مهلا ممرضة المشوق العاني

مطلق عبد الخالق

(47) مشاهدة


نص «مهلا ممرضة المشوق العاني» للشاعر مطلق عبد الخالق مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مهلا ممرضة المشوق العاني»

مهلاً ممرضة المشوق العاني
وترفقاً بحشاشتي وجناني
نبرات صوتك يا مليحة غردت
في خاطري كالطير في الأفنان
لِلّه قدك رقة وتأوداً
كالخيزرانة أو كغصن البان
يهتز في جوف الدجى فيهزني
ويهيج نار الحب والاشجان
عيناك حالمتان في وطفيهما
سحر الحياة ونفحة الريحان
وجمال وجهك يا مليحة شاقني
وسما بروحي للعلا وسباني
أهفو إليك وفي الجوانح حرقة
وخيال شعري في فضائك فاني
وأراك في غلس الظلام وبكرة
فأروح استجليك في وجداني
واراكِ في زهر الحديقة وردة
مزهوة الأشكال والألوان
وأراك في فرحي وفي حزني وفي
ألمي وفي سري وفي إعلاني
تتجددين فلا يملك ناظري
كتجدد الأشواق والأحزان
وتداعبين خيال صب حالم
يا غادتي بقوامك الفتان
وبصوتك العذب الجميل ورقة
في وجنتيك تذوب من تحناني
أعروس أحلامي وهجسة خاطري
وخليلتي في الوصل والهجران
نجلاء ما أشجاك طيفاً حالما
مترنحاً كترنح النشوان
هل تلمسين يدي المريضة بل ضعي
يدك الجميلة فوق قلبي العاني
لتري ذهول الحب في خفقانه
وتريه كيف يذوب في الخفقان
وتريه حين بدا سناك لناظري
يغلي وحق سناك كالبركان
وتلمسيه تريه في صوفية
علوية الأجواء والأكوان
وأراك روحاً في الحياة مجرداً
من جسمه وحقارة الأبدان
وأراك لحناً في سماء تخيلي
أو ليس سر الطير في الألحان
واراك في هذي الحياة قصيدة
سحرية الألحان والأوزان
وأراك من خلل الوجود صحيفة
بيضاء رغم تعاقب الأزمان

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مطلق عبد الخالق
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1910
سنة الوفاة: 1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات