ما عبقر بقدير أن يصوغ هوى
زكي مبارك
(46) مشاهدة
«ما عبقر بقدير أن يصوغ هوى» — زكي مبارك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما عبقر بقدير أن يصوغ هوى»
ما عبقرٌ بقدير أن يصوغ هوى
كمثل روحك يا بلبال أحلامي
طابت لقلبي الليالي بعد ما عصفت
وأزهرت بك في الأيام أيامي
عيناك ترسل بالأقباس صافية
كالزهر يشرق في آصال نيسان
إن السننا من سناها قد أثار دمي
عيناك يا فاتني بالحسن عينان
كأس الرحيق صدعته
وللربيع وهبتُه
رحيق روحي عرفتهُ
صهباء ذاك الرضاب
معايب هذا الزهر أن فنونهُ
صبايا غرامٍ لا يقمن على عهدِ
لكل فتىً منه نصيبٌ كأنه
وليد تناجيه النواظر في المهد
يحوم عليه العاشقون وإنهم
لأمهر خلق اللَه في صنعة الصيد
أتيت لهذا الزهر أبغى وصاله
فأظهر ما عند الحرائر من كيدِ
ومن أنت يا زهر الربيع ولم تكن
سوى وجنة مقبوسة النار من وجدى
صباياك يا زهر الربيع كثيرةٌ
وأفتكها ما يؤذن العين بالسهد
تمنيت لو أني اعتصرت خدودها
جميعا لأحيا بالعصير من الورد
وهل في حياة المرء إلا لحيظةٌ
إذا لطفت كانت شراباً من الخد
سلوا زهرة التفاح عما تريده
ستنجب مولوداً له صورة النهد
سلوا الأقحوان الغض عما يرومه
فإن لم يجب طوعاً فأخباره عندي
شقائق بيض باكيات من الندى
لها عند أهل العشق حظ من الود
يعدّونها عدّا عساهم يرونها
تخبرهم أن الحبيب على وعد
سلوا زهرات يجهل الناس وسمها
وينسون ما تسديه للنيل عن عمد
أزاهير مصر لا تعدّ وإنها
لأخطر من أن يشتارها المرء بالعد
سلوا شعراء النيل عما أصابهم
من الحقد في عصر يعيش على الحقد
يريد دسوقي أن ينوه باسمهم
بحفل كزهر الغار في ساحة المجد
أديبٌ أباظيّ كريمٌ سميذعٌ
يجنّ من الآداب أضعاف ما يبدى
ولكننا من عبقر إن عبقراً
له في مغازيه الوف من الجند
إذا الوزراء استحمدوا الناس فضلهم
فإن جمال الشعر غان عن الحمد
ملكنا بأسرار البيان وسحره
ممالك منها جبهة الأسد الورد
خلعنا على الدنيا الجمال فأصبحت
طرائف من نسج اليمانين للبرد
وصلنا فصيرّنا الوجود كريهةً
تشبّ لظاها في الوغى اسيف الهند
إني إلى الورد عدت
وفي حماه نزلت
أصليته نار قلبي
فراعهُ ما صنعتُ
فالجمر في وجنتيه
مما عليه خلعتُ
من اللظى بات يشكو
يا ليتني ما فعلت
قد يقفر القلب والروض المحيط به
يزدان بالورد والسوسان والآس
لا يزهر القلب إلا يوم يحرسه
روح جميل لأجراح الجوى آسى
ما قيمة الزهر ترنو لي لواحظه
إن لم يجد بلماه ذلك القاسى
أراه في كل حسن يستهام به
بين الخلائق من جنّ ومن ناس
متى تعود وللأكواب وسوسةٌ
من فورة الراح يا وسواس وسواسى
هذا مثالك في يوم من دون ضحى
وأنت أجمل خطّار وميّاس
تهيم بالروض تجنى من أطايبه
وأنت في الروض أسنى من سنا الماس
شحرورةٌ تلك أم روحٌ معطّرةٌ
كأنها في شذاها نفحة الكاس
زاد الظباء من الأعشاب يانعةٌ
وزاد روحك من شعري وأنفاسي
كمثل روحك يا بلبال أحلامي
طابت لقلبي الليالي بعد ما عصفت
وأزهرت بك في الأيام أيامي
عيناك ترسل بالأقباس صافية
كالزهر يشرق في آصال نيسان
إن السننا من سناها قد أثار دمي
عيناك يا فاتني بالحسن عينان
كأس الرحيق صدعته
وللربيع وهبتُه
رحيق روحي عرفتهُ
صهباء ذاك الرضاب
معايب هذا الزهر أن فنونهُ
صبايا غرامٍ لا يقمن على عهدِ
لكل فتىً منه نصيبٌ كأنه
وليد تناجيه النواظر في المهد
يحوم عليه العاشقون وإنهم
لأمهر خلق اللَه في صنعة الصيد
أتيت لهذا الزهر أبغى وصاله
فأظهر ما عند الحرائر من كيدِ
ومن أنت يا زهر الربيع ولم تكن
سوى وجنة مقبوسة النار من وجدى
صباياك يا زهر الربيع كثيرةٌ
وأفتكها ما يؤذن العين بالسهد
تمنيت لو أني اعتصرت خدودها
جميعا لأحيا بالعصير من الورد
وهل في حياة المرء إلا لحيظةٌ
إذا لطفت كانت شراباً من الخد
سلوا زهرة التفاح عما تريده
ستنجب مولوداً له صورة النهد
سلوا الأقحوان الغض عما يرومه
فإن لم يجب طوعاً فأخباره عندي
شقائق بيض باكيات من الندى
لها عند أهل العشق حظ من الود
يعدّونها عدّا عساهم يرونها
تخبرهم أن الحبيب على وعد
سلوا زهرات يجهل الناس وسمها
وينسون ما تسديه للنيل عن عمد
أزاهير مصر لا تعدّ وإنها
لأخطر من أن يشتارها المرء بالعد
سلوا شعراء النيل عما أصابهم
من الحقد في عصر يعيش على الحقد
يريد دسوقي أن ينوه باسمهم
بحفل كزهر الغار في ساحة المجد
أديبٌ أباظيّ كريمٌ سميذعٌ
يجنّ من الآداب أضعاف ما يبدى
ولكننا من عبقر إن عبقراً
له في مغازيه الوف من الجند
إذا الوزراء استحمدوا الناس فضلهم
فإن جمال الشعر غان عن الحمد
ملكنا بأسرار البيان وسحره
ممالك منها جبهة الأسد الورد
خلعنا على الدنيا الجمال فأصبحت
طرائف من نسج اليمانين للبرد
وصلنا فصيرّنا الوجود كريهةً
تشبّ لظاها في الوغى اسيف الهند
إني إلى الورد عدت
وفي حماه نزلت
أصليته نار قلبي
فراعهُ ما صنعتُ
فالجمر في وجنتيه
مما عليه خلعتُ
من اللظى بات يشكو
يا ليتني ما فعلت
قد يقفر القلب والروض المحيط به
يزدان بالورد والسوسان والآس
لا يزهر القلب إلا يوم يحرسه
روح جميل لأجراح الجوى آسى
ما قيمة الزهر ترنو لي لواحظه
إن لم يجد بلماه ذلك القاسى
أراه في كل حسن يستهام به
بين الخلائق من جنّ ومن ناس
متى تعود وللأكواب وسوسةٌ
من فورة الراح يا وسواس وسواسى
هذا مثالك في يوم من دون ضحى
وأنت أجمل خطّار وميّاس
تهيم بالروض تجنى من أطايبه
وأنت في الروض أسنى من سنا الماس
شحرورةٌ تلك أم روحٌ معطّرةٌ
كأنها في شذاها نفحة الكاس
زاد الظباء من الأعشاب يانعةٌ
وزاد روحك من شعري وأنفاسي
عن الفنان: زكي مبارك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1892
سنة الوفاة:
1952
أديب وناقد مصري من جيل مطلع القرن العشرين، كتب في النقد الأدبي والاجتماعي، وله مقالات ودراسات تناوبت على قضايا الأدب والفنون في عصره.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ زكي مبارك من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل إني أفقت أفقت، لم أقض منك مرادى، هذه جلوتي، هذا ربيع وأنت ناء، ما الذي أنكرت مني، يا ليل هذا نهار، وما كانت الآداب إلا طرائفا ولقد لامني لما بخلت بخاطري،
أعمال أخرى لـ زكي مبارك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.