ماذا تسائل من نؤي وأوتاد
الملك الأمجد
(44) مشاهدة
كلمات «ماذا تسائل من نؤي وأوتاد» للشاعر الملك الأمجد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ماذا تسائل من نؤي وأوتاد»
ماذا تسائلُ مِن نُؤْيٍ وأوتادِ
ومِن رسومٍ محاها الرائحُ الغادي
معاهدٌ درسْتها كلُّ غاديةٍ
وكلُّ أوطفَ داني المزنِ مِرْعادِ
خلتْ ملاعِبُها مِن كلَّ غانيةٍ
وجدي عليها واِنْ أخفيتُه بادي
قد كنتُ فيها قريرَ العينِ مبتهجاً
بالقربِ أسحبُ فيها فضلَ أبرادي
حتى نأتْ فنأتْ تلكَ البشاشةُ عن
تلكَ المواطنِ لمّا أقفرَ النادي
أقوى مِنَ الظَبَياتِ الآنساتِ بهِ
ترنو وتعطو بأحداقٍ وأجيادِ
وكلَّ هيفاءَ يُبدي البدرُ طلعتَها
وكلَّ أهيفَ مثلِ الغصنِ ميّادِ
صدتْ فأمسيتُ ظمآناً إلى شَبِمٍ
قد كانَ يشفي غليلَ الوالهِ الصادي
فحبّذا زمنٌ كانتْ تزورُ بهِ
مغناىَ مِن غيرِ تسويفٍ وميعادِ
حالتْ ومَن ذا الذي تبقى مواثِقُه
سليمةً مِن تصاريفٍ وأنكادِ
ضنتْ بقربي وقد كانتْ تجودُ بهِ
تَبَرُّعاً قبلَ اِقصائي واِبعادي
حتى الخيالُ وقد كانَ الجوادُ بما
يُهديهِ مِن زَوْرِ اِسعافٍ واِسعادِ
قد ضنَّ بخلاً بما قد كانَ يمنحُني
بهِ إلى أن غدا مِن بعضِ حُسادي
فاليومَ لم يُبقِ لي ذاكَ الزمانُ سِوى
كلومِ قلبٍ بذكرى ذاتِ اِبلادِ
أشكو الغرامَ وتَكْرارَ الملامِ فقد
ملَّ الشكايةَ خُلْصاني وعُوّادي
يا مربعاً قبلَ أن تنأى جآذِرُه
قد كانَ مألَفَ اِصداري واِيرادي
قد كان رادُ الضحى يُصبى كلاكَ اِذا
رأتْه أعينُ نظّارٍ ورّوادِ
يُروَى الجميمُ بما تُهدي الجِمامُ فكم
مرأىً يروقُ لرّوادٍ وورّادِ
فكيف صوَّحَ روضٌ كانَ ربربُه
لم يخشَ سطوةَ ليثِ الغابةِ العادي
تغيَّرَ الدهرُ عمّا كانَ ماطلَه
بهِ فبدَّلَ اِصلاحاً باِفسادِ
سقاكَ مندفقُ الشؤبوبِ منبعِقٌ
تغصُّ بالماءِ منه جَلْهةُ الوادي
فاِنَّ دمعي الذي قد كنتَ تعهدُه
لم يُبْقِ منه النوى فضلاً لمُزدادِ
في كلَّ يومٍ أرى الأضعانَ سائقةً
والعيسَ يزجرُ في اعقابِها الحادي
يقطعنَ كلَّ بعيدِ الدوَّ مُنْخَرَقٍ
على وَجاها إذا ما رجَّعَ الشادي
مِيلَ الرؤوسِ إذا ما السَّهبُ مُد َّلها
أنحتْ عليهِ بأعناقٍ وأعضادِ
تنحو الشسيعَ واِنْ كانتْ مهزَّلَةً
تستنُّ ما بينَ أنقاءٍ وأعقادِ
يا صاحبيَّ لقد طالَ الفراقُ وقد
سئمتُ صحبةَ أقتادٍ وأكنادِ
يأبى هوايَ وقد أوهَى قُوى جَلَدي
ألاّ يراني اليه غيرَ منقادِ
اِذا تعرَّضَ ذكرُ الحبَّ نازَعَني
قلبٌ أطالَ إلى الآطلالِ تردادي
سارَ الأحبَّةُ عن أرجاءِ كاظمةٍ
ووكَّلوني باِتهامٍ واِنجادِ
ملَّ النهارُ وقد سارت حمولته
والليل كثرة تأويبي واسآدي
ومِن رسومٍ محاها الرائحُ الغادي
معاهدٌ درسْتها كلُّ غاديةٍ
وكلُّ أوطفَ داني المزنِ مِرْعادِ
خلتْ ملاعِبُها مِن كلَّ غانيةٍ
وجدي عليها واِنْ أخفيتُه بادي
قد كنتُ فيها قريرَ العينِ مبتهجاً
بالقربِ أسحبُ فيها فضلَ أبرادي
حتى نأتْ فنأتْ تلكَ البشاشةُ عن
تلكَ المواطنِ لمّا أقفرَ النادي
أقوى مِنَ الظَبَياتِ الآنساتِ بهِ
ترنو وتعطو بأحداقٍ وأجيادِ
وكلَّ هيفاءَ يُبدي البدرُ طلعتَها
وكلَّ أهيفَ مثلِ الغصنِ ميّادِ
صدتْ فأمسيتُ ظمآناً إلى شَبِمٍ
قد كانَ يشفي غليلَ الوالهِ الصادي
فحبّذا زمنٌ كانتْ تزورُ بهِ
مغناىَ مِن غيرِ تسويفٍ وميعادِ
حالتْ ومَن ذا الذي تبقى مواثِقُه
سليمةً مِن تصاريفٍ وأنكادِ
ضنتْ بقربي وقد كانتْ تجودُ بهِ
تَبَرُّعاً قبلَ اِقصائي واِبعادي
حتى الخيالُ وقد كانَ الجوادُ بما
يُهديهِ مِن زَوْرِ اِسعافٍ واِسعادِ
قد ضنَّ بخلاً بما قد كانَ يمنحُني
بهِ إلى أن غدا مِن بعضِ حُسادي
فاليومَ لم يُبقِ لي ذاكَ الزمانُ سِوى
كلومِ قلبٍ بذكرى ذاتِ اِبلادِ
أشكو الغرامَ وتَكْرارَ الملامِ فقد
ملَّ الشكايةَ خُلْصاني وعُوّادي
يا مربعاً قبلَ أن تنأى جآذِرُه
قد كانَ مألَفَ اِصداري واِيرادي
قد كان رادُ الضحى يُصبى كلاكَ اِذا
رأتْه أعينُ نظّارٍ ورّوادِ
يُروَى الجميمُ بما تُهدي الجِمامُ فكم
مرأىً يروقُ لرّوادٍ وورّادِ
فكيف صوَّحَ روضٌ كانَ ربربُه
لم يخشَ سطوةَ ليثِ الغابةِ العادي
تغيَّرَ الدهرُ عمّا كانَ ماطلَه
بهِ فبدَّلَ اِصلاحاً باِفسادِ
سقاكَ مندفقُ الشؤبوبِ منبعِقٌ
تغصُّ بالماءِ منه جَلْهةُ الوادي
فاِنَّ دمعي الذي قد كنتَ تعهدُه
لم يُبْقِ منه النوى فضلاً لمُزدادِ
في كلَّ يومٍ أرى الأضعانَ سائقةً
والعيسَ يزجرُ في اعقابِها الحادي
يقطعنَ كلَّ بعيدِ الدوَّ مُنْخَرَقٍ
على وَجاها إذا ما رجَّعَ الشادي
مِيلَ الرؤوسِ إذا ما السَّهبُ مُد َّلها
أنحتْ عليهِ بأعناقٍ وأعضادِ
تنحو الشسيعَ واِنْ كانتْ مهزَّلَةً
تستنُّ ما بينَ أنقاءٍ وأعقادِ
يا صاحبيَّ لقد طالَ الفراقُ وقد
سئمتُ صحبةَ أقتادٍ وأكنادِ
يأبى هوايَ وقد أوهَى قُوى جَلَدي
ألاّ يراني اليه غيرَ منقادِ
اِذا تعرَّضَ ذكرُ الحبَّ نازَعَني
قلبٌ أطالَ إلى الآطلالِ تردادي
سارَ الأحبَّةُ عن أرجاءِ كاظمةٍ
ووكَّلوني باِتهامٍ واِنجادِ
ملَّ النهارُ وقد سارت حمولته
والليل كثرة تأويبي واسآدي
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الملك الأمجد
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الملك الأمجد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.