ما زال يخدع قلبه حتى هفا

ابن قلاقس

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
«ما زال يخدع قلبه حتى هفا» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما زال يخدع قلبه حتى هفا»

ما زالَ يخدَعُ قلبهُ حتى هَفا
برقٌ يهزُّ الجوَّ منه مُرعَفا
أعشى عيونَ الشهبِ حتى لم يدَعْ
طرْفاً لها إلا قَضى أن يُطْرَفا
وألاحَ منها يستطيرُ كشاربٍ
نشوانَ رشّ على الحديقِة قَرْقَفا
وكأنّما وافى الظلامَ بعزلِه
فتلاً عليهِ من الصَباحِ ملطَّفا
حتى إذا سطعَ الضياءُ وأشبهَتْ
في لُجّةٍ حَبَاً طَفا ثم انْطَفا
خجِلتْ خدودُ الزهرِ عنهُ بروضةٍ
غيداءَ قلّدها نداهُ وشنّفا
أجْرى النسيمُ لجانِبَيْ مَيدانِها
طرَفاً وجرّ على رُباها مُطْرَفا
وأغرَّ كفّ الوصلِ كفَّ جِماحِه
من بعدِ ما هجرَ المتيّم ما كفى
كلّفتُ بدرَ التمِّ مثلَ جَمالِه
وظلمتُه فلذا تبدّى أكْلَفا
أنا والمُدامُ بكفّهِ وجُونِه
ما شئتَ سمِّ من الثلاثةِ مُدنَفا
أضحى يحِنّ ويرجَحِنُّ وإنّ منْ
أحْلى الحُلى متعطّفاً معطَفا
ما كنت أسْلو والخيانةُ شأنُهُ
فيكونُ ذلك حين فاءَ الى الوَفا
هل كان ذاك العيشُ إلا بارقاً
وهي الشرارةُ ما خَفا حتى اخْتفى
زمنٌ لقيتُ سميَّ يوسُفَ دونَهُ
ورأيتُ حين مدحتُ يوسُفَ يوسُفا
ملكٌ ببيْضِ ظُباته وهِباتِه
إنْ صالَ أو إن سالَ عفّى أو عَفا
يغْدو به شملُ العِداةِ مفَرَّقاً
ويروحُ شملُ المأثُراتِ مؤلَّفا
متنوعُ النَسَماتِ يسْري ريحُهُ
يوماً نسيمُ صباً ويوماً حَرْجَفا
خلْقٌ تراهُ في المهنّدِ جوهراً
طوراً وطوراً في الحقيقةِ زُخْرُفا
ومصرّفُ الرمحِ الطويلِ سنانُه
فتخالُه قلماً هناكَ محرِّفا
حيثُ العَجاجةُ فوق لامعةِ الظُبى
تَثْني على الإصباحِ ليلاً مُسْدَفا
فتُريك طرفَ الجوّ منها أكحلاً
ومن الطوالِ السّمْهريّةِ أوْطَفا
تشكو الجفاءَ من السيوفِ غُمودُها
ما سار بالخيلِ العِتاقِ فأوجَفا
وأناملٌ وكفَتْ ندىً وكفتْ ردًى
للهِ سيرتُها كفاةٍ وكّفا
ما حاتمٌ أن بتّ تذكرُ طيّئاً
أو حاجبٌ إن رُحْتَ تذكُرُ خَندَفا
جاءتْك كالأوراقِ باتتْ في الندى
خُضْراً أو الأوراقِ باتَتْ هُتّفا
من كلّ قافيةٍ تحطّ قباعَها
فيرُدُّ وجهَ قَفاً وقائلَهُ قَفا
حُفّتْ بألسِنةِ الرواةِ وإنّها
يا بنَ الكرامِ لَتسْقيَلَّ الأحْنَفا

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات