ما عهدنا كذا نحيب المشوق
أبو تمام
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
213هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «ما عهدنا كذا نحيب المشوق» للشاعر أبو تمام مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما عهدنا كذا نحيب المشوق»
ما عَهِدنا كَذا نَحيبَ المَشوقِ
كَيفَ وَالدَمعُ آيَةُ المَعشوقِ
فَأَقِلّا التَعنيفَ إِنَّ غَراماً
أَن يَكونَ الرَفيقُ غَيرَ رَفيقِ
وَاِستَميحا الجُفونَ دِرَّةُ دَمعٍ
في دُموعِ الفِراقِ غَيرِ لَصيقِ
إِنَّ مَن عَقَّ والِدَيهِ لِمَلعو
نٌ وَمَن عَقَّ مَنزِلاً بِالعَقيقِ
فَقِفا العيسَ مُلقِياتِ المَثاني
في مَحَلِّ الأَنيقِ مَغنى الأَنيقِ
إِن يَكُن رَثَّ مِن أُناسٍ بِهِم كا
نَ يُداوى شَوقي وَيَسلُسُ ريقي
هُم أَماتوا صَبري وَهُم فَرَّقوا نَف
سي مِنهُم في إِثرِ ذاكَ الفَريقِ
إِنَّ في خَيمِهِم لَمُفعَمَةَ الحِج
لَينِ وَالمَتنُ مَتنُ خوطٍ وَريقِ
وَهيَ لا عَقدُ وُدِّها ساعَةَ البَي
نِ وَلا عَقدُ خَصرِها بِوَثيقِ
وَكَأَنَّ الجَريالَ يَجري بِماءِ الدُ
رِّ في خَدِّها وَماءِ العَقيقِ
وَهِيَ كَالظَبيَةِ النَوارِ وَلَكِن
رُبَّما أَمكَنَت جَناةُ السَحوقِ
رُمِيَت مِن أَبي سَعيدٍ صَفاةُ ال
رومِ جَمعاً بِالصَيلَمِ الخَنفَقيقِ
بِالأَسيلِ الغِطريفِ وَالذَهَبِ الإِب
ريزِ فينا وَالأَروَعِ الغِرنيقِ
في كُماةٍ يُكسَونَ نَسجَ السَلوقِيِّ
وَتَغدو بِهِم كِلابُ سَلوقِ
يَتَساقَونَ في الوَغى كَأسَ مَوتٍ
وَهيَ مَوصولَةٌ بِكَأسِ رَحيقِ
وَطِئَت هامَةَ الضَواحي إِلى أَن
أَخَذَت حَقَّها مِنَ الفَيدوقِ
أَلهَبَتها السِياطُ حَتّى إِذا اِستَنَّ
ت بِإِطلاقِها عَلى الناطَلوقِ
سَنَّها شُزَّباً فَلَمّا اِستَباحَت
بِالقُبُلّاتِ كُلَّ سَهبٍ وَنيقِ
سارَ مُستَقدِماً إِلى البَأسِ يُزجي
رَهَجاً باسِقاً إِلى الإِبسيقِ
ناصِحاً لِلمَليكِ وَالمَلِكِ القا
ئِمِ وَالمُلكِ غَيرَ نُصحِ مَذيقِ
وَقَديماً ما اِستُنبِطَت طاعَةُ الخا
لِقِ إِلّا مِن طاعَةِ المَخلوقِ
ثُمَّ أَلقى عَلى دَرَولِيَةَ البَر
كَ مُحِلّاً بِاليُمنِ وَالتَوفيقِ
فَحَوى سوقَها وَغادَرَ فيها
سوقَ مَوتٍ طَمَت عَلى كُلِّ سوقِ
فَهُمُ هارِبونَ بَينَ حَريقِ السَ
يفِ صَلتاً وَبَينَ نارِ الحَريقِ
واجِداً بِالخَليجِ ما لَم يَجِد قَطُّ
بِما شانَ لا وَلا بِالرَزيقِ
لَم يَعُقهُ بَعدَ المَقاديرِ عَنهُ
غَيرُ سِترٍ مِنَ البِلادِ رَقيقِ
وَلَوَ اَنَّ الجِيادَ لَم تَعصِهِ كا
نَ لَدَيهِ غَيرَ البَعيدِ السَحيقِ
وَقعَةٌ زَعزَعَت مَدينَةَ قُسطَن
طينَ حَتّى اِرتَجَّت بِسورِ فُروقِ
وَوَحَقِّ القَنا عَلَيهِ يَميناً
هِيَ أَمضى مِنَ الحُسامِ الفَتيقِ
أَن لَو اَنَّ الذِراعَ شَدَّت قُواها
عَضُدٌ أَو أُعينَ سَهمٌ بِفوقِ
ما رَأى قُفلَها كَما زَعَموا قُف
لاً وَلا البَحرَ دونَها بِعَميقِ
غَيرُ ضَنكِ الضُلوعِ في ساعَةِ الرَو
عِ وَلا ضَيِّقٌ غَداةَ المَضيقِ
ذاهِبُ الصَوتِ ساعَةَ الأَمرِ وَالنَه
يِ إِذا قَلَّ ثُمَّ هَدرُ الفَنيقِ
كَم أَسيرٍ مِن سِرِّهِم وَقَتيلٍ
رادِعِ الثَوبِ مِن دَمٍ كَالخَلوقِ
يَستَغيثُ البِطريقَ جَهلاً وَهَل تَط
لُبُ إِلّا مُبَطرِقَ البِطريقِ
وَأَخيذٍ رَأى المَنِيَّةَ حَتّى
قالَ بِالصِدقِ وَهوَ غَيرُ صَدوقِ
قامَ بِالحَقِّ يَخطُبُ الخَلقَ وَالأَش
قى لَعَمري بِالحَقِّ غَيرُ حَقيقِ
ناصِحٌ وَهوَ غَيرُ جِدِّ نَصيحٍ
مُشفِقٌ وَهوَ غَيرُ جِدِّ شَفيقِ
بَرَّ حَتّى عَقَّ الأَقارِبَ إِنَّ ال
بِرَّ بِالدَينِ تَحتَ ذاكَ العُقوقِ
فَفَدى نَفسَهُ بِكُلِّ شَوارٍ
وَصَهيلٍ في أَرضِهِ وَنَهيقِ
مِن مَتاعِ المُلكِ الَّذي يُمتِعُ العَي
نَ بِهِ ثُمَّ مِن رَقيقِ الرَقيقِ
لَم تَبِعهُم مِنهُم كِباراً وَلا صَدَّ
عتَ حَبَّ القُلوبِ بِالتَفريقِ
ثُمَّ ناهَضتَ في الغُلولِ رِجالاً
وَرِجالاً بِالضَربِ وَالتَحريقِ
فَرقُ ما بَينَهُم وَبَينَ ذَوي الإِش
راكِ كَالفَرقِ بَينَ نوكٍ وَموقِ
أَيُّ شَيءٍ إِلّا الأَمانِيُّ بَينَ ال
كُفرِ لَو فَكَّروا وَبَينَ الفُسوقِ
وَبَوادي عَقَرقُسٍ لَم تُعَرِّد
عَن رَسيمٍ إِلى الوَغى وَعَنيقِ
جَأَرَ الدينُ وَاِستَغاثَ بِكَ الإِس
لامُ لِلنَصرِ مُستَغاثَ الغَريقِ
يَومُ بَكرِ بنِ وائِلٍ بِقِضاتٍ
دونَ يَومِ المُحَمَّرِ الزِنديقِ
يَومُ حَلقِ اللِمّاتِ ذاكَ وَهَذا ال
يَومُ في الرومِ يَومُ حَلقِ الحُلوقِ
أَطعَمَ السَيفَ نِصفَهُم وَرَمى النِص
فَ بِرَأيٍ صافي النِجارِ عَريقِ
وَأَصاخوا كَأَنَّما كانَ يَرمي
هِم بِذاكَ التَدبيرِ مِن مَنجَنيقِ
فَوَرَبِّ البَيتِ العَتيقِ لَقَد طَح
طَحتَ مِنهُم رُكنَ الضَلالِ العَتيقِ
سَرَقوهُم مِنَ السُيوفِ وَمِن سُم
رِ العَوالي لَيالِيَ الساروقِ
كَرُمَت غَزوَتاكَ بِالأَمسِ وَالخَي
لُ دِقاقٌ وَالخَطبُ غَيرُ دَقيقِ
حينَ لا جِلدَةُ السَماءِ بِخَضرا
ءَ وَلا وَجهُ شَتوَةٍ بِطَليقِ
أَورَثَت صاغِرى صَغاراً وَرَغماً
وَقَضَت أَو قَضى قُبَيلَ الشُروقِ
كَم أَفاءَت مِن أَرضِ قُرَّةَ مِن قُرَّ
ةِ عَينٍ وَرَبرَبٍ مَرموقِ
ثُمَّ آبَت وَأَنتَ خَوفَ الغَمامِ ال
غَطِّ ذو فِكرَةٍ وَقَلبٍ خَفوقِ
لا تُبالي بَوارِقَ البيضِ وَالسُم
رِ وَلَكِن بالَيتَ لَمعَ البُروقِ
تَشنَأُ الغَيثَ وَهوَ حَقُّ حَبيبٍ
رُبَّ حَزمٍ في بِغضَةِ المَوموقِ
لَم تَخَوَّف ضَرَّ العَدُوِّ وَلا بَغ
ياً وَلَكِن تَخافُ ضَرَّ الصَديقِ
إِنَّ أَيّامَكَ الحِسانَ مِنَ الرَو
مِ لَحُمرُ الصَبوحِ حُمرُ الغَبوقِ
مُعلَماتٌ كَأَنَّها بِالدَمِ المُه
راقِ أَيّامُ النَحرِ وَالتَشريقِ
فَإِلَيكُم بَني الضَغائِنَ عَن سا
كِن بَينِ السِماكِ وَالعَيّوقِ
النَقِيِّ الوِلادَةِ الطَيِّبِ التُر
بَةِ وَالمُستَنيرِ مَسرى العُروقِ
لا يَجوزُ الأُمورَ صَفحاً وَلا يُر
قِلُ إِلّا عَلى سَواءِ الطَريقِ
فَتَناهَوا إِنَّ الخَليقَ مِنَ القَو
مِ لِذاكَ الفَعالِ غَيرُ خَليقِ
مَلَكَت مالَهُ المَعالي فَما تَل
قاهُ إِلّا فَريسَةً لِلحُقوقِ
يَقِظٌ وَهوَ أَكثَرُ الناسِ إِغضاءً
عَلى نائِلٍ لَهُ مَسروقِ
أَنا وَلهانُ في وِدادِكَ ما عِش
تُ وَنَشوانُ فيكَ غَيرُ مُفيقِ
راحَتي في الثَناءِ ما بَقِيَت لي
فَضلَةٌ مِن لِسانِيَ المَفتوقِ
فَاِغنِ بِالنِعمَةِ الَّتي هِيَ كَالحَو
راءِ لا فارِكٍ وَلا بِعَلوقِ
بَعلُها يَأمَنُ النُشوزَ عَلَيها
وَهيَ في مَعقِلٍ مِنَ التَطليقِ
كَيفَ وَالدَمعُ آيَةُ المَعشوقِ
فَأَقِلّا التَعنيفَ إِنَّ غَراماً
أَن يَكونَ الرَفيقُ غَيرَ رَفيقِ
وَاِستَميحا الجُفونَ دِرَّةُ دَمعٍ
في دُموعِ الفِراقِ غَيرِ لَصيقِ
إِنَّ مَن عَقَّ والِدَيهِ لِمَلعو
نٌ وَمَن عَقَّ مَنزِلاً بِالعَقيقِ
فَقِفا العيسَ مُلقِياتِ المَثاني
في مَحَلِّ الأَنيقِ مَغنى الأَنيقِ
إِن يَكُن رَثَّ مِن أُناسٍ بِهِم كا
نَ يُداوى شَوقي وَيَسلُسُ ريقي
هُم أَماتوا صَبري وَهُم فَرَّقوا نَف
سي مِنهُم في إِثرِ ذاكَ الفَريقِ
إِنَّ في خَيمِهِم لَمُفعَمَةَ الحِج
لَينِ وَالمَتنُ مَتنُ خوطٍ وَريقِ
وَهيَ لا عَقدُ وُدِّها ساعَةَ البَي
نِ وَلا عَقدُ خَصرِها بِوَثيقِ
وَكَأَنَّ الجَريالَ يَجري بِماءِ الدُ
رِّ في خَدِّها وَماءِ العَقيقِ
وَهِيَ كَالظَبيَةِ النَوارِ وَلَكِن
رُبَّما أَمكَنَت جَناةُ السَحوقِ
رُمِيَت مِن أَبي سَعيدٍ صَفاةُ ال
رومِ جَمعاً بِالصَيلَمِ الخَنفَقيقِ
بِالأَسيلِ الغِطريفِ وَالذَهَبِ الإِب
ريزِ فينا وَالأَروَعِ الغِرنيقِ
في كُماةٍ يُكسَونَ نَسجَ السَلوقِيِّ
وَتَغدو بِهِم كِلابُ سَلوقِ
يَتَساقَونَ في الوَغى كَأسَ مَوتٍ
وَهيَ مَوصولَةٌ بِكَأسِ رَحيقِ
وَطِئَت هامَةَ الضَواحي إِلى أَن
أَخَذَت حَقَّها مِنَ الفَيدوقِ
أَلهَبَتها السِياطُ حَتّى إِذا اِستَنَّ
ت بِإِطلاقِها عَلى الناطَلوقِ
سَنَّها شُزَّباً فَلَمّا اِستَباحَت
بِالقُبُلّاتِ كُلَّ سَهبٍ وَنيقِ
سارَ مُستَقدِماً إِلى البَأسِ يُزجي
رَهَجاً باسِقاً إِلى الإِبسيقِ
ناصِحاً لِلمَليكِ وَالمَلِكِ القا
ئِمِ وَالمُلكِ غَيرَ نُصحِ مَذيقِ
وَقَديماً ما اِستُنبِطَت طاعَةُ الخا
لِقِ إِلّا مِن طاعَةِ المَخلوقِ
ثُمَّ أَلقى عَلى دَرَولِيَةَ البَر
كَ مُحِلّاً بِاليُمنِ وَالتَوفيقِ
فَحَوى سوقَها وَغادَرَ فيها
سوقَ مَوتٍ طَمَت عَلى كُلِّ سوقِ
فَهُمُ هارِبونَ بَينَ حَريقِ السَ
يفِ صَلتاً وَبَينَ نارِ الحَريقِ
واجِداً بِالخَليجِ ما لَم يَجِد قَطُّ
بِما شانَ لا وَلا بِالرَزيقِ
لَم يَعُقهُ بَعدَ المَقاديرِ عَنهُ
غَيرُ سِترٍ مِنَ البِلادِ رَقيقِ
وَلَوَ اَنَّ الجِيادَ لَم تَعصِهِ كا
نَ لَدَيهِ غَيرَ البَعيدِ السَحيقِ
وَقعَةٌ زَعزَعَت مَدينَةَ قُسطَن
طينَ حَتّى اِرتَجَّت بِسورِ فُروقِ
وَوَحَقِّ القَنا عَلَيهِ يَميناً
هِيَ أَمضى مِنَ الحُسامِ الفَتيقِ
أَن لَو اَنَّ الذِراعَ شَدَّت قُواها
عَضُدٌ أَو أُعينَ سَهمٌ بِفوقِ
ما رَأى قُفلَها كَما زَعَموا قُف
لاً وَلا البَحرَ دونَها بِعَميقِ
غَيرُ ضَنكِ الضُلوعِ في ساعَةِ الرَو
عِ وَلا ضَيِّقٌ غَداةَ المَضيقِ
ذاهِبُ الصَوتِ ساعَةَ الأَمرِ وَالنَه
يِ إِذا قَلَّ ثُمَّ هَدرُ الفَنيقِ
كَم أَسيرٍ مِن سِرِّهِم وَقَتيلٍ
رادِعِ الثَوبِ مِن دَمٍ كَالخَلوقِ
يَستَغيثُ البِطريقَ جَهلاً وَهَل تَط
لُبُ إِلّا مُبَطرِقَ البِطريقِ
وَأَخيذٍ رَأى المَنِيَّةَ حَتّى
قالَ بِالصِدقِ وَهوَ غَيرُ صَدوقِ
قامَ بِالحَقِّ يَخطُبُ الخَلقَ وَالأَش
قى لَعَمري بِالحَقِّ غَيرُ حَقيقِ
ناصِحٌ وَهوَ غَيرُ جِدِّ نَصيحٍ
مُشفِقٌ وَهوَ غَيرُ جِدِّ شَفيقِ
بَرَّ حَتّى عَقَّ الأَقارِبَ إِنَّ ال
بِرَّ بِالدَينِ تَحتَ ذاكَ العُقوقِ
فَفَدى نَفسَهُ بِكُلِّ شَوارٍ
وَصَهيلٍ في أَرضِهِ وَنَهيقِ
مِن مَتاعِ المُلكِ الَّذي يُمتِعُ العَي
نَ بِهِ ثُمَّ مِن رَقيقِ الرَقيقِ
لَم تَبِعهُم مِنهُم كِباراً وَلا صَدَّ
عتَ حَبَّ القُلوبِ بِالتَفريقِ
ثُمَّ ناهَضتَ في الغُلولِ رِجالاً
وَرِجالاً بِالضَربِ وَالتَحريقِ
فَرقُ ما بَينَهُم وَبَينَ ذَوي الإِش
راكِ كَالفَرقِ بَينَ نوكٍ وَموقِ
أَيُّ شَيءٍ إِلّا الأَمانِيُّ بَينَ ال
كُفرِ لَو فَكَّروا وَبَينَ الفُسوقِ
وَبَوادي عَقَرقُسٍ لَم تُعَرِّد
عَن رَسيمٍ إِلى الوَغى وَعَنيقِ
جَأَرَ الدينُ وَاِستَغاثَ بِكَ الإِس
لامُ لِلنَصرِ مُستَغاثَ الغَريقِ
يَومُ بَكرِ بنِ وائِلٍ بِقِضاتٍ
دونَ يَومِ المُحَمَّرِ الزِنديقِ
يَومُ حَلقِ اللِمّاتِ ذاكَ وَهَذا ال
يَومُ في الرومِ يَومُ حَلقِ الحُلوقِ
أَطعَمَ السَيفَ نِصفَهُم وَرَمى النِص
فَ بِرَأيٍ صافي النِجارِ عَريقِ
وَأَصاخوا كَأَنَّما كانَ يَرمي
هِم بِذاكَ التَدبيرِ مِن مَنجَنيقِ
فَوَرَبِّ البَيتِ العَتيقِ لَقَد طَح
طَحتَ مِنهُم رُكنَ الضَلالِ العَتيقِ
سَرَقوهُم مِنَ السُيوفِ وَمِن سُم
رِ العَوالي لَيالِيَ الساروقِ
كَرُمَت غَزوَتاكَ بِالأَمسِ وَالخَي
لُ دِقاقٌ وَالخَطبُ غَيرُ دَقيقِ
حينَ لا جِلدَةُ السَماءِ بِخَضرا
ءَ وَلا وَجهُ شَتوَةٍ بِطَليقِ
أَورَثَت صاغِرى صَغاراً وَرَغماً
وَقَضَت أَو قَضى قُبَيلَ الشُروقِ
كَم أَفاءَت مِن أَرضِ قُرَّةَ مِن قُرَّ
ةِ عَينٍ وَرَبرَبٍ مَرموقِ
ثُمَّ آبَت وَأَنتَ خَوفَ الغَمامِ ال
غَطِّ ذو فِكرَةٍ وَقَلبٍ خَفوقِ
لا تُبالي بَوارِقَ البيضِ وَالسُم
رِ وَلَكِن بالَيتَ لَمعَ البُروقِ
تَشنَأُ الغَيثَ وَهوَ حَقُّ حَبيبٍ
رُبَّ حَزمٍ في بِغضَةِ المَوموقِ
لَم تَخَوَّف ضَرَّ العَدُوِّ وَلا بَغ
ياً وَلَكِن تَخافُ ضَرَّ الصَديقِ
إِنَّ أَيّامَكَ الحِسانَ مِنَ الرَو
مِ لَحُمرُ الصَبوحِ حُمرُ الغَبوقِ
مُعلَماتٌ كَأَنَّها بِالدَمِ المُه
راقِ أَيّامُ النَحرِ وَالتَشريقِ
فَإِلَيكُم بَني الضَغائِنَ عَن سا
كِن بَينِ السِماكِ وَالعَيّوقِ
النَقِيِّ الوِلادَةِ الطَيِّبِ التُر
بَةِ وَالمُستَنيرِ مَسرى العُروقِ
لا يَجوزُ الأُمورَ صَفحاً وَلا يُر
قِلُ إِلّا عَلى سَواءِ الطَريقِ
فَتَناهَوا إِنَّ الخَليقَ مِنَ القَو
مِ لِذاكَ الفَعالِ غَيرُ خَليقِ
مَلَكَت مالَهُ المَعالي فَما تَل
قاهُ إِلّا فَريسَةً لِلحُقوقِ
يَقِظٌ وَهوَ أَكثَرُ الناسِ إِغضاءً
عَلى نائِلٍ لَهُ مَسروقِ
أَنا وَلهانُ في وِدادِكَ ما عِش
تُ وَنَشوانُ فيكَ غَيرُ مُفيقِ
راحَتي في الثَناءِ ما بَقِيَت لي
فَضلَةٌ مِن لِسانِيَ المَفتوقِ
فَاِغنِ بِالنِعمَةِ الَّتي هِيَ كَالحَو
راءِ لا فارِكٍ وَلا بِعَلوقِ
بَعلُها يَأمَنُ النُشوزَ عَلَيها
وَهيَ في مَعقِلٍ مِنَ التَطليقِ
قراءة في كلمات الأغنية
أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ماعهدنا كذا نحيبالمشوق»ضمنأعمالأبوتمام.حبيببنأوسالطائي،شاعرعبّاسي منأهلالشام،عاش فيعصرالمأمون والمعتصم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو تمام
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
804
سنة الوفاة:
845
بداية المسيرة:
213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: أبو تمام
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو تمام
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.