ما للحمول تحن للأطلال
ابن زمرك
(53) مشاهدة
كلمات «ما للحمول تحن للأطلال» للشاعر ابن زمرك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما للحمول تحن للأطلال»
ما للحُمول تحنُّ للأطلال
ويشوقُها ذكرُ الزمان الخالي
يثني أزمّة هِيمها شوق إلى
ظل الأراك وأزرق سَلْسالِ
ذكرت بها الحيّ الجميع كعهدها
والربعُ منها أخضر السِّرْبالِ
والدار حاليةٌ المعاطف والربا
ومَرَادها بالروضة المخضالِ
أيَّانَ ما لعبت بها أيدي النوى
وتراهنت في الحل والتَّرْحالِ
وجَرَتْ بسدتها الحداة كأنها
قطعُ السفائن خضن بحر ليالِ
دَعْني أطارحْها الحنين فإنني
لا أنثني لمقالة العُذَّالِ
وهي المنازل أشبهت سكانها
أعمارها تفضي إلى الآجالِ
بلِيَتْ محاسنها وخَفَّ أَنيسُها
والشوق والتذكار ليس ببالي
ولقد أقولُ وما يُعنَّف ذو الهوى
ذهب الغرام بحيلة المحتالِ
أَحَشّى تذوب صبابة ومدامعٌ
تغري جفون المزن باستهلالِ
ووراء مطَلع الخدور جآذر
تُجلى شموساً في غمام حجالِ
يا ساكني نجدٍ وما نَجْد سوى
نادي الهدى ومخيّم الآمالِ
ما للظباء الآنساتِ بربعكم
عُطُلاً وهنَّ من الجمال خوالي
أو للرياح تهبُّ وهي بليلةٌ
فتهيجُ من وجدي ونم بَلْبالي
هي شيمة عذرية عوّدتُها
قلباً شَعاعاً ما يُرى بالسالي
يا بنتَ من غَمَرَ العفاةَ نوالُهُ
هلاَّ سمحتِ ولو بطيفِ خَيَالِ
فلكم بعثتُ مع النسيم تحيَّتي
عوّدْتُ ساري البرق من أرسالي
بالله يا ريح النُّعامى جرِّري
فوق الخُزامى عاطر الأذيالِ
وإذا مررتَ على الكثيب برامةٍ
صافِحْ محيّا الروضة المخضالِ
فيها المعاهد قد طلعن بأفقها
زمناً ولم أَجنحْ لوقت زوالِ
أمذكري عهدَ الشبيبة جادَهُ
صوبُ العهاد بواكف هَطَالِ
عاطيتني عنه الحديثَ كأنّما
عاطيتَني منه ابنهَ الجريالِ
هذا على أني نزعتُ عن الصِّبا
وصرمتُ من حبِّ الحسان حِبالي
حسبي وقاراً في النديِّ إذا احتبى
وتجادلوا في الفخر كل مجالِ
أني ألوذ بدولة نصْريةٍ
حليَتْ محاسنها بكل كمالِ
حيث الوجوهُ صبيحة والمكرما
تُ صريحة والعزُّ غيرُ مُزالِ
حيث المكارم سنها أعلامُها
من كل فياض الندى مفضالِ
بيض الأيادي والوجوهِ أَعِزَّةٌ
قد شيّدوا العليا بسمر عوالي
هم آل نصر ناصرو دين الهدى
والمصطفَوْن لخيرة الأرسالِ
ما شئتَ من مجد قديم شاده
أبناءُ قيلةَ أشرف الأقيالِ
ما منهم إلا أغرُّ محجّلٌ
يلقى العظائم وهو غير مبالِ
مُتَبَسِّمٌ واليوم أكلحُ عابسٌ
والحربُ تدعو بالكُماةَ نَزَالِ
قد عُوَّدوا النصر العزيز وخوَّلوا
الفتح المبين بملتقى الأبطالِ
بذلوا لدى الهيجا كرائمَ أنفسٍ
قد أرخصت في الله خير منالِ
أصبحتَ وارث مجدهم وفخارهم
ومُشرّفَ الأمصار والأبطالِ
وطلعت في أفُقِ الخلافة نَيِّراً
تجلو ظلامَ الظلم والإضلالِ
فُقت الملوك جلالة وبسالة
وشأوْتَهُم في الحِلم والإجمالِ
أَعْدَتْ محاسنُك المحاسنَ كلَّها
فجمالُها يُزري بكل جمالِ
فالشمسُ تأخذ عن جبينك نورَها
والروض ينفح عن كريم خِلالِ
والريحُ تحمل عن ثنائك طيبها
في ملتقاها من ضباً وشَمَالِ
والغيثُ إلا من نداك مبُخَلٌ
فالغيثُ يُقلعُ والندى مُتَوَالِ
تعطي الذي لا فوقَهُ لمؤمِّلٍ
وتجود بالإحسان قبلَ سؤالِ
طاولتَ عُلويَّ النجوم بهمةٍ
لا فاقداً عزماً ولا مكسالِ
وبلغتَ من رُتب السعادة مبلغاً
أبعدتَ فيه مرتقاك العالي
وقياسُ سعدك في مرامك كلَّه
يقضي مُقَدَّمُهُ بصدق التالي
لمن الجيادُ الصافناتُ كأنها
في الوِرْدِ أسرابُ القطا الأرسالِ
من كل ملموم القُوى عبل الشَّوى
مُرخي العنان مُحَفَّز جَوَّالِ
لمن القباب الحمر تُشرَع للندى
فتفيض للعافين فيض سجالِ
لمن الخيام البيض تحسب أنها
زُهْرُ الكواكب أَطلِعَتْ بِحِلالِ
منداحةُ الأرجاء عاليةُ الذرى
فكأنها في الوهد شمُّ جبَالِ
هو مظهرُ الملك العلي ومطلع ال
نور الجلي بمرقب متعالِ
آثار مولانا الإمام محمّدٍ
بدر الهدى لا زال حِلفَ كمالِ
للهِ وجهتك التي نلنا بها
أَجرَ الجهاد وبغيةَ الآمالِ
ما شئت من حسن يفوق كمالُهُ
ويروق منظره الجميل الحالي
كم من عجائبَ جمةٍ أظهرْتَها
ما كان يخطرُ وصفهُنَّ ببالي
أَمَّتْ وفود الناس منك مملّكاً
قد خُصَّ بالتعظيم والإجلالِ
جاءُوا مواقيتَ اللقاء كأنهم
وفدُ الحجيج برامةٍ وألالِ
لله عينا من رأى ملك العُلا
حَفَّ الوقارُ جمالَه بجَلالِ
في موكبِ لبسوا الخلوصَ شعارهُ
وتميزوا منه بزِيِّ جمالِ
بلغوا به العددَ الكثيرَ وكلُّهم
أرضاهُمُ إحسانُك المتوالي
يهني المريَّةَ نعمة سوغتها
جادت بها الأيامُ بعد مِطالِ
قدست واديها وزرت خلالَها
فلها الفخار بها على الآصالِ
وكسوتَها بُرد الشباب مُفوّقاً
وشفيتَ ما تشكو من الأوجالِ
مولايَ لا أحصي ثناءك إنه
أربى على التفصيل والإجمالِ
أعليتَ في أفق العناية مَظهري
وخصصته بعوارف الإفضالِ
ظفرت يدايَ بكلّ ما أمّلتُه
في النفس أو في الجاه أو في المالِ
لم تُبق ليل أملاً وما بُلِّغتُهُ
بُلّغتَ ما ترجو من الآمالِ
ويشوقُها ذكرُ الزمان الخالي
يثني أزمّة هِيمها شوق إلى
ظل الأراك وأزرق سَلْسالِ
ذكرت بها الحيّ الجميع كعهدها
والربعُ منها أخضر السِّرْبالِ
والدار حاليةٌ المعاطف والربا
ومَرَادها بالروضة المخضالِ
أيَّانَ ما لعبت بها أيدي النوى
وتراهنت في الحل والتَّرْحالِ
وجَرَتْ بسدتها الحداة كأنها
قطعُ السفائن خضن بحر ليالِ
دَعْني أطارحْها الحنين فإنني
لا أنثني لمقالة العُذَّالِ
وهي المنازل أشبهت سكانها
أعمارها تفضي إلى الآجالِ
بلِيَتْ محاسنها وخَفَّ أَنيسُها
والشوق والتذكار ليس ببالي
ولقد أقولُ وما يُعنَّف ذو الهوى
ذهب الغرام بحيلة المحتالِ
أَحَشّى تذوب صبابة ومدامعٌ
تغري جفون المزن باستهلالِ
ووراء مطَلع الخدور جآذر
تُجلى شموساً في غمام حجالِ
يا ساكني نجدٍ وما نَجْد سوى
نادي الهدى ومخيّم الآمالِ
ما للظباء الآنساتِ بربعكم
عُطُلاً وهنَّ من الجمال خوالي
أو للرياح تهبُّ وهي بليلةٌ
فتهيجُ من وجدي ونم بَلْبالي
هي شيمة عذرية عوّدتُها
قلباً شَعاعاً ما يُرى بالسالي
يا بنتَ من غَمَرَ العفاةَ نوالُهُ
هلاَّ سمحتِ ولو بطيفِ خَيَالِ
فلكم بعثتُ مع النسيم تحيَّتي
عوّدْتُ ساري البرق من أرسالي
بالله يا ريح النُّعامى جرِّري
فوق الخُزامى عاطر الأذيالِ
وإذا مررتَ على الكثيب برامةٍ
صافِحْ محيّا الروضة المخضالِ
فيها المعاهد قد طلعن بأفقها
زمناً ولم أَجنحْ لوقت زوالِ
أمذكري عهدَ الشبيبة جادَهُ
صوبُ العهاد بواكف هَطَالِ
عاطيتني عنه الحديثَ كأنّما
عاطيتَني منه ابنهَ الجريالِ
هذا على أني نزعتُ عن الصِّبا
وصرمتُ من حبِّ الحسان حِبالي
حسبي وقاراً في النديِّ إذا احتبى
وتجادلوا في الفخر كل مجالِ
أني ألوذ بدولة نصْريةٍ
حليَتْ محاسنها بكل كمالِ
حيث الوجوهُ صبيحة والمكرما
تُ صريحة والعزُّ غيرُ مُزالِ
حيث المكارم سنها أعلامُها
من كل فياض الندى مفضالِ
بيض الأيادي والوجوهِ أَعِزَّةٌ
قد شيّدوا العليا بسمر عوالي
هم آل نصر ناصرو دين الهدى
والمصطفَوْن لخيرة الأرسالِ
ما شئتَ من مجد قديم شاده
أبناءُ قيلةَ أشرف الأقيالِ
ما منهم إلا أغرُّ محجّلٌ
يلقى العظائم وهو غير مبالِ
مُتَبَسِّمٌ واليوم أكلحُ عابسٌ
والحربُ تدعو بالكُماةَ نَزَالِ
قد عُوَّدوا النصر العزيز وخوَّلوا
الفتح المبين بملتقى الأبطالِ
بذلوا لدى الهيجا كرائمَ أنفسٍ
قد أرخصت في الله خير منالِ
أصبحتَ وارث مجدهم وفخارهم
ومُشرّفَ الأمصار والأبطالِ
وطلعت في أفُقِ الخلافة نَيِّراً
تجلو ظلامَ الظلم والإضلالِ
فُقت الملوك جلالة وبسالة
وشأوْتَهُم في الحِلم والإجمالِ
أَعْدَتْ محاسنُك المحاسنَ كلَّها
فجمالُها يُزري بكل جمالِ
فالشمسُ تأخذ عن جبينك نورَها
والروض ينفح عن كريم خِلالِ
والريحُ تحمل عن ثنائك طيبها
في ملتقاها من ضباً وشَمَالِ
والغيثُ إلا من نداك مبُخَلٌ
فالغيثُ يُقلعُ والندى مُتَوَالِ
تعطي الذي لا فوقَهُ لمؤمِّلٍ
وتجود بالإحسان قبلَ سؤالِ
طاولتَ عُلويَّ النجوم بهمةٍ
لا فاقداً عزماً ولا مكسالِ
وبلغتَ من رُتب السعادة مبلغاً
أبعدتَ فيه مرتقاك العالي
وقياسُ سعدك في مرامك كلَّه
يقضي مُقَدَّمُهُ بصدق التالي
لمن الجيادُ الصافناتُ كأنها
في الوِرْدِ أسرابُ القطا الأرسالِ
من كل ملموم القُوى عبل الشَّوى
مُرخي العنان مُحَفَّز جَوَّالِ
لمن القباب الحمر تُشرَع للندى
فتفيض للعافين فيض سجالِ
لمن الخيام البيض تحسب أنها
زُهْرُ الكواكب أَطلِعَتْ بِحِلالِ
منداحةُ الأرجاء عاليةُ الذرى
فكأنها في الوهد شمُّ جبَالِ
هو مظهرُ الملك العلي ومطلع ال
نور الجلي بمرقب متعالِ
آثار مولانا الإمام محمّدٍ
بدر الهدى لا زال حِلفَ كمالِ
للهِ وجهتك التي نلنا بها
أَجرَ الجهاد وبغيةَ الآمالِ
ما شئت من حسن يفوق كمالُهُ
ويروق منظره الجميل الحالي
كم من عجائبَ جمةٍ أظهرْتَها
ما كان يخطرُ وصفهُنَّ ببالي
أَمَّتْ وفود الناس منك مملّكاً
قد خُصَّ بالتعظيم والإجلالِ
جاءُوا مواقيتَ اللقاء كأنهم
وفدُ الحجيج برامةٍ وألالِ
لله عينا من رأى ملك العُلا
حَفَّ الوقارُ جمالَه بجَلالِ
في موكبِ لبسوا الخلوصَ شعارهُ
وتميزوا منه بزِيِّ جمالِ
بلغوا به العددَ الكثيرَ وكلُّهم
أرضاهُمُ إحسانُك المتوالي
يهني المريَّةَ نعمة سوغتها
جادت بها الأيامُ بعد مِطالِ
قدست واديها وزرت خلالَها
فلها الفخار بها على الآصالِ
وكسوتَها بُرد الشباب مُفوّقاً
وشفيتَ ما تشكو من الأوجالِ
مولايَ لا أحصي ثناءك إنه
أربى على التفصيل والإجمالِ
أعليتَ في أفق العناية مَظهري
وخصصته بعوارف الإفضالِ
ظفرت يدايَ بكلّ ما أمّلتُه
في النفس أو في الجاه أو في المالِ
لم تُبق ليل أملاً وما بُلِّغتُهُ
بُلّغتَ ما ترجو من الآمالِ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ارتفع ابن زمرك من طلبة العلم إلى كتابة الدولة ثم الوزارة في غرناطة، وكان أستاذه لسان الدين بن الخطيب هو الذي فتح له الطريق. ثم انقلب عليه حتى كان من أسباب مقتله في المغرب — وهي من أقبح ما يُروى في سيرته. ولم تطل عاقبته: عُزل ثم أُعيد ثم قُتل في بيته على يد من أُرسلوا إليه سنة 1393م، فذهب على الطريقة نفسها التي ذهب بها أستاذه. وبقيت غرناطة بعده قرناً واحداً ثم سقطت.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصر الحمراء أحد أشهر المباني في العالم، وما يقرؤه الزائر منقوشاً على جدرانه هو في كثير منه شعر ابن زمرك — أي أن نصّه من أوسع النصوص العربية انتشاراً بالمعنى الحرفي، وإن كان أكثر من يمرّ عليه لا يعرف اسم صاحبه. وقد أُخذ عليه في حياته ومماته موقفه من أستاذه ابن الخطيب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زمرك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1333
سنة الوفاة:
1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.
أعمال أخرى لـ ابن زمرك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.