مع الدهر ظلم ليس يقلع راتبه
البحتري
(36) مشاهدة
كلمات «مع الدهر ظلم ليس يقلع راتبه» للشاعر البحتري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مع الدهر ظلم ليس يقلع راتبه»
مَعَ الدَهرِ ظُلمٌ لَيسَ يُقلِعُ راتِبُه
وَحُكمٌ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً جَوانِبُه
أَبيتُ وَلَيلي في نَصيبينَ ساهِرٌ
لِهَمٍّ عَناني في نَصيبينَ ناصِبُه
وَإِنَّ اِغتِرابَ المَرءِ في غَيرِ بُغيَةٍ
يُطالِبُها مِن حَيفِ دَهرٍ يُطالِبُه
فَلَيسَ بِمَعذورٍ إِذا رَدَّ سِربَهُ
إِلَيهِ بِأَن تَعيا عَلَيهِ مَذاهِبُه
وَيُعطيهِ مَرجُوَّ العَواقِبِ مُسرِعاً
إِلَيهِ رُكوبُ الأَمرِ تُخشى عَواقِبُه
وَما خِلتُني وَالحادِثاتُ مِنَ الحَصى
أُخَيَّبُ مِن مالي وَيَغنَمُ ناهِبُه
فَلَو أَنَّهُ قِرنٌ تُرادى صَفاتُهُ
لَأَحرَزتُ حَظّي أَو كَفِيُّ أُغالِبُه
أُرَجّي وَما نَفعُ الرَجاءِ إِذا اِلتَقَت
مَناحِسُ أَمرٍ مُجحِفٍ وَمَعاطِبُه
وَمِمّا يُعَنّي النَفسَ كُلَّ عَنائِها
تَوَقُّعُها الصُنعَ البَطيءَ تَقارُبُه
إِذا لاقَتِ الضَرّاءَ طالَ عَذابُها
لِمُنتَظِرِ السَرّاءِ مِمّا تُراقِبُه
وَما مَلِكٌ يُخشى عَلى كَسبِ شاعِرٍ
بِمُرضِيَةٍ عِندَ المُلوكِ مَكاسِبُه
لَعَلَّ وَلِيَّ العَهدِ يَأخُذُ قادِراً
بِحَقِّ مُعَنّاً مُكدَياتٍ مَطالِبُه
فَإِنَّ الَّذي بَينَ المَدائِنِ قاطِعاً
إِلى الصينِ عَرضاً سَيبُهُ وَمَواهِبُه
فَلا أَرضَ إِلّا ما أَفاءَت رِماحُهُ
وَلا غُنمَ إِلّا ما أَفافَت مَقانِبُه
وَما كانَ يَدري صاحِبُ الزَنجِ أَنَّهُ
إِذا أَبطَرَتهُ غَفلَةُ العَيشِ صاحِبُه
أَقامَ يُجاثيهِ إِلى اللَهِ حِقبَةً
وَكُلٌّ تَوافى لِلِّقاءِ حَلائِبُه
وَكانَ صَريعَ الحَينِ جِبسٌ مُلَعَّنٌ
مَتى شاءَ يَوماً قالَ ما شاءَ عائِبُه
تَباعَدَ مِن شَكلِ الأَنيسِ بِقَسوَةٍ
مُوَهَّمَةٍ أَنَّ السِباعَ تُناسِبُه
وَما كادَتِ الأَيّامُ عُمراً يُريثُهُ
وَلا الدَهرُ يُبلي ما أَجَدَّت عَجائِبُه
وَلَم أَرَ كَالمَلعونِ أَقوى ذَخيرَةً
وَأَبقى دَماً وَالحادِثاتُ تُجانِبُه
إِذا قُلتُ بيضُ المَشرَفِيَّةِ أَهمَدَت
حُشاشَتَهُ كَرَّت تَثوبُ ثَوائِبُه
يَبُثُّ المَنايا وَالمَنايا يَحُزنَهُ
وَيَكرَبُ مِنهُ الحَتفُ وَالحَتفُ كارِبُه
إِذا اِزدادَ شَغباً كانَ والي قِراعِهِ
مَلِيّاً لَهُ بِالفَضلِ حينَ يُشاغِبُه
كَما اللَيلُ إِن تَزدَد لِعَينِكَ ظُلمَةً
حَنادِسُهُ تَزدَد ضِياءً كَواكِبُه
يَلوذُ بِهَورِ البَحرِ فَالفَوزُ عِندَهُ
مِنَ الدَهرِ يَومٌ تَستَقِلُّ جَنائِبُه
إِذا اِنحازَ يَنوي البُعدَ حُثَّت وَراءَهُ
عِتاقُ الشَذا بِالمُرهِفاتِ تُصاقِبُه
إِذا ما تَلاقوا حَضرَةَ المَوتِ لَم تَرمِ
كَتائِبُنا حَتّى تَطيحَ كَتائِبُه
تَرى واشِجَ الخِرصانِ يَهتِكُ بَينَهُم
نُحورَ الأُسودِ أَو تُرَوّى ثَعالِبُه
فَإِن لا تَشِفَّ العَينُ لِلعَينِ أَكثَبَت
مَسامِعُ مَدعوٍّ لِداعٍ يُجاوِبُه
تَنَزّى قَلوبُ السامِعينَ تَطَلُّعاً
إِلى خَبَرٍ مُستَوقَفاتٍ رَكائِبُه
يُغالِبُ طَعمَ الماءِ في مُلتَقاهُمُ
حُسى الدَمِ حَتّى يَلفِظَ الماءَ شارِبُه
كَأَنَّ الرَدى يُسقى المُضَلَّلُ صِرفَهُ
مِنَ السَيفِ دَينٌ أَرهَقَ الوَقتُ واجِبُه
إِذا أَتبَعَ الرُمحُ المُرَكَّبُ رَأسَهُ
عَلَيهِ بِلَعنٍ قُلتَ إِنَّ وَراكِبُه
وَلَم يُلفَ عُضوٌ مِنهُ إِلّا ضَريبَةً
لِأَبيَضَ ماثورٍ تُهابُ مَضارِبُه
وَكانَ شِفاءً صَلبُهُ لَو تَأَلَّفَت
لَهُ جِثَّةٌ يُرضي بِها العَينَ صالِبُه
تَعَجَّلَ عَنهُ رَأسُهُ وَتَخَلَّفَت
لِطَيَّتِها أَوصالُهُ وَمَناكِبُه
فَأَصبَحَ مَنصوباً عَلى الناسِ يُفتَدى
بِآباءِ مَن أَوفى عَلى الناسِ ناصِبُه
يُجاهِمُ رائيهِ بِإِطراقِ عابِسٍ
شَهِيِّ إِلَيهِم سُخطُهُ وَتَغاضُبُه
يُنَكِّبُ في إِشرافِهِ وَهوَ آزِمٌ
أُزومَ الخَليعِ اِزوَرَّ عَمَّن يُعاتِبُه
فَلَم يَبقَ في الآفاقِ خالِعُ رِبقَةٍ
مِنَ الدينِ إِلّا فادِحاتٌ مَصائِبُه
جَبابِرَةُ الأَرضِ اِستَكانَت لِضَربَةِ
أَرَت قَيِّمَ النَهجِ الَّذي ذاقَ ناكِبُه
وَكانَ عَلى أَشرافِ كُلِّ ثَنِيَّةٍ
سَنا فِتنَةٍ يَدعو إِلى الغَيِّ ثاقِبُه
فَعادَ بَنو العَبّاسِ عَمِّ مُحَمَّدٍ
وَشاهِدُ عِزِّ الناسِ فيهِم وَغائِبُه
يَبيتونَ وَالسُلطانُ شاكٍ سِلاحُهُ
بِعَقوَتِهِم وَالمَوتُ سودٌ ذَوائِبُه
فَيا ناصِرَ الإِسلامِ لَو أَنَّ ناصِراً
يُرافِدُهُ في حِفظِهِ وَيُناوِبُه
كَفَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَبلَها
كَفَيتَ أَخاهُ الصَدعَ يُعوِزُ شاعِبُه
وَما زِلتَ مَندوباً لِرَأسِ ضَلالَةٍ
تُناصيهِ أَو مَنحولِ مُلكٍ تُحارِبُه
أَخَذتَ بِوِترِ الدينِ مَثنى وَظُفِّرَت
يَداكَ فَلَم يُفلِت عَدُوٌّ تُطالِبُه
وَقَد يُحرَمُ المَوتورُ إِمّا تَعَزَّزَت
عِداهُ وَإِمّا فاتَ في الأَرضِ هارِبُه
مَشارِقُ مُلكٍ صَحَّ بِالسَيفِ قُطرُها
فَلَم يَبقَ إِلّا أَن تَصِحَّ مَغارِبُه
وَإِنَّ أَبا العَبّاسِ مَن تَمَّ رَأيُهُ
وَمَن شُهِرَت أَيّامُهُ وَمَناقِبُه
يُريناكَ لا نَرتابُ فيكَ إِذا بَدا
يُؤَدّيكَ نَصّاً نَجرُهُ وَضَرائِبُه
وَقَد شَحَذَت مِنهُ حَداثَةَ سِنِّهِ
شَهامَةُ غِطريفٍ حِدادٍ مَخالِبُه
إِذا المَرءُ لَم تَبدَهكَ بِالحَزمِ كُلِّهِ
قَريحَتُهُ لَم تُغنِ عَنكَ تَجارِبُه
وَحُكمٌ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً جَوانِبُه
أَبيتُ وَلَيلي في نَصيبينَ ساهِرٌ
لِهَمٍّ عَناني في نَصيبينَ ناصِبُه
وَإِنَّ اِغتِرابَ المَرءِ في غَيرِ بُغيَةٍ
يُطالِبُها مِن حَيفِ دَهرٍ يُطالِبُه
فَلَيسَ بِمَعذورٍ إِذا رَدَّ سِربَهُ
إِلَيهِ بِأَن تَعيا عَلَيهِ مَذاهِبُه
وَيُعطيهِ مَرجُوَّ العَواقِبِ مُسرِعاً
إِلَيهِ رُكوبُ الأَمرِ تُخشى عَواقِبُه
وَما خِلتُني وَالحادِثاتُ مِنَ الحَصى
أُخَيَّبُ مِن مالي وَيَغنَمُ ناهِبُه
فَلَو أَنَّهُ قِرنٌ تُرادى صَفاتُهُ
لَأَحرَزتُ حَظّي أَو كَفِيُّ أُغالِبُه
أُرَجّي وَما نَفعُ الرَجاءِ إِذا اِلتَقَت
مَناحِسُ أَمرٍ مُجحِفٍ وَمَعاطِبُه
وَمِمّا يُعَنّي النَفسَ كُلَّ عَنائِها
تَوَقُّعُها الصُنعَ البَطيءَ تَقارُبُه
إِذا لاقَتِ الضَرّاءَ طالَ عَذابُها
لِمُنتَظِرِ السَرّاءِ مِمّا تُراقِبُه
وَما مَلِكٌ يُخشى عَلى كَسبِ شاعِرٍ
بِمُرضِيَةٍ عِندَ المُلوكِ مَكاسِبُه
لَعَلَّ وَلِيَّ العَهدِ يَأخُذُ قادِراً
بِحَقِّ مُعَنّاً مُكدَياتٍ مَطالِبُه
فَإِنَّ الَّذي بَينَ المَدائِنِ قاطِعاً
إِلى الصينِ عَرضاً سَيبُهُ وَمَواهِبُه
فَلا أَرضَ إِلّا ما أَفاءَت رِماحُهُ
وَلا غُنمَ إِلّا ما أَفافَت مَقانِبُه
وَما كانَ يَدري صاحِبُ الزَنجِ أَنَّهُ
إِذا أَبطَرَتهُ غَفلَةُ العَيشِ صاحِبُه
أَقامَ يُجاثيهِ إِلى اللَهِ حِقبَةً
وَكُلٌّ تَوافى لِلِّقاءِ حَلائِبُه
وَكانَ صَريعَ الحَينِ جِبسٌ مُلَعَّنٌ
مَتى شاءَ يَوماً قالَ ما شاءَ عائِبُه
تَباعَدَ مِن شَكلِ الأَنيسِ بِقَسوَةٍ
مُوَهَّمَةٍ أَنَّ السِباعَ تُناسِبُه
وَما كادَتِ الأَيّامُ عُمراً يُريثُهُ
وَلا الدَهرُ يُبلي ما أَجَدَّت عَجائِبُه
وَلَم أَرَ كَالمَلعونِ أَقوى ذَخيرَةً
وَأَبقى دَماً وَالحادِثاتُ تُجانِبُه
إِذا قُلتُ بيضُ المَشرَفِيَّةِ أَهمَدَت
حُشاشَتَهُ كَرَّت تَثوبُ ثَوائِبُه
يَبُثُّ المَنايا وَالمَنايا يَحُزنَهُ
وَيَكرَبُ مِنهُ الحَتفُ وَالحَتفُ كارِبُه
إِذا اِزدادَ شَغباً كانَ والي قِراعِهِ
مَلِيّاً لَهُ بِالفَضلِ حينَ يُشاغِبُه
كَما اللَيلُ إِن تَزدَد لِعَينِكَ ظُلمَةً
حَنادِسُهُ تَزدَد ضِياءً كَواكِبُه
يَلوذُ بِهَورِ البَحرِ فَالفَوزُ عِندَهُ
مِنَ الدَهرِ يَومٌ تَستَقِلُّ جَنائِبُه
إِذا اِنحازَ يَنوي البُعدَ حُثَّت وَراءَهُ
عِتاقُ الشَذا بِالمُرهِفاتِ تُصاقِبُه
إِذا ما تَلاقوا حَضرَةَ المَوتِ لَم تَرمِ
كَتائِبُنا حَتّى تَطيحَ كَتائِبُه
تَرى واشِجَ الخِرصانِ يَهتِكُ بَينَهُم
نُحورَ الأُسودِ أَو تُرَوّى ثَعالِبُه
فَإِن لا تَشِفَّ العَينُ لِلعَينِ أَكثَبَت
مَسامِعُ مَدعوٍّ لِداعٍ يُجاوِبُه
تَنَزّى قَلوبُ السامِعينَ تَطَلُّعاً
إِلى خَبَرٍ مُستَوقَفاتٍ رَكائِبُه
يُغالِبُ طَعمَ الماءِ في مُلتَقاهُمُ
حُسى الدَمِ حَتّى يَلفِظَ الماءَ شارِبُه
كَأَنَّ الرَدى يُسقى المُضَلَّلُ صِرفَهُ
مِنَ السَيفِ دَينٌ أَرهَقَ الوَقتُ واجِبُه
إِذا أَتبَعَ الرُمحُ المُرَكَّبُ رَأسَهُ
عَلَيهِ بِلَعنٍ قُلتَ إِنَّ وَراكِبُه
وَلَم يُلفَ عُضوٌ مِنهُ إِلّا ضَريبَةً
لِأَبيَضَ ماثورٍ تُهابُ مَضارِبُه
وَكانَ شِفاءً صَلبُهُ لَو تَأَلَّفَت
لَهُ جِثَّةٌ يُرضي بِها العَينَ صالِبُه
تَعَجَّلَ عَنهُ رَأسُهُ وَتَخَلَّفَت
لِطَيَّتِها أَوصالُهُ وَمَناكِبُه
فَأَصبَحَ مَنصوباً عَلى الناسِ يُفتَدى
بِآباءِ مَن أَوفى عَلى الناسِ ناصِبُه
يُجاهِمُ رائيهِ بِإِطراقِ عابِسٍ
شَهِيِّ إِلَيهِم سُخطُهُ وَتَغاضُبُه
يُنَكِّبُ في إِشرافِهِ وَهوَ آزِمٌ
أُزومَ الخَليعِ اِزوَرَّ عَمَّن يُعاتِبُه
فَلَم يَبقَ في الآفاقِ خالِعُ رِبقَةٍ
مِنَ الدينِ إِلّا فادِحاتٌ مَصائِبُه
جَبابِرَةُ الأَرضِ اِستَكانَت لِضَربَةِ
أَرَت قَيِّمَ النَهجِ الَّذي ذاقَ ناكِبُه
وَكانَ عَلى أَشرافِ كُلِّ ثَنِيَّةٍ
سَنا فِتنَةٍ يَدعو إِلى الغَيِّ ثاقِبُه
فَعادَ بَنو العَبّاسِ عَمِّ مُحَمَّدٍ
وَشاهِدُ عِزِّ الناسِ فيهِم وَغائِبُه
يَبيتونَ وَالسُلطانُ شاكٍ سِلاحُهُ
بِعَقوَتِهِم وَالمَوتُ سودٌ ذَوائِبُه
فَيا ناصِرَ الإِسلامِ لَو أَنَّ ناصِراً
يُرافِدُهُ في حِفظِهِ وَيُناوِبُه
كَفَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَبلَها
كَفَيتَ أَخاهُ الصَدعَ يُعوِزُ شاعِبُه
وَما زِلتَ مَندوباً لِرَأسِ ضَلالَةٍ
تُناصيهِ أَو مَنحولِ مُلكٍ تُحارِبُه
أَخَذتَ بِوِترِ الدينِ مَثنى وَظُفِّرَت
يَداكَ فَلَم يُفلِت عَدُوٌّ تُطالِبُه
وَقَد يُحرَمُ المَوتورُ إِمّا تَعَزَّزَت
عِداهُ وَإِمّا فاتَ في الأَرضِ هارِبُه
مَشارِقُ مُلكٍ صَحَّ بِالسَيفِ قُطرُها
فَلَم يَبقَ إِلّا أَن تَصِحَّ مَغارِبُه
وَإِنَّ أَبا العَبّاسِ مَن تَمَّ رَأيُهُ
وَمَن شُهِرَت أَيّامُهُ وَمَناقِبُه
يُريناكَ لا نَرتابُ فيكَ إِذا بَدا
يُؤَدّيكَ نَصّاً نَجرُهُ وَضَرائِبُه
وَقَد شَحَذَت مِنهُ حَداثَةَ سِنِّهِ
شَهامَةُ غِطريفٍ حِدادٍ مَخالِبُه
إِذا المَرءُ لَم تَبدَهكَ بِالحَزمِ كُلِّهِ
قَريحَتُهُ لَم تُغنِ عَنكَ تَجارِبُه
قراءة في كلمات الأغنية
المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قصد البحتري أبا تمّام في حمص وهو بعد شاعر ناشئ، فقرأ عليه شعره فاستحسنه ووجّهه — وكان ذلك أوّل الطريق. ثم صار إلى بغداد وسامرّاء فاتّصل بالمتوكّل وحسن موقعه عنده، حتى شهد ليلة مقتله في قصره سنة 861م، فكتب فيها ما كتب. ثم بقي بعد ذلك يمدح من تولّى، وعاد آخر عمره إلى منبج فمات بها. وكان قد قال في الشعر أكثر من نصف قرن، ورأى من الخلفاء والوزراء أكثر ممّا رآه أغلب معاصريه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «معالدهرظلم ليس يقلعراتبه»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.