ما الروض نديان الثرى متعطرا
ابن النقيب
(52) مشاهدة
«ما الروض نديان الثرى متعطرا» — ابن النقيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما الروض نديان الثرى متعطرا»
ما الروضُ نَديان الثرى متعطرا
والغُصْنُ فَينان الذرى متأطرا
والجوّ أدْكَن والفضاءُ مُدَبّجاً
والظِلّ أحوى والنسيم معنبرا
والكأس في كفّ الغلام مُرَصّعاً
والعِقْد في نحْر الفتاة مجوهرا
وظباء وجْرَة في الخدود أوَانِساً
والبدر من أفق الغلالة مُسْفرا
والجيدُ أتْلع والشِفاه لواعساً
والجَفنُ أو طف ناعِساً متكسرا
والقدُّ أهيف والبنان مُطرَّفا
والخصرُ غرثان الوِشاحُ مُخصّرا
يوماً بأوقع في القلوب لمن وعى
حسناً وأشهى للنفوس لمن درى
من طيب أوصاف وَلجْنَ مسامعي
حتى سكرتُ وما عرفت المُسْكرا
أرشفتني كأسَ النعيم يديرها
بعْضي عليّ ألذّ من سنة الكرى
قد أوْدَعْتُهنَّ البراعةُ أسْطُرا
كُسِرَتْ على روض البَهاء منوّرا
لسَراة عصر من خَيار بني العُلا
تأبى مآثر فضلهم أن تُحصَرا
من نوّه الحسن الهمام بذكرهم
حتى حسبنا الطِرْس ينبت جوهرا
وروى حديثهمُ فكان يراعه
سَحبان وائِل والأناملُ منبرا
قومٌ إِذا القلم استهلَّ بوصفهم
في الطِرس يوشكُ أن يرفَّ ويُزْهِرا
فهم الجهابذة الكرام ومن بهم
كانت ربوع العلم سامية الذرا
فلئن أبادهم الزمانُ فطالما
كانوا له عِلْقاً نفسياً أخطرا
أوْ عُدْن آثاراً وكنَّ حقائقاً
فسبيلهم أن يستطاب فيذكرا
فسقى بني الطيبيّ من دِيَم الرضى
سحّ السحائب رائحاً ومبكّرا
ومعاهد البدر المفسّر يا له
بدراً تسامَى شأوه ومفسّرا
وترى عماد الدين وابن عماه
ذاك السريّ فكم أفاد وحرّرا
وفخار نابلس من اقتعد السُّهى
وأسالَ من فيض البراعة كوثرا
وعُلا بني المنقار شمس كما لِهم
طَوْد العلوم قربن آساد الشَّرى
وترى ابن داود المحدِّث من رعى
سُنَنَ الهدى حتى رقا وتصدّرا
وروت ربوعَ الأحدبيّ سحائب
جَون تُعيد ثراه روضاً أخضرا
وسقت سَرَاة للأفاضل بعدَهم
من كل حَبْر النسيم إِذا انبرى
سادوا وشادوا للعلوم معاقلاً
كانت معاقِدها مُوَثّقةَ العُرى
أَيامَ كان العيش أرغد ناعماً
والحظ مخضرَّ الأراكة مثمرا
كانوا وكان الفضل ضربة لازبٍ
لبني العُلا وسواه شيئاً منكرا
وغدوا وفي الآفاق من سرواتهم
أرجٌ يخال فتيق مسك أذفرا
حيّا دمشق فما أرق نسيمها
حملت على الكَرم الطباعَ فأثّرا
بلدٌ زرى بالشِعب مَوْردُ طيبها
وزهت على نهْرِ الأُبُلَّة منظرا
وسقى رياض النيْربين فكم بها
بمُنى فضينا منه حظاً أوْفَرا
نَغْدوا فَنهْصُرُ للتآلف بيننا
غُصْناً تَورّد بالصفا وأثمرا
ونروّح الأطيار تندب شَجْوها
فَكَأنَّ في اللَّهوات منها مزهرا
والربرب الأنسى ينشر عطفَه
ويميت في الأجفان طرفاً أحْوَرا
والبانة الرّيا يجمشها الصَّبا
فترى الندى شَذْرا هناك منثرا
وحَمامها الشادي يغرّد مُنْشداً
أدر الزجاجة فالنسيم قد انبرا
بالله يا ريحَ الجنائب شارفي
تلك الغصون وجاذبيها المئزرا
واستعطفي قضب الأراك وغازلي
زهر الرياض مورداً وكفَّرَا
واستعطفي جَفْنَ البهارة زاهياً
وترشّفي ثغر الأقاح موشّرا
واسترقصي بان الهضاب ورواحي
تلك المعاهد بالسّلام معطّرا
فلكم قضيت بها لبُانَة وامقٍ
وصحبت فيها للأَحبة معشرا
فسقت مغانيها السواجم كلّما
آنست منها في الفؤاد تذكّرا
والغُصْنُ فَينان الذرى متأطرا
والجوّ أدْكَن والفضاءُ مُدَبّجاً
والظِلّ أحوى والنسيم معنبرا
والكأس في كفّ الغلام مُرَصّعاً
والعِقْد في نحْر الفتاة مجوهرا
وظباء وجْرَة في الخدود أوَانِساً
والبدر من أفق الغلالة مُسْفرا
والجيدُ أتْلع والشِفاه لواعساً
والجَفنُ أو طف ناعِساً متكسرا
والقدُّ أهيف والبنان مُطرَّفا
والخصرُ غرثان الوِشاحُ مُخصّرا
يوماً بأوقع في القلوب لمن وعى
حسناً وأشهى للنفوس لمن درى
من طيب أوصاف وَلجْنَ مسامعي
حتى سكرتُ وما عرفت المُسْكرا
أرشفتني كأسَ النعيم يديرها
بعْضي عليّ ألذّ من سنة الكرى
قد أوْدَعْتُهنَّ البراعةُ أسْطُرا
كُسِرَتْ على روض البَهاء منوّرا
لسَراة عصر من خَيار بني العُلا
تأبى مآثر فضلهم أن تُحصَرا
من نوّه الحسن الهمام بذكرهم
حتى حسبنا الطِرْس ينبت جوهرا
وروى حديثهمُ فكان يراعه
سَحبان وائِل والأناملُ منبرا
قومٌ إِذا القلم استهلَّ بوصفهم
في الطِرس يوشكُ أن يرفَّ ويُزْهِرا
فهم الجهابذة الكرام ومن بهم
كانت ربوع العلم سامية الذرا
فلئن أبادهم الزمانُ فطالما
كانوا له عِلْقاً نفسياً أخطرا
أوْ عُدْن آثاراً وكنَّ حقائقاً
فسبيلهم أن يستطاب فيذكرا
فسقى بني الطيبيّ من دِيَم الرضى
سحّ السحائب رائحاً ومبكّرا
ومعاهد البدر المفسّر يا له
بدراً تسامَى شأوه ومفسّرا
وترى عماد الدين وابن عماه
ذاك السريّ فكم أفاد وحرّرا
وفخار نابلس من اقتعد السُّهى
وأسالَ من فيض البراعة كوثرا
وعُلا بني المنقار شمس كما لِهم
طَوْد العلوم قربن آساد الشَّرى
وترى ابن داود المحدِّث من رعى
سُنَنَ الهدى حتى رقا وتصدّرا
وروت ربوعَ الأحدبيّ سحائب
جَون تُعيد ثراه روضاً أخضرا
وسقت سَرَاة للأفاضل بعدَهم
من كل حَبْر النسيم إِذا انبرى
سادوا وشادوا للعلوم معاقلاً
كانت معاقِدها مُوَثّقةَ العُرى
أَيامَ كان العيش أرغد ناعماً
والحظ مخضرَّ الأراكة مثمرا
كانوا وكان الفضل ضربة لازبٍ
لبني العُلا وسواه شيئاً منكرا
وغدوا وفي الآفاق من سرواتهم
أرجٌ يخال فتيق مسك أذفرا
حيّا دمشق فما أرق نسيمها
حملت على الكَرم الطباعَ فأثّرا
بلدٌ زرى بالشِعب مَوْردُ طيبها
وزهت على نهْرِ الأُبُلَّة منظرا
وسقى رياض النيْربين فكم بها
بمُنى فضينا منه حظاً أوْفَرا
نَغْدوا فَنهْصُرُ للتآلف بيننا
غُصْناً تَورّد بالصفا وأثمرا
ونروّح الأطيار تندب شَجْوها
فَكَأنَّ في اللَّهوات منها مزهرا
والربرب الأنسى ينشر عطفَه
ويميت في الأجفان طرفاً أحْوَرا
والبانة الرّيا يجمشها الصَّبا
فترى الندى شَذْرا هناك منثرا
وحَمامها الشادي يغرّد مُنْشداً
أدر الزجاجة فالنسيم قد انبرا
بالله يا ريحَ الجنائب شارفي
تلك الغصون وجاذبيها المئزرا
واستعطفي قضب الأراك وغازلي
زهر الرياض مورداً وكفَّرَا
واستعطفي جَفْنَ البهارة زاهياً
وترشّفي ثغر الأقاح موشّرا
واسترقصي بان الهضاب ورواحي
تلك المعاهد بالسّلام معطّرا
فلكم قضيت بها لبُانَة وامقٍ
وصحبت فيها للأَحبة معشرا
فسقت مغانيها السواجم كلّما
آنست منها في الفؤاد تذكّرا
قراءة في كلمات الأغنية
الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن النقيب
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.
أعمال أخرى لـ ابن النقيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.