ما هاج شوقك من رسوم ديار
جرير
(51) مشاهدة
نص «ما هاج شوقك من رسوم ديار» للشاعر جرير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما هاج شوقك من رسوم ديار»
ما هاجَ شَوقَكَ مِن رُسومِ دِيارِ
بِلِوى عُنَيِّقَ أَو بِصُلبِ مَطارِ
أَبقى العَواصِفُ مِن مَعالِمِ رَسمِها
شَذَبَ الخِيامِ وَمَربَطَ الأَمهارِ
أَمِنَ الفِراقِ طَعِبتَ يَومَ عُنَيزَةٍ
كَهَواكَ يَومَ شَقائِقِ الأَحفارِ
وَرَأَيتُ نارَكَ إِذ أَضاءَ وَقودُها
فَرَأَيتُ أَحسَنَ مُصطَلينَ وَنارِ
أَمّا البَعيثُ فَقَد تَبَيَّنَ أَنَّهُ
عَبدٌ فَعَلَّكَ في البَعيثِ تُماري
وَاللُؤمُ قَد خَطَمَ البَعيثَ وَأَرزَمَت
أُمُّ الفَرَزدَقَ عِندَ شَرِّ حُوارِ
إِنَّ الفَرَزدَقَ وَالبَعيثَ وَأُمَّهُ
وَأَبا البَعيثِ لَشَرُّ ما إِستارِ
طاحَ الفَرَزدَقُ في الرِهانِ وَعَمَّهُ
غَمرُ البَديهَةِ صادِقُ المِضمارِ
تَرجو الهَوادَةَ يا فَرَزدَقُ بَعدَما
أَطفَأتَ نارَكَ وَاِصطَلَيتَ بِناري
إِنّي لَتُحرِقُ مَن قَصَدتُ لِشَتمِهِ
ناري وَيَلحَقُ بِالغُواةِ سُعاري
تَبّاً لِفَخرِكَ بِالضَلالِ وَلَم يَزَل
ثَوبا أَبيكَ مُدَنَّسَينِ بِعارِ
ماذا تَقولُ وَقَد عَلَوتُ عَلَيكُمُ
وَالمُسلِمونَ بِما أَقولُ قَواري
وَإِذا سَأَلتَ قَضى القُضاةُ عَلَيكُمُ
وَإِذا اِفتَخَرتَ عَلا عَلَيكَ فَخاري
فَأَنا النَهارُ عَلا عَلَيكَ بِضَوئِهِ
وَاللَيلُ يَقبِضُ بَسطَةَ الأَبصارِ
إِنّا لَنَربَعُ بِالخَميسِ تَرى لَهُ
رَهَجاً وَنَضرِبُ قَونَسَ الجَبّارِ
إِذ لا تَغارُ عَلى البَناتِ مُجاشِعٌ
يَومَ الحِفاظِ وَلا يَفونَ بِجارِ
أَنّى لِقَومِكَ مِثلُ عَدوَةِ خَيلِنا
بِالشِعبِ يَومَ مُجَزَّلِ الأَمرارِ
قَومي الَّذينَ يَزيدُ سَمعي ذِكرُهُم
سَمعاً وَكانَ بِضَوئِهِم إِبصاري
وَالمورِدونَ عَلى الأَسِنَّةِ قُرَّحاً
حُمراً مَساحِلُهُنَّ غَيرَ مِهارِ
هَل تَشكُرونَ لِمَن تَدارَكَ سَبيَكُم
وَالمُردَفاتُ يَمِلنَ بِالأَكوارِ
إِنّي لَتُعرَفُ في الثُغورِ فَوارِسي
وَيُفَرِّجونَ قَتامَ كُلِّ غُبارِ
نَحنُ البُناةُ دَعائِماً وَسَوارِياً
يَعلونَ كُلَّ دَعائِمٍ وَسَوارِ
تَدعو رَبيعَةُ وَالقَميصُ مُفاضَةٌ
تَحتَ النِجادِ تُشَدُّ بِالأَزرارِ
إِنَّ البَعيثَ وَعَبدَ آلِ مُقاعِسٍ
لا يَقرَآنِ بِسورَةِ الأَحبارِ
أَبلِغ بَني وَقبانَ أَنَّ نِساؤُهُم
خورٌ بَناتُ مُوَقَّعٍ خَوّارِ
كُنتُم بَني أَمَةٍ فَأُغلِقَ دونَكُم
بابُ المَكارِمِ يا بَني النِخوارِ
أَبَني قُفَيرَةَ قَد أَناخَ إِلَيكُمُ
يَومَ التَقاسُمِ لُؤمُ آلِ نِزارِ
إِنَّ اللِئامَ بَني اللِئامِ مُجاشِعٌ
وَالأَخبَثونَ مَحَلَّ كُلِّ إِزارِ
سارَ القَصائِدُ وَاِستَبَحنَ مُجاشِعاً
ما بَينَ مِصرَ إِلى جَنوبِ وَبارِ
يَتَلاوَمونَ وَقَد أَباحَ حَريمَهُم
قَينٌ أَحَلَّهُمُ بِدارِ بَوارِ
لا تَفخَرَنَّ إِذا سَمِعتَ مُجاشِعاً
يَتَخاوَرونَ تَخاوُرَ الأَثوارِ
أَعَلَيَّ تَغضَبُ أَن قُفَيرَةُ أَشبَهَت
مِنهُ مَكانَ مُقَلَّدٍ وَعِذارِ
قالَ الفَرَزدَقُ إِذ أَتاهُ حَديثُها
لَيسَت نَوارُ مُجاشِعٍ بِنَوارِ
تَدعو ضَريسَ بَني الحُتاتِ إِذا اِنتَشَت
وَتَقولُ وَيحَكَ مَن أَحَسَّ سِواري
إِنَّ القَصائِدَ لَن يَزَلنَ سَوائِحاً
بِحَديثِ جِعثِنَ ما تَرَنَّمَ ساري
لَمّا بَنى الخَطفى رَضيتُ بِما بَنى
وَأَبو الفَرَزدَقِ نافِخُ الأَكيارِ
وَتَبيتُ تَشرَبُ عِندَ كُلِّ مُقَصَّصٍ
خَضِلِ الأَنامِلِ واكِفِ المِعصارِ
لا تَفخَرَنَّ فَإِنَّ دينَ مُجاشِعٍ
دينُ المَجوسِ تَطوفُ حَولَ دُوارِ
بِلِوى عُنَيِّقَ أَو بِصُلبِ مَطارِ
أَبقى العَواصِفُ مِن مَعالِمِ رَسمِها
شَذَبَ الخِيامِ وَمَربَطَ الأَمهارِ
أَمِنَ الفِراقِ طَعِبتَ يَومَ عُنَيزَةٍ
كَهَواكَ يَومَ شَقائِقِ الأَحفارِ
وَرَأَيتُ نارَكَ إِذ أَضاءَ وَقودُها
فَرَأَيتُ أَحسَنَ مُصطَلينَ وَنارِ
أَمّا البَعيثُ فَقَد تَبَيَّنَ أَنَّهُ
عَبدٌ فَعَلَّكَ في البَعيثِ تُماري
وَاللُؤمُ قَد خَطَمَ البَعيثَ وَأَرزَمَت
أُمُّ الفَرَزدَقَ عِندَ شَرِّ حُوارِ
إِنَّ الفَرَزدَقَ وَالبَعيثَ وَأُمَّهُ
وَأَبا البَعيثِ لَشَرُّ ما إِستارِ
طاحَ الفَرَزدَقُ في الرِهانِ وَعَمَّهُ
غَمرُ البَديهَةِ صادِقُ المِضمارِ
تَرجو الهَوادَةَ يا فَرَزدَقُ بَعدَما
أَطفَأتَ نارَكَ وَاِصطَلَيتَ بِناري
إِنّي لَتُحرِقُ مَن قَصَدتُ لِشَتمِهِ
ناري وَيَلحَقُ بِالغُواةِ سُعاري
تَبّاً لِفَخرِكَ بِالضَلالِ وَلَم يَزَل
ثَوبا أَبيكَ مُدَنَّسَينِ بِعارِ
ماذا تَقولُ وَقَد عَلَوتُ عَلَيكُمُ
وَالمُسلِمونَ بِما أَقولُ قَواري
وَإِذا سَأَلتَ قَضى القُضاةُ عَلَيكُمُ
وَإِذا اِفتَخَرتَ عَلا عَلَيكَ فَخاري
فَأَنا النَهارُ عَلا عَلَيكَ بِضَوئِهِ
وَاللَيلُ يَقبِضُ بَسطَةَ الأَبصارِ
إِنّا لَنَربَعُ بِالخَميسِ تَرى لَهُ
رَهَجاً وَنَضرِبُ قَونَسَ الجَبّارِ
إِذ لا تَغارُ عَلى البَناتِ مُجاشِعٌ
يَومَ الحِفاظِ وَلا يَفونَ بِجارِ
أَنّى لِقَومِكَ مِثلُ عَدوَةِ خَيلِنا
بِالشِعبِ يَومَ مُجَزَّلِ الأَمرارِ
قَومي الَّذينَ يَزيدُ سَمعي ذِكرُهُم
سَمعاً وَكانَ بِضَوئِهِم إِبصاري
وَالمورِدونَ عَلى الأَسِنَّةِ قُرَّحاً
حُمراً مَساحِلُهُنَّ غَيرَ مِهارِ
هَل تَشكُرونَ لِمَن تَدارَكَ سَبيَكُم
وَالمُردَفاتُ يَمِلنَ بِالأَكوارِ
إِنّي لَتُعرَفُ في الثُغورِ فَوارِسي
وَيُفَرِّجونَ قَتامَ كُلِّ غُبارِ
نَحنُ البُناةُ دَعائِماً وَسَوارِياً
يَعلونَ كُلَّ دَعائِمٍ وَسَوارِ
تَدعو رَبيعَةُ وَالقَميصُ مُفاضَةٌ
تَحتَ النِجادِ تُشَدُّ بِالأَزرارِ
إِنَّ البَعيثَ وَعَبدَ آلِ مُقاعِسٍ
لا يَقرَآنِ بِسورَةِ الأَحبارِ
أَبلِغ بَني وَقبانَ أَنَّ نِساؤُهُم
خورٌ بَناتُ مُوَقَّعٍ خَوّارِ
كُنتُم بَني أَمَةٍ فَأُغلِقَ دونَكُم
بابُ المَكارِمِ يا بَني النِخوارِ
أَبَني قُفَيرَةَ قَد أَناخَ إِلَيكُمُ
يَومَ التَقاسُمِ لُؤمُ آلِ نِزارِ
إِنَّ اللِئامَ بَني اللِئامِ مُجاشِعٌ
وَالأَخبَثونَ مَحَلَّ كُلِّ إِزارِ
سارَ القَصائِدُ وَاِستَبَحنَ مُجاشِعاً
ما بَينَ مِصرَ إِلى جَنوبِ وَبارِ
يَتَلاوَمونَ وَقَد أَباحَ حَريمَهُم
قَينٌ أَحَلَّهُمُ بِدارِ بَوارِ
لا تَفخَرَنَّ إِذا سَمِعتَ مُجاشِعاً
يَتَخاوَرونَ تَخاوُرَ الأَثوارِ
أَعَلَيَّ تَغضَبُ أَن قُفَيرَةُ أَشبَهَت
مِنهُ مَكانَ مُقَلَّدٍ وَعِذارِ
قالَ الفَرَزدَقُ إِذ أَتاهُ حَديثُها
لَيسَت نَوارُ مُجاشِعٍ بِنَوارِ
تَدعو ضَريسَ بَني الحُتاتِ إِذا اِنتَشَت
وَتَقولُ وَيحَكَ مَن أَحَسَّ سِواري
إِنَّ القَصائِدَ لَن يَزَلنَ سَوائِحاً
بِحَديثِ جِعثِنَ ما تَرَنَّمَ ساري
لَمّا بَنى الخَطفى رَضيتُ بِما بَنى
وَأَبو الفَرَزدَقِ نافِخُ الأَكيارِ
وَتَبيتُ تَشرَبُ عِندَ كُلِّ مُقَصَّصٍ
خَضِلِ الأَنامِلِ واكِفِ المِعصارِ
لا تَفخَرَنَّ فَإِنَّ دينَ مُجاشِعٍ
دينُ المَجوسِ تَطوفُ حَولَ دُوارِ
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.