ما يصنع السير بالجرد السراحيب

الشريف الرضي

(33) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «ما يصنع السير بالجرد السراحيب» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما يصنع السير بالجرد السراحيب»

ما يَصنَعُ السَيرُ بِالجُردِ السَراحيبِ
إِن كانَ وَعدُ الأَماني غَيرَ مَكذوبِ
لِلَّهِ أَمرٌ مِنَ الأَيّامِ أَطلُبُهُ
هَيهاتَ أَطلُبُ أَمراً غَيرَ مَطلوبِ
لا تَصحَبِ الدَهرَ إِلّا غَيرَ مُنتَظِرٍ
فَالهَمُّ يَطرُدُهُ قَرعُ الظَنابيبِ
وَاِقذِف بِنَفسِكَ في شَعواءَ خابِطَةٍ
كَالسَيلِ يَعصِفُ بِالصَوّانِ وَاللوبِ
إِن حَنَّتِ النيبُ شَوقاً وَهيَ واقِفَةٌ
فَإِنَّ عَزمِيَ مُشتاقٌ إِلى النيبِ
أَو صارَتِ البيضُ في الأَغمادِ آجِنَةً
فَإِنَّما الضَربُ ماءٌ غَيرُ مَشروبِ
مَتى أَراني وَدِرعي غَيرُ مُحقَبَةٍ
أَجُرُّ رُمحي وَسَيفي غَيرُ مَقروبِ
أَيدٍ تَجاذَبُ دُنيا لا بَقاءَ لَها
خِباؤُها بَينَ تَقويضٍ وَتَطنيبِ
قَد كُنتُ غِرّاً وَكانَ الدَهرُ يَسمَحُ لي
إِنَّ الرَقيبَ عَلى دُنيايَ تَجريبي
وَعَدتَ يا دَهرُ شَيئاً بِتُّ أَرقُبُهُ
وَما أَرى مِنكَ إِلّا وَعدَ عُرقوبِ
وَحاجَةٍ أَتَقاضاها وَتَمطُلُني
كَأَنَّها حاجَةٌ في نَفسِ يَعقوبِ
لَأُتعِبَنَّ عَلى البَيداءِ راحِلَةً
وَاللَيلُ بِالريحِ خَفّاقُ الجَلابيبِ
ما كُنتُ أَرغَبُ عَن هَوجاءَ تَقذِفُ بي
هامَ المَرَورى وَأَعناقَ الشَناخيبِ
في فِتيَةٍ هَجَروا الأَوطانَ وَاِصطَنَعوا
أَيدي المَطايا بِإِدلاجٍ وَتَأويبِ
مِن كُلِّ أَشعَثَ مُلتاثِ اللِثامِ لَهُ
لَحظٌ تُكَرِّرُهُ أَجفانُ مَدؤوبِ
يُوَسِّدُ الرَحلَ خَدّا ما تَوَسَّدَهُ
قَبلَ المَطالِبِ غَيرُ الحُسنِ وَالطيبِ
إِلَيكَ طارَت بِنا نُجبٌ مُدَفَّعَةٌ
تَحتَ السِياطِ رَميضاتُ العَراقيبِ
وَرَدنَ مِنكَ سَحاباً غَيرَ مُنتَقِلٍ
عَنِ البِلادِ وَبَدراً غَيرَ مَحجوبِ
ما زِلتَ تَرغَبُ في مَجدٍ تُشَيِّدُهُ
عَفواً وَغَيرُكَ في كَدٍّ وَتَعذيبِ
حَتّى بَلَغتَ مِنَ العَلياءِ مَنزِلَةً
تُفدى الأَعاجِمُ فيها بِالأَعاريبِ
إِنّي رَأَيتُكَ مِمَّن لا يُخادِعُهُ
حَثُّ الزُجاجَةِ بِالغيدِ الرَعابيبِ
وَلا تَحُلُّ يَدُ الأَقداحِ حُبوَتَهُ
إِذا اِحتَبى بَينَ مَطعونٍ وَمَضروبِ
يُهابُ سَيفُكَ مَصقولاً وَمُختَضِباً
وَأَهيَبُ الشَعرِ شَيبٌ غَيرُ مَخضوبِ
يَأوي حُسامُكَ إِن صاحَ الضِرابُ بِهِ
إِلى لِواءٍ مِنَ العَلياءِ مَنصوبِ
وَيَرتَمي بِكَ وَالأَرماحُ والِغَةٌ
طِماحَ كُلِّ أَسيلِ الخَدِّ يَعبوبِ
لَم يَسلُ هَمُّكَ مِن مالٍ تُفَرِّقُهُ
إِلّا تَعَشَّقَ أَطرافَ الأَنابيبِ
إِذا مَنَحتَ العَوالي كَفَّ مُستَلِبٍ
أَقطَعتَ بَذلَ العَطايا كَفَّ مَسلوبِ
لا يَركَبُ النَدبُ إِلّا كُلَّ مُعضِلَةٍ
كَأَنَّ ظَهرَ الهُوَينا غَيرُ مَركوبِ
وَلا يَرى الغَدرَ أَهلاً أَن يُلِمَّ بِهِ
وَإِنَّما الغَدرُ مَأخوذٌ عَنِ الذَيبِ
ما نالَ مَدحي أَبو نَصرٍ بِنائِلَةٍ
وَلا بِسُلطانِ تَرغيبٍ وَتَرهيبِ
إِلّا بِشيمَةِ بَسّامٍ وَتَكرِمَةٍ
غَرّاءَ تَعدِلُ عِندي كُلَّ مَوهوبِ
أَنتَ المُعينُ عَلى أَمرٍ تُصاوِلُهُ
وَحاجَةٍ شافَهَتنا بِالأَعاجيبِ
وَمِثلُ سَمعِكَ يَدعوهُ إِلى كَرَمٍ
قَولٌ تُشَيِّعُهُ أَنفاسُ مَكروبِ
سَبى فَناؤُكَ آمالاً لِطينَتِها
سَبيَ الأَزِمَّةِ أَعناقَ المَصاعيبِ
يا خَيرَ مَن قالَ بَلِّغ خَيرَ مُستَمِعٍ
عَنّي وَحَسبُكَ مِن وَصفٍ وَتَقليبِ
لَولاكَ يا مَلِكَ الأَملاكِ سالَ بِنا
مِنَ النَوائِبِ عَرّاصُ الشَآبيبِ
زَجَرتَ عَنّا اللَيالي وَهيَ رابِضَةٌ
تَقرو بِأَنيابِها عَقرَ المَخاليبِ
أَرعَيتَنا الكَلَأَ المَمطورَ نَنشُطُهُ
نَشطَ الخَمائِلِ بَعدَ المَربِعِ الموبي
فَكُنتَ كَالغَيثِ مَسَّ المَحلَ رَيِّقُهُ
فَهَذَّبَ الأَرضَ مِنهُ أَيَّ تَهذيبِ
هَذا أَتى قائِلاً وَالصِدقُ يَنصُرُهُ
أَقالَ عُنقي وَكانَ السَيفُ يُغري بي
صَدَقتَ ظَنَّ العُلى فيهِ وَحاسِدُهُ
يُعطي الحَقائِقَ أَطرافَ الأَكاذيبِ
تَرَكتَهُ زاهِداً في العَيشِ مُنقَطِعاً
عَنِ القَرايِنِ مِنّا وَالأَصاحيبِ
وَكانَ بِالحَربِ يَلقى مَن يُنافِرُهُ
فَصارَ يَلقى الأَعادي بِالمَحاريبِ
ما قُلتَ ما كانَ صَرفُ الدَهرِ أَدَّبَهُ
بَلى قَديماً وَهَذا فَضلُ تَأديبِ
الحَمدُ لِلَّهِ لا أَشكو إِلى أَحَدٍ
قَلَّ الوَفاءُ مِنَ الشُبّانِ وَالشيبِ
هَيَّأتَ مَجدَكَ يَستَوفي الزَمانَ بِهِ
عَزماً حُساماً وَرَأياً غَيرَ مَغلوبِ
وَلا صَبَرتَ عَلى ذُلٍّ وَمَنقَصَةٍ
وَلا حَذِرتَ عَلى عَذلٍ وَتَأنيبِ
خَطَبتَ شِعري إِلى قَلبٍ يَضِنُّ بِهِ
إِلّا عَلَيكَ فَباشِر خَيرَ مَخطوبِ
شَبَبتَ بِالعِزِّ إِذ كانَ المَديحُ لَهُ
فَما أَصولُ بِمَدحي دونَ تَشبيبِ
لا عُلِّقَ المَوتُ نَفساً أَنتَ صاحِبُها
إِنَّ الحِمامَ مُحِبٌّ غَيرُ مَحبوبِ

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «ما يصنعالسيربالجردالسراحيب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات