معها في باريس

نزار قباني

(47) مشاهدة


نص «معها في باريس» للشاعر نزار قباني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «معها في باريس»

لا الشعر ، يرضي طموحاتي ، ولا الوتر
إني لعينيك ، باسم الشعر ، أعتذر..
يا من تدوخ على أقدامك الصور
يروجون كلاماً لا أصدقه
كم صعبةٌ أنت .. تصويراً وتهجيةً
إذا لمستك ، يبكي في يدي الحجر
ولا البصيرة ، تكفيني ، ولا البصر
نهداك .. كان بودي لو رسمتهما
***
أيا غمامة موسيقى .. تظللني
الحرف يبدأ من عينيك رحلته
كل اللغات بلا عينيك .. تندثر
إلى نبيذٍ ، بنار العشق يختمر
ولم أخطط له .. لكنه القدر..
هزائمي في الهوى تبدو معطرةً
تركت خلفي أمجادي .. وها أنذا
بطول شعرك _ حتى الخصر _ أفتخر
وأنت .. أجمل ما في حبك الخطر
يا من أحبك .. حتى يستحيل فمي
جرائر الكحل في عينيك مدهشةٌ
ماذا سأفعل لو ناداني السفر؟؟
ولؤلؤ البحر شفافٌ .. ومبتكر
هل تذكرين بباريس تسكعنا ؟
خطاك في ساحة (الفاندوم) أغنيةٌ
وكحل عينيك في (المادلين) ينتثر ..
ما زال في ركننا الشعري ، ينتظر
كل التماثيل في باريس تعرفنا
حتى النوافير في (الكونكورد) تذكرنا
ما كنت أعرف أن الماء يفتكر ..
نبيذ بوردو .. الذي أحسوه يصرعني
ودفء صوتك .. لا يبقي ولا يذر
ما دام حبك يعطيني عباءته
فكيف لا أفتح الدنيا .. وأنتصر ؟
والعاشق الفذ .. يحيا حين ينتحر ...
تمشين أنت .. فيمشي خلفك الشجر
خطاك في ساحة (الفاندوم) أغنيةٌ
وكحل عينيك في (المادلين) ينتثر ..
صديقة المطعم الصيني .. مقعدنا
ما زال في ركننا الشعري ، ينتظر
كل التماثيل في باريس تعرفنا
وباعة الورد ، والأكشاك ، والمطر
حتى النوافير في (الكونكورد) تذكرنا
ما كنت أعرف أن الماء يفتكر ..
***
نبيذ بوردو .. الذي أحسوه يصرعني
ودفء صوتك .. لا يبقي ولا يذر
ما دمت لي .. فحدود الشمس مملكتي
والبر ، والبحر ، والشطآن ، والجزر
ما دام حبك يعطيني عباءته
فكيف لا أفتح الدنيا .. وأنتصر ؟
سأركب البحر .. مجنوناً ومنتحراً..
والعاشق الفذ .. يحيا حين ينتحر ...

نزار قباني
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1923
سنة الوفاة: 1998
بداية المسيرة: 1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل

أعمال أخرى لـ نزار قباني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات