مل من صبوته ما أملا
ابن قلاقس
(50) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «مل من صبوته ما أملا» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مل من صبوته ما أملا»
ملّ من صبوتِه ما أمّلا
فسلا عن قلبِه كيفَ سَلا
نزَعَتْ عنه يدُ الشيب صِباً
طالما غازَل فيه الغزَلا
ونهى منه النُهى مزدَجِراً
نسخَ الآخرُ عنه الأوّلا
ولقد كان ومن آرابِه
غُصُنٌ ماسَ وبدر كُمِّلا
كان يهوى منه بدراً طالعاً
أفلا يندُبُه إذْ أفلا
عاطل اللّبّة لولا غَيَدٌ
نقلَ الحسنُ إليه المُقَلا
رُبَّ ليلٍ باتَ فيه المُشتَري
بأحاديثي يناجي زُحَلا
حيثُ رُعْتُ الأُجْلَ في أحشائِه
بابْنِ نكْباءَ يفوتُ الأجَلا
كلما استرْقَصَ عِطفَيْهِ هوى
ملأ الرّكضُ بجَنبَيْهِ المَلا
خاطرٌ جال عليه خاطرٌ
آمنٌ منه الوجا والوجَلا
ولقد تعطِفُني نحو الحمى
خُلَلٌ تسد الخَللا
حبّذا في أبْرَقَيْهِ حِلَلٍ
خلعَ الحُسْنُ عليها حُللا
وانثنى الأسمرُ منها غُصُناً
وجرى الأبيضُ فيها جدولا
طالنا حُيّيتُ في أطلالها
بِطِلاً بت أعاطيها طلا
زُهَريُّ المرتقى والمُلْتَقى
زهَريُّ المُجْتَنى والمجتلى
عسكريُّ هزّ من معطِفِه
أسمراً أفتكَ مما اعتقلا
كلَفي منه ببدرٍ رامِح
ينتَحي منه سِماكاً أعزَلا
ضاحَكَتْ غُرّتُهُ طُرّتَهُ
فأقلّ الصُبْحُ ليلا ألْيَلا
وإذا روّيْتُ في رؤيته
بدَهَ الحُسنُ بها وارتجَلا
سِرْتُ في الحُسْنِ إليه مَعلماً
والى السّلوانِ عنه مَجْهَلا
ولقد ضاعَ فؤادي عندَه
فأنا أطلبُ عنه بَدَلا
والى أحمدَ أحمَدْتُ السُّرى
حين طارَحْتُ الصِّبا والشّمْألا
أمّت الآمالُ منه راحةً
تُبغِضُ الرّيْثَ وتهوى العَجَلا
واستجاشَ الحقُّ منه واحداً
ينظرُ الباطلُ منه جَحْفَلا
راقياً حيّةَ خَطْبٍ راقياً
طودَ مجدٍ راقِماً ثوبَ عُلا
عكَفَ الشِّعْرُ على أوصافه
فهو الروضُ أصابَ المَنهَلا
واستفادَ الدهرُ من آدابِه
بعدما كان اعتدى فاعْتَدَلا
ناهضٌ بالعبءِ لو كلّفتهُ
ردّ أيام الصِّبا لاكْتَفلا
أسفرَتْ آراؤهُ عن شارِقٍ
كلما أومضَ جَلّى الجُلَلا
فهو ما سدّد منها أسهُماً
رشقَتْ من كلّ خطبٍ مَقْتَلا
لانَ عن فرطِ نشاطٍ ولكَمْ
شدّةٍ في القومِ عُدّتْ كسَلا
وإذا ما جدّ في أكرومةٍ
قُلْتَ من إفراطِه قد هزَلا
هزّ عِطفَيْهِ النّدى فانتزعا
ما أعارَتْهُ المُدامُ الثّملا
وانثنَى والمدحُ يلويه كما
لوتِ النكباءُ رُمحاً خطِلا
بنَثاً فاوحَهُ الطّيبُ فلم
يرتَضِ المندَلَ عنه بدَلا
يتغنّى ساجعُ الطّيرِ به
هزَجاً في أيْكِهِ أو رمَلا
هنئَ الدّهرُ به من سيّدِ
شدّ منه ما وهى أو وَهَلا
وازْدَهى الشهر الذي ألبَسَهُ
ذلك العِلْمَ وذاك العمَلا
كان فيه صائماً أو قائماً
منعِماً أو مُفضِلاً أو مُجْمِلا
لم يزَلْ فيه على عاداتِه
بالتقى مرتدياً مُشتَمِلا
واكْتَسى الفِطْرُ به ثوبَ الصِّبا
مَعْلَماً منسحِباً منسدِلا
ورأى العيدُ لديه عيدَه
فثَنى من معطِفيْهِ جَذَلا
دامَ للعلمِ بلا مِثْلٍ فقد
ضربوه في المعالي مَثلا
فسلا عن قلبِه كيفَ سَلا
نزَعَتْ عنه يدُ الشيب صِباً
طالما غازَل فيه الغزَلا
ونهى منه النُهى مزدَجِراً
نسخَ الآخرُ عنه الأوّلا
ولقد كان ومن آرابِه
غُصُنٌ ماسَ وبدر كُمِّلا
كان يهوى منه بدراً طالعاً
أفلا يندُبُه إذْ أفلا
عاطل اللّبّة لولا غَيَدٌ
نقلَ الحسنُ إليه المُقَلا
رُبَّ ليلٍ باتَ فيه المُشتَري
بأحاديثي يناجي زُحَلا
حيثُ رُعْتُ الأُجْلَ في أحشائِه
بابْنِ نكْباءَ يفوتُ الأجَلا
كلما استرْقَصَ عِطفَيْهِ هوى
ملأ الرّكضُ بجَنبَيْهِ المَلا
خاطرٌ جال عليه خاطرٌ
آمنٌ منه الوجا والوجَلا
ولقد تعطِفُني نحو الحمى
خُلَلٌ تسد الخَللا
حبّذا في أبْرَقَيْهِ حِلَلٍ
خلعَ الحُسْنُ عليها حُللا
وانثنى الأسمرُ منها غُصُناً
وجرى الأبيضُ فيها جدولا
طالنا حُيّيتُ في أطلالها
بِطِلاً بت أعاطيها طلا
زُهَريُّ المرتقى والمُلْتَقى
زهَريُّ المُجْتَنى والمجتلى
عسكريُّ هزّ من معطِفِه
أسمراً أفتكَ مما اعتقلا
كلَفي منه ببدرٍ رامِح
ينتَحي منه سِماكاً أعزَلا
ضاحَكَتْ غُرّتُهُ طُرّتَهُ
فأقلّ الصُبْحُ ليلا ألْيَلا
وإذا روّيْتُ في رؤيته
بدَهَ الحُسنُ بها وارتجَلا
سِرْتُ في الحُسْنِ إليه مَعلماً
والى السّلوانِ عنه مَجْهَلا
ولقد ضاعَ فؤادي عندَه
فأنا أطلبُ عنه بَدَلا
والى أحمدَ أحمَدْتُ السُّرى
حين طارَحْتُ الصِّبا والشّمْألا
أمّت الآمالُ منه راحةً
تُبغِضُ الرّيْثَ وتهوى العَجَلا
واستجاشَ الحقُّ منه واحداً
ينظرُ الباطلُ منه جَحْفَلا
راقياً حيّةَ خَطْبٍ راقياً
طودَ مجدٍ راقِماً ثوبَ عُلا
عكَفَ الشِّعْرُ على أوصافه
فهو الروضُ أصابَ المَنهَلا
واستفادَ الدهرُ من آدابِه
بعدما كان اعتدى فاعْتَدَلا
ناهضٌ بالعبءِ لو كلّفتهُ
ردّ أيام الصِّبا لاكْتَفلا
أسفرَتْ آراؤهُ عن شارِقٍ
كلما أومضَ جَلّى الجُلَلا
فهو ما سدّد منها أسهُماً
رشقَتْ من كلّ خطبٍ مَقْتَلا
لانَ عن فرطِ نشاطٍ ولكَمْ
شدّةٍ في القومِ عُدّتْ كسَلا
وإذا ما جدّ في أكرومةٍ
قُلْتَ من إفراطِه قد هزَلا
هزّ عِطفَيْهِ النّدى فانتزعا
ما أعارَتْهُ المُدامُ الثّملا
وانثنَى والمدحُ يلويه كما
لوتِ النكباءُ رُمحاً خطِلا
بنَثاً فاوحَهُ الطّيبُ فلم
يرتَضِ المندَلَ عنه بدَلا
يتغنّى ساجعُ الطّيرِ به
هزَجاً في أيْكِهِ أو رمَلا
هنئَ الدّهرُ به من سيّدِ
شدّ منه ما وهى أو وَهَلا
وازْدَهى الشهر الذي ألبَسَهُ
ذلك العِلْمَ وذاك العمَلا
كان فيه صائماً أو قائماً
منعِماً أو مُفضِلاً أو مُجْمِلا
لم يزَلْ فيه على عاداتِه
بالتقى مرتدياً مُشتَمِلا
واكْتَسى الفِطْرُ به ثوبَ الصِّبا
مَعْلَماً منسحِباً منسدِلا
ورأى العيدُ لديه عيدَه
فثَنى من معطِفيْهِ جَذَلا
دامَ للعلمِ بلا مِثْلٍ فقد
ضربوه في المعالي مَثلا
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.