ما أومض البرق بين الطلع والبان
المكزون السنجاري
(37) مشاهدة
اقرأ «ما أومض البرق بين الطلع والبان» من نظم المكزون السنجاري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما أومض البرق بين الطلع والبان»
ما أَومَضَ البَرقُ بَينَ الطَلعِ وَالبانِ
إِلّا وَنابَ الغَوادي دَمعي القاني
وَلا شَدَّت ساجِعاتُ الوُرقِ في وَرَقِ ال
أَغصانِ إِلّا شَجَّتني فَوقَ أَشجاني
وَذَكَّرَتني بِنُعمانِ الأَراكِ هَوى
شَبيبَةٍ سَلَفَت في ظِلِّ نُعمانِ
أَيّامَ أَركُضُ أَفارسَ المَسَرَّةٍ في
رَوضِ الأَماني وَرَوضُ اللَهوِ مَيداني
وَساكَنو الغَورَ مِن وادي الغَضا سَكَني
وَجيزَةُ العَلَمِ النَجدِيِّ جيراني
وَالدَهرُ قَد رَقَدَت عَنّا نَوائِبُهُ
وَنَبَّهَت لِلتَصابي كُلَّ وَسِنانِ
أَغَنَّ تُغني عَنِ الصَهباءِ ريقَتُهُ
وَزَهرُ خَدَّيهِ عَن أَزهارِ بُستانِ
يُديرُ من طَرفِهِ سِحراً مِن يَدِهِ
خَمراً فَسَكَرُ النَدامى مِنهُ سَكرانِ
أَطَعتُ في حُبِّهِ أَمرَ الهَوى وَعَصا
قَلبي عَلَيهِ نَهى مَن عَنهُ يَنهاني
بَدرٌ لِشَمسِ الضُحى مِن تَحتِ طِرَّتِهِ
لَيلٌ بَدا في الدَياجي مُشرِقاً ثاني
لَم أُلفَ غَيرَ حَليفٍ لِلغَرامِ بِهِ
وَلَم أَبِت مِن هَواهُ غَيرَ سَكرانِ
ما زالَ في غَفَلاتِ اللَيلِ يُتحِفُني
بِلُطفِهِ نازِحاً مَعَ وَصلِهِ الداني
حَتّى اِفتَرَقنا فيا لِلَّهِ ما سَفَحَت
بِجَفوَةِ البَينِ يَومَ السَفحِ أَجفاني
فَأَيُّ نارٍ بِها أَذكى الهَوى كَبِدي
وَأَيُّ سُقمٍ لِحيني قَد تَواخاني
وَهَبتُهُ ساعَةَ التَوديعِ ما مَلَكَت
بِالوَهمِ نَفسِيَ مِن صَبرٍ وَسُلوانِ
فَاِستَخلَفَ السَقمَ في جِسمي وَغادَرَني
بِغَدرِهِ مِن دُموعي بَينَ غُدرانِ
فَبَلَّ وابِلُ دَمعي ما عَدا كَبِدي
وَمَزَّقَ السُقمُ إِلّا ثَوبَ أَحزاني
وَسارَ وَالحَيُّ يَتلوهُ عَلى مَهَلٍ
وَأَقفَرَ الرَبعُ إِلّا مِن جَوٍ عانِ
وَقَفتُ بِالمَعهَدِ الباقي أُناشِدُهُ
عَنهُم وَأَندُبُ فيهِ عَهدَنا الفاني
وَأَشتَكيهِ صَباباتٍ لَبُعدِهِم
وَشَأنُ أَطلالِهِ مَن بُعدِهِم شاني
وَلَم أَزَل بِوِشاحِ السُقمِ مُتَّشِحاً
أَغشى فُنونَ الأَسى طَوراً وَتَغَشّاني
حَتّى اِنتَهَيتُ بِأَصحابي إِلى حَرَمٍ
حُماتُهُ سادَةٌ مِن آلِ حَمدانِ
قَومٌ أَقاموا حُدودَ اللَهِ وَاِعتَصَموا
بِحَبلِهِ مِن طُغاةِ الإِنسِ وَالجانِ
وَاِستَأنَسوا بِالدُجى النارَ الَّتي ظَهَرَت
بِطَورِ سيناءَ مِن أَجبالِ فارانِ
لَم يُنسِهِم عَهدَها تَبديلُ مَعهَدِها
كَلّا وَلَم يَثنِهِم عَن حُبِّها ثانِ
وَفّوا لِعُلُوَةِ الميثاقِ وَاِتَّحَدوا
عَلى الحِفاظِ وَجافوا كُلَّ خَوّانِ
هُمُ الجِبالِ الرَواسي في عُلُوِّهِم
وَأَنجُمُ اللَيلِ تَهدي كُلَّ حَيرانِ
سَمّوا فَلَوا تَرَهُم عَينُ الجَهولِ بِهِم
إِلّا كَما نَظَرَت مِن شَخصِ كيوانِ
هُم عِياذي إِذا ما مَسَنّي وَصَبٌ
وَذِكرُهُم في صَلاةِ اللَيلِ قُرآني
وَقَصدُ بابِهِمُ حَجّي وَقُربُهُم
مَنّي أَراهُ إِلى الرَحمَنِ قُرباني
صَلّى الإِلَهُ عَلى أَرواحِهِم وَكَسا
أَشباحَهُم حُلَلاً مِن رَوضِ رَضوانِ
إِلّا وَنابَ الغَوادي دَمعي القاني
وَلا شَدَّت ساجِعاتُ الوُرقِ في وَرَقِ ال
أَغصانِ إِلّا شَجَّتني فَوقَ أَشجاني
وَذَكَّرَتني بِنُعمانِ الأَراكِ هَوى
شَبيبَةٍ سَلَفَت في ظِلِّ نُعمانِ
أَيّامَ أَركُضُ أَفارسَ المَسَرَّةٍ في
رَوضِ الأَماني وَرَوضُ اللَهوِ مَيداني
وَساكَنو الغَورَ مِن وادي الغَضا سَكَني
وَجيزَةُ العَلَمِ النَجدِيِّ جيراني
وَالدَهرُ قَد رَقَدَت عَنّا نَوائِبُهُ
وَنَبَّهَت لِلتَصابي كُلَّ وَسِنانِ
أَغَنَّ تُغني عَنِ الصَهباءِ ريقَتُهُ
وَزَهرُ خَدَّيهِ عَن أَزهارِ بُستانِ
يُديرُ من طَرفِهِ سِحراً مِن يَدِهِ
خَمراً فَسَكَرُ النَدامى مِنهُ سَكرانِ
أَطَعتُ في حُبِّهِ أَمرَ الهَوى وَعَصا
قَلبي عَلَيهِ نَهى مَن عَنهُ يَنهاني
بَدرٌ لِشَمسِ الضُحى مِن تَحتِ طِرَّتِهِ
لَيلٌ بَدا في الدَياجي مُشرِقاً ثاني
لَم أُلفَ غَيرَ حَليفٍ لِلغَرامِ بِهِ
وَلَم أَبِت مِن هَواهُ غَيرَ سَكرانِ
ما زالَ في غَفَلاتِ اللَيلِ يُتحِفُني
بِلُطفِهِ نازِحاً مَعَ وَصلِهِ الداني
حَتّى اِفتَرَقنا فيا لِلَّهِ ما سَفَحَت
بِجَفوَةِ البَينِ يَومَ السَفحِ أَجفاني
فَأَيُّ نارٍ بِها أَذكى الهَوى كَبِدي
وَأَيُّ سُقمٍ لِحيني قَد تَواخاني
وَهَبتُهُ ساعَةَ التَوديعِ ما مَلَكَت
بِالوَهمِ نَفسِيَ مِن صَبرٍ وَسُلوانِ
فَاِستَخلَفَ السَقمَ في جِسمي وَغادَرَني
بِغَدرِهِ مِن دُموعي بَينَ غُدرانِ
فَبَلَّ وابِلُ دَمعي ما عَدا كَبِدي
وَمَزَّقَ السُقمُ إِلّا ثَوبَ أَحزاني
وَسارَ وَالحَيُّ يَتلوهُ عَلى مَهَلٍ
وَأَقفَرَ الرَبعُ إِلّا مِن جَوٍ عانِ
وَقَفتُ بِالمَعهَدِ الباقي أُناشِدُهُ
عَنهُم وَأَندُبُ فيهِ عَهدَنا الفاني
وَأَشتَكيهِ صَباباتٍ لَبُعدِهِم
وَشَأنُ أَطلالِهِ مَن بُعدِهِم شاني
وَلَم أَزَل بِوِشاحِ السُقمِ مُتَّشِحاً
أَغشى فُنونَ الأَسى طَوراً وَتَغَشّاني
حَتّى اِنتَهَيتُ بِأَصحابي إِلى حَرَمٍ
حُماتُهُ سادَةٌ مِن آلِ حَمدانِ
قَومٌ أَقاموا حُدودَ اللَهِ وَاِعتَصَموا
بِحَبلِهِ مِن طُغاةِ الإِنسِ وَالجانِ
وَاِستَأنَسوا بِالدُجى النارَ الَّتي ظَهَرَت
بِطَورِ سيناءَ مِن أَجبالِ فارانِ
لَم يُنسِهِم عَهدَها تَبديلُ مَعهَدِها
كَلّا وَلَم يَثنِهِم عَن حُبِّها ثانِ
وَفّوا لِعُلُوَةِ الميثاقِ وَاِتَّحَدوا
عَلى الحِفاظِ وَجافوا كُلَّ خَوّانِ
هُمُ الجِبالِ الرَواسي في عُلُوِّهِم
وَأَنجُمُ اللَيلِ تَهدي كُلَّ حَيرانِ
سَمّوا فَلَوا تَرَهُم عَينُ الجَهولِ بِهِم
إِلّا كَما نَظَرَت مِن شَخصِ كيوانِ
هُم عِياذي إِذا ما مَسَنّي وَصَبٌ
وَذِكرُهُم في صَلاةِ اللَيلِ قُرآني
وَقَصدُ بابِهِمُ حَجّي وَقُربُهُم
مَنّي أَراهُ إِلى الرَحمَنِ قُرباني
صَلّى الإِلَهُ عَلى أَرواحِهِم وَكَسا
أَشباحَهُم حُلَلاً مِن رَوضِ رَضوانِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر المكزون شعر عقيدة لا شعر ذوق: هو يستعمل القصيدة أداةً لتقرير معانٍ في التوحيد والمعرفة والرمز، لا لبثّ وجدان أو وصف مشهد. ولذلك يقرؤه أهل طائفته قراءة أخرى غير التي يقرأ بها دارس الأدب — فما هو عند الأوّل نصّ مرجعيّ، هو عند الثاني نموذج على الشعر الصوفي الرمزي في القرن السابع الهجري. وفي الحالين تظهر لغته: مشدودة، مكثّفة، لا تسعى إلى الإطراب بقدر ما تسعى إلى الإحكام.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بدأ المكزون أميراً على قومه في سنجار، ثم استُنجد به من الساحل الشامي فسار إليه بقوّة وأقام هناك زعيماً لجماعته في زمن مضطرب بين الأيوبيين والصليبيين والفرق المتنازعة. ثم وقع ما لم يكن متوقّعاً من رجل في موضعه: تخلّى عن الإمارة طوعاً وانصرف إلى الزهد والتأليف والشعر، فقضى آخر عمره ناسكاً بعد أن كان قائداً. وتتعدّد الروايات حول تفاصيل اعتزاله وحول ما أصاب بصره في أواخر حياته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
يحتلّ المكزون مكانة خاصة في التراث العلوي، فتُدرَس منظوماته وتُشرَح داخل الطائفة إلى اليوم. وقد نُسبت إليه مؤلّفات نثرية إلى جانب شعره، وبعضها ظلّ متداولاً في نسخ خاصّة، وهو ما يجعل تحقيق تراثه أصعب من تحقيق تراث شاعر متداوَل في المكتبات العامة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المكزون السنجاري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1240
المكزون السنجاري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 385 عملاً منسوباً إليه، منها: مدار الحق مركزه، يمثل هوى قلبي يليق التبهرج، وجه تثليث النصارى، أيماري من لا رأى طيف سعدى، قول الإله جل في كتابه، لا يوحشنك في طري، سعي الفتى لسوى كف، إن التي سمحت لنا بوصالها، ليس وصف الفضل فضلا، أقبل صبحي وسفر، إلى نار سوى نار، هم المنى والأمل، يا حسنا ظاهره، لوجودك الجزئي كليات أجنا، بدر بدر ثغره. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ المكزون السنجاري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.