معصمها من سوارها اعتقرا

تميم الفاطمي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«معصمها من سوارها اعتقرا» — تميم الفاطمي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «معصمها من سوارها اعتقرا»

مِعْصَمها من سوارها اعتَقرا
وخدُّها من لِحاظها انفطرا
رِقَّة خَصْر ولين مُحتضَن
كرِقَة الماء إذا صفا فجرى
تكاد عند الكلام إن نطقت
تنحَلّ من كل مَفْصِل خَفرا
من لي بتقبيل مَن هوِيت وقد
أذَبتُها قبل لمسها نظرا
كأنما المسك ذاب من فمها
والصبح من صحن خدّها سفرا
وأسودَّ للحسن فَرْقُ لِمَّتها
واحمرَّ مُبيضُّها ليستعرا
فصار لليل فرعُها غَسَقا
وصار للنار لونها شَررَا
لو حملتها العيون ما ألِمتْ
ولو حواها الفؤاد ما شعرا
كأنها خَطْرة النسيم إذا
وافى من الروض لِينُه سَحَرا
أو مُنْية نالها مؤمِّلها
من قبل أن يستتمّها فِكرا
تفترُّ عنْ كالجمان منتظِم
يُصافح اللثم بارداً خَصِرا
لو صوّرت خَلْقَها إرادتُها
ما قدَّرته كمثل ما قُدِرا
كالمسك نَشْراً والبرق مبتسَما
والغصن قدّاً والحِقْف مؤتَزرا
سارَقها الصبحُ ضوءَ غُرَّتها
إلى اللَّمَى والشقيقَ والحَوَرا
والتقطت لفظَها مواشِطُها
فنظّمته لِعقدها دُرَرا
ومازج الليل شمس مبسمها
وابتزَّ منها لأُفْقه قمرا
ما سِرُّكم يستسرُّ بِي وَلَهٌ
منكم إذا قلتُ قد خَفَى ظهرا
يستوقِف الصبرَ عن لجاجته
ويستحثُّ الدموع والسهرا
لا نائلاً منكُم ولا بخلا
ولا وروداً بكم ولا صَدَرا
ليتِك لمَّا قدَرتِ سالكةٌ
طُرْق نِزار في الفضل إذ قدرا
بدا بمعروفه ونائلِه
واحتقر السيّئات واغتفرا
سما فطال النجومَ مبتدِئاً
وجاد عفواً فأخجل المطرا
أرقَّ أملاكِ هاشمٍ أدبا
وخيرهم منظَراً ومختبرَا
يبذل قبل السؤال نائِلَهُ
ثم يلاقي العُفَاة معتذرا
تكرُّماً كان قبل مولِده
يَدْرسُه في حياته سُوَرا
أبلج يستعصِم الأنامُ به
ويسمع الدهرُ منه ما أمرا
يُعِدّ للخطب صَوْلة فَرَطا
وعزمة هاشميَّة ذكرَا
حزماَ يَرَى الأمير قبل موقِعه
به وعزماً يسابق القَدَرا
وللمعالي عليه أُبَّهةٌ
تملأ قلبَ الشجاع والبصرا
بَذَّ قريشاً وطال هاشمَها
وفات في كلّ صالح مُضَرا
كأنك الشمس مَن ينافسها
لكي يرى مثلها فقد حَسِرا
يا مَلِيكاً أُمُّ مالِه أبداً
تَفْقِده قبل يبلغُ الكبرا
جوداً يصوب الأنامَ عارضُه
منك وينهّل مُزْنه دِرَرا
يختصر الناسُ بذلَ نائلهم
ولست تأتيه أنت مختَصِرا
يأنس قلبُ العلا إليك إذا
فَرَّ من المدّعين أو نفرا
هَنَاك عِيدٌ زجرتُ أحرفه
فألاً وقِدْماً أصاب من زجرا
فكان معناه أن يعود به
عليك سعدٌ يقرِّب الظفرا
فقُلْ لوفد السعود قَدْك نوىً
وقُلْ لكيد الحسود سوف ترى
لم يخلق الله فيك ساقطة
تُسخن عين العلا ولا كَدرا
يا بن معزّ الهدى وحسبُك أن
تغُدو به سامياً ومفتخرا
يا صفوة الله من بَرِيَّتِهِ
وسِرَّ عليائه الذي ظهرا
إنك من معشر همُ جمعوا
شمل المعالي ودوّخوا البشرا
لم يألف الدينُ غيرهم نفَراً
له ولم يرض غيرهم زُمَرا
فهاكها سِمطَ دُرّ مَعْلُوةٍ
منتظِماً لفظُه ومنتثرِا
وأجعله حَلْيا لجِيد مجدك في الدْ
دهر وسيفاً له ومنتصرا
مِن لوذعيِّ الطباع منتصح
ما خان نُعماك لا ولا غدرا
كم لك عندي من نعمةٍ ويد
مشكورة والوفيّ مَنْ شكرا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «معصمها منسوارهااعتقرا»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتتميمالفاطمي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أمير وشاعر.أكبرأبناءالخليفةالفاطمي،
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات