محب لبعد الدار عزت رسائله

ابن مليك الحموي

(43) مشاهدة


«محب لبعد الدار عزت رسائله» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «محب لبعد الدار عزت رسائله»

محب لبعد الدار عزت رسائله
وليس له يوما خليل يراسله
حليف غرام قد جفى جفنه الكرى
ورقت لما يلقى عليه عواذله
غدا وطريق البحث يسلك دمعه
وها قد بدت فوق الخدود تسائله
ولم يستطع يوما فراغا عن الهوى
وكيف ومن يهواه بالحب شاغله
كلفت به بدرا بديع محاسن
بقلبي وطرفي حل وهي منازله
يروقك حسنا لحظه وعذاره
وما هو الا سيفه وخمائله
حبيب اذا ماس غصن قوامه
عليه اخو الاهوا تهيج بلابله
يشبهه بالغصن قوم لعدله
وعنديَ ان الغصن ليس يعادله
وما البدلا الا ما حواه لثامه
وما الغصن الا ما جوته غلائله
تعاطيك كاسات المدام لحاظه
وتغنيك عن فعل الشمول شمائله
الى مقلتيه معظم السحر ينتمي
كأن بها هاروت ابهى بلابله
على البدر حسنا ساد في الوصف مثلما
بمدح خليل ساد في الناس قائله
جواد اذا ما السحب جادت بوبلها
فما هي الا باحتاه ونائله
هو الليث في باس هو الغيث في ندى
اذا حاد يوم الروع او جاد نائله
هو البحر الا ان مورده حلا
وطابت به للواردين مناهله
ومبتدئا يعطيك قبل سؤاله
علىغير مدح فوق ما انت سائله
سريع نوال بالعطا متدارك
بسيط مديد وافر الجود كامله
اذا رام امرا كان في الحال ماضيا
وان قال قولا فهو من قبل فاعله
هو الصارم الماضي الصقيل وكيف لا
وطابعه الرحمن والمجد صاقله
فحيث اقول البيض فهي سيوفه
وحيث اقول السمر فهي عوامله
لال شبان شاد بيتا من العلا
رفيع الذرى ليس السماك يطاوله
وليس اخاف الفقر يوما اذا سطا
وجود خليل بالمكارم قاتله
ارى مدحه فرضا عليّ وواجبا
فكم قد صرت منه لى نوافله
فيا واحد العليا ويا من نواله
يحلى به جيد الزمان وعاطله
لعبدك عجل بالعطاء تكرما
فقد قيل خير البر والله عاجله
ودونك مدحا قد تنظم دره
فاني منشيه وانك باذله
فلا زال مدحي فيك مسكا ختامه
أواخره تحلو لنا وأوائله

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «محب لبعدالدارعزترسائله»أداهاابن مليكالحموي. وُلدبحماة وانتقلإلىدمشق فتفقّهبها واشتغلبالأدب وبرع فيالشعر، وله «النفحا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات