ما أقل اعتبارنا بالزمان

الشريف الرضي

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «ما أقل اعتبارنا بالزمان» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما أقل اعتبارنا بالزمان»

ما أَقَلَّ اِعتِبارَنا بِالزَمانِ
وَأَشَدَّ اِغتِرارَنا بِالأَماني
وَقَفاتٌ عَلى غُرورٍ وَأَقدا
مٌ عَلى مَزلَقٍ مِنَ الحِدثانِ
في حُروبٍ عَلى الرَدى وَكَأَن
نا اليَومَ في هُدنَةٍ مَعَ الأَزمانِ
وَكَفانا مُذَكِّراً بِالمَنايا
عِلمُنا أَنَّنا مِنَ الحَيوانِ
كُلَّ يَومٍ زَريئَةٌ في فُلانٍ
وَوُقوعٌ مِنَ الرَدى بِفُلانِ
كَم تَراني أَضَلُّ نَفساً وَأَلهو
فَكَأَنّي وَثِقتُ بِالوَخَدانِ
قُل لِهَذي الهَوامِلِ اِستَوثَقي لِل
سَيرِ وَاِستَنشَزي عَنِ الأَعطانِ
وَاِستَقيمي قَد ضَمَّكِ اللَقَمُ النَه
جُ وَغَنّى وَراءَكِ الحادِيانِ
كَم مَحيدٍ عَنِ الطَريقِ وَقَد صَر
رَحَ خَلجُ البُرى وَجَذبُ العِرانِ
نَنثَني جازِعينَ مِن عَدوَةِ الدَه
رِ وَنَرتاعُ لِلمَنايا الدَواني
جَفلَةُ السِربِ في الظَلامِ وَقَد زُع
زِعَ رَوعاً مِن عَدوَةِ الذُؤبانِ
ثُمَّ نَنسى جُرحَ الحِمامِ وَإِن كا
نَ رَغيباً يا قُربَ ذا النَسيانِ
كُلَّ يَومٍ تَزايُلٌ مِن خَليطٍ
بِالرَدى أَو تَباعُدٌ مِن دانِ
وَسَواءٌ مَضى بِنا القَدَرُ الجِد
دُ عَجولاً أَو ماطَلَ العَصرانِ
يا لَقَومي لِهَذِهِ الصَيلَمِ الصَ
ماءِ عَنَّت وَالنازِلِ الأَروَنانِ
هَل مُجيرٌ بِذابِلٍ أَو حُسامٍ
أَو مُعينٌ بِساعِدٍ أَو بَنانِ
مَضرَبٌ مِن مَضارِبي فَلَّهُ الدَه
رُ وَغُصنٌ أُبينَ مِن أَغصاني
نَسَبٌ ضارِبٌ إِلى هاشِمِ الجو
دِ وَفَرعٌ نامٍ إِلى عَدنانِ
حُفرَةٌ أَطبَقَت عَلى واضِحِ الأَث
وابِ في المَجدِ طَيِّبِ الأَردانِ
خُلُقٌ كَالرَبيعِ رَوَّضَهُ القَط
رُ وَصَدرٌ صافٍ مِنَ الأَضغانِ
وَجِنانٌ ماضٍ عَلى رَوعَةِ الخَط
بِ وَنَفسٌ كَثيرَةُ النَزَوانِ
لا زِمٌ شُرعَةَ الوَفاءِ يَرى حِف
ظَ التَصافي ديناً مِنَ الأَديانِ
شَيَّعوهُ بِالدَمعِ يَجري كَما شُي
يِعَ غُدواً بَواكِرُ الأَظعانِ
كُلُّ عَينٍ قَريحَةٍ تَتَلَقّا
هُ بَوادٍ مِن دَمعِها مَلآنِ
قَد مَرَرنا عَلى الدِيارِ خُشوعاً
وَرَأَينا البِنى فَأَينَ الباني
وَجَهِلنا الرُسومَ ثُمَّ عَرَفنا
فَذَكَرنا الأَوطارَ بِالأَوطانِ
جَمَحَت زَفرَةٌ بِغَيرِ لِجامٍ
وَجَرَت دَمعَةٌ بِغَيرِ عِنانِ
فَاِلتِفاتاً إِلى القُرونِ الخَوالي
هَل تَرى اليَومَ غَيرَ قَرنٍ فَاني
أَينَ رَبُّ السَديرِ وَالحيرَةِ البَي
ضاءِ أَم أَينَ صاحِبُ الإيوانِ
وَالسُيوفُ الحِدادُ مِن آلِ بَدرٍ
وَالقَنا الصُمُّ مِن بَني الدَيّانِ
طَرَدَتهُم وَقائِعُ الدَهرِ عَن لَع
لَعَ طَردَ السِفارِ عَن نَجرانِ
وَالمَواضي مِن آلِ جَفنَةَ أَرسى
طُنُباً مُلكُهُم عَلى الجَولانِ
يَكرَعونَ العُقارَ مِن فَلَقِ الإِب
ريزِ كَرعَ الظِماءِ في الغُدرانِ
مِن أُباةِ اللَعنِ الَّذينَ يُحَيّو
نَ بِها في مَعاقِدِ التِيجانِ
تَتَراءاهُمُ الوُفودُ بَعيداً
ضارِبينَ الصُدورَ بِالأَذقانِ
في رِياضٍ مِنَ السَماحِ حَوالٍ
وَجِبالٍ مِنَ الحُلومِ رِزانِ
وَهُمُ الماءُ لَذَّ لِلناهِلِ الظَم
آنِ بَرداً وَالنارُ لِلحَيرانِ
كُلُّ مُستَيقِظِ الجَنانِ إِذا أَظ
لَمَ لَيلُ النَواسَةِ المِبطانِ
يَغتَدي في السَبابِ غَيرَ شُجاعٍ
وَيُرى في النِزالِ غَيرَ جَبانِ
ما ثَنَت عَنهُمُ المَنونَ يَدٌ شَو
كاءُ أَطرافُها مِنَ المُرّانِ
عَطَفَ الدَهرُ فَرعَهُم فَرآهُ
بَعدَ بُعدِ الذَرى قَريبَ المَجاني
وَثَنَتهُم بَعدَ الجِماحِ المَنايا
في عِنانِ التَسليمِ وَالإِذعانِ
عُطِّلَت مِنهُمُ المَقاري وَباخَت
في حِماهُم مَواقِدُ النيرانِ
لَيسَ يَبقى عَلى الزَمانِ جَريءٌ
في إِباءٍ وَعاجِزٌ في هَوانِ
لا شُبوبٌ مِنَ الصُوارِ وَلا أَع
نَقُ يَرعى مَنابِتَ العُلجانِ
لا وَلا خاضِبٌ مِنَ الرُبدِ يَختا
لُ بِرَيطٍ أَحَمَّ غَيرِ يَمانِ
يَرتَمي وُجهَةَ الرِئالِ إِذا آ
نَسَ لَونَ لإِظلامِ وَالإِدجانِ
وَعُقابُ المَلاعِ تُلحِمُ فَرخَي
ها بِإِزليقَةٍ زَلولِ القِنانِ
نابِلاً في مَطامِحِ الجَوِّ هاتي
كَ وَذا في مَهابِطِ الغيطانِ
لَو لَوى عَنكَ رائِعَ الخَطبِ ذَبٌّ
أَو رَمَت دونَكَ الحِمامَ يَدانِ
لَوَقتَكَ الرَدى نُفوسٌ عَزيزا
تٌ وَأَيدٍ مَليئَةٌ بِالطِعانِ
وَرِجالٌ إِذا دَعوا غُدوَةَ الرَو
عِ وَقَد خَفَّ جانِبُ الأَقرانِ
شَمَّروا يَطلُبونَ ناشِئَةَ الصَو
تِ خَناذيذَ كَالقَنيِّ اللَدانِ
لا أَغَبَّ الرَبيعُ تُربَكَ مِن نو
رٍ هِجانٍ وَمَنظَرٍ إِضحِيانِ
وَحَدا البَرقُ كُلَّ يَومٍ إِلَيهِ
عَجِلَ القَطرِ بِالنَسيمِ الواني
في جِبالٍ مِنَ الغَمامِ كَأَنَّ ال
لَيلَ يَرمي رِعانَها بِرِعانِ
هَزِجاتٌ مِنَ البُروقِ كَأَنَّ ال
بُلقَ فيها مَجرورَةُ الأَرسانِ
بَعدَما كُنَّ كَالشُفوفِ تَراهُن
نَ خَفِيّاتٍ نَقِيَّةَ الأَلوانِ
نَشءُ مُزنٍ كَأَنَّ في الأُفقِ مِنهُ
نَفَسَ القَينِ في الحُسامِ اليَماني
أَو كَماوِيَّةِ الصَناعِ عَلاها
صَدَأُ اللَونِ بَعدَ طولِ صِيانِ
لا حَمَت بَينَهُ الرِياحُ فَأَوفى
كَمَجَرِّ الأَنقاءِ وَالكُثبانِ
تَمتَريهِ هَوجاءُ مِن قِبَلِ الغَو
رَين نَزعَ الدِلاءِ بِالأَشطانِ
تَحفِزُ القَطرَ كُلَّما جَلجَلَ الرا
عِدُ حَفزَ الحَنِيَّةِ المِرنانِ
كَعِيابِ الدُروعِ أَسمَعَ رَكضُ ال
خَيلِ فيها خَشاخِشَ الأَبدانِ
لَو تَراخَت تِلكَ الرِياحُ لَأَرسَل
تُ رِياحَ الزَفيرِ وَالإِرنانِ
لَو وَنى ذَلِكَ الغَمامُ لَأَطلَق
تُ مَزادَ الدُموعِ مِن أَجفاني
فَعَلَيكَ السَلامُ مِن خاشِعِ النا
ظِرِ مُستَسلِمٍ لِرَيبِ الزَمانِ
يَنظُرُ الدَهرَ بَعدَ يَومِكَ وَالنا
سَ بِعَينٍ وَحشِيَّةِ الإِنسانِ
وَيَرى الأُنسَ لَستَ مِن حاضِريهِ
وَحشَةً وَالجَميعَ كَالوِحدانِ
مُعطِياً لِلعِدا بِهِ الواهِنَ الضا
رِعَ بَعدَ الأَنصارِ وَالأَعوانِ
أَذكَرَتهُ أَيّامُ هَذا التَنائي
ما مَضى مِن أَيّامِ ذاكَ التَداني
لَم يَكُن غَيرَ قَبسَةِ الفَرِقِ العَج
لانِ وَلّى وَنَهلَةِ الظَمآنِ
أَصدِقائي أَقارِبي وَأَخِلّا
ئي قَبيلي وَإِخوَتي إِخواني
فَاِمضِ لا غَرَّني الزَمانُ بِعَهدٍ
في خَليلٍ وَلا بِعَقدِ ضَمانِ
قَد تُخَلّى النَفسُ الحَبيبَةُ بِالرُغ
مِ وَقَد يُبعَدُ القَريبُ الداني
صُرِفَ الطَرفُ عَنكَ لا عَن تَقالٍ
وَأُقِلَّ اللِقاءُ لا عَن تَواني

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات