لزوال جميع ما أنت رائي

خليل مردم بك

(45) مشاهدة


«لزوال جميع ما أنت رائي» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لزوال جميع ما أنت رائي»

لزوالٍ جميعُ ما أنتَ رائي
فاعتبرْ بالظلالِ والأفياءِ
ما اختلافُ النهارِ والليلِ إلاّ
كاختلافِ السيوفِ في الهيجاءِ
تطلعُ الشمسُ ثم تغربُ في أث
وابِ جانٍ مخضوبة بالدماءِ
وَكأَنَّ السماءَ تخشى اللَّيالي
حين تبدو بنثرةٍ حصداءِ
وَكأَنَّ الحياةَ جرْمٌ وَما لل
حيِّ إلاّ وِرْدُ الردى من جزاءِ
حسراتٌ تحت الترابِ ظماءٌ
فجَّرتْ في الصفا عيونَ الماءِ
كلُّ غصنٍ في الأرضِ ينبت رمزٌ
لِبِلى كلِّ قامةٍ هيفاءِ
والأزاهيرُ بهجةً وَسناءً
من وجوهٍ تحت الترابِ وِضاءِ
وَكأنَّ الزمانَ كيرٌ وَأَنفا
سُ الورى بين أَخذه والعطاءِ
تتكافا الحياةُ أَخذاً وَرَدَّاً
فنفوسُ الورى بهذا الهواءِ
هو لَوْ لَمْ يأْخذْ نفوسَ البرايا
ضنَّ حتى بالنفحةِ السجواءِ
مبتغي أُسوةٍ بكلِّ حزينٍ
مستعينٌ بالداءِ لا بالدواءِ
يأْمرُ اللبُّ بالتصبرِ لكنْ
ليس يقضي بسلوةٍ بلهاءِ
ربما يصبرُ الحزينُ وَلكنْ
صبرُ عينٍ عَلَى القذى رمداءِ
طالَ صمتي حتى لقد ظَنَّه النا
سُ عزاءً وَلاتَ حين عزاءِ
إِنَّ للحزنِ غصَّةً تمنعُ البا
كيَ مِنْ رفعِ صوتِه بالبكاءِ
طولُ عيشِ المفجوعِ مهما تأَسّى
بعد فقدِ الأَحبابِ طولُ عناءِ
أَلَمُ الجرحِ حين يبردُ والمذ
بوحُ آلامُه بطولِ الذَّماءِ
دمُ قلبي وَفيضُ دمعي وَأنفا
سي تجارتْ قصيدةً في الرثاءِ
هي عذراءُ من ملائكةِ الشع
رِ بناتِ الإلهامِ والإيحاءِ
أَرسلتْ دمعَها سخياً وَما يُش
جي وَيُبكي كأَدمعِ العذراءِ

قصة العمل

تأتيأغنية «لزوالجميع ماأنترائي»ضمنأعمالخليل مردمبك.خليل مردمبك،أديب وشاعر ووزيرسوري، والدهأحمد مختار مردم …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات