ما قلت شيئا بفمي

جميل صدقي الزهاوي

(48) مشاهدة


«ما قلت شيئا بفمي» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما قلت شيئا بفمي»

ما قلت شيئاً بفمي
إلا وعقلي ملهمي
أنا ابن عقلي وحده
تنبئ عني كلمي
به اهتديت في شب
ابي مثلما في هرمي
وربما كانت أمور
أنا عنهن عمى
أو قد رميت أسهما
فما أصابت أسهمي
ليس اليقين في حديث
البعث كالتوهم
ما صح في عقلى وقد
فكرت للتفهم
إني أحيا بعدما
تبلى بقبري أعظمى
وأن أقوم من تراب
ي نابتاً كالعنم
وأن أفوز بالوجود
راجعاً من عدمي
وأن يعود الجسم مني
جارياً فيه دمي
وأن أخف ماشياً
تحمل رأسي قدمي
وأن أرى النور بعيني
بعد طول الظلم
وأسمع القول بأذنى
بعد ذاك الصمم
وأن أساق صاغراً
بين يد المتقم
وأحضر الحساب عن
كبائري واللمم
وأن يكون موقفي
موقف عاص مجرم
شاهدة بحر أتى
يدي ورجلي وفمي
وأن أمر بالصرا
ط فوق كبش شيظم
أكاد لولا مسكي
القرنين منه أرتمي
يمشي حثيثاًفوقه
فيا إلهي سلم
وهو أدق من مثا
ل شعرة في اللحم
وهو أحد من غرا
ر صارم مخذم
قد نصبوه فوق وا
د موحش محتدم
يغلى كبركان هنا
ثائر مضطرم
يقذف من فوهته
قذائفاً من حمم
والناس تحتي فيه
بين كافر ومسلم
عاص فلم يصل في
حياته أو يصم
وأن أراني هاوياً
منه إلى جهنم
وأن أذم عندها
بعد الهوى مجثمي
وأن أصيح مستغيثاً
من مضيض الألم
وأن أكون نادماً
ولات حين مندم
حتى أعض إصبعي
وساعدي ومعصمي

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ما قلتشيئابفمي»أداهاجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإلىتعليمالمرأة ورفعالحجاب فأث…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات