مجد الشآم أعدته فأعيدا
خليل مطران
(45) مشاهدة
كلمات «مجد الشآم أعدته فأعيدا» للشاعر خليل مطران كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مجد الشآم أعدته فأعيدا»
مجد الشآم أعدته فأعيدا
ورددت رونقه القديم جديدا
كيف الأصيل من الجلال وفوقه
صر أثيل للمفاخر شيدا
يتتابع العمران في جنباته
وقريبه لولاك كان بعيدا
ماذا أتيت به على قصر المدى
من كل إصلاح يعد فريدا
لم يذكر التاريخ نصراً كالذي
أحرزته فوق الظنون مجيدا
هل كان أمره قائدٍ أو سائسٍ
في الحالتين كما أجدت مجيدا
أعجب بشعبٍ في الخفاء عبأته
لم يألف التنظيم والتنجيدا
والدو يرميه بزرق عيونه
والجو في كل إتجاه ريدا
فيهب مكشوف المقاتل فاتكاً
بمكاثريه عدة وعديدا
ويذيق من أشقى البلاد ببغيه
عقبى نكال كابدته مديدا
حتى إذا أجلاه كان جلاؤه
للعرب في كل المرابع عيدا
عيدٌ له ما بعده في معشر
يأبي الحياة مكبلاً ومسودا
حلو الشمائل والزمان ملاين
ويمر إن كان الزمان شديدا
أهل الشآم كعهدكم لم يبرحوا
أن يستثاروا في الخطوب أسودا
وكعهدكم بذكائهم ومضائهم
رفعوا لهم في الخافقين بنودا
إن لم تسع نبغاءهم أوطانهم
جعلوا حدود العالمين حدودا
يا خير من ولته أمته فما
ضلت وكان موفقاً ورشيدا
أعجزتني عن شكر ما أوليتني
أتزيدني بقبول عذري جودا
هيهات يخلدك القريض وأنت من
يهب القريض الوحي والتخليدا
قامت فعائلك الكبار شواهداً
ولو أنها كلمٌ لكن قصيدا
بات توج العهد المبارك رأسه
وبصحبك الأبرار زان الجيدا
غرٌّ ميامين شهدت بلاءهم
في كل نازلةٍ فكان حيمدا
هذا جميل من وفى كوفائه
أن يذكر القوم الفداة الصيدا
هيهات أن ينسوا زعيماً سامه
إخلاصه التغريب والتشريدا
ورفاقه الصيابة النجب الأولى
لم يذخروا غرماً ولا مجهودا
الباذلين نفوسهم دون الحمى
ليعيش مرفوع المقام سعيدا
فلتحيى سرويا ولا برحت كما
تهوى علاها طارفاً وتليدا
ورددت رونقه القديم جديدا
كيف الأصيل من الجلال وفوقه
صر أثيل للمفاخر شيدا
يتتابع العمران في جنباته
وقريبه لولاك كان بعيدا
ماذا أتيت به على قصر المدى
من كل إصلاح يعد فريدا
لم يذكر التاريخ نصراً كالذي
أحرزته فوق الظنون مجيدا
هل كان أمره قائدٍ أو سائسٍ
في الحالتين كما أجدت مجيدا
أعجب بشعبٍ في الخفاء عبأته
لم يألف التنظيم والتنجيدا
والدو يرميه بزرق عيونه
والجو في كل إتجاه ريدا
فيهب مكشوف المقاتل فاتكاً
بمكاثريه عدة وعديدا
ويذيق من أشقى البلاد ببغيه
عقبى نكال كابدته مديدا
حتى إذا أجلاه كان جلاؤه
للعرب في كل المرابع عيدا
عيدٌ له ما بعده في معشر
يأبي الحياة مكبلاً ومسودا
حلو الشمائل والزمان ملاين
ويمر إن كان الزمان شديدا
أهل الشآم كعهدكم لم يبرحوا
أن يستثاروا في الخطوب أسودا
وكعهدكم بذكائهم ومضائهم
رفعوا لهم في الخافقين بنودا
إن لم تسع نبغاءهم أوطانهم
جعلوا حدود العالمين حدودا
يا خير من ولته أمته فما
ضلت وكان موفقاً ورشيدا
أعجزتني عن شكر ما أوليتني
أتزيدني بقبول عذري جودا
هيهات يخلدك القريض وأنت من
يهب القريض الوحي والتخليدا
قامت فعائلك الكبار شواهداً
ولو أنها كلمٌ لكن قصيدا
بات توج العهد المبارك رأسه
وبصحبك الأبرار زان الجيدا
غرٌّ ميامين شهدت بلاءهم
في كل نازلةٍ فكان حيمدا
هذا جميل من وفى كوفائه
أن يذكر القوم الفداة الصيدا
هيهات أن ينسوا زعيماً سامه
إخلاصه التغريب والتشريدا
ورفاقه الصيابة النجب الأولى
لم يذخروا غرماً ولا مجهودا
الباذلين نفوسهم دون الحمى
ليعيش مرفوع المقام سعيدا
فلتحيى سرويا ولا برحت كما
تهوى علاها طارفاً وتليدا
قراءة في كلمات الأغنية
أثر مطران في الشعر العربي أكبر من شهرته، لأنه أثر في البنية لا في اللفظ. فقد نادى بوحدة القصيدة: أن يكون النصّ عملاً واحداً متّصلاً له مطلع ونموّ وخاتمة، لا عقداً من أبيات كلّ بيت فيه مستقلّ يصلح للاقتطاع. وهذه دعوة تنقض أعرق ما في تقليد القصيدة العربية، وهي الأساس الذي بُني عليه ما جاء بعده من شعر رومانسي ثم حرّ. ولذلك يوضع مطران في موضع الجسر: قدماه في مدرسة الإحياء مع شوقي وحافظ، ويده ممدودة إلى الجيل الذي سيقطع معهم. وترجمته لشكسبير جزء من المشروع نفسه، إذ أدخل إلى العربية بناءً درامياً لم يكن فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج مطران من لبنان شابّاً لأسباب سياسية في العهد العثماني، فمرّ بفرنسا ثم استقرّ في مصر، فصار مصرياً بالإقامة لبنانياً بالمولد — ومن هنا لقبه. وعمل في الصحافة وأصدر مجلّات، ونقل شكسبير إلى العربية في وقت كان المسرح العربي بعد في أوّله، فأعطى الفرقة القومية نصوصاً تمثّلها. ثم تولّى إدارتها بعد وفاة شوقي، فكان آخر ما عمل قريباً من المسرح الذي خدمه بالترجمة أوّلاً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ترجم من شكسبير «عطيل» و«هملت» و«تاجر البندقية» و«ماكبث»، ونقل أيضاً من كورنيي — وهي ترجمات مثّلتها الفرق المصرية ودخلت بها العربية طوراً جديداً في المسرح. ودخل شعره الملك العام منذ سنة 2019.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مطران
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1949
بداية المسيرة:
1900
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّم خليل مطران نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إهنأ بما أهدى المليك، في زحلة مولدي بالروح لا البدن، إن يقض اسماعيل عاصم، بلغت أقصى العمر الفاني، يا ترب عصرك بيتي، قربته فما ارتوى، رأيته ورآني، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: خليل مطران
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل الم…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ خليل مطران
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.