مابعد لقياك للعافين من أملِ

ابن الساعاتي

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «مابعد لقياك للعافين من أملِ» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مابعد لقياك للعافين من أملِ»

مابعد لقياك للعافين من أملِ
ملك الملوكِ وهذي دولةُ الدولِ
من حاتمٌ كفَّاك واهبةٌ
حتى غدا مثلاً ناهيك من مثلِ
وما المنونَ من الأنعام تنحرها
لمن يضيف وما عشرٌ من الإبلِ
من يُطلق الألفَ في طلقٍ
كم بين طلِّ الندى والوابل الهطل
ذرِ الصوارمَ في أغمادها فلقد
جلوتها من دماء الهام في خللِ
والقِ الرماح فقد حاضت حواملها
ففي مضائكَ ما يُغني عن الأسلِ
لولا مساعي صلاح الدين ما صلحتْ
شمّ الممالك بعد الزيغ والميل
ولا اغتدت السنُ العلياءِ مفصحةً
من بعد ما كنَّ رهن العي والخطلِ
ملكٌ يرى السنَ السمر اللدان غدتْ
في الجودِ مشتقة من السُن العذلِ
من جوده وسطاه في ندىً ووغى
تغايرا بين بسط الرزق والأجل
يهزهُ المدحُ هزَّ الجودِِ سائلَهُ
أولاً وحاشاه هزَّ الشارب الثمِلِ
يممتهُ فبلغت السؤل عن أممٍ
ونلتُ ما لم يكن لي قطّ في أملي
وقام دونيَ مما كنت أحذرهُ
وقعُ الصوارم والعسالةِ الذُّبلِ
ما تلُّ خالدٍ المعتزُّ جانبهُ
لديكَ إلا ذليلٌ عاجزُ الحيل
دنتْ ودانت لأمر السيف خاضعةً
يلوح في وجنتيها صبغةُ الخجل
علت فعلت ومن تيهٍ عتتْ فعنت
لحاكم التلفينِ الخوفِ والوجل
ما خفتَ مذ كنتَ غيرَ اللهِ من أحدٍ
لذاك خافكَ حتى النومُ في المقل
فلو توخّيتَ هدم السدِّ معتزماً
لذلَّ خوفاً وطوعاً أن تقول زل
فانهضْ إلى حلبٍ في كل سابقةٍ
سروجها قللٌ تغني عن القلل
يسرْ حواليك أسدٌ غابها أسلٌ
من ذا يطيق لقاءَ الأسد في الأسل
قومٌ إذا كلموا في حال معركةٍ
فكلمهم خالُ خدّ الفارس البطل
وألم بها فبها من أهلها لممٌ
وأنت خوذةُ أهلِ السهل والجبل
هي العقيلة حسناً والزمان بها
متيَّمٌ كلفُ الإحشاءِ غيرَ خلي
رشيقةُ القدِّ لا تسمو إليه يدٌ
أسيلةُ الخدِّ لا تدنو من القبل
كم مقلةٍ سهرتْ وجداً بمقلتها
لم تكتحلْ بكرىً شوقاً إلى الكحل
بكرُ المعاقل فاخطبها مكابرةً
بكلِّ ألمى أصمِّ الكعب معتدل
فما سواك لها بعلٌ وقد عطلتْ
فحلِّها بتلافيها من العطل
شمسٌ فأسبغْ عليها الجوَّ من طفلٍ
بيضا اطلع بها قطعا من الأصل
بكلّ لدنٍ سديدٍ لا بهِ
وكلُّ عضبٍ صقيلٍ غير ذي فلل
وكلُّ أشعث وضاحِ الفعال إذا
لاقى الأسنَّة لا يؤتى من الفشل
ما فتحها غير إقليد الممالك والد
داعي إليك جميع الخلق والملل
وما عصتْ منعةً لكنّهُ غضبٌ
علامَ أهملتها إهمال مبتذل
غارت وحقّك من جاراتها فشكت
ما باله بافتضاضي غير محتفل
وليس يجمع أشتات العلى رجلٌ
من ليس يجمعُ بين القول والعمل
فليعلم القدسُ أن الفتح منتظرٌ
حاولهُ وعلى الآفاق فليطل
وافاك يوسفُ يا بيتَ الخليل فلا
تيأسْ فانك فيه صادقُ الأمل
وما السواحلُ إلَّا كالفرات إذا
وافى فإن لم تحط علماً بهِ فسل
فلا تضعهُ فما الدين الحنيف على
خلقٍ سواك من الدنيا بمتّكل
وأنعمْ بكاملةِ الأوصاف سابغةِ الـ
ـأعطاف تختال بين الحلي والحلل
أغنى مديحك عن ذكر النسيب فما
وقفتُ فيها على ربعٍ ولا طلل
وبتُّ أحمد عيسى إذا بلغنك بي
فما ذممتُ مسير العيس والإبل
وشمت وجهك في سحب الخيام فما
شمت الوجوه اللواتي سرنَ في الكلل
وسحَّ نقسي بتسطير الثناء فلم
تسفح دموعي بين العذر والعذل
حوت صفاتك لم تحتج إلى غزلٍ
وفي صفاتك ما يغني عن الغزل
كذلك من حاول العلياء منزلةً
فليأتِ أبوابها من أوضح السبل

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «مابعد لقياك للعافين منأملِ»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات