ما في وقوفك ساعة من باس

أبو تمام

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو تمام
سنة الإصدار: 213هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «ما في وقوفك ساعة من باس» للشاعر أبو تمام مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما في وقوفك ساعة من باس»

ما في وُقوفِكَ ساعَةً مِن باسِ
نَقضي ذِمامَ الأَربُعِ الأَدراسِ
فَلَعَلَّ عَينَكَ أَن تُعينَ بِمائِها
وَالدَمعُ مِنهُ خاذِلٌ وَمُواسِ
لا يُسعِدُ المُشتاقَ وَسنانُ الهَوى
يَبِسُ المَدامِعِ بارِدُ الأَنفاسِ
إِنَّ المَنازِلَ ساوَرَتها فُرقَةٌ
أَخلَت مِنَ الآرامِ كُلَّ كِناسِ
مِن كُلِّ ضاحِكَةِ التَرائِبِ أُرهِفَت
إِرهافَ خوطِ البانَةِ المَيّاسِ
بَدرٌ أَطاعَت فيكَ بادِرَةَ النَوى
وَلَعاً وَشَمسٌ أولِعَت بِشِماسِ
بِكرٌ إِذا اِبتَسَمَت أَراكَ وَميضُها
نَورَ الأَقاحي في ثَرىً ميعاسِ
وَإِذا مَشَت تَرَكَت بِصَدرِكَ ضِعفَ ما
بِحُلِيِّها مِن كَثرَةِ الوَسواسِ
قالَت وَقَد حُمَّ الفِراقُ فَكَأسُهُ
قَد خولِطَ الساقي بِها وَالحاسي
لا تَنسَيَن تِلكَ العُهودَ فَإِنَّما
سُمّيتَ إِنساناً لِأَنَّكَ ناسي
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الخَلائِقَ قاتَها
أَقواتَها لِتَصَرُّفِ الأَحراسِ
فَالأَرضُ مَعروفُ السَماءِ قِرىً لَها
وَبَنو الرَجاءِ لَهُم بَنو العَبّاسِ
القَومُ ظِلُّ اللَهِ أَسكَنَ دينَهُ
فيهِم وَهُم جَبَلُ المُلوكِ الراسي
في كُلِّ جَوهَرَةٍ فِرِندٌ مُشرِقٌ
وَهُمُ الفِرِندُ لِهَؤُلاءِ الناسِ
هَدَأَت عَلى تَأميلِ أَحمَدَ هِمَّتي
وَأَطافَ تَقليدي بِهِ وَقِياسي
بِالمُجتَبى وَالمُصطَفى وَالمُستَرى
لِلحَمدِ وَالحالي بِهِ وَالكاسي
وَالحَمدُ بُردُ جَمالٍ اِختالَت بِهِ
غُرَرُ الفَعالِ وَلَيسَ بُردَ لِباسِ
فَرعٌ نَما مِن هاشِمٍ في تُربَةٍ
كانَ الكَفيءَ لَها مِنَ الأَغراسِ
لا تَهجُرُ الأَنواءُ مَنبِتَها وَلا
قَلبُ الثَرى القاسي عَلَيها قاسي
وَكَأَنَّ بَينَهُما رَضاعَ الثَدي مِن
فَرطِ التَصافي أَو رَضاعَ الكاسِ
نَورُ العَرارَةِ نَورُهُ وَنَسيمُهُ
نَشرُ الخُزامى في اِخضِرارِ الآسِ
أَبلَيتَ هَذا المَجدَ أَبعَدَ غايَةٍ
فيهِ وَأَكرَمَ شيمَةٍ وَنِحاسِ
إِقدامَ عَمرٍو في سَماحَةِ حاتِمٍ
في حِلمِ أَحنَفَ في ذَكاءِ إِياسِ
لا تُنكِروا ضَربي لَهُ مِن دونِهِ
مَثَلاً شَروداً في النَدى وَالباسِ
فَاللَهُ قَد ضَرَبَ الأَقَلَّ لِنورِهِ
مَثَلاً مِنَ المِشكاةِ وَالنِبراسِ
إِن تَحوِ خَصلَ المَجدِ في أَنفِ الصِبا
يا اِبنَ الخَليفَةِ يا أَبا العَبّاسِ
فَلَرُبَّ نارٍ مِنكُمُ قَد أُنتِجَت
في اللَيلِ مِن قَبَسٍ مِنَ الأَقباسِ
وَلَرُبَّ كِفلٍ في الخُطوبِ تَرَكتَهُ
لِصِعابِها حِلساً مِنَ الأَحلاسِ
أَمدَدتَهُ في العُدمِ وَالعُدمُ الجَوى
بِالجودِ وَالجودُ الطَبيبُ الآسي
آنَستَهُ بِالدَهرِ حَتّى إِنَّهُ
لَيَظُنُّهُ عُرساً مِنَ الأَعراسِ
غَلَبَ السُرورُ عَلى هُمومي بِالَّذي
أَظهَرتَ مِن بِرّي وَمِن إيناسي
عَدَلَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ وَلَم يَكُن
مِن كَبرَةٍ لَكِنَّهُ مِن ياسِ
أَثَرُ المَطالِبِ في الفُؤادِ وَإِنَّما
أَثَرُ السِنينَ وَوَسمُها في الراسِ
فَالآنَ حينَ غَرَستُ في كَرَمِ الثَرى
تِلكَ المُنى وَبَنَيتُ فَوقَ أَساسِ

قراءة في كلمات الأغنية

أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو تمام
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 804
سنة الوفاة: 845
بداية المسيرة: 213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: أبو تمام

أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو تمام

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات