ما نحن إن جارت صدور ركابنا

الفرزدق

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الفرزدق
سنة الإصدار: 660م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «ما نحن إن جارت صدور ركابنا» من نظم الفرزدق كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما نحن إن جارت صدور ركابنا»

ما نَحنُ إِن جارَت صُدورُ رِكابِنا
بِأَوَّلِ مَن غَرَّت هِدايَةُ عاصِمِ
أَرادَ طَريقَ العُنصُلَينِ فَياسَرَت
بِهِ العيسُ في نائي الصُوى مُتَشائِمِ
وَكَيفَ يَضِلُّ العَنبَرِيُّ بِبَلدَةٍ
بِها قُطِعَت عَنها سُيورُ التَمائِمِ
وَلَو كانَ في غَيرِ الفَلاةِ وَجَدتُهُ
خَتوعاً بِأَعناقِ الجِياءِ التَوائِمِ
وَكُمتَ إِذا كَلَّفتَ حاضِنَ ثَلَّةٍ
سُرى اللَيلِ دَنّى عَن فُروجِ المَحارِمِ
رَأى اللَيلَ ذا غَولٍ عَلَيهِ وَلَم تَكُن
تُكَلِّفُهُ المِعزى عِظامَ المَجاشِمِ
أَنَخنا بِهَجرٍ بَعدَما وَقَدَ الحَصى
وَذابَ لِعابُ الشَمسِ فَوقَ العَمائِمِ
وَنَحنُ بِذي الأَرطى يَقيسُ ظِماأُنا
لَنا بِالحَصى شِرباً صَحيحَ المَقاسِمِ
فَلَمّا تَصافَنّا الإِداوَةَ أَجهَشَت
إِلَيَّ غُصونُ العَنبَرِيِّ الجُراضِمِ
وَجاءَ بِجُلمودٍ لَهُ مِثلُ رَأسِهِ
لِيُسقى عَلَيهِ الماءَ بَينَ الصَرائِمِ
فَضاقَ عَنِ الأُشفِيَّةِ القَعبُ إِذ رَمى
بِها عَنبَرِيٌّ مُفطِرٌ غَيرُ صائِمِ
وَلَمّا رَأَيتُ العَنبَرِيَّ كَأَنَّهُ
عَلى الكِفلِ خُرآنُ الضِباعِ القَشاعِمِ
شَدَدتُ لَهُ أَزري وَخَضخَضتُ نُطفَةً
لِصَديانَ يُرمى رَأسُهُ بِالسَمائِمِ
صَدي الجَوفِ يَهوي مِسمَعاهُ قَدِ اِلتَظى
عَلَيهِ لَظى يَومٍ مِنَ القَيظِ جاحِمِ
وَقُلتُ لَهُ اِرفَع جِلدَ عَينَيكَ إِنَّما
حَياتُكَ في الدُنيا وَجيفُ الرَواسِمِ
عَشِيَّةَ خِمسِ القَومِ إِذ كانَ مِنهُمُ
بَقايا الأَوادي كَالنُفوسِ الكَرائِمِ
فَآثَرتُهُ لَمّا رَأَيتُ الَّذي بِهِ
عَلى القَومِ أَخشى لاحِقاتِ المَلاوِمِ
حِفاظاً وَلَو أَنَّ الإِداوَةَ تُشتَرى
غَلَت فَوقَ أَثمانٍ عِظامِ المَغارِمِ
عَلى ساعَةٍ لَو كانَ في القَومِ حاتِمٌ
عَلى جودِهِ ضَنَّت بِهِ نَفسُ حاتِمِ
رَأى صاحِبُ المِعزى الَّذي في عُراقِها
رَخيصاً وَلَو أُعطي بِها أَلفَ رائِمِ
مِنَ الأَمعُزِ اللاتي وَرِثتَ كِلابَها
وَأَرباقَها كَلباً قَصيرَ القَوائِمِ
فَكافَرَني إِن لَم أُغِثهُ وَلَو تَرى
مُناخي بِهِ المِعزى غَداةَ النَعائِمِ
لَكُنَّ شُهوداً أَن يُكافِرَ نِعمَتي
بِعَطفِ النَقا إِذ عاصِمٌ غَيرُ قائِمِ
لَأَيقَنَ أَنّي قَد نَقَعتُ فُؤادَهُ
بِشَربَةِ صادٍ يابِسِ الرَأسِ هائِمِ
وَكُنّا كَأَصحابِ اِبنِ مامَةَ إِذ سَقى
أَخا النَمِرِ العَطشانَ يَومَ الضَجاعِمِ
إِذا قالَ كَعبٌ قَد رَوَيتَ اِبنَ قاسِطٍ
يَقولُ لَهُ زِدني بِلالَ الحَلاقِمِ
فَكُنتُ كَكَعبٍ غَيرَ أَنَّ مَنِيَّتي
تَأَخَّرَ عَنّي يَومُها بِالأَخارِمِ
فَرُحنا وَريقُ العَنبَرِيُّ كَأَنَّهُ
بِأَنيابِ ضَبعانٍ عَلى الخُرءِ آزِمِ
وَكُنتُ أُرَجّي الشُكرُ مِنهُ إِذا أَتى
ذَوي الشَأمِ مِن أَهلِ الحُفَيرِ وَراسِمِ
تَمَنّى هِجائي العَنبَريُّ وَخِلتُني
شَديداً شَكيمي عُرضَةً لِلمُراجِمِ
وَلَو كانَ مِن أَهلِ القُرى ما أَثابَني
عَلى الرَميِ أَقوالَ اللَئيمِ المُخاصِمِ
إِذا اِخضَرَّ عَيشومُ الجِفارِ وَأُرسِلَت
عَلَيهِنَّ أَنواءُ الرَبيعِ المَرازِمِ
فَأَيِّه بِهِم شَهرَينِ أَنّى دَعَوتَهُم
أَجابوا عَلى مَرقومَةٍ بِالقَوائِمِ
طِرازَ بِلادٍ عَن عُرَيجِ اِبنِ جَندَبٍ
وَعَن حَيِّ جُنحودٍ حِمارِ القَصائِمِ
تَرى كُلَّ جَعرٍ عَنبَرِيٍّ خِبائُهُ
ثُمامٌ وَعَيشومٌ قِصارُ الدَعائِمِ
أَلَستُم بِأَصحابي وَكانَ اِبنُ عامِرٍ
ضَلَلتُم بِهِ فَلجُ المِياهِ العَيالِمِ
غَداةَ بَكى مَغراءُ لَمّا تَسافَدَت
بِمَغراءَ بِالحَيرانِ أَحلامُ نائِمِ
وَلا يُدلِجُ المَولى إِذا اللَيلُ أَسدَفَت
عَلَيهِ دُجى أَثباجِهِ المُتَراكِمِ
تُنيخُ المَوالي حينَ تَغشى عُيونُهُم
كَأَشباهِ أَولادِ الغَطاطِ التَوائِمِ
وَلَو كانَ صَفراءَ الثَريدِ وَجَدتَهُم
هُداةً بِأَفواهٍ غِلاظِ اللَهازِمِ
إِذا ما تَلاقى اِبنا مُفَدّاةَ عُفِّرَت
أُنوفُ بَني الجَعراءِ تَحتَ المَناسِمِ
وَما كانَتِ الجَعراءُ إِلّا وَليدَةً
وَرِثنا أَباها عَن تَميمِ اِبنِ دارِمِ
إِذا ما اِجتَمَعنا حَكَّموا في رِقابِهِم
أَلِلعِتقِ أَدنى أَم هُمُ لِلمَقاسِمِ
قُعودٌ بِأَبوابِ الزُروبِ وَلا تَرى
لَهُم شاهِداً عِندَ الأُمورِ العَظائِمِ
وَلَم تَعتِقِ الجَعراءُ مِنّي وَما بِها
فِراقٌ وَلَو أَغضَت عَلى أَلفِ راغِمِ
بِهِم كانَ أَوصاني أَبي أَن أَضُمَّهُم
إِلَيَّ وَأَنهى عَنهُمُ كُلَّ ظالِمِ
إِذا ما بَنو الجَعراءِ لَفّوا رُؤوسَهُم
بَدا لُؤمُهُم بَينَ اللِحى وَالعَمائِمِ

قراءة في كلمات الأغنية

يُقابَل الفرزدق عادةً بجرير فيقال: الفرزدق أمتن لفظاً وجرير أرقّ نسيجاً، وهو حكم قديم يصحّ في جملته. فقوّة الفرزدق في البناء والمعجم؛ يختار اللفظ الجزل ويقيم عليه صرحاً من الفخر، ويُعنى بالنسب والمآثر أكثر من عنايته بالعاطفة. ولذلك كان أنفع للّغويين منه للمُحبّين، وكثر الاستشهاد بشعره في كتب النحو والغريب.
أمّا هجاؤه فيقوم على تحقير النسب وتعداد المثالب لا على السخرية اللمّاحة، وهو أسلوب يكشف أنّ الشعر في زمنه كان سلاحاً اجتماعياً قبل أن يكون فنّاً خالصاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الفرزدق في البصرة في بيت سؤدد؛ وكان جدّه صعصعة معروفاً في الجاهلية بفداء الموؤودات، وهو فخر ظلّ الفرزدق يردّده طول عمره.
وقامت حياته الشعرية على خصومة فنّية طويلة مع جرير عُرفت بـ«النقائض»، تبادلا فيها القصائد على الوزن والقافية نفسها حتى صارت هذه المساجلة ديواناً قائماً بذاته، يُدرَس اليوم بوصفه سجلاً لأنساب العرب وأيّامها وأخلاق العصبية القبلية. وتقلّب بين ولاة بني أميّة مادحاً وهاجياً، وأشهر مواقفه قصيدته في عليّ بن الحسين زين العابدين حين تجاهله هشام بن عبد الملك، فسُجن بسببها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «ما نحنإنجارتصدورركابنا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الفرزدق
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 641
سنة الوفاة: 728
بداية المسيرة: 669
همّام بن غالب، من بني تميم، أحد ثلاثة قامت عليهم شهرة الشعر في العصر الأموي مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه، وبمناقضته جريراً نحو أربعين سنة، وبمتانة لفظه حتى قيل إنّ ثلث اللغة محفوظ في شعره.أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ المعروف بِالْفَرَزْدَقِ (20 هـ / 641م - 110 هـ / 728م) هو شاعر عربي، من أهل البصرة، ولد ونشأ في دولة الخلافة الراشدة في زمن عمر بن الخطاب عام 20 هـ في السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة في ديار قومه بني تميم، وبرز واشتهر في العصر الأموي وساد شعراء زمانه.كان له الأثر في اللغة، حتى قيل «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس»، وهو صاحب الأخبار والنقائض مع جرير والأخطل، واشتهر بشعر المدح والفخر وشعر الهجاء.
المسيرة والإنجازات
ولد الفرزدق عام 20 هـ في خلافة عمر بن الخطاب في كاظمة في بادية قومه بني تميم ونشأ بينهم حياته الأولى في منعة وقوة، في أُسرةٍ شريفة كريمة ذات سيادة ورئاسة، وأخذ منهم صفاته التي منها قوة الشكيمة، والفصاحة، والجفاء، والغلظة. قال محمد عبد المنعم خفاجي في كتابه (الحياة الأدبية عصر بني أمية) «وكان أبوه غالب بن صعصعة ينزل السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة على ماء كانت تنزل حوله قبائل شتى من قيس وتميم، وكانت البصرة في أول أمرها تعتبر معسكراً للمقاتلة من العرب لا يخالطهم فيها إلا مواليهم، فكانت بذلك بيئة عربية، فنشأ الفرزدق ما بين السيدان والبصرة فصيح اللهجة ملماً بدقائق اللغة حافظاً غريبها عالما بأخبار العرب» وفد الفرزدق مع أبيه غالب بن صعصعة على علي بن أبي طالب في البصرة، وكان أول خليفة وفد الفرزدق عليه وذلك بعد معركة الجمل عام 37 هـ، فقال غالب: «يا أمير المؤمنين، إن ابني هذا من شعراء مضر فاسمع منه، فقال علي: علمه القرآن، قال الفرزدق فوقع ذلك في قلبي.» وروى أبو عبيدة عن الفرزدق قال: «دخلتُ مع أبي على علي بن أبي طالب، وبين يديه سيوف، فقال لأبي: من أنت؟ فقال غالب بن صعصعة قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال نعم. قال فما فعلت؟ قال: ذعذعتها النوائبُ والحُتُوف فقال: ذاك خير سُبُلها، فمن هذا معك؟ فقال: هذا ابني همام، وهو يقول الشعر، فقال علي: علمهُ القران فهو خير له».

عن الشاعر: الفرزدق

همّام بن غالب، من بني تميم، أحد ثلاثة قامت عليهم شهرة الشعر في العصر الأموي مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه، وبمناقضته جريراً نحو أربعين سنة، وبمتانة لفظه حتى قيل إنّ ثلث اللغة محفوظ في شعره.أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ الت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الفرزدق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات