ما ودع اللهو لما بان منصرما

السري الرفاء

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «ما ودع اللهو لما بان منصرما» من نظم السري الرفاء كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما ودع اللهو لما بان منصرما»

ما وَدَّعَ اللَّهوَ لمَّا بانَ مُنصَرِما
حتى تَلفَّتَ في أعقابِه نَدَما
بكى على الجَهْلِ إذ وَلَّى فأعقَبَه
حِلْماً أراهُ الصِّبا لمَّا مضَى حُلُما
رُدَّا عليه رِداءَ اللَّومِ فيه وإنْ
رَدَّ الحنينَ أنيناً والدموعَ دَما
صبابةٌ تَلبَسُ الكِتمانُ كامنةً
بين الضُّلوعِ وشَيبٌ يَلبَسُ الكَتَما
لا أظِلمُ الحُبَّ في رَيَّا وإنْ ظَلمتْ
ولا أُكَفكِفُ فيه الدَّمعَ ما انسجَما
هي القَضيبُ ثَنى أعطافَه هَيَفٌ
فكادَ يَنثُرُ منه الوردَ والعَنَما
مظلومَةُ الحُسنِ إن شبَّهتُ طَلْعَتَها
صُبحاً يسالمُ في إشراقِه الظُّلَما
جُهْدُ المَتَّيمِ أن يَرعى العهودَ لها
حِفْظاً ويَحْمِلَ عن أجفانِها السَّقَما
إن يَظْمَ مِنْها إلى طيبِ العِناقِ فكَم
رَوَّتْ جوانِحَه ضَمّاً ومُلتَثَما
وصاحبٍ لا أمَلُّ الدَّهْرِ صُحبَتَه
يُعَبِّسُ الموتُ فيه كلَّما ابتسَما
تُنبي الطَّلاقَةُ في مَتْنَيْهِ ظاهِرَةً
عَنِ القُطوبِ الذي ما زالَ مُكتَتَما
إذا اعتَصَمْتُ به في يَومِ مَلحمَةٍ
حسبتُني بِسَليلِ الأَزْدِ مُعْتَصِما
وعارضً ما حَداه البَرقُ مُبْتَسِماً
إلاّ أرَانا ابنَ إبراهيمَ مُبتَسما
يبكي فينثُرُ من أجفانِ مُقْلَتِهِ
دُرّاً غَدا في جُفونِ النَّورِ مُنْتَظِما
كأنَّما الرَّوْضُ لمّا شامَ بارِقَه
أفادَ أخلاقَ عبدِ اللهِ والشِّيَما
أَغَرُّ يَغمُرُ شُكْري فَيْضَ أَنْعُمِه
فكلَّما ازدَدْتُ شُكْراً زادَني نِعَما
دَعا الخطوبَ إلى سِلمي وحرَّمَني
على النوائبِ لمّا راحَ لي حَرَما
مُمهِّدٌ لي في أكنافِه أبداً
ظِلاً عَدِمْتُ لديه الخوفَ والعَدَما
وتارِكٌ ماءَ وَجْهي في قَرارَتِه
بماءٍ كَفَّيْهِ لمّا فاضَ مُنْسَجِما
رَضِيتُ حُكْمَ زَمانٍ كان يُسخِطُني
مُذْ صارَ جَدواه فيا بيننا حَكَما
وإن غدوتُ زُهَيراً في مدائِحِه
فقَد غدا بتوالي جُودِه هَرِما
هُوَ الغَمامُ الذي ما فاضَ مُحتَفِلاً
إلا أصابَ نَداه العُربَ والعَجَمَا
يا ابنَ الذَّوائبِ دُمْ في مُنتَهى شَرَفٍ
شابَتْ ذَوائِبُه والدَّهْرُ ما احتلَما
فكم يَدٍ لكَ لم تُخلِقْ صَنائِعُها
عندَ العُفاةِ وأخرى جَدَّدَتْ نِعَما
ومَشهَدٍ ما جَرى ماءُ الحديدِ به
إلاّ غَدَا البَرُّ بَحراً ثَمَّ مُلتَطِما
ضاقَتْ جوانبُه بالبِيضِ فازدَحَمَتْ
كالماءِ ضاقَ به اليَنبوعُ فازدَحَما
أضرَمْتَ نارَ المَنايا في النُّفوسِ بِه
ضَرماً وأَخْمَدْتَ من نيرانِهِ ضَرَما
أما الصِّيامُ فقد لَبَّيْتَ داعِيَه
إلى العَفافِ ولم تُظْهِرْ له صَمَما
تركْتَ فيه سماءَ الجُودِ هاطِلةً
فإنْ مَضَتْ دِيَمٌ أَتبَعْتَها دِيَما
أناملٌ ما هَجَرْتَ الكأسَ دائرةً
إلا وَصَلْنَ النَّدى والسَّيفَ والقَلَما
فاسلَمْ لرَعْيِ زِمامِ المَجدِ مُجتنِباً
مَنْ ليسَ يَرعَى له إلاّ ولا ذِمَما
واسعَدْ بقادِمَةٍ كالحَلْيِ حامِلَةٍ
شُكْراً تُهنِّيكَ بالعيدِ الذي قَدِما
مُقلَّدٌ بِزمامِ القَولِ قائِلُها
فما تَكلَّمَ إلا دَبَّجَ الكَلِما

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «ما ودعاللهو لمابان منصرما»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات