ما ماس منعطفا في قرطق وقبا
صفي الدين الحلي
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«ما ماس منعطفا في قرطق وقبا» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما ماس منعطفا في قرطق وقبا»
ما ماسَ مُنعَطِفاً في قُرطَقٍ وَقَبا
إِلّا وَعَوَّذتُهُ مِن غاسِقٍ وَقَبا
ظَبيٌ نَبا سَيفُ صَبري في مَحَبَّتِهِ
وَطِرفُ عَزمي بِمَيدانِ السُلُوِّ كَبا
مُتَرَّكُ اللَحظِ في أَخلاقِهِ دَمَثٌ
مُستَعرِبُ اللَفظِ تُركِيٌّ إِذا اِنتَسَبا
يَرمي بِسَهمٍ مِنَ الأَسقامِ أَسهَمَني
عَن حاجِبٍ لِلكَرى عَن ناظِري حُجَبا
صَعبُ القِيادِ فَإِن راضَت خَلائِقَهُ
كَأسُ المُدامِ أَلانَت مِنهُ ما صَعُبا
وَلَيلَةٍ جادَ لي عَدلُ الزَمانِ بِهِ
فَلَم يُفِد بَعدَها جوداً وَلا ذَهَبا
سُقيتُ مِن يَدِهِ طَوراً وَمِن فَمِهِ
كَأسَي سُلافٍ تُزيلُ الهَمَّ وَالكُرَبا
في جَنَّةٍ مِن رِياضِ الحَزنِ غالِيَةٍ
يُضاحِكُ الزَهرُ مِن نُوّارِها السُحُبا
قَد أَفرَشَتنا مِنَ الرَوضِ الأَنيقِ بِها
بُسطاً وَمَدَّ عَلَينا دَوحُها طُنُبا
بِتنا بِها لَيلَةً رَقَّت شَمائِلُها
كَيَومِها يَستَجِدُّ اللَهوَ وَالطَرَبا
أَسقي نَديمي بِها إِذ غَبَ ثالِثُنا
إِذا شَرِبتُ وَيَسقيني إِذا شَرِبا
مِن قَهوَةٍ كَشُعاعِ الشَمسِ مُشرِقَةٍ
إِذا جَرى الماءُ فيها أَطلَعَت شُهُبا
شَعشَعتُها فَأَضاءَ الشَرقُ مُنبَلِجاً
بِها وَقامَ لَها الحِرباءُ مُنتَصِبا
حَتّى إِذا أَمحَلَت مِنها زُجاجَتُنا
وَظَلَّ مِنها غَديرُ الدَنِّ قَد نَضَبا
نَبَّهتُ راهِبَ دَيرٍ كانَ يُؤنِسُنا
تَرجيعُهُ الصَوتَ إِن صَلّى وَإِن خَطَبا
بادَرتُهُ وَقَرَعتُ البابَ واحِدَةً
قَرعاً تَوَسَّمَ مِن إِخفائِهِ الأَدَبا
فَقامَ يَسحَبُ بُردَيهِ عَلى مَهَلٍ
فَما اِشتَشاطَ بِنا خَوفاً وَلا رَعَبا
وَجاءَ يَسأَلُ عَمّا لَيسَ يُنكِرُهُ
مِمّا نَرومُ وَلَكِن يُثبِتُ الطَلبا
فَقُلتُ ضَيفٌ مُلِمٌ غَيرُ ذي طَمَعٍ
في الزادِ لَكِنَّهُ يَرضى بِما شَرِبا
فَأَطلَقَ البابَ إِذناً في الدُخولِ لَنا
وَقالَ هَذا عَلَينا بَعضُ ما وَجَبا
وَجاءَنا بِسُلافٍ نَشرُها عَبِقٌ
شَمطاءُ قَد عُتِّقَت في دَنِّها حِقَبا
أَفنى المَدى جِرمَها حيناً فَلو مَكَثَت
في الدَنِّ حَولاً لَكادَت أَن تَطيرَ هَبا
فَأَترَعَ الكَأسَ حَتّى فاضَ فاضِلُها
بِكَفِّهِ وَسَقاني بَعدَما شَرِبا
فَمُذ رَأَينا سُروراً في أَسِرَّتِهِ
تَبدو وَكَفّاً لَهُ بِالنَورِ مُختَضِبا
كِلنا لَهُ فِضَّةً بِالكَفِّ فاضِلَةً
عَنّا وَكال لَنا مِن دونِهِ ذَهَبا
مِن قَهوَةٍ حَجَبوها في مَعابِدِهِم
وَعَلَّقوا حَولَها الأَستارَ وَالصُلُبا
فَبِتُّ أَسقي نَديمي مِن سُلافَتِها
راحاً تَكونُ إِلى راحاتِهِ سَبَبا
ما زِلتُ أَسقيهِ حَتّى مالَ جانِبُهُ
إِلى الوِسادِ وَأَغفى بَعدَما غُلِبا
حَتّى إِذا قُدَّ ذَيلُ اللَيلِ مِن دُبُرٍ
بِها وَسَلَ عَلينا صُبحُها قُضُبا
وَمَدَّ باعُ الضُحى كَفّاً أَنامِلُها
تُزجي الشُعاعَ وَأَخرى تَلقَطُ الشُهُبا
نَبَّهتُهُ وَجَبينُ الصُبحِ مُندَلِقٌ
وَقَد دَنا أَجَلُ الظَلماءِ وَاِقتَرَبا
فَقامَ يَمسَحُ عَينَيهِ بِراحَتِهِ
وَالنَومُ يُعقَدُ مِن أَجفانِهِ الهُدُبا
عاطَيتُهُ وَحِجابُ اللَيلِ مُنخَرِقٌ
راحاً تُخَرِّقُ مِن لَألائِها الحُجُبا
عَذراءَ تَعلَمُ أَنَّ الماءَ والِدُها
وَتَستَشيطُ إِذا ما مَسَّها غَضَبا
إِذا أَصابَ لُجَينُ الماءِ عَسجَدَها
أَرتَكَ دُرّاً يُزيكَ الدُرِّ مُحتَلَبا
وَبِتُّ في طيبِ عَيشٍ رَقَّ جانِبُهُ
مُرَفَّهَ البالِ لا أَخشى بِهِ نَصَبا
بِتنا نُقَضّيهِ وَالأَيّامُ تُنشِدُنا
ما كُلُّ يَومٍ يَنالُ المَرءُ ما طَلَبا
وَالدَهرُ قَد غَفَلَت أَيّامُهُ وَغَدَت
بِطيبِ ساعاتِهِ تَستَوقِفُ النُوَبا
فَلا تُضِع ساعَةً كانَت لَنا هِبَةً
مِن قَبلِ أَن يَستَرِدَّ الدَهرُ ما وَهَبا
إِلّا وَعَوَّذتُهُ مِن غاسِقٍ وَقَبا
ظَبيٌ نَبا سَيفُ صَبري في مَحَبَّتِهِ
وَطِرفُ عَزمي بِمَيدانِ السُلُوِّ كَبا
مُتَرَّكُ اللَحظِ في أَخلاقِهِ دَمَثٌ
مُستَعرِبُ اللَفظِ تُركِيٌّ إِذا اِنتَسَبا
يَرمي بِسَهمٍ مِنَ الأَسقامِ أَسهَمَني
عَن حاجِبٍ لِلكَرى عَن ناظِري حُجَبا
صَعبُ القِيادِ فَإِن راضَت خَلائِقَهُ
كَأسُ المُدامِ أَلانَت مِنهُ ما صَعُبا
وَلَيلَةٍ جادَ لي عَدلُ الزَمانِ بِهِ
فَلَم يُفِد بَعدَها جوداً وَلا ذَهَبا
سُقيتُ مِن يَدِهِ طَوراً وَمِن فَمِهِ
كَأسَي سُلافٍ تُزيلُ الهَمَّ وَالكُرَبا
في جَنَّةٍ مِن رِياضِ الحَزنِ غالِيَةٍ
يُضاحِكُ الزَهرُ مِن نُوّارِها السُحُبا
قَد أَفرَشَتنا مِنَ الرَوضِ الأَنيقِ بِها
بُسطاً وَمَدَّ عَلَينا دَوحُها طُنُبا
بِتنا بِها لَيلَةً رَقَّت شَمائِلُها
كَيَومِها يَستَجِدُّ اللَهوَ وَالطَرَبا
أَسقي نَديمي بِها إِذ غَبَ ثالِثُنا
إِذا شَرِبتُ وَيَسقيني إِذا شَرِبا
مِن قَهوَةٍ كَشُعاعِ الشَمسِ مُشرِقَةٍ
إِذا جَرى الماءُ فيها أَطلَعَت شُهُبا
شَعشَعتُها فَأَضاءَ الشَرقُ مُنبَلِجاً
بِها وَقامَ لَها الحِرباءُ مُنتَصِبا
حَتّى إِذا أَمحَلَت مِنها زُجاجَتُنا
وَظَلَّ مِنها غَديرُ الدَنِّ قَد نَضَبا
نَبَّهتُ راهِبَ دَيرٍ كانَ يُؤنِسُنا
تَرجيعُهُ الصَوتَ إِن صَلّى وَإِن خَطَبا
بادَرتُهُ وَقَرَعتُ البابَ واحِدَةً
قَرعاً تَوَسَّمَ مِن إِخفائِهِ الأَدَبا
فَقامَ يَسحَبُ بُردَيهِ عَلى مَهَلٍ
فَما اِشتَشاطَ بِنا خَوفاً وَلا رَعَبا
وَجاءَ يَسأَلُ عَمّا لَيسَ يُنكِرُهُ
مِمّا نَرومُ وَلَكِن يُثبِتُ الطَلبا
فَقُلتُ ضَيفٌ مُلِمٌ غَيرُ ذي طَمَعٍ
في الزادِ لَكِنَّهُ يَرضى بِما شَرِبا
فَأَطلَقَ البابَ إِذناً في الدُخولِ لَنا
وَقالَ هَذا عَلَينا بَعضُ ما وَجَبا
وَجاءَنا بِسُلافٍ نَشرُها عَبِقٌ
شَمطاءُ قَد عُتِّقَت في دَنِّها حِقَبا
أَفنى المَدى جِرمَها حيناً فَلو مَكَثَت
في الدَنِّ حَولاً لَكادَت أَن تَطيرَ هَبا
فَأَترَعَ الكَأسَ حَتّى فاضَ فاضِلُها
بِكَفِّهِ وَسَقاني بَعدَما شَرِبا
فَمُذ رَأَينا سُروراً في أَسِرَّتِهِ
تَبدو وَكَفّاً لَهُ بِالنَورِ مُختَضِبا
كِلنا لَهُ فِضَّةً بِالكَفِّ فاضِلَةً
عَنّا وَكال لَنا مِن دونِهِ ذَهَبا
مِن قَهوَةٍ حَجَبوها في مَعابِدِهِم
وَعَلَّقوا حَولَها الأَستارَ وَالصُلُبا
فَبِتُّ أَسقي نَديمي مِن سُلافَتِها
راحاً تَكونُ إِلى راحاتِهِ سَبَبا
ما زِلتُ أَسقيهِ حَتّى مالَ جانِبُهُ
إِلى الوِسادِ وَأَغفى بَعدَما غُلِبا
حَتّى إِذا قُدَّ ذَيلُ اللَيلِ مِن دُبُرٍ
بِها وَسَلَ عَلينا صُبحُها قُضُبا
وَمَدَّ باعُ الضُحى كَفّاً أَنامِلُها
تُزجي الشُعاعَ وَأَخرى تَلقَطُ الشُهُبا
نَبَّهتُهُ وَجَبينُ الصُبحِ مُندَلِقٌ
وَقَد دَنا أَجَلُ الظَلماءِ وَاِقتَرَبا
فَقامَ يَمسَحُ عَينَيهِ بِراحَتِهِ
وَالنَومُ يُعقَدُ مِن أَجفانِهِ الهُدُبا
عاطَيتُهُ وَحِجابُ اللَيلِ مُنخَرِقٌ
راحاً تُخَرِّقُ مِن لَألائِها الحُجُبا
عَذراءَ تَعلَمُ أَنَّ الماءَ والِدُها
وَتَستَشيطُ إِذا ما مَسَّها غَضَبا
إِذا أَصابَ لُجَينُ الماءِ عَسجَدَها
أَرتَكَ دُرّاً يُزيكَ الدُرِّ مُحتَلَبا
وَبِتُّ في طيبِ عَيشٍ رَقَّ جانِبُهُ
مُرَفَّهَ البالِ لا أَخشى بِهِ نَصَبا
بِتنا نُقَضّيهِ وَالأَيّامُ تُنشِدُنا
ما كُلُّ يَومٍ يَنالُ المَرءُ ما طَلَبا
وَالدَهرُ قَد غَفَلَت أَيّامُهُ وَغَدَت
بِطيبِ ساعاتِهِ تَستَوقِفُ النُوَبا
فَلا تُضِع ساعَةً كانَت لَنا هِبَةً
مِن قَبلِ أَن يَستَرِدَّ الدَهرُ ما وَهَبا
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «ما ماس منعطفا في قرطق وقبا»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتصفيالدينالحلي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بطن منطيءعبدالعزيزب…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.