ما بال قوم ترى للغير مقدرة
بهاء الدين الصيادي
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «ما بال قوم ترى للغير مقدرة» — بهاء الدين الصيادي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما بال قوم ترى للغير مقدرة»
ما بالُ قومٍ ترى للغيرِ مقْدرَةً
ضلُّوا بل الغيرُ في الأَحْوالِ مقْدُورُ
سُقماً لقد عَبَدوا الأَغْيارَ فانْقَطَعوا
وسعْيُ من أَخلَصَ التَّوحيدَ مَشْكُورُ
مضَوْا يَرومونَ أَمراً في تحيُّلِهِمْ
مضَوْا وحزبُهُمُ بالصَّدِّ مقْهُورُ
واسْتَرشَقوا رأيَهُمْ بالزَّعمِ إذْ مَكَروا
وكلُّهم تحت طيِّ القهرِ ممكُورُ
دعَهُمْ وما انتَحَلوهُ واقْصِهِمْ أَبداً
ما أَنْتَ في قربِهِمْ يا خِلُّ مغْدُورُ
ولا تخفْ زورَهُمْ نمْ بالأَمانِ فما
طَوَوْا عليه الخَفايا كلُّهُ زُورُ
حزبٌ كَسيرٌ أَذلَّ الخِزْيُ ناصِرَهُ
وأنتَ باللهِ والمُخْتارِ منْصُورُ
تلكَ البِشارَةُ عن رُوحِ النَّبيِّ أَتتْ
فوعدُهُ صادِقٌ والقولُ مبرُورُ
والحاسِدونَ بخِزْيٍ لا يُفارِقُهُمْ
على المذلَّةِ حتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ
ورُكنُهُمْ كيف همُّوا بائِدٌ خَرِبٌ
وأنتَ ركنُكَ بالتَّوفيقِ مَعْمُورُ
باتوا على ظُلُماتٍ من وَساوِسِهم
نعم ضَجيعُ الدَّعاوى ما لهُ نُورُ
بغَوْا على المُصْطَفى أَمثالُهُمْ وعَدَوْا
فنابَهُمْ بعدَ طولِ الحبْلِ تدْميرُ
وأَيَّدَ اللهُ رغمَ الكُلِّ مظهَرَهُ
بلى وصَمْصامُهُ في الكونِ مشْهُورُ
فلازِمِ الذِّكرَ واتركْ غَوْشَ صائحِهِمْ
فذاكِرُ اللهِ بالخَيْراتِ مَغْمُورُ
وإن غفَلْتَ فعُدْ للذِّكْرِ مبتَهِجاً
ذَنْبُ المُحِبِّ مع الأَحْبابِ مغْفُورُ
قُلوبُ أَعدائِكَ البُهْتانُ أَقلقَها
وأنتَ قلبُكَ بالإِيمانِ مَسْرُورُ
خذْ بانْكِسارِكَ للرَّحمنِ مقرَبَةً
ذُو الانْكِسارِ ببابِ اللهِ مجْبُورُ
ولم يفُتْ ذا انْكِسارٍ فيضُ بارِئِهِ
ولم يفُزْ بالإِحْسانِ مَغْرُورُ
وامْشِ المُطَيْطاءَ للدُّنيا فقِسْمَتُها
لا بدَّ تأتي فقلْ يا أَهلَها طِيروا
وابنِ التَّواضُعَ حصناً واصْطَنِعْهُ يداً
اسمُ الإِلهِ بباءِ الكسرِ مجْرُورُ
ودارُ قلبِكَ لا تهمِلْ عِمارَتَها
وإنْ تَهالَكَ قومٌ همُّها الُّدورُ
وخذْ رِفاقَكَ للمولى على عَجَلٍ
وقلْ لهُمْ كلَّما طابَ السُّرى سِيروا
فشمسُنا في فَجاجِ الكَوْنِ طالِعَةً
ما ضرَّها حينَ تَعْمى عِنْدَها العُورُ
لنا قُلوبٌ إلى الخَلاَّقِ طائرَةً
برِقِّها سطرُ حُبِّ اللهِ مَسْطُورُ
وبرُّنا بصُنوفِ البرِّ مزدَهِرٌ
وبحرُنا بفُنونِ العلمِ مَسْجُورُ
شيخُ البَطائِحِ قد أَعلى دِعامَتَنا
عليه مَشربُنا في الحُبِّ مَقْصُورُ
لقد سكِرْنا بكأْسٍ لا عَصيرَ به
فذَوْقُنا منه حتَّى الحشرِ مَخْمُورُ
من البشيرِ أَبي الزَّهراءِ سيِّدِنا
لنا برفْعَةُ هذا الشَّأْنِ تَبْشيرُ
ولا نَقيرٌ من الدُّنيا يُناقِرُنا
قلباً وإنْ طمَّ للحُسَّادِ تَنْقيرُ
بكتْ لنا بينَ رُكْبانِ الدُّجى مُقَلٌ
فثوبُنا وَجَلاً للهِ ممْطُورُ
ونحنُ طائِفَةُ الحقِّ التي قُصِدَتْ
والنَّصُّ فيها لأَهلِ الذَّوْقِ مَشْهُورُ
طورُ النَّبيِّ بِنا حالاً ومعرِفَةً
ما فيه في السَّيْرِ تبْديلٌ وتَغْييرُ
أَتى مَريضُ الهَوى يسعَى لذِلَّتِنا
ضلَّ الطَّبيبُ وخانَتْهُ العَقاقيرُ
لو أَنصَفَ المُجْتَلي أَنوارَ مظهَرِنا
لنابَهُ من حِمانا الرَّحبِ تَطْهيرُ
ولو أَقمْنا بجَنَّاتٍ مزخْرَفَةٍ
لقامَ يكْنِسُ في أَعْتابِنا الحُورُ
إنَّا لوَيْنا عنِ الأَكْوانِ مُقْلَتَنا
وما لها عندَنا همٌّ وتأثيرُ
قد أَزْعَجَ القومَ منَّا نورُ طالِعِنا
يُعْشي الخَفافيشَ لو حقَّقْتَ تَنْويرُ
ما قصدُنا غيرَ مولانا فقلْ لهُمُ
موتوا وقِبْلَتُكُمْ وهي الدَّنانيرُ
طِرْنا بأَجنِحَةِ العِرْفانِ مفرَدَةً
وراحَ يُنْهِضُهُمْ بالزَّعمِ عُصْفورُ
وفَرْدُنا ربٌّهُ بالعونِ ناصِرُهُ
وجمعُهُمْ فيه بالخِذْلانِ تَكْسيرُ
لكلِّ منزِلَةٍ سِرٌّ يقومُ بها
وللشُؤُنِ بغيْبِ اللهِ تَقْديرُ
أَحْلامُهُمْ سَفِهَتْ من سوءِ سيرَتِهِمْ
لها بمضْمونِها المَرْدودِ تَعْبيرُ
وآيةُ الحقِّ من مِنْهاجِنا أَبداً
لرَمْزِها في كتابِ النَّصرِ تَفْسيرُ
إِلزَمْ حِمانا ولا تتركْ مَناهِجَنا
وأنتَ باللهِ منصورٌ ومَسْتُورُ
ضلُّوا بل الغيرُ في الأَحْوالِ مقْدُورُ
سُقماً لقد عَبَدوا الأَغْيارَ فانْقَطَعوا
وسعْيُ من أَخلَصَ التَّوحيدَ مَشْكُورُ
مضَوْا يَرومونَ أَمراً في تحيُّلِهِمْ
مضَوْا وحزبُهُمُ بالصَّدِّ مقْهُورُ
واسْتَرشَقوا رأيَهُمْ بالزَّعمِ إذْ مَكَروا
وكلُّهم تحت طيِّ القهرِ ممكُورُ
دعَهُمْ وما انتَحَلوهُ واقْصِهِمْ أَبداً
ما أَنْتَ في قربِهِمْ يا خِلُّ مغْدُورُ
ولا تخفْ زورَهُمْ نمْ بالأَمانِ فما
طَوَوْا عليه الخَفايا كلُّهُ زُورُ
حزبٌ كَسيرٌ أَذلَّ الخِزْيُ ناصِرَهُ
وأنتَ باللهِ والمُخْتارِ منْصُورُ
تلكَ البِشارَةُ عن رُوحِ النَّبيِّ أَتتْ
فوعدُهُ صادِقٌ والقولُ مبرُورُ
والحاسِدونَ بخِزْيٍ لا يُفارِقُهُمْ
على المذلَّةِ حتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ
ورُكنُهُمْ كيف همُّوا بائِدٌ خَرِبٌ
وأنتَ ركنُكَ بالتَّوفيقِ مَعْمُورُ
باتوا على ظُلُماتٍ من وَساوِسِهم
نعم ضَجيعُ الدَّعاوى ما لهُ نُورُ
بغَوْا على المُصْطَفى أَمثالُهُمْ وعَدَوْا
فنابَهُمْ بعدَ طولِ الحبْلِ تدْميرُ
وأَيَّدَ اللهُ رغمَ الكُلِّ مظهَرَهُ
بلى وصَمْصامُهُ في الكونِ مشْهُورُ
فلازِمِ الذِّكرَ واتركْ غَوْشَ صائحِهِمْ
فذاكِرُ اللهِ بالخَيْراتِ مَغْمُورُ
وإن غفَلْتَ فعُدْ للذِّكْرِ مبتَهِجاً
ذَنْبُ المُحِبِّ مع الأَحْبابِ مغْفُورُ
قُلوبُ أَعدائِكَ البُهْتانُ أَقلقَها
وأنتَ قلبُكَ بالإِيمانِ مَسْرُورُ
خذْ بانْكِسارِكَ للرَّحمنِ مقرَبَةً
ذُو الانْكِسارِ ببابِ اللهِ مجْبُورُ
ولم يفُتْ ذا انْكِسارٍ فيضُ بارِئِهِ
ولم يفُزْ بالإِحْسانِ مَغْرُورُ
وامْشِ المُطَيْطاءَ للدُّنيا فقِسْمَتُها
لا بدَّ تأتي فقلْ يا أَهلَها طِيروا
وابنِ التَّواضُعَ حصناً واصْطَنِعْهُ يداً
اسمُ الإِلهِ بباءِ الكسرِ مجْرُورُ
ودارُ قلبِكَ لا تهمِلْ عِمارَتَها
وإنْ تَهالَكَ قومٌ همُّها الُّدورُ
وخذْ رِفاقَكَ للمولى على عَجَلٍ
وقلْ لهُمْ كلَّما طابَ السُّرى سِيروا
فشمسُنا في فَجاجِ الكَوْنِ طالِعَةً
ما ضرَّها حينَ تَعْمى عِنْدَها العُورُ
لنا قُلوبٌ إلى الخَلاَّقِ طائرَةً
برِقِّها سطرُ حُبِّ اللهِ مَسْطُورُ
وبرُّنا بصُنوفِ البرِّ مزدَهِرٌ
وبحرُنا بفُنونِ العلمِ مَسْجُورُ
شيخُ البَطائِحِ قد أَعلى دِعامَتَنا
عليه مَشربُنا في الحُبِّ مَقْصُورُ
لقد سكِرْنا بكأْسٍ لا عَصيرَ به
فذَوْقُنا منه حتَّى الحشرِ مَخْمُورُ
من البشيرِ أَبي الزَّهراءِ سيِّدِنا
لنا برفْعَةُ هذا الشَّأْنِ تَبْشيرُ
ولا نَقيرٌ من الدُّنيا يُناقِرُنا
قلباً وإنْ طمَّ للحُسَّادِ تَنْقيرُ
بكتْ لنا بينَ رُكْبانِ الدُّجى مُقَلٌ
فثوبُنا وَجَلاً للهِ ممْطُورُ
ونحنُ طائِفَةُ الحقِّ التي قُصِدَتْ
والنَّصُّ فيها لأَهلِ الذَّوْقِ مَشْهُورُ
طورُ النَّبيِّ بِنا حالاً ومعرِفَةً
ما فيه في السَّيْرِ تبْديلٌ وتَغْييرُ
أَتى مَريضُ الهَوى يسعَى لذِلَّتِنا
ضلَّ الطَّبيبُ وخانَتْهُ العَقاقيرُ
لو أَنصَفَ المُجْتَلي أَنوارَ مظهَرِنا
لنابَهُ من حِمانا الرَّحبِ تَطْهيرُ
ولو أَقمْنا بجَنَّاتٍ مزخْرَفَةٍ
لقامَ يكْنِسُ في أَعْتابِنا الحُورُ
إنَّا لوَيْنا عنِ الأَكْوانِ مُقْلَتَنا
وما لها عندَنا همٌّ وتأثيرُ
قد أَزْعَجَ القومَ منَّا نورُ طالِعِنا
يُعْشي الخَفافيشَ لو حقَّقْتَ تَنْويرُ
ما قصدُنا غيرَ مولانا فقلْ لهُمُ
موتوا وقِبْلَتُكُمْ وهي الدَّنانيرُ
طِرْنا بأَجنِحَةِ العِرْفانِ مفرَدَةً
وراحَ يُنْهِضُهُمْ بالزَّعمِ عُصْفورُ
وفَرْدُنا ربٌّهُ بالعونِ ناصِرُهُ
وجمعُهُمْ فيه بالخِذْلانِ تَكْسيرُ
لكلِّ منزِلَةٍ سِرٌّ يقومُ بها
وللشُؤُنِ بغيْبِ اللهِ تَقْديرُ
أَحْلامُهُمْ سَفِهَتْ من سوءِ سيرَتِهِمْ
لها بمضْمونِها المَرْدودِ تَعْبيرُ
وآيةُ الحقِّ من مِنْهاجِنا أَبداً
لرَمْزِها في كتابِ النَّصرِ تَفْسيرُ
إِلزَمْ حِمانا ولا تتركْ مَناهِجَنا
وأنتَ باللهِ منصورٌ ومَسْتُورُ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «مابال قومترى للغير مقدرة»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهربهاءالدينالصياديبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف ببهاء الدين لقباً وبالرواس نسبةً إلى حرفة عمل بها في أوّل أمره قبل أن يشتهر بالعلم — وهي مفارقة يذكرها من ترجم له: رجل من أهل الحرف الصغيرة صار شيخ طريقة يقصده الناس من الأقطار. وكان كثير التنقّل، يطوف على البلاد يعلّم ويُنشد، ونُسب إلى بيت الصيادي الرفاعي المعروف. ومات سنة 1870م، وقد ترك من الشعر ما يبلغ مئات القصائد أكثرها في مدح النبي والتصوّف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بهاء الدين الصيادي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
التركي
سنة الميلاد:
1805
سنة الوفاة:
1870
بداية المسيرة:
1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.