ما كان يومك يا أبا إسحاق

الشريف المرتضى

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ما كان يومك يا أبا إسحاق» — الشريف المرتضى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما كان يومك يا أبا إسحاق»

ما كان يومُك يا أبا إسحاقِ
إلّا وداعي للمُنى وفراقي
وأشدّ ما كان الفراقُ على الفتى
ما كان موصولاً بغير تلاقِ
ولقد أتاني من مصابك طارقٌ
لكنّه ما كان كالطرّاقِ
فالنّارُ يوقدها الأسى في أضلُعِي
لا للصِّلى والماءُ من آماقي
ما كان للعينين قبلك بالبكا
عهدٌ ولا الجنبين بالإقلاقِ
وأطَقْتُ حملَ النّائباتِ ولم يكنْ
ثِقْلٌ برُزئِك بيننا بمطاقِ
لولا حِمامُك ما اِهتَدى همٌّ إلى
قلبي ولا نارٌ إلى إحراقي
وسُلبتُ منك أجلَّ شطْرَيْ عيشتي
وفُجعتُ منك بأنفسِ الأعلاقِ
وقَذِيتُ في قلبي بفقدك والقذى
في القلبِ يُنسينا قَذاةَ الماقِ
لمّا رأيتُك فوق صهوةِ شَرْجَعٍ
بيد المنايا أظلمتْ آفاقي
وكأنّنِي من بعد ثُكلك ذو يدٍ
جذّاءَ أو غصنٌ بلا أوراقِ
أو راكبٌ في القفر دَفَّيْ جَسْرَةٍ
غَرْثي بلا شَثٍّ ولا طُبّاقِ
إنّي عليك لما ذهبتَ لموجَعٌ
وإليك لمّا غبتَ بالأشواقِ
يا نافعي والجلدُ منّي ضيّقٌ
برزِيَّتِي أَلّا يَضيقَ نطاقي
كم من ليالٍ لي قصارٍ بعده
طُوِّلْنَ بالإيجاِع والإيراقِ
ولو اِفتُديتَ فداك بادرةَ الرّدى الْ
أقوامُ بالمهجاتِ والأحداقِ
وَبكلّ ممتلئِ الضّلوِع بسالةً
هادٍ إِلى طُرُقِ الهدى سبّاقِ
تهمي دماً من كفّه سحبُ الوغي
من غير إرعادٍ ولا إِبراقِ
وتراه يهوي في التّراب إلى ظُباً
مسلولةٍ وإلى ظهورِ عِتاقِ
وإلى سِنانٍ فوق هامةِ ذابلٍ
هتّاكِ كلِّ تريبةٍ خرّاقِ
أين الرّجالُ المالكو رِبَقِ الورى
والمُرْتقون إلى أعزِّ مراقِ
والطّاردون بجودهم وعطائهم
في المُملقين عوادِيَ الإملاقِ
ولهمْ أكفٌّ ما تولّتْ وحدَها
في النّاسِ إِلّا قِسمةَ الأرزاقِ
وإذا هُمُ لبسوا المحاسِنَ أهْوَنوا
بملابسِ التِّيجانِ والأطواقِ
سيقوا إلى حُفَرِ القَواءِ كأنّهمْ
ذَوْدٌ تصرّفُه يدا سوّاقِ
وتطارحوا في قعر مظلمةِ الهُوى
محجوبةِ الإصباح والإشراقِ
واِستُنزِلوا عن كلّ شاهقةِ البِنا
من حيث لا ترقى أخامصُ راقِ
فهُمُ وقد كان الفضاءَ محلُّهم
ما بين أطباقٍ وفي أعماقِ
ما ذا الغرورُ من الزّمان بكاذبٍ
نَغْلِ المودّةِ في الهوى ملّاقِ
في كُلِّ يَومٍ ينثنِي عنه الّذي
يرجوه مملوءاً من الإخفاقِ
وإذا مددتُ إلى الزّمانِ أنامِلي
وشددتُ في أسْرِ الطّماع وَثاقي
فالأمرُ موكولٌ إلى متجرّمٍ
والعظمُ مرميٌّ إلى عرّاقِ
ما إنْ وَنَتْ سكناتُ قلبك برهةً
فيه بساعة جأْشك الخفّاقِ
ومن البليّةِ أنّنا كَلِفون مِنْ
هذي الحياةِ بِمنْكَحٍ مِطْلاقِ
في كلّ يومٍ نرتوي من شرّها
مائين من حَذَرٍ ومن إشفاقِ
وأنا الأسيرُ لها فمن هذا الّذي
يسعى إلى الأيّام في إطلاقي
إِنْ لم تكن من عنصري فَلأَنْتَ بال
آداب من أهلي وبالأخلاقِ
ومودّةٌ بين الرّجالِ تضمُّهمْ
وتلفُّهمْ خيرٌ من الأعراقِ
مَن ذا نضا عنّا شعارَ جمالنا
ورمى هلالَ سمائنا بمحاقِ
مَن ذا لوانا والصّدا عَلِقٌ بنا
عن وِرْدِ ذاك المَنْهَلِ الرَّقْراقِ
فلئنْ خرِستَ عن البيان فطالما
حكّمتَ أنّى شئتَ بالإنطاقِ
ولئنْ مُنعت عن البَراحِ فبعد ما
جوّلتَ أو طوّفتَ في الآفاقِ
ولئنْ كَبَوْتَ عن المدا بعد الرَّدى
فبما سبقتَ غداةَ يومِ سباقِ
ولئنْ تحمّلْتَ التّرابَ فطالما
قد كنتَ محمولاً على الأعناقِ
فليمضِ بعدك مَن أُحِبُّ فقد مضى
منك الحمامُ ببُغْيَتِي ووفاقي
ما لي اِنتِفاعٌ بعد فقدك صاحباً
حلوَ المذاقةِ في الورى بمذاقِ
نسَجتْ عليك رياضُ كلِّ بلاغةٍ
وسقاك منها ما تشاء السّاقي
وعصتْ على كلّ الرّجالِ فقُدتَها
لرضاك بالأرسانِ والأرباقِ
وملكتَها طولَ الزّمانِ وإنّما
فازتْ وقد وُوريتَ بالإعتاقِ
طلبوا مداك ففتَّهمْ وسبقتَهمْ
رَكْضاً ولم تسمحْ لهمْ بِلحاقِ
فالآن بعد اليأسِ منها أيقنوا
أنّ البلاغةَ في يدِ الرزّاقِ
ولْيسقِ قبرَك كلُّ مُنخرقِ الكُلى
مِرعادُ كلّ عشيّةٍ مِبْراقِ
فإذا جفا التُّربَ السحابُ فعنده
ما اِختَرتَ مِن سحٍّ ومِن إطباقِ
لم يُفْنِ دهرٌ مَن نأى وله بنا
كَلِمٌ على مرّ الزّمان بواقِ
وإذا مضيتَ وفيك فضلٌ باهرٌ
فيمنْ نسلتَ فأنتَ حيٌّ باقِ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «ما كان يومك ياأباإسحاق»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالمرتضىبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عليّبنالحسينالموسوي،أخوالشريفالرضي، لُقّببـ«علمالهدى»،
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «ما كان يومك ياأباإسحاق»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات