ما عند عينك في الخيال الزائر

الشريف الرضي

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «ما عند عينك في الخيال الزائر» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما عند عينك في الخيال الزائر»

ما عِندَ عَينِكَ في الخَيالِ الزائِرِ
أَطُروقُ زَورٍ أَم طَماعَةُ خاطِرِ
باتَ الكَرى عِندي يُزَوِّرُ زَورَةً
مِن قاطِعٍ نائي الدِيارِ مُهاجِرِ
أَحذاكَ حَرَّ الوَجدِ غَيرِ مُساهِمٍ
وَسَقاكَ كَأسَ الهَمِّ غَيرَ مُعاقِرِ
إِنَّ الطَعائِنَ يَومَ جَوِّ سُوَيقَةٍ
عاوَدنَ قَلبي عِندَ يَومِ الحاجِرِ
سارَت بِهِم ذُلُلُ الرِكابِ فَلا رِوىً
لِلظامِياتِ وَلا لَعاً لِلعاثِرِ
كَم في سُراها مِن سُروبِ مَدامِعٍ
تَقفو سُروبَ رَبارِبٍ وَجَآذِرِ
حَلَبَت ذَخائِرَها المَدامِعُ بَعدَكُم
في أَربُعٍ قَبلَ العَقيقِ دَواثِرِ
يَبكينَ حَيّاً خَفَّ غَيرَ مُقايِضٍ
بِهَوىً وَحَيّاً قَرَّ غَيرَ مُزاوِرِ
لَو تَحفِلونَ بِزَفرَةٍ مِن واجِدٍ
أَو تَسمَعونَ لِأَنَّةٍ مِن ذاكِرِ
لا تَحسَبوا أَنّي أَقَمتُ فَإِنَّما
قَلبُ المُقيمِ زَميلُ ذاكَ السائِرِ
قالوا المَشيبُ فَعِم صَباحاً بِالنُهى
وَاِعقُر مَراحَكَ لِلطَروقِ الزائِرِ
لَو دامَ لي وُدُّ الأَوانِسِ لَم أُبَل
بِطُلوعِ شَيبٍ وَاِبيِضاضِ غَدائِرِ
لَكِنَّ شَيبَ الرَأسِ إِن يَكُ طالِعاً
عِندي فَوَصلُ البيضِ أَوَّلُ غائِرِ
وَاهاً عَلى عَهدِ الشَبابِ وَطيبِهِ
وَالغَصِّ مِن وَرَقِ الشَبابِ الناضِرِ
واهاً لَهُ ما كانَ غَيرَ دُجُنَّةٍ
قَلَصَت صُبابَتُها كَظِلِّ الطائِرِ
سَبعٌ وَعُشرونَ اِهتَصَرنَ شَبيبَتي
وَأَلَنَّ عودي لِلزَمانِ الكاسِرِ
كانَ المَشيبُ وَراءَ ظِلٍّ قالِصٍ
لِأَخي الصِبا وَأمامَ عُمرٍ قاصِرِ
وَأَرى المَنايا إِن رَأَت بِكَ شَيبَةً
جَعَلَتكَ مَرمى نَبلِها المُتَواتِرِ
تَعشو إِلى ضَوءِ المَشيبِ فَتَهتَدي
وَتَضِلُّ في لَيلِ الشَبابِ الغابِرِ
لَو يُفتَدى ذاكَ السَوادُ فَدَيتُهُ
بِسَوادِ عَيني بَل سَوادِ ضَمائِري
أَبياضُ رَأسٍ وَاِسوِدادُ مَطالِبٍ
صَبراً عَلى حُكمِ الزَمانِ الجائِرِ
إِن أَصفَحَت عَنهُ الخُدودُ فَطالَما
عَطَفَت لَهُ بِلَواحِظٍ وَنَواظِرِ
وَلَقَد يَكونُ وَما لَهُ مِن عاذِلٍ
فَاليَومَ عادَ وَما لَهُ مِن عاذِرِ
كانَ السَوادُ سَوادَ عَينِ حَبيبِهِ
فَغَدا البَياضُ بَياضَ طَرفِ الناظِرِ
لَو لَم يَكُن في الشَيبِ إِلّا أَنَّهُ
عُذرُ المَلولِ وَحَجَّةٌ لِلهاجِرِ
سالِم تَصاريفَ الزَمانِ فَمَن يَرُم
حَربَ الزَمانِ يَعُد قَليلَ الناصِرِ
مَن كانَ يَشكو مِن رَشاشِ خُطوبِه
فَلَقَد سَقاني بِالذَنوبِ الوافِرِ
أَبلِغ ظِباءَ الحَيِّ أَنَّ فُؤادَهُ
قَطَعَ العَلاقَةَ وَاِرعَوى لِلزاجِرِ
أَورَدنَني فَعَلِمتُ أَنَّ مَوارِدي
لَولا النُهى لَم أَدرِ أَينَ مَصادِري
فالَتُّ لُبّاً مِن عَلائِقِ صَبوَةٍ
وَنَشِطتُ قَلباً مِن جَوىً مُتَخامِرِ
أَنا مَن عَلِمتُنَّ الغَداةَ نَقِيَةً
أُزُري وَضامِنَةَ العَفافِ مَآزِري
فَاِعرِفنَ كَيفَ شَمائِلي وَضَرائِبي
وَاِنظُرنَ كَيفَ مَناقِبي وَمَآثِري
كَمُعاقِدِ الجَبَلِ الأَشَمِّ مُعاقِدي
وَمُجاوِرِ البَيتِ الحَرامِ مُجاوِري
لَم يَشتَمِل قَلبي الرَجاءَ وَلَم يَكُن
طَرفي جَنيبَةَ كُلِّ بَرقٍ نائِرِ
وَأَبَيتُ أَن تَرِدَ المَطالِبَ هِمَّتي
أَو أَن يُسِفَّ إِلى المَطامِعِ طائِري
أَسعى عَلى أَثَرِ النَوائِبِ مُنصِفاً
مِنها وَآسي كُلَّ عِرقٍ ناغِرِ
قُل لِلأَعادي جَنِّبوا عَن ساحِلي
لا يُغرِقَنَّكُمُ التِطامُ زَواخِري
لَولا خُمولُكُمُ لَقَد قُلِّدتُمُ
عاراً بِنَظمِ غَرائِبي وَسَوائِري
أَخزَيتُمُ ذا كِبرَةٍ وَتَكاوُسٍ
وَفَضَلتُمُ ذا وَدعَةٍ وَقُراقِرِ
فَتَناذَروا نابَ الشَجاعِ مَشى بِهِ
نِجحُ الدُجى وَيَدُ العَقورِ الخادِرِ
يا ساعِياً لِيَنالَ مَطمَحَ غايَتي
أَينَ الذَوائِبُ مِن مَدَقِّ الحافِرِ
إِذهَب بِسَبّي إِن سَبَبتُكَ فاخِراً
قَد نَوَّهَت بِكَ ضَربَةٌ مِن باتِرِ
مِن عارِ هَذا الدَهرِ نَيلُكَ لِلعُلى
وَجُنونُ هَذا المَنجَنونِ الدائِرِ
قَومي الأُلى لَحَبوا إِلى نَيلِ العُلى
وَضَحَ الطَريقِ لِمُنجِدٍ أَو غائِرِ
أَخَذوا المَعالي عَن مُتونِ قَواضِبٍ
تَرِدُ الغِوارَ وَعَن ظُهورِ ضَوامِرِ
وَعَنِ الرِماحِ يَشيطُ في أَطرافِها
بِالطَعنِ كُلُّ مَغامِرٍ وَمُغاوِرِ
قَومٌ إِذا اِشتَجَرَت عَليهِم خُطَّةٌ
زَعَموا النَوائِبَ بِالقَنا المُتَشاجِرِ
وَإِذا التَقَت أَيديهِمُ في أَزمَةٍ
ساجَلنَ أَذنِبَةَ السَحابِ الماطِرِ
لا نارُهُم نارٌ مُغَمَّضَةٌ وَلا
أَبياتُهُم بِالغائِطِ المُتَزاوِرِ
وَتَسوفُ أَفواهُ المُلوكِ أَكُفَّهُم
سَوفَ السَوامِ رَبيعَ رَوضٍ باكِرِ
شُجَعاءُ أَفئِدَةٍ بِغَيرِ صَوارِمِ
خُطَباءُ أَلسِنَةٍ بِغَيرِ مَنابِرِ
ذَمَروا قُلوبَ المادِحينَ وَإِنَّما
مَدحُ المُلوكِ شَجاعَةٌ لِلشاعِرِ
يَتَغايَرونَ عَلى السَماحِ كَأَنَّما
يَتَغايَرونَ عَلى وِصالِ ضَرائِرِ
أُهدي إِلى قَومي نَصيحَةَ حازِمٍ
طَبٍّ بِأَدواءِ الضَغائِنِ خابِرِ
لا تَنظُروا الجاني لِمَحوِ ذُنوبِهِ
بِمُلَفَّقاتِ تَنَصُّلٍ وَمَعاذِرِ
لَن تَظفَروا بِالعِزِّ حَتّى تَصبُغوا
ثَوبَ المَعالي بِالنَجيعِ المائِرِ
لا تَعتَبوا إِلّا بِأَلسِنَةِ القَنا
فَلَهُنَّ إِطآرُ البَعيدِ النافِرِ
وَدَعوا التَظاهُرَ بِالحُلومِ فَإِنَّها
سَبَبُ اِنبِعاثِ جَرائِمٍ وَجَرائِرِ
لا تُخدَعَنَّ فَما عُقوبَةُ قادِرٍ
إِلّا بِأَحسَنَ مِن تَجاوُزِ قادِرِ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «ماعندعينك فيالخيالالزائر»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات