ما ضر ذاك الريم ألا يريم
ابن قلاقس
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«ما ضر ذاك الريم ألا يريم» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما ضر ذاك الريم ألا يريم»
ما ضرّ ذاك الريمَ ألا يريمْ
لو كان يرثي لسَليمٍ سليمْ
وما على مَنْ وصله جنّةٌ
أن لا أرى مَنْ صدُّهُ في جَحيمْ
أُغيدُ ما همّتْ به روضةٌ
أعلّ جِسمي لأكونَ النسيمْ
ما للسّقيم صحةٌ عند مَنْ
ضنّ بها منهُ بجَفْنٍ سَقيمْ
وكيف لا يَصْرِمُ حَبْلي وقد
سمِعْتُ في النِسبةِ ظبيَ الصَريمْ
رقيمُ خدٍّ نام عن ساهرٍ
ما أخْلَقَ النومَ بأهلِ الرَقيمْ
وعاذلٍ دام ودامَ الدُجى
بهِيْمةٍ نادمتُهُ في بَهيمْ
يغيظُني وهو على رَسْلِهِ
والمرءُ في غيظِ سواهُ حَليمْ
قلتُ إذ استعذَبَ لوْمي وقد
وقعتُ منهُ في العذابِ الأليمْ
أُعْذُرْ فؤادي إنّه شاعرٌ
في كلّ وادٍ في هواهُ يَهيمْ
يا رُبّ خمرٍ فمُهُ كأسُها
لم أقتَنِعْ من شُربِها بالشميمْ
أتْبعتُ رَشْفاً قُبَلاً عندَها
وقُلْتُ هذي زمزَمٌ والخَطيمْ
فافترّ إمّا عن أقاحي الرُبى
يضحكُ أو درِّ العقودِ النَظيمْ
أو كان قد قبّل مُستَحْسَناً
ما حبّرَ الفاضلُ عبدُ الرحيمْ
من لفظِه راحٌ وأخلاقِه
روحٌ وتلك الدارُ دار النعيمْ
فارشفْ بأسماعِكَ من قهوةٍ
ما أحدثتْ من ندمٍ للنديمْ
وارتَعْ على روضٍ له نضْرَة
تنظُرُ في الروضِ بعينِ الهَشيمْ
بلاغةٌ جرّتْ جريراً ولم
تتركْ خُطاماً بيدِ ابنِ الخطيمْ
وربّما هبّتْ رياحٌ لها
تلْقَحُ منها كلُّ فكرٍ عَقيمْ
رأى به الديوانُ ديوانَهُ
مطرّزاً باسمِ شريفٍ وَسيمْ
وقال يا عبدَ الحميدِ ادّرِعْ
من بعدِ هذا اليومِ ثوبَ الذَميمْ
زُرْهُ تَزُرْ سحبانَ في وائلٍ
وانظُرْهُ تنظُرْ حاجباً في تَميمْ
وثمّ طولٌ عمَمٌ وشّحَتْ
أعطافُهُ برْدَةَ طولٍ عَميمْ
علامةُ السؤدَدِ معلومةٌ
جسمٌ نحيفٌ وعلاءٌ جَسيمْ
أثرى حديثُ المجدِ عنهُ به
ولم يزَلْ يبسطُ كفَّ العديمْ
من معشرٍ ما بينَهُم مُعْسِرٌ
يقْضون راجِيهِمْ قضاءَ الغَريمْ
قد قلتُ للطالبِ مسعاهُمُ
جهِلْتَ فانظر أيَّ برقٍ تَشيمْ
تهلّلوا في حيثُ شمسُ الضُحى
تبرزُ في الصحوِ بوجهٍ شَتيمْ
وانقَسموا بين ثناءق على ال
أفواهِ سيّارٍ ومجدٍ مُقيمْ
يفديهُمُ كلُّ منيعِ القِرى
مبتذلِ العِرْضِ حلالِ الحريمْ
تنظُرُ عينُ الضيفِ منه الى
خُلْقٍ ذميمٍ ومحيّاً دَميمْ
لطائمُ المِسْكِ إذا نافستْ
أوصافَهم راحتْ بوجهِ لَطيمْ
عندي قَليبُ الشِعْرِ يا بحرَهُ
وبارضٌ من روضِهِ يا جَميمْ
فامنُنْ بتقديمي فإنّي امرؤ
حديثُ إنعامِكَ لي والقَديمْ
قد صار موسى حينَ أوردتُهُ
ما آلَ يا مَدْيَنَ موسى الكَليمْ
والكاملُ الكاملُ لي جنّةٌ
أنت صِراطي نحوَها المُستَقيمْ
وامنُنْ بأحسنتَ تجدْ مُحسناً
يهزّ بالإطرابِ عِطْفَ الكَريمْ
فهو مُقامٌ إن تأملتَهُ
خفتَ على لِبي أن لا يُقيمْ
لو كان يرثي لسَليمٍ سليمْ
وما على مَنْ وصله جنّةٌ
أن لا أرى مَنْ صدُّهُ في جَحيمْ
أُغيدُ ما همّتْ به روضةٌ
أعلّ جِسمي لأكونَ النسيمْ
ما للسّقيم صحةٌ عند مَنْ
ضنّ بها منهُ بجَفْنٍ سَقيمْ
وكيف لا يَصْرِمُ حَبْلي وقد
سمِعْتُ في النِسبةِ ظبيَ الصَريمْ
رقيمُ خدٍّ نام عن ساهرٍ
ما أخْلَقَ النومَ بأهلِ الرَقيمْ
وعاذلٍ دام ودامَ الدُجى
بهِيْمةٍ نادمتُهُ في بَهيمْ
يغيظُني وهو على رَسْلِهِ
والمرءُ في غيظِ سواهُ حَليمْ
قلتُ إذ استعذَبَ لوْمي وقد
وقعتُ منهُ في العذابِ الأليمْ
أُعْذُرْ فؤادي إنّه شاعرٌ
في كلّ وادٍ في هواهُ يَهيمْ
يا رُبّ خمرٍ فمُهُ كأسُها
لم أقتَنِعْ من شُربِها بالشميمْ
أتْبعتُ رَشْفاً قُبَلاً عندَها
وقُلْتُ هذي زمزَمٌ والخَطيمْ
فافترّ إمّا عن أقاحي الرُبى
يضحكُ أو درِّ العقودِ النَظيمْ
أو كان قد قبّل مُستَحْسَناً
ما حبّرَ الفاضلُ عبدُ الرحيمْ
من لفظِه راحٌ وأخلاقِه
روحٌ وتلك الدارُ دار النعيمْ
فارشفْ بأسماعِكَ من قهوةٍ
ما أحدثتْ من ندمٍ للنديمْ
وارتَعْ على روضٍ له نضْرَة
تنظُرُ في الروضِ بعينِ الهَشيمْ
بلاغةٌ جرّتْ جريراً ولم
تتركْ خُطاماً بيدِ ابنِ الخطيمْ
وربّما هبّتْ رياحٌ لها
تلْقَحُ منها كلُّ فكرٍ عَقيمْ
رأى به الديوانُ ديوانَهُ
مطرّزاً باسمِ شريفٍ وَسيمْ
وقال يا عبدَ الحميدِ ادّرِعْ
من بعدِ هذا اليومِ ثوبَ الذَميمْ
زُرْهُ تَزُرْ سحبانَ في وائلٍ
وانظُرْهُ تنظُرْ حاجباً في تَميمْ
وثمّ طولٌ عمَمٌ وشّحَتْ
أعطافُهُ برْدَةَ طولٍ عَميمْ
علامةُ السؤدَدِ معلومةٌ
جسمٌ نحيفٌ وعلاءٌ جَسيمْ
أثرى حديثُ المجدِ عنهُ به
ولم يزَلْ يبسطُ كفَّ العديمْ
من معشرٍ ما بينَهُم مُعْسِرٌ
يقْضون راجِيهِمْ قضاءَ الغَريمْ
قد قلتُ للطالبِ مسعاهُمُ
جهِلْتَ فانظر أيَّ برقٍ تَشيمْ
تهلّلوا في حيثُ شمسُ الضُحى
تبرزُ في الصحوِ بوجهٍ شَتيمْ
وانقَسموا بين ثناءق على ال
أفواهِ سيّارٍ ومجدٍ مُقيمْ
يفديهُمُ كلُّ منيعِ القِرى
مبتذلِ العِرْضِ حلالِ الحريمْ
تنظُرُ عينُ الضيفِ منه الى
خُلْقٍ ذميمٍ ومحيّاً دَميمْ
لطائمُ المِسْكِ إذا نافستْ
أوصافَهم راحتْ بوجهِ لَطيمْ
عندي قَليبُ الشِعْرِ يا بحرَهُ
وبارضٌ من روضِهِ يا جَميمْ
فامنُنْ بتقديمي فإنّي امرؤ
حديثُ إنعامِكَ لي والقَديمْ
قد صار موسى حينَ أوردتُهُ
ما آلَ يا مَدْيَنَ موسى الكَليمْ
والكاملُ الكاملُ لي جنّةٌ
أنت صِراطي نحوَها المُستَقيمْ
وامنُنْ بأحسنتَ تجدْ مُحسناً
يهزّ بالإطرابِ عِطْفَ الكَريمْ
فهو مُقامٌ إن تأملتَهُ
خفتَ على لِبي أن لا يُقيمْ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.