ما هاج شوقك من عهود رسوم
جرير
(85) مشاهدة
«ما هاج شوقك من عهود رسوم» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما هاج شوقك من عهود رسوم»
ما هاجَ شَوقَكَ مِن عُهودِ رُسومِ
بادَت مَعارِفُها بِذي القَيصومِ
هِجنَ الهَوى وَمَضى لِعَهدِكَ حِقبَةٌ
وَبَلينَ غَيرَ دَعائِمِ التَخيِيمِ
وَلَقَد نَراكِ وَأَنتِ جامِعَةُ الهَوى
إِذ عَهدُ أَهلِكِ كانَ غَيرَ ذَميمِ
فَسُقيتِ مِن سَبَلِ الغَوادي ديمَةً
أَو وَبلَ مُرتَجِسِ الرَبابِ هَزيمِ
قَد كِدتَ يَومَ قُشاوَتَينِ مِنَ الهَوى
تُبدي شَواكِلَ سِرِّكَ المَكتومِ
آلى أَميرُكَ لا يَرُدُّ تَحِيَّةً
ماذا بِمَن شَعَفَ الهَوى بِرَحيمِ
كُنّا نُواصِلُكُم بِحَبلِ مَوَدَّةٍ
فَلَقَد عَجِبتُ لِحَبلِنا المَصرومِ
وَلَقَد رَأَيتُ وَلَيسَ شَيءُ باقِياً
يَوماً ظَعائِنَ سَلوَةٍ وَنَعيمِ
فَإِذا احتَمَلنَ حَلَلنَ أَوسَعَ مَنزِلٍ
وَإِذا اِتَّصَلنَ دَعَونَ يالَ تَميمِ
وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُ
وَإِذا طُلِبنَ لَوَينَ كُلَّ غَريمِ
فَاِعصي مَلامَ عَواذِلٍ يَنهَينَكُم
فَلَقَد عَصَيتُ إِلَيكَ كُلَّ حَميمِ
وَلَقَد تَوَكَّلَ بِالسُهادِ لِحُبِّكُم
عَينٌ تَبيتُ قَليلَةَ التَهويمِ
إِنَّ اِمرَأً مَنَعَ الزِيارَةَ مِنكُمُ
حَنَقاً لَعَمرُ أَبيهِ غَيرُ حَليمِ
يَرمينَ مِن خَلَلِ السُتورِ بِأَعيُنٍ
فيها السَقامُ وَبُرءُ كُلَّ سَقيمِ
يا مَسلَمَ المُتَضَيِّفونَ إِلَيكُمُ
أَهلَ الرَجاءِ طَلَبتُ وَالتَكريمِ
كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ مِن دَيمومَةٍ
قَفرٍ وَغولِ صَحاصِحٍ وَحُزومِ
لا يَأمَنونَ عَلى الأَدِلَّةِ هَولَها
إِلّا بِأَشجَعَ صادِقِ التَصميمِ
كَيفَ الحَديثُ إِلى بَني داوِيَّةٍ
مُتَعَصِّبينَ لَدى خَوامِسَ هيمِ
أَبصَرتِ أَنَّ وُجوهَهُم قَد شَفَّها
ما لا يَشُفُّكِ مِن سُرىً وَسَمومِ
وَيَقولُ مَن وَرَدَت عَلَيهِ رِكابُنا
أَمِنَ الكُحَيلِ بِهِنَّ لَونُ عَصيمِ
تَشكو جَوالِبَ دامِياتٍ بِالكُلى
أَو بِالصَفاحِ وَغارِبٍ مَكلومِ
حَتّى استَرَحنَ إِلَيكَ مِن طولِ السُرى
وَمِنَ الحَفا وَسَرائِحِ التَخديمِ
نامَ الخَلِيُّ وَما تَنامُ هُمومي
وَكَأَنَّ لَيلِيَ باتَ لَيلَ سَليمِ
إِنَّ الهُمومَ عَلَيكَ داءٌ داخِلٌ
حَتّى تُفَرِّجَ شَكَّها بِصَريمِ
ما أَنصَفَ المُتَوَدِّدونَ إِلى الرَدى
وَحَمَيتُ كُلَّ حِماً لَهُم وَحَريمِ
لَو يَقدِرونَ بِغَيرِ ما أَبلَيتُهُم
لَسُقيتُ كَأسَ مُقَشَّبٍ مَسمومِ
وَوَجَدتُ مَسلَمَةَ الكَريمِ نِجارُهُ
مِثلَ الهِلالِ أَغَرَّ غَيرَ بَهيمِ
أَنتَ المُؤَمَّلُ وَالمُرَجّى فَضلُهُ
يا اِبنَ الخَليفَةِ وَاِبنَ أُمِّ حَكيمِ
لَلبَدرُ وَاِبنُ غَمامَةٍ رِبعِيَّةٍ
أَصبَحتَ أَكرَمَ ظاعِنٍ وَمُقيمِ
وَنَباتُ عيصِكُمُ لَهُ طيبُ الثَرى
وَقَديمُ عيصِكَ كانَ خَيرَ قَديمِ
لَمّا نَزَلتُ بِكُم عَرَفتُم حاجَتي
فَجَبَرتَ عَظمي وَاِستَجَدَّ أَديمي
وَلَقَد حَبَوني بِالجِيادِ وَأَخدَموا
خَدَماً إِلى مِئَةٍ بَهازِرَ كومِ
حَيَّيتُ وَجهَكَ بِالسَلامِ تَحِيَّةً
وَعَرَفتُ ضَربَ كَريمَةٍ لِكَريمِ
وَاللَهُ فَضَّلَ والِدَيكَ فَأَنجَبا
وَعَدَدتَ خَيرَ خُؤولَةٍ وَعُمومِ
أَرضَيتَنا وَخُلِقتَ نوراً عالِياً
بِالسَعدِ بَينَ أَهِلَّةٍ وَنُجومِ
أَنتَ اِبنُ مُعتَلَجِ الأَباطِحِ فَاِفتَخِر
مِن عَبدِ شَمسَ بِذِروَةٍ وَصَميمِ
وَلَقَد بَنى لَكَ في المَكارِمِ وَالعُلى
آلُ المُغيرَةِ مِن بَني مَخزومِ
وَبِئالِ مُرَّةَ رَهطِ سُعدى فَاِفتَخِر
مِنهُم بِمَكرُمَةٍ وَفَضلِ حُلومِ
المانِعينَ إِذا النِساءُ تَبَذَّلَت
وَالجاسِرينَ بِمُضلِعِ المَغرومِ
ما كانَ في أَحَدٍ لَهُم مُستَنكِراً
فَكُّ العُناةِ وَحَملُ كُلَّ عَظيمِ
وَبَنى لِمَسلَمَةَ الخَلائِفُ في العُلى
شَرَفاً أَقامَ بِمَنزِلٍ مَعلومِ
بادَت مَعارِفُها بِذي القَيصومِ
هِجنَ الهَوى وَمَضى لِعَهدِكَ حِقبَةٌ
وَبَلينَ غَيرَ دَعائِمِ التَخيِيمِ
وَلَقَد نَراكِ وَأَنتِ جامِعَةُ الهَوى
إِذ عَهدُ أَهلِكِ كانَ غَيرَ ذَميمِ
فَسُقيتِ مِن سَبَلِ الغَوادي ديمَةً
أَو وَبلَ مُرتَجِسِ الرَبابِ هَزيمِ
قَد كِدتَ يَومَ قُشاوَتَينِ مِنَ الهَوى
تُبدي شَواكِلَ سِرِّكَ المَكتومِ
آلى أَميرُكَ لا يَرُدُّ تَحِيَّةً
ماذا بِمَن شَعَفَ الهَوى بِرَحيمِ
كُنّا نُواصِلُكُم بِحَبلِ مَوَدَّةٍ
فَلَقَد عَجِبتُ لِحَبلِنا المَصرومِ
وَلَقَد رَأَيتُ وَلَيسَ شَيءُ باقِياً
يَوماً ظَعائِنَ سَلوَةٍ وَنَعيمِ
فَإِذا احتَمَلنَ حَلَلنَ أَوسَعَ مَنزِلٍ
وَإِذا اِتَّصَلنَ دَعَونَ يالَ تَميمِ
وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُ
وَإِذا طُلِبنَ لَوَينَ كُلَّ غَريمِ
فَاِعصي مَلامَ عَواذِلٍ يَنهَينَكُم
فَلَقَد عَصَيتُ إِلَيكَ كُلَّ حَميمِ
وَلَقَد تَوَكَّلَ بِالسُهادِ لِحُبِّكُم
عَينٌ تَبيتُ قَليلَةَ التَهويمِ
إِنَّ اِمرَأً مَنَعَ الزِيارَةَ مِنكُمُ
حَنَقاً لَعَمرُ أَبيهِ غَيرُ حَليمِ
يَرمينَ مِن خَلَلِ السُتورِ بِأَعيُنٍ
فيها السَقامُ وَبُرءُ كُلَّ سَقيمِ
يا مَسلَمَ المُتَضَيِّفونَ إِلَيكُمُ
أَهلَ الرَجاءِ طَلَبتُ وَالتَكريمِ
كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ مِن دَيمومَةٍ
قَفرٍ وَغولِ صَحاصِحٍ وَحُزومِ
لا يَأمَنونَ عَلى الأَدِلَّةِ هَولَها
إِلّا بِأَشجَعَ صادِقِ التَصميمِ
كَيفَ الحَديثُ إِلى بَني داوِيَّةٍ
مُتَعَصِّبينَ لَدى خَوامِسَ هيمِ
أَبصَرتِ أَنَّ وُجوهَهُم قَد شَفَّها
ما لا يَشُفُّكِ مِن سُرىً وَسَمومِ
وَيَقولُ مَن وَرَدَت عَلَيهِ رِكابُنا
أَمِنَ الكُحَيلِ بِهِنَّ لَونُ عَصيمِ
تَشكو جَوالِبَ دامِياتٍ بِالكُلى
أَو بِالصَفاحِ وَغارِبٍ مَكلومِ
حَتّى استَرَحنَ إِلَيكَ مِن طولِ السُرى
وَمِنَ الحَفا وَسَرائِحِ التَخديمِ
نامَ الخَلِيُّ وَما تَنامُ هُمومي
وَكَأَنَّ لَيلِيَ باتَ لَيلَ سَليمِ
إِنَّ الهُمومَ عَلَيكَ داءٌ داخِلٌ
حَتّى تُفَرِّجَ شَكَّها بِصَريمِ
ما أَنصَفَ المُتَوَدِّدونَ إِلى الرَدى
وَحَمَيتُ كُلَّ حِماً لَهُم وَحَريمِ
لَو يَقدِرونَ بِغَيرِ ما أَبلَيتُهُم
لَسُقيتُ كَأسَ مُقَشَّبٍ مَسمومِ
وَوَجَدتُ مَسلَمَةَ الكَريمِ نِجارُهُ
مِثلَ الهِلالِ أَغَرَّ غَيرَ بَهيمِ
أَنتَ المُؤَمَّلُ وَالمُرَجّى فَضلُهُ
يا اِبنَ الخَليفَةِ وَاِبنَ أُمِّ حَكيمِ
لَلبَدرُ وَاِبنُ غَمامَةٍ رِبعِيَّةٍ
أَصبَحتَ أَكرَمَ ظاعِنٍ وَمُقيمِ
وَنَباتُ عيصِكُمُ لَهُ طيبُ الثَرى
وَقَديمُ عيصِكَ كانَ خَيرَ قَديمِ
لَمّا نَزَلتُ بِكُم عَرَفتُم حاجَتي
فَجَبَرتَ عَظمي وَاِستَجَدَّ أَديمي
وَلَقَد حَبَوني بِالجِيادِ وَأَخدَموا
خَدَماً إِلى مِئَةٍ بَهازِرَ كومِ
حَيَّيتُ وَجهَكَ بِالسَلامِ تَحِيَّةً
وَعَرَفتُ ضَربَ كَريمَةٍ لِكَريمِ
وَاللَهُ فَضَّلَ والِدَيكَ فَأَنجَبا
وَعَدَدتَ خَيرَ خُؤولَةٍ وَعُمومِ
أَرضَيتَنا وَخُلِقتَ نوراً عالِياً
بِالسَعدِ بَينَ أَهِلَّةٍ وَنُجومِ
أَنتَ اِبنُ مُعتَلَجِ الأَباطِحِ فَاِفتَخِر
مِن عَبدِ شَمسَ بِذِروَةٍ وَصَميمِ
وَلَقَد بَنى لَكَ في المَكارِمِ وَالعُلى
آلُ المُغيرَةِ مِن بَني مَخزومِ
وَبِئالِ مُرَّةَ رَهطِ سُعدى فَاِفتَخِر
مِنهُم بِمَكرُمَةٍ وَفَضلِ حُلومِ
المانِعينَ إِذا النِساءُ تَبَذَّلَت
وَالجاسِرينَ بِمُضلِعِ المَغرومِ
ما كانَ في أَحَدٍ لَهُم مُستَنكِراً
فَكُّ العُناةِ وَحَملُ كُلَّ عَظيمِ
وَبَنى لِمَسلَمَةَ الخَلائِفُ في العُلى
شَرَفاً أَقامَ بِمَنزِلٍ مَعلومِ
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.