ما ضر ليلتنا بسفح محجر

السري الرفاء

(65) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «ما ضر ليلتنا بسفح محجر» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما ضر ليلتنا بسفح محجر»

ما ضَرَّ ليلتَنا بسَفْحِ مُحَجِّرِ
لو باعَدَتْ سَفَرَ الصَّباحِ المُسفِرِ
باتَ العِناقُ يَهُزُّ من أعطافِنا
غُصُنَين في وَرقِ الشَّبابِ الأخضرِ
إلفانِ وِرْدُهُما المُدامُ على الظَّما
وجَناهُما زَهْرُ الحديثِ الأَزهَرِ
لا تُنْكِري خَفَقانَ قلبٍ خافقٍ
نَفَرَتْ به غِيدُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
شَرفاً من الأَيَّامِ يوماً صالحاً
شفَيا به حَرَّ الجَوى المُتسَعِّرِ
للهِ صادرةُ الَّليالي إنها
صدرَتْ بطيبِ العَيْشِ أسرعَ مَصدَرِ
عندي لعا نَفَسُ المَشوقِ إذا جرَتْ
خَطَراتُهنَّ وأَنَّةُ المُتذَكِّرِ
ولربَّ ساقٍ توَّجَتْ يدُه يدي
بإناءِ ياقوتِ المُدامِ الأحمرِ
وغَريرةٍ جاهرْتُ غَيرانَ الهَوى
بوِصالِها فنَعِمْتُ غيرَ مُغرَّرِ
أيامَ كان رِدايَ يَفضُلُ قامتي
فتُذالُ في عُرْفِ الصِّبا والمُنكَرِ
وحدائقٍ يَسبيكَ وَشْيُ بُرودِها
حتَّى تَسُبَّ لها سبائبَ عَبقَرِ
يَجري النَّسيمُ خِلالَها وكأنَّما
غُمسَتْ فضولُ ردائِهِ في العَنْبَرِ
باتَتْ قلوبُ المَحْلِ تَخفِقُ بينَها
كَخُفُوقِ راياتِ السَّحابِ المُمطِرِ
من كلِّ نائي الحُجرَتَيْنِ مُقنَّعٍ
بالبَرقِ داني الطُّرَّتَيْنِ مُشَهَّرِ
تُحدَى بألسنةِ الرُّعودِ عِشارُه
فتسيرُ بين مُغَرِّدٍ ومُزَمْجِرِ
طارَتْ عقيقةُ بَرْقِهِ فكأنَّما
صَدَعَتْ ممسَّكَ غيمِه بِمُعَصفَرِ
فالرَّوْضُ بينَ مُزَنَّرٍ ومُدَنَّرٍ
فيها وبينَ مُسيَّرٍ ومُحبَّرِ
والغُدْرُ في أرجائِه مَصقولةٌ
مثلَ الدراهمِ أشرَقَتْ في مَنْثَرِ
وكأنَّما عرضَت لزاهرِ زَهرِها
كفُّ الأميرِ بعارضٍ مُتَعَنْجِرِ
مَلِكٌ إذا ما مَدَّ خَمسَ أناملٍ
في الجُودِ فاضَ بهنَّ خمسةُ أبحرِ
تَلقاه يومَ الرَّوْعِ فارسَ مَعَركٍ
ضَنْكٍ ويومَ السِّلمِ فارسَ مِنبَرِ
تَبكي سحائبُه ويضحَكُ بْشْرُهُ
فنوالُهُ من ضاحكٍ مُستَعبِر
متفرِّعٌ من دَوْحَةٍ عَدَوِيَّةٍ
هي والسَّماحُ تَفرَّعَا من عُنصُرِ
جبرَ الوليَّ نواله وتناهَبتْ
أسيافُه جَبَرِيِّةَ المتجبِّرِ
مثلُ الشِّهابِ أضاءَ حِلَّةَ مَعْشَرٍ
بحريقِهِ وأصابَ حِلَّةَ معشَرِ
شَرَفُ يقولُ لمن يُناوِئُه اكتئِبْ
وَعُلىً يقول لمن يُجاريه اخْسَرِ
ويدٌ تَساوى الناسُ في معروفِها
فيدُ المُقِلِّ تنالُه والمُكثِر
يا تغلبَ الغلباءِ طُلْتِ بِطَوْله
ونِجارِه قِممَ الكواكبِ فافْخري
بمُطوَّقٍ طوْقَ المحامدِ ساحبٍ
بُرْدَ المكارمِ بالثَّناءِ مُسَوَّرِ
وأغَرُّ مُغرىً بالصُّفوفِ يَشُقُّها
وظُبا السُّيوفِ يشقُّ جيبَ المِغْفَرِ
كَرٌّ أعلَّ سِلاحَه فضِرابُه
بمثلَّمٍ وطِعانُه بِمكسَّرِ
عمرَتْ أبا الهيجاءِ ربعَك نِعمةٌ
موصولةٌ بكَ عُمْرَ سبعةِ أنسُرِ
وسقَتْكَ طَيِّبةَ النَّسيمِ كأنَّما
تَهمي عليك بها حياضُ الكَوْثَرِ
أسهرْتَ ليلي إذ عَتَبتَ فلَم أَذُقْ
غُمضاً ومَنْ تَعتُبْ عليه يَسْهرِ
لو لم تكن متنكِّراً لي لم أكُن
لأَذُمَّ صَرْفَ الحادثِ المُتنكِّرِ
وإذا رُميتُ بعَتْبِ مثلِك خانَني
جَلَدي فلم أصبِرْ ولم أتصبَّرِ
أنَسِيتَ غُرَّ مدائحٍ حلَّيتُها
بعُلاكَ باقيةً بَقاءَ الأَدْهُرِ
تغدو عليك من الثَّناءِ بناهدٍ
معشوقَةٍ وتروحُ منك بمُعصِر
بِدَعٌ تضوَّع نَشْرُها فكأنَّما
كُتِبَتْ صَحائِفُها بمِسْكِ أذفرِ
هذا ولم أَجْنِ القبيحَ فأجتني
غَضَباً ولم أَهجُرْ لديك فُأهْجَرِ
بل قد ركِبتُ من الذُّنوبِ عظيمَها
ورجوتُ عفوَكَ فاعْفُ عني واغفِرِ
فلقد تعمَّدَ ثَغرتي بِسهامِه
واشٍ تعمَّدَني بقُبْح المَحضَرِ
يا سَيِّدَ الأُمَرا دعوْتُكَ شاكراً
إن تُعْطِ أو تَحرِمْ صنيعُكَ يُشكَرِ
ومُظَفَّرٍ بِنَدَى يَديْكَ ولو غَدا
بالحمدِ غيرُكَ عادَ غيرَ مظفَّرِ
أذكَى له المِرِّيخُ جَمْرَ نُحوسِه
وتَغَّيَبَتْ عنه سُعودُ المُشتَري
نُوَبٌ أَطَرْنَ عليه شُعلةَ أبيضٍ
عَضبِ المَضاربِ أو شرارةَ أسمَرِ
ورمَتْ به شقراءُ تَحْسِبُ بُردَها
يَنقَدُّ من شِيَةِ الجَوادِ الأشقَرِ
ترمي بمُحمَرِّ الشَّرارِ كأنَّما
تُرمَى جوانبُها بوردٍ أحمَرِ
خلَعَتْ عليه من الحريرِ يَلامِقاً
صُفْراً فبينَ مُحلَّلٍ ومُزرَّرِ
فالدَّهرُ يعجَبُ منه لَمَّا مسَّه
بِجَهنَّمَ الصُّغرى فلم يَتفطَّرِ
هِيَ وَعكَةٌ كانت ثِقافَ مُقوَّمٍ
لَدْنَ المَهَزَّةِ أو صِقالَ مُذكَّرِ
تاجٌ كبَدْرِ التَّمِّ عادَ ضِياؤُهُ
بعدَ الكُسوفِ فِراقَ عينِ المُبْصِرِ
أو كالحُسامِ جَلا الصيَّاقلُ مَتْنَهُ
حتى ترقَرقَ منه ماءُ الجَوهَرِ
إنَّ النُّضارَ إذا تَتابعَ سَبْكُهُ
خَلَصَ النُّضَارُ وزادَ نَضْرَةَ مَنْظَرِ
فَلْيُكْمَدِ الأعداءُ أو فَلْيَحْمَدوا
إذ قدَّروا فيه الذي لم يُقْدَرِ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «ماضر ليلتنابسفح محجر»على مقامعجم فيأجواءشعبي، وتعتمدعلىبساطةاللحن لصالحالنصالذي يركّزعلىالوحدةالليلية. يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«ماضر ليلتنابسفح محجر»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات