ما لطيف زار منكم موهنا

ابن الساعاتي

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ كلمات «ما لطيف زار منكم موهنا» — ابن الساعاتي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما لطيف زار منكم موهنا»

ما لطيفٍ زار منكم موهنا
سلب القلب وعاف البدنا
ظنَّ أني راقدٌ عن سلوةٍ
فحماها واستباح الوسنا
ولأسد الغاب إذا تقنصها
ليلة النفر ظباء المنحنى
كم منحنا من أسى بعد أسى
وحرمنا من منى يوم منى
وكلوا باللحظ هنديّ الظُّبى
والقدودَ المخطفاتِ اللُّدنا
فسيوفٌ بسيوفٍ حرست
وقنا خطٍّ حموها بالقنا
وسقيمٍ جفنهُ عن صحَّةٍ
حربي من صحَّة وهي ضنى
ربَّ حسن قبحت أفعاله
من رأى شيئاً قبيحاً حسنا
ريقه المعسولُ مع مقلتهِ
جمعاً لي بابلاً واليمنا
ذمَّ دمعي خيفةً من بوحهِ
أسمعتم من يذمُّ المزنا
كلَّما هزَّ الصّبا قامتهُ
فضحت دعصَ النقا والغصنا
صائدٌ باللحظ إن قيل رنا
طاعن أن قيل انثنى
ما حكى الظبية إلاَّ جيداً
ولهُ الفضلُ وإلاَّ عينا
بدرُ تم بالأماني يجتلى
غصن بان بالمنايا يجتنى
يا رماة الحيَّ من باهلةٍ
فوقوا النَّيل وكفُّوا الأعينا
كلُّ سهمٍ غير ما أرسلتمُ
كلمهُ في القلب أمسى هينا
قد رأينا داركم آهلةً
وخشينا أن نراها دمنا
فبكينا جزعها من جزعٍ
وندينا الحزن منها حزنا
كم بها من جاهليٍ قلبهُ
ومع الأظعان منكم وثنا
فسقى عهدُ الحيا عهدكمُ
قلَّ ذاك البذلُ فيها ثمنا
فسلوا قوَّة وجدي بكمُ
هل أصابت غير صبرٍ وهنا
ما لورقٍ هجعت صبوتها
نبَّهت في الدَّوح مني شجنا
بكرت تخطب في أعوادها
فجمعنا بين نوحِ وغنا
يا ابنة الأغصان لو ذقتِ النَّوى
وعرفتِ الدمع فيها والضنا
لخلعت الطوق واعتضتِ الأسى
ولما عانقتِ منها فننا
كم لقلبي صبوةً عذرَّيةً
ولسيف الدين عندي مننا
كما أجائتني إليهِ نكبةٌ
أخذت مني فأعطاني المنى
جئتهُ أشكو إلى أنمله
عبدها الفقر فجادت بالغنى
ينظر الدنيا بعيني واجدٍ
كلَّ شيء فانياً إلاَّ الثنا
فإذا ما بخل القطر سخا
وإذا أبعدك الدهر دنا
وله من حزمهِ في حربهِ
قضبٌ ليست تحلُّ الأجفنا
حدَّثت عن فتكه السمرُ وكم
أفحمت خرصانهنَّ الألسنا
فهو في المجد عليٌ كاسمه
ثابت الآساس عاديُّ البنا
صيتهُ والجود كلٌ منهما
طَّبق الوهدَ وعمَّ القننا
قائد الخيلِ المذاكي شزَّباً
نخصب الهاماتُ منها الثنا
يعرف الفارس منهم بالحلى
فإذا عمّوا تنادوا بالكنى

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات