البَرقِ أَن يَكذِبا
لَيالِيَ لا نَستَطيبُ الكَرى
وَلا نَجِدُ الماءَ مُستَعذَبا
وَباتَ فُؤادِيَ بِهِ صَدعُها
وَبِتُّ أُحاذِرُ أَن يَرأَبا
وَلي ناظِرٌ غَرِقٌ مِثلُها
مِنَ الدَمعِ بِالبَحرِ مُستَوثِبا
إِذا ما تَذَكَّرتُها هِجتُ بي
أَخافُ مَعَ الدَمعِ أَن تُسرَبا
فَأُمسي عَلى كَبِدي راحَتي
أَخافُ مَعَ الدَمعِ أَن تُسرَبا
خُطوبٌ يَراها الوَرى مِثلَها
لِذَلِكَ أَشفَقَ أَن تُكتَبا
لَقَد نَكَبَ الشَرقَ نَكَباتِهِ
وَحاوَلَ أَن يَنكِبَ المَغرِبا
وَأَشقى نُفوسُ بَني آدَمٍ
لِيُرضي السَراحين وَالأَعقُبا
وَلَو جازَ بَينَ الضُحى وَالدُجى
لَقاتَلَ فيهِ الضُحى الغَيهَبا
لَعَلَّك تَمحو جِناياتِهِ
فَنَنسى بِكَ الذَنبَ المُذنِبا
إِذا كُنتَ لا تَستَطيعُ الخُلودَ
فَعِش بَينَنا أَثَراً طَيِّبا
فَإِنَّكَ في إِثرِهِ راهِلٌ
مَشَيتَ السَواكَ أَوِ الهَيدَبى
عن الفنان: إيليا ابو ماضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1889
سنة الوفاة:
1957
إيليا ضاهر أبو ماضي، شاعر لبناني-أمريكي، وُلد في قرية المحيدثة في المتن الشمالي عام 1889 وفق إحدى الروايات، بينما ذكرت مصادر أخرى 1890 أو 1891. نشأ في أسرة زراعية فقيرة، فترك المدرسة مبكراً وهاجر إلى الإسكندرية عام 1900 للعمل مع عمه في تجارة التبغ. كان يعمل نهاراً ويدرس النحو والصرف ليلاً.نشر أول قصائده في مجلة «الزهور»، ثم أصدر ديوانه الأول «تذكار الماضي» عام 1911. بسبب مواقفه السياسية والوطنية، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1912، حيث استقر في سينسيناتي ثم نيويورك. شارك عام 1920 في تأسيس الرابطة القلمية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة، وأصدر مجلة «السمير» عام 1929 التي ظلت تصدر حتى وفاته. توفي في نيويورك في 23 نوفمبر 1957.
المسيرة والإنجازات
يُعد من أبرز شعراء المهجر في أمريكا، ويُعرف بفلسفته المتفائلة وحب الحياة والحنين إلى الوطن. من أشهر دواوينه: «تذكار الماضي» (1911)، «إيليا أبو ماضي» (1918)، «الجداول» (1927)، و«الخمائل» (1940). من أشهر قصائده «فلسفة الحياة» التي يقول مطلعها «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً». منحته الحكومة اللبنانية وسام الأرز ووسام الاستحقاق، ومنحه الرئيس السوري هاشم الأتاسي وسام الاستحقاق السوري الممتاز عام 1949.
أعمال أخرى لـ إيليا ابو ماضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.