ماذا أصبت من الأسفار والنصب
حافظ ابراهيم
(57) مشاهدة
«ماذا أصبت من الأسفار والنصب» — حافظ ابراهيم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ماذا أصبت من الأسفار والنصب»
ماذا أَصَبتَ مِنَ الأَسفارِ وَالنَصَبِ
وَطَيِّكَ العُمرَ بَينَ الوَخدِ وَالخَبَبِ
نَراكَ تَطلُبُ لا هَوناً وَلا كَثَباً
وَلا نَرى لَكَ مِن مالٍ وَلا نَشَبِ
لا تُطعِمانِيَ أَنيابَ المَلامِ عَلى
هَذا العِثارِ فَإِنّي مَهبِطُ العَجَبِ
وَدِدتُ لَو طَرَحوا بي يَومَ جِئتُهُمُ
في مَسبَحِ الحوتِ أَو في مَسرَحِ العَطَبِ
لَعَلَّ مانِيَ لاقى ما أُكابِدُهُ
فَوَدَّ تَعجيلَنا مِن عالَمِ الشَجَبِ
إِنّي اِحتَسَبتُ شَباباً بِتُّ أُنفِقُهُ
وَعَزمَةً شابَتِ الدُنيا وَلَم تَشِبِ
كَم هِمتُ في البيدِ وَالآرامُ قائِلَةٌ
وَالشَمسُ تَرمي أَديمَ الأَرضِ بِاللَهَبِ
وَكَم لَبِستُ الدُجى وَالتُربُ ناعِسَةٌ
وَاللَيلُ أَهدَأُ مِن جَأشي لَدى النُوَبِ
وَالنَجمُ يَعجَبُ مِن أَمري وَيَحسَبُني
لَدى السُرى ثامِناً لِلسَبعَةِ الشُهُبِ
لَكِنَّني غَيرُ مَجدودٍ وَما فَتِئَت
يَدُ المَقاديرِ تُقصيني عَنِ الأَرَبِ
وَقَد غَدَوتُ وَآمالي مُطَرَّحَةٌ
وَفي أُمورِيَ ما لِلضَبِّ في الذَنَبِ
فَإِن تَكُن نِسبَتي لِلشَرقِ مانِعَتي
حَظّاً فَواهاً لِمَجدِ التُركِ وَالعَرَبِ
وَقاضِباتٍ لَهُم كانَت إِذا اِختُرِطَت
تَدَثَّرَ الغَربُ في ثَوبٍ مِنَ الرَهَبِ
وَجَمرَةٍ لَهُم في الشَرقِ ما هَمَدَت
وَلا عَلاها رَمادُ الخَتلِ وَالكَذِبِ
مَتى أَرى النيلَ لا تَحلو مَوارِدُهُ
لِغَيرِ مُرتَهِبٍ لِلَّهِ مُرتَقِبِ
فَقَد غَدَت مِصرُ في حالٍ إِذا ذُكِرَت
جادَت جُفوني لَها بِاللُؤلُؤِ الرَطِبِ
كَأَنَّني عِندَ ذِكري ما أَلَمَّ بِها
قَرمٌ تَرَدَّدَ بَينَ المَوتِ وَالهَرَبِ
إِذا نَطَقتُ فَقاعُ السِجنِ مُتَّكَأٌ
وَإِن سَكَتُّ فَإِنَّ النَفسَ لَم تَطِبِ
أَيَشتَكي الفَقرَ غادينا وَرائِحُنا
وَنَحنُ نَمشي عَلى أَرضٍ مِنَ الذَهَبِ
وَالقَومُ في مِصرَ كَالإِسفِنجِ قَد ظَفِرَت
بِالماءِ لَم يَترُكوا ضَرعاً لِمُحتَلِبِ
يا آلَ عُثمانَ ما هَذا الجَفاءُ لَنا
وَنَحنُ في اللَهِ إِخوانٌ وَفي الكُتُبِ
تَرَكتُمونا لِأَقوامٍ تُخالِفُنا
في الدينِ وَالفَضلِ وَالأَخلاقِ وَالأَدَبِ
وَطَيِّكَ العُمرَ بَينَ الوَخدِ وَالخَبَبِ
نَراكَ تَطلُبُ لا هَوناً وَلا كَثَباً
وَلا نَرى لَكَ مِن مالٍ وَلا نَشَبِ
لا تُطعِمانِيَ أَنيابَ المَلامِ عَلى
هَذا العِثارِ فَإِنّي مَهبِطُ العَجَبِ
وَدِدتُ لَو طَرَحوا بي يَومَ جِئتُهُمُ
في مَسبَحِ الحوتِ أَو في مَسرَحِ العَطَبِ
لَعَلَّ مانِيَ لاقى ما أُكابِدُهُ
فَوَدَّ تَعجيلَنا مِن عالَمِ الشَجَبِ
إِنّي اِحتَسَبتُ شَباباً بِتُّ أُنفِقُهُ
وَعَزمَةً شابَتِ الدُنيا وَلَم تَشِبِ
كَم هِمتُ في البيدِ وَالآرامُ قائِلَةٌ
وَالشَمسُ تَرمي أَديمَ الأَرضِ بِاللَهَبِ
وَكَم لَبِستُ الدُجى وَالتُربُ ناعِسَةٌ
وَاللَيلُ أَهدَأُ مِن جَأشي لَدى النُوَبِ
وَالنَجمُ يَعجَبُ مِن أَمري وَيَحسَبُني
لَدى السُرى ثامِناً لِلسَبعَةِ الشُهُبِ
لَكِنَّني غَيرُ مَجدودٍ وَما فَتِئَت
يَدُ المَقاديرِ تُقصيني عَنِ الأَرَبِ
وَقَد غَدَوتُ وَآمالي مُطَرَّحَةٌ
وَفي أُمورِيَ ما لِلضَبِّ في الذَنَبِ
فَإِن تَكُن نِسبَتي لِلشَرقِ مانِعَتي
حَظّاً فَواهاً لِمَجدِ التُركِ وَالعَرَبِ
وَقاضِباتٍ لَهُم كانَت إِذا اِختُرِطَت
تَدَثَّرَ الغَربُ في ثَوبٍ مِنَ الرَهَبِ
وَجَمرَةٍ لَهُم في الشَرقِ ما هَمَدَت
وَلا عَلاها رَمادُ الخَتلِ وَالكَذِبِ
مَتى أَرى النيلَ لا تَحلو مَوارِدُهُ
لِغَيرِ مُرتَهِبٍ لِلَّهِ مُرتَقِبِ
فَقَد غَدَت مِصرُ في حالٍ إِذا ذُكِرَت
جادَت جُفوني لَها بِاللُؤلُؤِ الرَطِبِ
كَأَنَّني عِندَ ذِكري ما أَلَمَّ بِها
قَرمٌ تَرَدَّدَ بَينَ المَوتِ وَالهَرَبِ
إِذا نَطَقتُ فَقاعُ السِجنِ مُتَّكَأٌ
وَإِن سَكَتُّ فَإِنَّ النَفسَ لَم تَطِبِ
أَيَشتَكي الفَقرَ غادينا وَرائِحُنا
وَنَحنُ نَمشي عَلى أَرضٍ مِنَ الذَهَبِ
وَالقَومُ في مِصرَ كَالإِسفِنجِ قَد ظَفِرَت
بِالماءِ لَم يَترُكوا ضَرعاً لِمُحتَلِبِ
يا آلَ عُثمانَ ما هَذا الجَفاءُ لَنا
وَنَحنُ في اللَهِ إِخوانٌ وَفي الكُتُبِ
تَرَكتُمونا لِأَقوامٍ تُخالِفُنا
في الدينِ وَالفَضلِ وَالأَخلاقِ وَالأَدَبِ
قراءة في كلمات الأغنية
الفرق بين حافظ وشوقي يوضح ما كانت مدرسة الإحياء تحتمله من التنوّع. فشوقي شاعر قصر ومسرح ولغة مصقولة، وحافظ شاعر مناسبة عامّة: يكتب في الفيضان والوباء والمدرسة والمرأة والدَّين العامّ، بلغة تصل إلى المتعلّم المتوسّط دون تنازل عن الفصاحة. ومن أشهر ما ابتكره أن يجعل اللغة العربية نفسها متكلّمة في قصيدته، تشكو من أهلها وتدافع عن نفسها — وهي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها حوّلت مسألة نحوية جدلية إلى نصّ يحفظه الناس. وهذا ملخّص براعته: تحويل الشأن العامّ إلى شعر قابل للحفظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ماذاأصبت منالأسفار والنصب»ضمنأعمالحافظابراهيم.حافظإبراهيم (1872 - 1932م)،الملقّببشاعرالنيل. مصري وُلدعلىظهرسفينة فيالنيل،تعلّم فيالأزهرثمالمدرسةالحربية فصارضابطاً،ثمتولّىرئاسةالق…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «شاعر النيل» له سبب حرفي: وُلد على سفينة في النيل قرب ديروط. ومن مفارقات الأدب المصري أن أمير الشعراء وشاعر النيل ماتا في سنة واحدة هي 1932، على فارق أشهر قليلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.