ما ابيض من لون العوارض أفضل
الشريف الرضي
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «ما ابيض من لون العوارض أفضل» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما ابيض من لون العوارض أفضل»
ما اِبيَضَّ مِن لَونِ العَوارِضِ أَفضَلُ
وَهَوى الفَتى ذاكَ البَياضُ الأَوَّلُ
مِثلانِ ذا حَربُ المَلامِ وَذا لَهُ
سَبَبٌ يُعاوِنُ مَن يَلومُ وَيَعذُلُ
أَرنو إِلى يَقَقِ المَشيبِ فَلا أَرى
إِلّا قَواضِبَ لِلرِقابِ تُسَلَّلُ
وَاللِمَّةُ البَيضاءُ أَهوَنُ حادِثٍ
في الدَهرِ لَو أَنَّ الرَدى لا يَعجِلُ
وَلَقَد حَمَلتُ شَبابَها وَمَشيبَها
فَإِذا المَشيبُ عَلى الذَوائِبِ أَثقَلُ
إِنّي غُرِرتُ مِنَ الهَوى فَشَرِبتُهُ
لَم أَدرِ أَنَّ عَقيبَ شُربِيَ حَنظَلُ
وَعَلِمتُ أَنَّ وَرايَ أَطوَلَ سَكرَةٍ
مِمّا أُعَلُّ مِنَ الغَرامِ وَأُنهَلُ
عَجَباً لِمَن يَلقى الهَوى بِفُؤادِهِ
عَجلانَ وَهوَ مِنَ التَجَلُّدِ أَعزَلُ
إِن لا يُعَرِّض لِلذَوابِلِ قَلبَهُ
إِنَّ الطِعانَ مِنَ البَلابِلِ أَسهَلُ
الآنَ جَلَّلَني الوَقارُ رِداءَهُ
وَاِنجابَ عَن عَينَيَّ ذاكَ الغَيطَلُ
وَنَزَعتُ وَجداً كانَ يَشمَخُ كُلَّما
أَغرى المَلامُ بِهِ وَلَجَّ العُذَّلُ
أَنا مَن عَلِمتَ وَلَيسَ يُطفِىءُ سَطوَتي
غُلَواءُ مَن يَطغى إِلَيَّ وَيَجهَلُ
يُغضي العَدوُّ إِذا طَلَعتُ وَقَلبُهُ
يَغلي عَلَيهِ مِنَ الضَغائِنِ مِرجَلُ
وَيُزيغُني عَمّا أُجِنُّ مُخاتِلاً
وَالأَورَقُ العاديُّ لا يَتَزَلزَلُ
أَجلو عَلَيهِ ناجِذي وَلَوِ اِجتَلى
ما بَينَ أَضلاعي لَباتَ يُقَلقِلُ
فَعَلامَ أُزجَرُ بِالوَعيدِ وَأَجتَري
وَإِلامَ أَطلُبُ بِالدُخولِ وَأُمطَلُ
ما لي قَنِعتُ كَأَنَّ لَيسَ مُهَنَّدي
بِيَدي وَلا جَدّي النَبِيُّ المُرسَلُ
فَلَآخُذَنَّ مِنَ الزَمانِ غُلُبَّةً
حَقّي وَأَمنَعُ ما أَشاءُ وَأَبذُلُ
وَلَأَدخُلَنَّ عَلى النِساءِ خُدورَها
وَاليَومَ لَيلٌ بِالعَجاجَةِ أَليَلُ
مُتَضايِقٌ يَدعو القَريبَ ضَجاجُهُ
أَبَداً وَيَلمَعُ بِالبَعيدِ القَسطَلُ
وَعَلَيَّ أَن يَطَأَ العِراقَ وَأَهلَها
يَومٌ أَغَرُّ مِنَ الدِماءِ مُحَجَّلُ
يَومٌ تَزِلُّ بِهِ القُلوبُ مِنَ الرَدى
جَزَعاً وَأَحرى أَن تَزِلَّ الأَرجُلُ
وَعَجاجَةٍ تَلقى السَماءَ بِمِثلِها
عِظَماً كَما مَدَّ الغَمامُ المُثقَلُ
لَو شامَ موسى كَفَّهُ في لَيلِها
خَفيَ البَياضِ عَلى الَّذي يَتَأَمَّلُ
طَلَبَ العُلى وَالجَدُّ فيهِ مِنَ العُلى
وَإِلى المَرامِ نَأى وَطالَ تَغَلغُلُ
فَاِعزِم فَلَيسَ عَلَيكَ إِلّا عَزمَةٌ
وَالعَجزُ عُنوانٌ لِمَن يَتَوَكَّلُ
أَو حَمِّلِ اللَومَ القَضاءَ فَإِنَّهُ
عَودٌ لِأَثقالِ المَلامِ مُذَلَّلُ
وَيُجيرُ مِن عَوراءِ هَمِّكَ سابِحٌ
أَو صارِمٌ أَو ذابِلٌ أَو مِقوَلُ
لا تُحدِثَن طَمَعاً وَجَدُّكَ مُدبِرٌ
وَاِطلُب مَدى الدُنيا وَجَدُّكَ مُقبِلُ
وَاِعقِل رَجاءَكَ بِالحُسَينِ فَإِنَّهُ
حَرَمٌ يُذِمُّ مِنَ الزَمانِ وَمَعقِلُ
جَذلانَ تَقطُرُ نِعمَةً أَيّامُهُ
لِلطالِبينَ فَراغِبٌ وَمُؤَمِّلُ
ماضي المَقالِ يَكادُ مِن تَطبيقِهِ
يَومَ الجِدالِ يَئِنُّ مِنهُ المَفصِلُ
غَيرِ المُعاجِلِ بِالعِقابِ إِذا هَفا
جُرمٌ وَيَسبُقُ بِالعَطاءِ وَيَعجَلُ
ضِرغامِ هَيجاءٍ كَفاهُ بِأَنَّهُ
عِندَ القَواضِبِ وَالقَنا بي مُشبِلُ
نَستَعطِفُ الأَمرَ المُوَلّي بِاِسمِهِ
فَيَعودُ أَو نَدعو العَلاءَ فَيُقبِلُ
وَلَرُبَّ يَومٍ قَد مَلَأتَ فُروجَهُ
خَيلاً تَدَرَّعُ بِالغُبارِ وَتُرقِلُ
وَفَوارِساً يَتَزاحَمونَ عَلى الرَدى
نَهلاً وَقَد عَزَّ البَرودُ السَلسَلُ
مِن كُلِّ أَروَعَ ماجِدٍ في كَفِّهِ
قَلَقٌ هَتوفٌ بِالمَنونِ وَمَعوِلُ
ضَرباً كَأَشداقِ الهِجانِ رَواغِياً
وَوَغىً كَما اِضطَرَمَ الأَباءُ المُشعَلُ
وَعُيونَ طَعنٍ كَالعُيونِ يَمُدُّها
ماءٌ مَذانِبُهُ العُروقُ الذُبَّلُ
مِن كُلِّ شَوهاءَ الضُلوعِ مُثيرُها
مُتَعَوِّذٌ وَالناظِرُ المُتَأَمِّلُ
شَهّاقَةٍ تَدِقُ النَجيعَ وَتَنطَوي
فيها المَسائِلُ أَو تَضَلُّ الأُنمُلُ
يَنزو لَها عَلَقٌ تُمُطِّقَ خَلفَهُ
أَو عانِدٌ يَلقى النَواظِرَ شَلشَلُ
وَلَدَيكَ إِن طَمَحَ العَدوُّ صَوارِمٌ
تُدمى عَرانينَ العِدا وَتُذَلِّلُ
كَالنارِ ما يَسأَلنَ غَيرَ ضَريبَةٍ
وَالسَيفُ أَعلى مَن يَجودُ وَيُسأَلُ
يُستَبهَمُ الأَمرُ الفَظيعُ فَلا تَرى
إِلّا القَواضِبَ مَطلَعاً يُتَقَبَّلُ
ما بَينَ مَن يَخشى المَنيَّةَ وَالَّذي
يَصلى بِها في العُمرِ إِلّا مَنزِلُ
لا تَنظُرِ الباغي لِقُربى وَاِرمِهِ
بِالذُلِّ وَاِقطَع ما عَلَيهِ يُعَوِّلُ
هَذا الأَمينُ أَدالَ مِنهُ شَقيقُهُ
وَمَضى عَقيراً بِاِبنِهِ المُتَوَكِّلُ
وَالعَفوُ مَكرُمَةٌ فَإِن أَغرى بِها
مُتَغافِلٌ قالَ الرِجالُ مُغَفَّلُ
وَلَقَد حَضَرتُ وَأَنتَ غائِبُ نَكبَةٍ
فَخَلاكَ ما قالَ العِدا وَتَقَوَّلوا
لا يَغرُرَنَّكَ أَنَّهُم بِسِهامِهِم
أَشوَوا وَما بَلَغوا مَدى ما أَمَّلوا
هَيهاتَ لَم يَرمِ العَدوُّ بِسَهمِهِ
وَإِنِ اِنزَوى إِلّا لَيَدمى المَقتَلُ
وَأَنا المُضارِبُ عَن عُلاكَ بِمِقوَلٍ
ماضي الغِرارِ وَلا الجُرازُ المِصقَلُ
يُدمي الجَوارِحَ وَهوَ ساكِنُ غِمدِهِ
وَلَقَلَّما يَمضي بِغِمدٍ مُنصُلُ
هَيهاتَ يَلحَقُ بِالصَميمِ مُدَرَّعٌ
أَبَداً وَيُزري بِالبِحارِ الجَدوَلُ
ما صارِمٌ كَدِرُ الذُبابِ كَصارِمٍ
خَلَعَ الجَلاءَ عَلى ظُباهُ الصَيقَلُ
وَسَماؤُنا الظَلماءُ يَكتُمُ شَخصَها
أَنّى أَضاءَ العارِضُ المُتَهَلِّلُ
لَيسَ التَفَرُّدُ بِالعَلاءِ طَماعَةً
إِنَّ العُلى دَرَجٌ لِمَن يَتَوَقَّلُ
نَظمٌ وَنَثرٌ قَد طَمَحتُ إِلَيهِما
صُعُداً وَيَعنو لِلأَخيرِ الأَوَّلُ
وَحَديثُ فَضلي ضارِبٌ بِعُروقِهِ
في الأَرضِ يَنقُلُهُ المَطيُّ البُزَّلُ
لَولاكَ ما سَمَحَت بِقَولٍ هِمَّتي
قَدري أَجَلُّ مِنَ القَريضِ وَأَفضَلُ
هَذا وَفي بَعضِ الَّذي اِمتَلَأَت بِهِ
عَنّي البِلادُ لَقائِلٌ مِتَعَلِّلُ
لَمّا نَظَرتُ إِلى عُلاكَ غَريبَةٍ
وَمُضَيَّعٌ راعي المَناقِبِ مُهمَلُ
أَحرَزتُها مُتَوَغِّلاً غاياتِها
وَالمَجدُ مَلءُ يَدِ الَّذي يَتَوَغَّلُ
في سيرَةٍ غَرّاءَ تُستَضوى بِها ال
دُنيا وَيَلبَسُها الزَمانُ الأَطوَلُ
مُلِئَت بِفَضلِكَ فَالوَليُّ مُكَثِّرٌ
ما شاعَ عَنها وَالعَدوُّ مُقَلِّلُ
يَفتَنُّ فيها القائِلونَ كَأَنَّما
طَلَعَت كَما طَلَعَ الكِتابُ المُنزَلُ
هَنَّأتُ جَدَّكَ بِالتَحَلُّقِ في العُلى
وَلَأَنتَ نِعمَ المُقبِلُ المُتَقَبَّلُ
وَطَرَحتُ تَهنِئَةً بِأَيّامٍ أَرى
فيها سَواءً مَن يَقِلُّ وَيَنبُلُ
وَأَرى لِحاظَ الحاسِدينَ مُريبَةً
وَالغَيظُ بَينَ ضُلوعِهِم يَتَغَلغَلُ
ما لِلزَمانِ يَعُقُّني بِعِصابَةٍ
تَجفو عَلَيَّ مَعَ الزَمانِ وَتَثقُلُ
يَذوي عَلى قَدَمِ اللَيالي عَهدُها
مِثلَ الأَديمِ عَلى التَقادُمِ يَنغَلُ
وَدَّ الحَليمُ شِفاءَ دائِكَ كُلَّهُ
وَصَداقَةُ السُفَهاءِ داءٌ مُعضِلُ
وَهَوى الفَتى ذاكَ البَياضُ الأَوَّلُ
مِثلانِ ذا حَربُ المَلامِ وَذا لَهُ
سَبَبٌ يُعاوِنُ مَن يَلومُ وَيَعذُلُ
أَرنو إِلى يَقَقِ المَشيبِ فَلا أَرى
إِلّا قَواضِبَ لِلرِقابِ تُسَلَّلُ
وَاللِمَّةُ البَيضاءُ أَهوَنُ حادِثٍ
في الدَهرِ لَو أَنَّ الرَدى لا يَعجِلُ
وَلَقَد حَمَلتُ شَبابَها وَمَشيبَها
فَإِذا المَشيبُ عَلى الذَوائِبِ أَثقَلُ
إِنّي غُرِرتُ مِنَ الهَوى فَشَرِبتُهُ
لَم أَدرِ أَنَّ عَقيبَ شُربِيَ حَنظَلُ
وَعَلِمتُ أَنَّ وَرايَ أَطوَلَ سَكرَةٍ
مِمّا أُعَلُّ مِنَ الغَرامِ وَأُنهَلُ
عَجَباً لِمَن يَلقى الهَوى بِفُؤادِهِ
عَجلانَ وَهوَ مِنَ التَجَلُّدِ أَعزَلُ
إِن لا يُعَرِّض لِلذَوابِلِ قَلبَهُ
إِنَّ الطِعانَ مِنَ البَلابِلِ أَسهَلُ
الآنَ جَلَّلَني الوَقارُ رِداءَهُ
وَاِنجابَ عَن عَينَيَّ ذاكَ الغَيطَلُ
وَنَزَعتُ وَجداً كانَ يَشمَخُ كُلَّما
أَغرى المَلامُ بِهِ وَلَجَّ العُذَّلُ
أَنا مَن عَلِمتَ وَلَيسَ يُطفِىءُ سَطوَتي
غُلَواءُ مَن يَطغى إِلَيَّ وَيَجهَلُ
يُغضي العَدوُّ إِذا طَلَعتُ وَقَلبُهُ
يَغلي عَلَيهِ مِنَ الضَغائِنِ مِرجَلُ
وَيُزيغُني عَمّا أُجِنُّ مُخاتِلاً
وَالأَورَقُ العاديُّ لا يَتَزَلزَلُ
أَجلو عَلَيهِ ناجِذي وَلَوِ اِجتَلى
ما بَينَ أَضلاعي لَباتَ يُقَلقِلُ
فَعَلامَ أُزجَرُ بِالوَعيدِ وَأَجتَري
وَإِلامَ أَطلُبُ بِالدُخولِ وَأُمطَلُ
ما لي قَنِعتُ كَأَنَّ لَيسَ مُهَنَّدي
بِيَدي وَلا جَدّي النَبِيُّ المُرسَلُ
فَلَآخُذَنَّ مِنَ الزَمانِ غُلُبَّةً
حَقّي وَأَمنَعُ ما أَشاءُ وَأَبذُلُ
وَلَأَدخُلَنَّ عَلى النِساءِ خُدورَها
وَاليَومَ لَيلٌ بِالعَجاجَةِ أَليَلُ
مُتَضايِقٌ يَدعو القَريبَ ضَجاجُهُ
أَبَداً وَيَلمَعُ بِالبَعيدِ القَسطَلُ
وَعَلَيَّ أَن يَطَأَ العِراقَ وَأَهلَها
يَومٌ أَغَرُّ مِنَ الدِماءِ مُحَجَّلُ
يَومٌ تَزِلُّ بِهِ القُلوبُ مِنَ الرَدى
جَزَعاً وَأَحرى أَن تَزِلَّ الأَرجُلُ
وَعَجاجَةٍ تَلقى السَماءَ بِمِثلِها
عِظَماً كَما مَدَّ الغَمامُ المُثقَلُ
لَو شامَ موسى كَفَّهُ في لَيلِها
خَفيَ البَياضِ عَلى الَّذي يَتَأَمَّلُ
طَلَبَ العُلى وَالجَدُّ فيهِ مِنَ العُلى
وَإِلى المَرامِ نَأى وَطالَ تَغَلغُلُ
فَاِعزِم فَلَيسَ عَلَيكَ إِلّا عَزمَةٌ
وَالعَجزُ عُنوانٌ لِمَن يَتَوَكَّلُ
أَو حَمِّلِ اللَومَ القَضاءَ فَإِنَّهُ
عَودٌ لِأَثقالِ المَلامِ مُذَلَّلُ
وَيُجيرُ مِن عَوراءِ هَمِّكَ سابِحٌ
أَو صارِمٌ أَو ذابِلٌ أَو مِقوَلُ
لا تُحدِثَن طَمَعاً وَجَدُّكَ مُدبِرٌ
وَاِطلُب مَدى الدُنيا وَجَدُّكَ مُقبِلُ
وَاِعقِل رَجاءَكَ بِالحُسَينِ فَإِنَّهُ
حَرَمٌ يُذِمُّ مِنَ الزَمانِ وَمَعقِلُ
جَذلانَ تَقطُرُ نِعمَةً أَيّامُهُ
لِلطالِبينَ فَراغِبٌ وَمُؤَمِّلُ
ماضي المَقالِ يَكادُ مِن تَطبيقِهِ
يَومَ الجِدالِ يَئِنُّ مِنهُ المَفصِلُ
غَيرِ المُعاجِلِ بِالعِقابِ إِذا هَفا
جُرمٌ وَيَسبُقُ بِالعَطاءِ وَيَعجَلُ
ضِرغامِ هَيجاءٍ كَفاهُ بِأَنَّهُ
عِندَ القَواضِبِ وَالقَنا بي مُشبِلُ
نَستَعطِفُ الأَمرَ المُوَلّي بِاِسمِهِ
فَيَعودُ أَو نَدعو العَلاءَ فَيُقبِلُ
وَلَرُبَّ يَومٍ قَد مَلَأتَ فُروجَهُ
خَيلاً تَدَرَّعُ بِالغُبارِ وَتُرقِلُ
وَفَوارِساً يَتَزاحَمونَ عَلى الرَدى
نَهلاً وَقَد عَزَّ البَرودُ السَلسَلُ
مِن كُلِّ أَروَعَ ماجِدٍ في كَفِّهِ
قَلَقٌ هَتوفٌ بِالمَنونِ وَمَعوِلُ
ضَرباً كَأَشداقِ الهِجانِ رَواغِياً
وَوَغىً كَما اِضطَرَمَ الأَباءُ المُشعَلُ
وَعُيونَ طَعنٍ كَالعُيونِ يَمُدُّها
ماءٌ مَذانِبُهُ العُروقُ الذُبَّلُ
مِن كُلِّ شَوهاءَ الضُلوعِ مُثيرُها
مُتَعَوِّذٌ وَالناظِرُ المُتَأَمِّلُ
شَهّاقَةٍ تَدِقُ النَجيعَ وَتَنطَوي
فيها المَسائِلُ أَو تَضَلُّ الأُنمُلُ
يَنزو لَها عَلَقٌ تُمُطِّقَ خَلفَهُ
أَو عانِدٌ يَلقى النَواظِرَ شَلشَلُ
وَلَدَيكَ إِن طَمَحَ العَدوُّ صَوارِمٌ
تُدمى عَرانينَ العِدا وَتُذَلِّلُ
كَالنارِ ما يَسأَلنَ غَيرَ ضَريبَةٍ
وَالسَيفُ أَعلى مَن يَجودُ وَيُسأَلُ
يُستَبهَمُ الأَمرُ الفَظيعُ فَلا تَرى
إِلّا القَواضِبَ مَطلَعاً يُتَقَبَّلُ
ما بَينَ مَن يَخشى المَنيَّةَ وَالَّذي
يَصلى بِها في العُمرِ إِلّا مَنزِلُ
لا تَنظُرِ الباغي لِقُربى وَاِرمِهِ
بِالذُلِّ وَاِقطَع ما عَلَيهِ يُعَوِّلُ
هَذا الأَمينُ أَدالَ مِنهُ شَقيقُهُ
وَمَضى عَقيراً بِاِبنِهِ المُتَوَكِّلُ
وَالعَفوُ مَكرُمَةٌ فَإِن أَغرى بِها
مُتَغافِلٌ قالَ الرِجالُ مُغَفَّلُ
وَلَقَد حَضَرتُ وَأَنتَ غائِبُ نَكبَةٍ
فَخَلاكَ ما قالَ العِدا وَتَقَوَّلوا
لا يَغرُرَنَّكَ أَنَّهُم بِسِهامِهِم
أَشوَوا وَما بَلَغوا مَدى ما أَمَّلوا
هَيهاتَ لَم يَرمِ العَدوُّ بِسَهمِهِ
وَإِنِ اِنزَوى إِلّا لَيَدمى المَقتَلُ
وَأَنا المُضارِبُ عَن عُلاكَ بِمِقوَلٍ
ماضي الغِرارِ وَلا الجُرازُ المِصقَلُ
يُدمي الجَوارِحَ وَهوَ ساكِنُ غِمدِهِ
وَلَقَلَّما يَمضي بِغِمدٍ مُنصُلُ
هَيهاتَ يَلحَقُ بِالصَميمِ مُدَرَّعٌ
أَبَداً وَيُزري بِالبِحارِ الجَدوَلُ
ما صارِمٌ كَدِرُ الذُبابِ كَصارِمٍ
خَلَعَ الجَلاءَ عَلى ظُباهُ الصَيقَلُ
وَسَماؤُنا الظَلماءُ يَكتُمُ شَخصَها
أَنّى أَضاءَ العارِضُ المُتَهَلِّلُ
لَيسَ التَفَرُّدُ بِالعَلاءِ طَماعَةً
إِنَّ العُلى دَرَجٌ لِمَن يَتَوَقَّلُ
نَظمٌ وَنَثرٌ قَد طَمَحتُ إِلَيهِما
صُعُداً وَيَعنو لِلأَخيرِ الأَوَّلُ
وَحَديثُ فَضلي ضارِبٌ بِعُروقِهِ
في الأَرضِ يَنقُلُهُ المَطيُّ البُزَّلُ
لَولاكَ ما سَمَحَت بِقَولٍ هِمَّتي
قَدري أَجَلُّ مِنَ القَريضِ وَأَفضَلُ
هَذا وَفي بَعضِ الَّذي اِمتَلَأَت بِهِ
عَنّي البِلادُ لَقائِلٌ مِتَعَلِّلُ
لَمّا نَظَرتُ إِلى عُلاكَ غَريبَةٍ
وَمُضَيَّعٌ راعي المَناقِبِ مُهمَلُ
أَحرَزتُها مُتَوَغِّلاً غاياتِها
وَالمَجدُ مَلءُ يَدِ الَّذي يَتَوَغَّلُ
في سيرَةٍ غَرّاءَ تُستَضوى بِها ال
دُنيا وَيَلبَسُها الزَمانُ الأَطوَلُ
مُلِئَت بِفَضلِكَ فَالوَليُّ مُكَثِّرٌ
ما شاعَ عَنها وَالعَدوُّ مُقَلِّلُ
يَفتَنُّ فيها القائِلونَ كَأَنَّما
طَلَعَت كَما طَلَعَ الكِتابُ المُنزَلُ
هَنَّأتُ جَدَّكَ بِالتَحَلُّقِ في العُلى
وَلَأَنتَ نِعمَ المُقبِلُ المُتَقَبَّلُ
وَطَرَحتُ تَهنِئَةً بِأَيّامٍ أَرى
فيها سَواءً مَن يَقِلُّ وَيَنبُلُ
وَأَرى لِحاظَ الحاسِدينَ مُريبَةً
وَالغَيظُ بَينَ ضُلوعِهِم يَتَغَلغَلُ
ما لِلزَمانِ يَعُقُّني بِعِصابَةٍ
تَجفو عَلَيَّ مَعَ الزَمانِ وَتَثقُلُ
يَذوي عَلى قَدَمِ اللَيالي عَهدُها
مِثلَ الأَديمِ عَلى التَقادُمِ يَنغَلُ
وَدَّ الحَليمُ شِفاءَ دائِكَ كُلَّهُ
وَصَداقَةُ السُفَهاءِ داءٌ مُعضِلُ
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «ماابيض من لونالعوارضأفضل»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.