ما للدموع تروم كل مرام

أبو تمام

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو تمام
سنة الإصدار: 213هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «ما للدموع تروم كل مرام» من نظم أبو تمام كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما للدموع تروم كل مرام»

ما لِلدُموعِ تَرومُ كُلَّ مَرامِ
وَالجَفنُ ثاكِلُ هَجعَةٍ وَمَنامِ
يا حُفرَةَ المَعصومِ تُربُكِ مودَعٌ
ماءَ الحَياةِ وَقاتِلُ الإِعدامِ
إِنَّ الصَفائِحَ مِنكِ قَد نُضِدَت عَلى
مُلقى عِظامٍ لَو عَلِمتِ عِظامِ
فَتَقَ المَدامِعَ أَنَّ لَحدَكِ حَلَّهُ
سَكَنُ الزَمانِ وَمُمسِكُ الأَيّامِ
وَمُصَرِّفُ المُلكِ الجَموحِ كَأَنَّهُ
قَد زُمَّ مُصعَبُهُ لَهُ بِزِمامِ
هَدَمَت صُروفُ المَوتِ أَرفَعَ حائِطٍ
ضُرِبَت دَعائِمُهُ عَلى الإِسلامِ
دَخَلَت عَلى مَلِكِ المُلوكِ رِواقَهُ
وَتَشَزَّنَت لِمُقَوِّمِ القُوّامِ
مِفتاحُ كُلِّ مَدينَةٍ قَد أُبهِمَت
غَلَقاً وَمُخلي كُلِّ دارِ مُقامِ
وَمُعَرِّفُ الخُلَفاءِ أَنَّ حُظوظَها
في حَيِّزِ الإِسراجِ وَالإِلجامِ
أَخَذَ الخِلافَةَ عَن أَسِنَّتِهِ الَّتي
مَنَعَت حِمى الآباءِ وَالأَعمامِ
فَلِسورَةِ الأَنفالِ في ميراثِهِ
آثارُها وَلِسورَةِ الأَنعامِ
ما دامَ هارونُ الخَليفَةَ فَالهُدى
في غِبطَةٍ مَوصولَةٍ بِدَوامِ
إِنّا رَحَلنا واثِقينَ بِواثِقِ
بِاللَهِ شَمسِ ضُحىً وَبَدرِ تَمامِ
لِلَّهِ أَيُّ حَياةٍ اِنبَعَثَت لَنا
يَومَ الخَميسِ وَبَعدَ أَيِّ حِمامِ
أَودى بِخَيرِ إِمامٍ اِضطَرَبَت بِهِ
شُعَبُ الرِجالِ وَقامَ خَيرُ إِمامِ
تِلكَ الرَزِيَّةُ لا رَزِيَّةَ مِثلُها
وَالقِسمُ لَيسَ كَسائِرِ الأَقسامِ
إِن أَصبَحَت هَضَباتُ قُدسَ أَصابَها
قَدَرٌ فَما زالَت هِضابُ شَمامِ
أَو يُفتَقَد ذو النونِ في الهَيجا فَقَد
دَفَعَ الإِلَهُ لَنا عَنِ الصَمّامِ
أَو جُبَّ مِنّا غارِبٌ غَدواً فَقَد
رُحنا بِأَتمَكِ ذِروَةٍ وَسَنامِ
هَل غَيرُ بُؤسى ساعَةٍ أَلبَستَها
بِنَداكَ ما لَبِسَت مِنَ الإِنعامِ
نَقضٌ كَرَجعِ الطَرفِ قَد أَبرَمتَهُ
يا اِبنَ الخَلائِفِ أَيَّما إِبرامِ
ما إِن رَأى الأَقوامُ شَمساً قَبلَها
أَفَلَت فَلَم تُعقِبهُمُ بِظَلامِ
أَكرِم بِيَومِهِم الَّذي مُلِّكتَهُم
في صَدرِهِ وَبِعامِهِم مِن عامِ
لَو لَم يَكُن بِدعاً لَقَد نَصَبوا
سِمَةً يَبينُ بِها مِنَ الأَعوامِ
لَغَدَوا وَذاكَ الحَولُ حَولُ عِبادَةٍ
فيهِم وَذاكَ الشَهرُ شَهرُ صِيامِ
لَمّا دَعَوتَهُمُ لِأَخذِ عُهودِهِم
طارَ السُرورُ بِمُعرِقٍ وَشَآمِ
فَكَأَنَّ هَذا قادِمٌ مِن غَيبَةٍ
وَكَأَنَّ ذاكَ مُبَشَّرٌ بِغُلامِ
لَو يَقدِرونَ مَشَوا عَلى وَجَناتِهِم
وَعُيونِهِم فَضلاً عَنِ الأَقدامِ
قُسِمَت أَميرَ المُؤمِنينَ قُلوبُهُم
بَينَ المَحَبَّةِ فيكَ وَالإِعظامِ
شُرِحَت بِدَولَتِكَ الصُدورُ وَأَصبَحَت
خُشُعُ العُيونِ إِلَيكَ وَهيَ سَوامِ
ما أَحسِبُ القَمَرَ المُنيرَ إِذا بَدا
بَدراً بِأَضوَأَ مِنكَ في الأَوهامِ
هِيَ بَيعَةُ الرِضوانِ يُشرَعُ وَسطَها
بابُ السَلامَةِ فَاِدخُلوا بِسَلامِ
وَالمَركَبُ المُنجي فَمَن يَعدِل بِهِ
يَركَب جَموحاً غَيرَ ذاتِ لِجامِ
يَتبَع هَواهُ وَلا لَقاحَ لِرَهطِهِ
بَسلٌ وَلَيسَت أَرضُهُ بِحَرامِ
وَعِبادَةُ الأَهواءِ في تَطويحِها
بِالدينِ فَوقَ عِبادَةِ الأَصنامِ
إِنَّ الخِلافَةَ أَصبَحَت حُجُراتُها
ضُرِبَت عَلى ضَخمِ الهُمومِ هُمامِ
مَلِكٌ يَرى الدُنيا بِأَيسَرِ لَحظَةٍ
وَيَرى التُقى رَحِماً مِنَ الأَرحامِ
لا قَدحَ في عودِ الإِمامَةِ بَعدَما
مَتَّت إِلَيكَ بِحُرمَةٍ وَذِمامِ
هَيهاتَ تِلكَ قِلادَةُ اللَهِ الَّتي
ما كانَ يَترُكُها بِغَيرِ نِظامِ
إِرثُ النَبِيِّ وَجَمرَةُ المُلكِ الَّتي
لَم تَخلُ مِن لَهَبٍ بِكُم وَضِرامِ
مَذخورَةٌ أَحرَزتَها بِحُكومَةٍ
لِلَّهِ تَعلو أَرؤُسَ الحُكّامِ
لَسنا مُريدي حُجَّةٍ نَشفي بِها
مِن ريبَةٍ سَقَماً مِنَ الأَسقامِ
الصُبحُ مَشهورٌ بِغَيرِ دَلائِلٍ
مِن غَيرِهِ اِبتُغِيَت وَلا أَعلامِ
فَأَقِم مُخالِفَنا بِكُلِّ مُقَوَّمٍ
وَاِحسِم مُعانِدَنا بِكُلِّ حُسامِ
تَرَكَت أُسودُ الغابَتَينِ مَغارَها
لَمّا أَتاها وارِثُ الآجامِ
أَلوى إِذا خاضَ الكَريهَةَ لَم يَكَن
بِمُزَنَّدٍ فيها وَلا بِكَهامِ
لَبّاسُ سَردِ الصَبرِ مُدَّرِعٌ بِهِ
في الحادِثِ الجَلَلِ اِدِّراعَ اللامِ
وَالصَبرُ بِالأَرواحِ يُعرَفُ فَضلُهُ
صَبرُ المُلوكِ وَلَيسَ بِالأَجسامِ
لا تُدهِنوا في حُكمِهِ فَالبَحرُ قَد
تُردي غَوارِبُهُ وَلَيسَ بِطامِ
يا بنَ الكَواكِبِ مِن أَئِمَّةِ هاشِمٍ
وَالرُجَّحِ الأَحسابِ وَالأَحلامِ
أَهدى إِلَيكَ الشِعرَ كُلُّ مُفَهَّهٍ
خَطِلٍ وَسَدَّدَ فيكَ كُلُّ عَبامِ
غَرَضُ المَديحِ تَقارَبَت آفاقُهُ
وَرَمى فَقَرطَسَ فيهِ غَيرُ الرامي

قراءة في كلمات الأغنية

أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «ما للدموعتروم كل مرام»ضمنأعمالأبوتمام.حبيببنأوسالطائي،شاعرعبّاسي منأهلالشام،عاش فيعصرالمأمون والمعتصم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «ما للدموعتروم كل مرام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو تمام
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 804
سنة الوفاة: 845
بداية المسيرة: 213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: أبو تمام

أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو تمام

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات