ما لي أودع كل يوم صباحا

عبد الغفار الأخرس

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «ما لي أودع كل يوم صباحا» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما لي أودع كل يوم صباحا»

ما لي أُوَدِّعُ كلَّ يومٍ صباحاً
إذ لا تلاقيَ بعدَ طول فراقِ
وأُصارمُ الأَحباب لا عن جفوةٍ
منِّي ولا متعرِّضاً لشقاق
فارقتُهُم ومدامعي منهلَّةٌ
وجوانحي للبين في إحراق
وتركتهم ورجعت عنهم صابراً
حنى كأنِّي لستُ بالمشتاق
أغمَدْتُهم في بطن منخفض الثرى
بيضاً كأمثال السُّيوف رقاق
ولقد سئمتُ العيش بعد وفاتهم
وقطَعت من طمعي بهم أعلاقي
أنَّى تطيب لي الحياة ولا أرى
صحبي لديَّ وأُسرتي ورفاقي
وأرى أحبَّائي يساقطها الرَّدى
من بيننا كتساقط الأَوراق
فارقتُ أذكى العالمين قريحةً
وأجلّها فضلاً على الإِطلاق
وفَقَدْتُ مستند الرجال إذا روت
عنه الثقات مكارم الأَخلاق
قد كانَ منتجعي وشرعة منهلي
ومناط فخري وارتياد نياقي
كانت له الأَيدي يطوِّقني بها
منناً هي الأَطواق في الأَعناق
ولقد أقولُ له وقد شيَّعته
يوم الرَّحيل بمدمعٍ مهراق
أين الذهاب وعمَّ تؤخذ بعده
غرر الكلام وحكمةُ الإِشراق
قد طبتَ حيًّا في الرِّجال وميِّتاً
يا أطيب الأَفراع والأَعراق
فسقاك صوب المزن كلّ عشيَّة
متتابع الإِرعاد والإِبراق
أفنَيت في هذا المصاب تصبُّري
حزناً وما أنا إذ مضيت بباق
لا بدَّ من شربي كؤوس منيَّة
طافت عليك بها أكفُّ السَّاقي
رزءٌ أصيبَ به العراق فأرِّخوا
رُزِءَ العراقُ بموتِ عبد الباقي

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات