ما بين اخفاق حبي
مطلق عبد الخالق
(56) مشاهدة
«ما بين اخفاق حبي» — مطلق عبد الخالق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما بين اخفاق حبي»
ما بين اخفاق حبي
وسوء بختي ويأسي
وبين خفقات قلبي
ونار وجدي وبؤسي
ضاعت اماني ويحي
من الاماني وويسي
غرستُ منها وروداً
فأتلف القوم غرسي
هم خلفوني حزيناً
ما بين قومي وامسي
انوح كل صباحِ
وكل مغربِ شمس
واسمع الليل نوحي
والليل من غير حس
فلا يرق لحالي
ولا يئن لتعسي
ولا أفارق نحساً
حتى اوافى بنحس
يا ويحهم بخسوني
فضائلي ايّ بخس
لم يشعروا بوجودي
ولم يحسوا بيأسي
وانكروني كأني
رجس وجالب رجسي
يا للوحوش الضواري
يبدون في زيّ انس
وانت ليلاي مهلا
لا تزدهي بالدمقس
ولا تزيدي شقائي
وخلني والتأسي
انا سئمتُ حياتي
وملّت العيش نفسي
ولست شيئاً ابالي
سيَّان سعدي ونحسي
وشقوتي كنعيمي
ولذتي مثل بؤسي
ومغربي كصباحي
ومثل يومي أمسي
وليس همي أبقى
حياً أو اودع رمسي
اسوانُ بيعت حياتي
في السوق بيعة وكسِ
ليلى امانيّ ضاعت
ومات في اليأس حسي
وذاب جسمي نحولاً
وغاب في الهم جرسي
وبت بين الاناسي
كمن اصيب بمس
ورحت انشد شعري
وضَّاء في غير لبس
فما انتفعت بشعري
ولا افدتُ بدرسي
الناس اغصان ايكٍ
جرداء من غير ورس
وبعد ليلى أأبقى
سهوانَ مطروحَ يأس
كلا وحق الاماني
وما طوَت من تأس
خلعت ثوب حيائي
خلقاً وعاقرت كأسي
ورحتُ بين الغواني
أقضي لياليَ انس
وذاب قلبي دموعاً
ما بين نعسٍ ولعس
نعم وقضيت ليلي
ما بين جس ولمس
ونلت من كل شكل
وحزتُ من كل جنس
لكنني لم أفارق
في ذاك دجنّة حبسي
ما زادني ذاك الا
تعاسة فوق تعسي
وقلت اني سأحيا
حياة بشر وانس
فلم يحقق رجائي
وخاب ظني وحدسي
يا للاماني ويا لي
ما أغربَ اليوم شمسي
ويا لوقة حالي
ما اخفت اليوم حسي
ويا لشغلة بالي
ويا لهدأة همسي
ويا لقلة مالي
ويا لكثرة عبسي
ليلى تعالي تعالي
وأذهبي ما برأسي
ليلاي ذات الدلال
ليلى أأقتل نفسي
وسوء بختي ويأسي
وبين خفقات قلبي
ونار وجدي وبؤسي
ضاعت اماني ويحي
من الاماني وويسي
غرستُ منها وروداً
فأتلف القوم غرسي
هم خلفوني حزيناً
ما بين قومي وامسي
انوح كل صباحِ
وكل مغربِ شمس
واسمع الليل نوحي
والليل من غير حس
فلا يرق لحالي
ولا يئن لتعسي
ولا أفارق نحساً
حتى اوافى بنحس
يا ويحهم بخسوني
فضائلي ايّ بخس
لم يشعروا بوجودي
ولم يحسوا بيأسي
وانكروني كأني
رجس وجالب رجسي
يا للوحوش الضواري
يبدون في زيّ انس
وانت ليلاي مهلا
لا تزدهي بالدمقس
ولا تزيدي شقائي
وخلني والتأسي
انا سئمتُ حياتي
وملّت العيش نفسي
ولست شيئاً ابالي
سيَّان سعدي ونحسي
وشقوتي كنعيمي
ولذتي مثل بؤسي
ومغربي كصباحي
ومثل يومي أمسي
وليس همي أبقى
حياً أو اودع رمسي
اسوانُ بيعت حياتي
في السوق بيعة وكسِ
ليلى امانيّ ضاعت
ومات في اليأس حسي
وذاب جسمي نحولاً
وغاب في الهم جرسي
وبت بين الاناسي
كمن اصيب بمس
ورحت انشد شعري
وضَّاء في غير لبس
فما انتفعت بشعري
ولا افدتُ بدرسي
الناس اغصان ايكٍ
جرداء من غير ورس
وبعد ليلى أأبقى
سهوانَ مطروحَ يأس
كلا وحق الاماني
وما طوَت من تأس
خلعت ثوب حيائي
خلقاً وعاقرت كأسي
ورحتُ بين الغواني
أقضي لياليَ انس
وذاب قلبي دموعاً
ما بين نعسٍ ولعس
نعم وقضيت ليلي
ما بين جس ولمس
ونلت من كل شكل
وحزتُ من كل جنس
لكنني لم أفارق
في ذاك دجنّة حبسي
ما زادني ذاك الا
تعاسة فوق تعسي
وقلت اني سأحيا
حياة بشر وانس
فلم يحقق رجائي
وخاب ظني وحدسي
يا للاماني ويا لي
ما أغربَ اليوم شمسي
ويا لوقة حالي
ما اخفت اليوم حسي
ويا لشغلة بالي
ويا لهدأة همسي
ويا لقلة مالي
ويا لكثرة عبسي
ليلى تعالي تعالي
وأذهبي ما برأسي
ليلاي ذات الدلال
ليلى أأقتل نفسي
قراءة في كلمات الأغنية
تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مطلق عبد الخالق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1910
سنة الوفاة:
1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.