ما آن للعاذل أن يغلقا

الأمير الصنعاني

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «ما آن للعاذل أن يغلقا» — الأمير الصنعاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما آن للعاذل أن يغلقا»

ما آن للعاذل أن يغلقا
باب عتاب ويرى مشفقا
ما لي على بابك من طاقة
ولا لما تمليه من ملتقى
ضيعت هذا النصح عندي كما
ضيعت قلبي عند غصن النقا
تركته رهناً لديه فقد
كاد وحق البين أن يغلقا
ما القلب إلا طائر في الهوى
لذاك قد صيد بسهم المقا
يا عجباً يرقى عليى قده
ودمع عيني أبداً ما رقى
بل لا عجيب فغصون النقا
صارت لأطيار الحمى مرتَقى
والقلب ظرف مستقر له
فلا عجيب إن به عُلِّقا
يا ساحر الأجفان صل ساهراً
من سحر عينيك عديم الرُّقَى
حيران لا يعرف مما به
شاماً ولا غرباً ولا مشرقا
سكران من خمر الهوى لا يرى
منذ احتسى خمرته مفرقا
إلا بأن ننظر أجفانه
من حبه وجهاً ولو مفرقاً
قال لي الناصح في حبه
تروم يا مسكين منه اللقا
هيهات لا تدرك ما رمته
ححتى تُرَى في حبه كاللُّقَا
لا تنفع الحيلة في بابه
لا القاصعا فيه ولا النافقا
لا ينفع الدمع ولو أنه
كان دماً من جفنه مطبقاً
ولار قبر النار نار الجوى
ولو غدا منها الفتى محرقاً
ما غير تمزيقك ثوب النوى
وهتك ما بينكم لفقا
حتى يُرَى ضيا العلى
والمجد فيه حاملاً صبخقا
فتى حوى كل كمال ومَنْ
ينكر هذا عده أحمقا
وقل له يسمع نظما له
ينظر روضاً مثمراً مورقاً
واحضر إذا ما شئت تدريسه
ترى له يخضع من حققا
وليحترس من نار ذهن له
فإنني أخشى بأن يحرقا
وليغترف من بحر إحسانه
فالكل منه قد سقى واستقى
وإن تسل من بعدُ عن خلقه
فندي التحقيق في ذا المقا
لست أرى بأهل لأن
يقال كالروض ولن أصدقا
ما هو إلا خل لطفه
من كل لطف قد غدا أرشقا
يسترق الألباب حتى لقد
كنت أرى مثلي لن يسرقا
فاسترقت أخلاقه جملتي
وكنت من قبلُ فتى مطلقا
ولم يزل يبعث لي نظمه
أن غبت عنه لأرى موثقا
وقد أتاني منه نظم فهل
يحسب مثلي شاعراً مُفِلقا
وقد كان لي بحر نظام وقد
غاض فمنه الآن لا يستقى
وقد ذوى روض المعالي وهل
للروض إن لم تسقه مرتقا
وكيف لا والجهل أضحى يُرَى
غير لواه اليوم لن يخفقا
وكلما قلنا عسى أقلعت
سحابه أرعد إذ أبرقا
والعلم قد نكس أعلامه
منكسراً من شوم ما قد لقا
والجهل ينمو كل حين فلا
يأتي إلا فيلقاً فيلقا
وكم وكم أسرد من ذا الذي
ليس له من سامع ملتقا
فاعطف عنان القول من بعد ذا
مهنئاً بالعيد خِدْنَ التُّقى
هنيئتي بالعيد يا من أرى
تهنئة العيد به أليقا
فأنت في جيد العلى والدُّنا
طوق به هذا وذا طوقا

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات