مه لا تلم يا لائمي صبا هلك

فتيان الشاغوري

(76) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «مه لا تلم يا لائمي صبا هلك» من نظم فتيان الشاغوري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مه لا تلم يا لائمي صبا هلك»

مه لا تلم يا لائمي صبا هلك
في حُبِّ فَتّاكٍ وَلَم يَخشَ دَرَك
دَع عَنكَ عَذلَ عاشِقٍ فُؤادُهُ
قَد سَدِكَ الوَجدُ بِهِ أَيَّ سَدَك
أَسبَلَ سِترَ سِرِّهِ حَتّى إِذا
عايَنَهُ اِستَعبَرَ شَوقاً فَاِنهَتَك
قَد أَخَذَ السَقامُ مِن أَعضائِهِ
لِضَعفِهِ أَضعافَ ما مِنهُ تَرَك
حارَ الوَرى فيهِ فَقالَ كُلُّهُم
هَل مَلِكٌ أَنتَ عَلَينا أَم مَلَك
قَد أَشبَهَت لِحاظُهُ سَيفَ صَلاحِ الد
دينِ في الفَتكِ بابرنسِ الكَرَك
قَلبي لِما دَلَّهُ طَرفيَعَلى
طُرقِ الهَوى عادَ عَلَيهِ بِالدَّرَك
وَقالَ ذُق طَعمَ السُهادِ وَالبُكا
أَنتَ الَّذي أَوقَعتَني في ذا الشَرَك
مَن لِشجٍ عَلى القَتادِ جِسمُهُ
ثاوٍ وَلَو كانَ المَهادُ مِن فَنَك
إِن لَم يُجِرهُ المَلِكُ الظافِرُ مِن
سِحرِ العُيونِ البابِلِيّاتِ اِرتَبَك
مظفرَ الدينِ دُعاءَ مَن رَمى
كَلكَلَهُ الدَهرُ عَلَيهِ وَبَرَك
وَعَضَّهُ بِالدَّرَدِ الأَقوى وَأَل
قى بَركَهُ عَلَيهِ ظُلماً وَعَرَك
وَقَد رَجا إِنقاذَهُ مِن مَلِكٍ
يُغني إِذا أَعطى وَيُفني إِن فَتَك
لَو سَقَطت في البَحرِ مِن غَضبَتِهِ
شَرارَةٌ أَصبَحَ مِقلى لِلسَمَك
لَو بِسِهامِهِ رَمى عَن قَوسِهِ
دَلوَ السَماءِ صارَ لِلمَوتِ شَبَك
وَالأَسَدُ العُلوِيُّ لَو بارَزَهُ
هَوى عَلى الجَبهَةِ مَخلوعَ الحَنَك
يَخشى السِماكُ الرامِحُ اِطِّعانَهُ
فَهوَ أَسيرُ أَفكَلٍ لَيسَ يُفَك
وَتُرعدُ الجِبالُ مِن حَملَتِهِ
وَتَقشَعِرُّ الأَرضُ خَوفاً أَن تُدَك
هِمَّتُهُ تَعصِرُ تَحتَ رِجلِها
في الأُفقِ عُنقودَ الثُرَيّا المُنتَهَك
فَسَيفُهُ صاعِقَةٌ بِكَفِّهِ
لَم تَنجُ مِنهُ السابِغاتُ وَالشِكَك
طَعناتُهُ تَفتَحُ في أَقرانِهِ
نَهراً لِأَذوادِ الرَّدى فيهِ رَتَك
يَحفِرُ بِالدَّبُّوسِ مِن ضَربَتِهِ
لِلقِرنِ قَبراً في مَجالِ المَعتَرَك
كَأَنَّما القِنطارُ في راحَتِهِ
فَصٌّ بِكَفِّ لاعِبٍ دوشيش يَك
مُتَّقِدُ الجَبينِ كَالشَمسِ يُجَل
لي ضَوؤهُ اللَيلَ البَهيجَ ذا الحَلَك
ذو هِمَمٍ مالِئَةٍ فُؤادَهُ
يَضيقُ عَن أَقَلِّها قَلبُ الفَلَك
شادَ سَماءَ المُلكِ حَتّى اِرتَفَعَت
عَنِ السِماكين سَناءً وَسَمَك
وَفَرَّقَ الأَموالَ بِالهِباتِ فَال
تَفَّ عَلَيهِ عيصُ مُلكٍ وَاِشتَبَك
فَمالُهُ مُشتَرَكٌ بِجودِهِ
وَجودُهُ في الناسِ غَيرُ مُشتَرَك
واهاً لَهُ مُقتَبِلاً شَبابُهُ
تَدبيرُهُ تَدبيرُ كَهلٍ ذي حُنَك
فَهوَ ضَليعٌ بِأُمورِ المُلكِ نَه
هاضٌ بِها حَقّاً يَقيناً غَيرَ شَك
يُفَرِّجُ الهُمومَ حَدُّ عَزمِهِ ال
ماضي إِذا ما الأَمرُ بِالأَمرِ التَبك
فَالنَّصرُ وَالفَتحُ قريناً جَيشه
عَلى العِدا أَنّى تَوَخّى وَسَلَك
لو شاءَ صادَ اللَيثَ بِالثَعلَبِ فَال
لَيثُ لَدَيهِ المستَرَقُّ المُشتَرَك
تَخشى الشَواهينُ سُطا حَمامِهِ
فَهوَ الأَكَرُّ وَالشَواهينُ الأَرَك
يُستَنزَرُ الكَوثَرُ عِندَ جودِهِ
وَعِندَ لُطفِ روحِهِ طوبى حَسَك
بِالخَضرِ اِخضَرَّت رِياضُ العَيشِ وَاخ
ضَلَّت فَفاضَت بَركاتٌ وَبِرَك
سالِمهُ تَسلَم لا تُحارِبهُ تَطُح
فَإِنَّهُ عَضبٌ مَتى هُزَّ بَتَك
أَيمِن بِهِ مِن مَلِكٍ مُظَفَّرٍ
طالَ سَنامُ المُلكِ مِنهُ وَتَمَك
فَبِاِسمِهِ يُستَهزَمِ الجَيشُ وَرا
ءَ الصِينِ وَهوَ وادِعٌ في بَعلبَك
لِشَنِّ غاراتِ العُفاةِ مالُهُ
مُنتَهَبٌ وَالعِرضُ غَيرُ مُنتَهَك
يا آلَ أَيّوبَ لَأَنتُم مَعشَرٌ
تُلغونَ في العَليا السُكونَ لِلحَرَك
في مَدحِكُم درّ لِكُلِّ شاعِرٍ
درُّ الكَلامِ بِالمَعاني وَحشَك
فَكُلُّ مَدحٍ في سِواكُم يا بَني
أَيّوبَ في المُلوكِ زورٌ مُؤتَفَك
أَسماؤُكُم أَحسَنُ ما زِينَت بِها
البيضُ أَو الصُفرُ فَلاحَت في السِكَك
فَلا خَلَت مَنابِرُ الإِسلامِ مِن
ها ما دَعا اللَهُ حَنيفٌ وَنَسَك
يا أَيُّها المَلكُ الَّذي يَرى اِدِّخا
رَ الحَمدِ في زَمانِهِ خَير البَرَك
فُقتَ مُلوكَ الإِنسِ بِالعَزمِ وَقَد
ذلَّت مُلوكُ الجِنِّ بِالتَعزيمِ لَك
خُذ مِدحَةً مِن عالِمٍ مُفَوَّهٍ
أَلفاظُهُ حائِدَةٌ عَنِ الرَّكَك
أَشعارُهُ قائِلَةٌ في دَهرِهِ
هَل يَستَوي الحُصنُ العِتاقُ وَالرَّمَك
لَيسَ ثَناءُ مِثلِهِ مُطَّرَحاً
وَقَصدُ مَولانا فَغَيرُ مُتَّرَك
إِن كانَ قَد قَصَّرَ في مَديحِهِ
فَما عَلى الجاهِدِ إِلّا ما مَلَك
شَمسُ نَهارِنا وَبَدرُ لَيلِنا
مِن نورِهِ نَسبَحُ في كُلِّ فَلَك
عِش عُمرَ نوحٍ مالِكاً في الدَهرِ ما
كانَ سُلَيمانُ بنُ داوودَ مَلَك
هُنِّئتَ عاماً عَقدُهُ صُدورُ حُس
سَادِكَ مِما حَلَّ فيهِنَّ وَحَك
فَالأَولِياءُ ضاحِكونَ كُلُّهُم
فيهِ سُروراً وَأَعاديكَ ضُحَك
بَقِيتَ لِلمُلكِ بَقاء لَم نَشُك
كَ أَنَّهُ بِصَرفِ دَهرٍ لَم يُشَك
بِالمُصطَفى مَدينَةِ العِلمِ وَبا
بِها وَأَصحابِ العَوالي وَفَدَك

فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات