ما لها تشرق حمرا أتراها

خليل مردم بك

(46) مشاهدة


كلمات «ما لها تشرق حمرا أتراها» للشاعر خليل مردم بك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما لها تشرق حمرا أتراها»

ما لها تشرقُ حمرا أتراها
مُقْلةً وَسنى أفاقتْ من كراها
فَتَحَ المشرقُ عنها جفنَ مَنْ
بلغتْ منه الحميّا منتهاها
أمْ تراها شعلةً والسحبُ مِنْ
فوقها مثل دخانٍ قَدْ علاها
عُصرفتْ دارتُها فانقدتْ
كشواظِ النارِ يستشري لظاها
وَنَضَتْ أثوابها الحمرَ عَلى
جنباتِ الأُفقِ واستبقتْ حلاها
فبدتْ عاريةً حاليةً
فإذا وضاءَةٌ يعشي سناها
ثبّتِ اللهم إيماني فقدْ
ظنَّها يوماً أبو الرسل إِلها
أنتَ عظَّمتَ الضحى والشمسَ إذْ
قلتَ (والشمس) يميناً (وضحاها)
نظرةً للشرقِ رَأدِ الضحى
تَلْفَ من رونِقِهِ مالا يضاهى
صوراً أَبدعَ مَن صوَّرها
ماله أثبتها ثم محاها
زينةٌ في الأُفق من بهجتها
وَصلتْ ما بين أرض وَسماها
مَسَحَ النورُ دموع الليلِ عَنْ
وجنْةِ الأزهارِ إذْ قبَّلَ فاها
لجَّ في تقبيلها مستهتراً
فيه فاحمرّتْ خدوداً وشفاها
كلُّ غصنِ مرسلٌ من ظلِّه
ذَيْلَ مختالٍ عَلَى الأقران تاها
هي مرآةٌ عَلَى صفحتها
نورُ وَجهِ الله مذْلاح جلاها
وَلها في كل يوم رحلةٌ
بين شرقِ الأرضِ والغربِ مداها
لا تراها في مكانٍ واحدٍ
وَمحالٌ أن ترى العينُ خطاها
وإذا ما اعترضَ الغيمُ لها
نفذتْ داميةً منه ظباها
لم تزلْ وَهي التي شاهدها
آدم، في عنفوانٍ من صباها
كلُّ شيءٍ باسمٌ إنْ سَفَرَتْ
فإذا ما احتجبتْ خلف غطاها
عَبَسَ الجوُّ اكتئاباً وَأَسى
وَبدمعِ المزنِ من وَجدٍ بكاها
حليةٌ تزهو السمواتُ العلى
بسناها فإذا الغربُ طواها
بَثَّتِ النجمَ عيوناً خَلْفَها
يتطلّعنَ إلى أينَ سراها
لَيْتَ شعري وَهي تُجلى للورى
كل يوم بحلاها وَضياها
هل ترى من قال فيها مثل ما
قلته من سائراتٍ أو رواها؟

معلومات ومفارقات

لاتزال «ما لهاتشرقحمراأتراها»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات