مالي أرى القوم بعد الحزن في طرب

خليل مردم بك

(39) مشاهدة


«مالي أرى القوم بعد الحزن في طرب» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مالي أرى القوم بعد الحزن في طرب»

مالي أرى القومَ بعد الحزنِ في طربِ
هل عَاد سالفُ مجدِ العرْبِ للعربِ
نعمْ وإِلاّ فما للسكونِ مبتسماً
من بعدِ ما أخذته سَوْرَةُ الغضبِ
وما لأهلِ الهدى والحقِّ في صعدٍ
وما لشرذمةِ الضَّلاّلِ في صببِ
عادتْ وشائجُ فِهرٍ بعد ما انصرمتْ
عن بعضِها عُصراً موصولةَ السَّبب
وقامَ بالأمرِ من كان الأحقّ بهِ
نجل النبيِّ الحسينِ الطاهرِ النسب
قرَّتْ به أعينٌ من قبل قد سخنتْ
بمدمعٍ بالأسى والبثِّ منسكب
وشُنِّفَتْ أسمُعٌ قدْ كان أوقرها
رنينُ فاجِعةِ الأحداثِ والنوَب
وأدركتْ أنفُسٌ فيه أمانيَها
كانتْ تُسالُ عَلَى مصقولةِ القُضب
أغضى زماناً عَلى ما كان مُهتضماً
منْ حقّه عند أهلِ الشَّكِّ والرّيب
عساهُمُ أنْ يؤدّوا حقَّ أُمنية
إذْ لَمْ يكنْ خاطب الألقابِ والرُّتب
فَلَمْ يزدهمْ سوى ظُلمٍ لظُلمهِمُ
تَظلُّ منه نفوسُ القوْمِ في تعب
فكمْ كريمٍ حنا للموت هامتَهُ
عَلى الجذوعِ بحبلٍ غيرِ مُنقضب
غلَّتْ يدٌ منه قد كانتْ ببسطتها
تفكُّ عن كلِّ عانٍ عقدةَ الكرب
وَكم مخدَّرةٍ للنفي قد برزتْ
ترى أباها عَلى الأجداعِ عن كثب
وَغير ذلك ما لو كنت ذاكرَه
أمليتُ جمّاً من الأسفارِ والكتب
دعا فلبّاه فرسانُ الحروبِ وَمَنْ
ترى الشهادةَ فيها أعظم القرب
لبيك داعي أميرِ المؤمنين عَلَى
بَذْلِ النفوسِ وَغالي الأهلِ والنشب
للهِ جيش أمينِ اللهِ منتصراً
يدني جيوشَ العدى من موردِ العطب
شاموا بروقَ سيوفِ العربِ فانخطفتْ
أبصارُهم فعموا عن مسلكِ الهرب
واستسلموا لرجالاتِ الوغى فعفتْ
عن النفوسِ وَقد عَفَّتْ عن السلب
يا صاحبَ الجيشِ والقهّارُ يعضده
مدرعاً بمواضي السادةِ النجب
لك الهنا بدمشق الشام إِذْ برزتْ
تستقبل الجيشَ في أثوابها القشب
خذْ سَمْتَ لبنان فالشكوى لقد عظمتْ
وَسرْ (لبيروت) ثم اخلصْ إلى (حلب)
لا زال يخفِقُ في أرباعِنا عَلَمٌ
مربَّعُ اللونِ نفديه بكل أَب

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات