ملاعب البيض بين البيض والأسل
ابن حمديس
(44) مشاهدة
«ملاعب البيض بين البيض والأسل» — ابن حمديس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ملاعب البيض بين البيض والأسل»
مُلاعِبَ البيض بين البيض والأسَلِ
تلاعبتْ بك حُورُ الأعينِ النُّجُلِ
فَخُذْ من الرّمْحِ في حرْبِ المها عِوَضاً
فالطعنُ بالسّمْرِ غيرُ الطّعْنِ بالمقلِ
كم للعلاقةِ من هيجا رأيتَ بها
ضراغمَ الغيل قَتْلى من مها الكللِ
وكم غزالةِ إنْسٍ أنْحلَتْ جسدي
بِالهجرِ حَتَّى حَكى ما رقّ من غَزَلِ
ممشوقةً ملْتُ عن حِلْمي إلى سَفَهي
منها بقدّ مقيمِ الحسن في المَيَلِ
تصدّ بالنفس عن سلوانها بهوى
عينٍ تكحّل فيها السحرُ بالكحلِ
خداعةُ الصبّ بالآمالِ مرسلةٌ
إليّ بالعضّ في التفّاحِ والقُبَلِ
وناطقُ الوجدِ منّي لا يكلِّمُهُ
منها إذا ما التقينا ساكتُ المللِ
يا هَذِهِ ونِدائي دُمْيَةً طَمَعٌ
في نطقها من فقيدِ اللبِّ مُخْتَبِلِ
أرى سِهامَ لحاظٍ منكِ تَرْشُقُني
أفي جُفونكِ رامٍ من بني ثُعَلِ
بل ضَعْفُ طرفك في سفكِ الدماءِ له
أضعافُ ما للظُّبا والنّبْلِ والأسَلِ
إِنِّي امرؤٌ في ودادي ذو محافظةٍ
فما يَرَى في وفائي الخلُّ من خلَلِ
وعارِضٍ مَدّ عَرْضَ الجوِّ وانسَبَلَتْ
في وجنةِ الأرضِ منه أدْمُعُ السَّبلِ
ثرِّ الشّآبيبِ أَصواتُ الرعودِ بِهِ
كَأَنَّهُنَّ هَديرُ الجُلَّةِ البُزُلِ
كَأَنَّما الأَرضُ تَجلو مِن حَدائِقها
عرائساً في ضُرُوبِ الحَلْي والحللِ
أَحيا الإِلهُ بها التربَ المَواتَ كما
أحيا سفاقسَ يحيى بالهمام علي
كفؤٌ كَفَى اللَّه في الدهرِ الغشيمِ به
خَطْباً يخاطبُ منه ألْسُنَ العُضَلِ
أَقرَّ فيها أُناساً في مَواطِنِهم
لمّا تَنادَوْا لِتَوْديعٍ ومرتحلِ
وَأَثبَتَ اللَّه أَمْناً في قلوبِهِمُ
بَعدَ التقلُّبِ في الأحشاءِ من وجلِ
بِيُمْنِ أكبرَ لا عابٌ يُنَاطُ به
يُمنَاهُ منشأُ صوبِ العارضِ الهطِلِ
قومٌ تسوس رعاياه رعايتهُ
بالرّفْقِ والعدلِ لا بالجوْرِ والعَذَلِ
من يُتْبِعُ القولَ من إحسانه عملاً
والقولُ يورقُ والإثمارُ للعمَلِ
له رَجاحَةُ حِلْمٍ عند قُدْرَتِهِ
أرسَى إذا طاشتِ الأحلامُ من جَبَلِ
في دولةٍ في مقرِّ العزِّ ثابتةٍ
تُمْلي العلى من سجاياهُ على الدوَلِ
أغرّ كالبدر يعلو سرجَهُ أسَدٌ
أظفارُهُ حُمْرُ أطرافِ القَنَا الذبلِ
بادي التبسم والهيجاءُ كالحةٌ
لا يتّقي العضّ من أنيابها العصلِ
تَرى السلاهِبَ من حولَيهِ ساحبةً
ذيلَ العجاج على الأجسادِ والقلَلِ
مِن كلِّ ذي ميعةٍ كالبحرِ تَحسبُ منْ
أزبادِهِ سُرِدَتْ ماذيَّةُ البطلِ
تَنضو بِهِ مِلَّةُ الإِسلامِ مرهَفَةً
بِضَربِهِنَّ الطلى تَعلو على المللِ
قَديمةٌ طَبَعَتْهُنَّ القيونُ على
ماضي العزائم من آبائه الأولِ
من كلّ أبيضَ في يمناهُ سَلّتُهُ
كالبرقِ يخطفُ عُمْرِ القِرْن بالأجلِ
جداولٌ تَرِدُ الهيجا فهل وَرَدَتْ
ماءَ الطلى عن تباريحٍ من الغُلَلِ
نَدبٌ تُدَاوي مِنَ الأَقوامِ شيمتُهُ
بالبأس والجود داءَ الجُبنِ والبَخَلِ
مستهدَفُ الرَّبع بالقصّادِ تقصدُهُ
في البحرِ بالفُلكِ أو في البرِّ بالإبلِ
مُنَزَّهُ النّفسِ سمحٌ ما لَهُ أمَلٌ
إلّا مَكارِمُ يَحويها بنو الأملِ
أَطاعَني زَمَني لَمّا اعتَصَمتُ بِهِ
حَتّى حَسِبتُ زَماني عادَ مِنْ خولي
وما تيَقّنتُ أنّي قبل رُؤيَتِهِ
ألْقَى كرامَ البرايا منه في رجلِ
يا صاحبَ الحلمِ والسيفِ الَّذي خمدتْ
نارُ المنيّة فيه عن ذوي الزللِ
لو أنّ عزمك حدٌّ في الكَهَام لما
قدّ الضرائبَ إلّا وهوَ في الخللِ
كأنّ ذكرَكَ والدنْيا به عَبَقَتْ
في البأس والجودِ مخلوعٌ عَنِ المثَلِ
فَاسلَمْ لِمَدحِكَ واقنَ العزَّ ما سَجَعَتْ
سواجعُ الطير بالأسحارِ والأُصُلِ
تلاعبتْ بك حُورُ الأعينِ النُّجُلِ
فَخُذْ من الرّمْحِ في حرْبِ المها عِوَضاً
فالطعنُ بالسّمْرِ غيرُ الطّعْنِ بالمقلِ
كم للعلاقةِ من هيجا رأيتَ بها
ضراغمَ الغيل قَتْلى من مها الكللِ
وكم غزالةِ إنْسٍ أنْحلَتْ جسدي
بِالهجرِ حَتَّى حَكى ما رقّ من غَزَلِ
ممشوقةً ملْتُ عن حِلْمي إلى سَفَهي
منها بقدّ مقيمِ الحسن في المَيَلِ
تصدّ بالنفس عن سلوانها بهوى
عينٍ تكحّل فيها السحرُ بالكحلِ
خداعةُ الصبّ بالآمالِ مرسلةٌ
إليّ بالعضّ في التفّاحِ والقُبَلِ
وناطقُ الوجدِ منّي لا يكلِّمُهُ
منها إذا ما التقينا ساكتُ المللِ
يا هَذِهِ ونِدائي دُمْيَةً طَمَعٌ
في نطقها من فقيدِ اللبِّ مُخْتَبِلِ
أرى سِهامَ لحاظٍ منكِ تَرْشُقُني
أفي جُفونكِ رامٍ من بني ثُعَلِ
بل ضَعْفُ طرفك في سفكِ الدماءِ له
أضعافُ ما للظُّبا والنّبْلِ والأسَلِ
إِنِّي امرؤٌ في ودادي ذو محافظةٍ
فما يَرَى في وفائي الخلُّ من خلَلِ
وعارِضٍ مَدّ عَرْضَ الجوِّ وانسَبَلَتْ
في وجنةِ الأرضِ منه أدْمُعُ السَّبلِ
ثرِّ الشّآبيبِ أَصواتُ الرعودِ بِهِ
كَأَنَّهُنَّ هَديرُ الجُلَّةِ البُزُلِ
كَأَنَّما الأَرضُ تَجلو مِن حَدائِقها
عرائساً في ضُرُوبِ الحَلْي والحللِ
أَحيا الإِلهُ بها التربَ المَواتَ كما
أحيا سفاقسَ يحيى بالهمام علي
كفؤٌ كَفَى اللَّه في الدهرِ الغشيمِ به
خَطْباً يخاطبُ منه ألْسُنَ العُضَلِ
أَقرَّ فيها أُناساً في مَواطِنِهم
لمّا تَنادَوْا لِتَوْديعٍ ومرتحلِ
وَأَثبَتَ اللَّه أَمْناً في قلوبِهِمُ
بَعدَ التقلُّبِ في الأحشاءِ من وجلِ
بِيُمْنِ أكبرَ لا عابٌ يُنَاطُ به
يُمنَاهُ منشأُ صوبِ العارضِ الهطِلِ
قومٌ تسوس رعاياه رعايتهُ
بالرّفْقِ والعدلِ لا بالجوْرِ والعَذَلِ
من يُتْبِعُ القولَ من إحسانه عملاً
والقولُ يورقُ والإثمارُ للعمَلِ
له رَجاحَةُ حِلْمٍ عند قُدْرَتِهِ
أرسَى إذا طاشتِ الأحلامُ من جَبَلِ
في دولةٍ في مقرِّ العزِّ ثابتةٍ
تُمْلي العلى من سجاياهُ على الدوَلِ
أغرّ كالبدر يعلو سرجَهُ أسَدٌ
أظفارُهُ حُمْرُ أطرافِ القَنَا الذبلِ
بادي التبسم والهيجاءُ كالحةٌ
لا يتّقي العضّ من أنيابها العصلِ
تَرى السلاهِبَ من حولَيهِ ساحبةً
ذيلَ العجاج على الأجسادِ والقلَلِ
مِن كلِّ ذي ميعةٍ كالبحرِ تَحسبُ منْ
أزبادِهِ سُرِدَتْ ماذيَّةُ البطلِ
تَنضو بِهِ مِلَّةُ الإِسلامِ مرهَفَةً
بِضَربِهِنَّ الطلى تَعلو على المللِ
قَديمةٌ طَبَعَتْهُنَّ القيونُ على
ماضي العزائم من آبائه الأولِ
من كلّ أبيضَ في يمناهُ سَلّتُهُ
كالبرقِ يخطفُ عُمْرِ القِرْن بالأجلِ
جداولٌ تَرِدُ الهيجا فهل وَرَدَتْ
ماءَ الطلى عن تباريحٍ من الغُلَلِ
نَدبٌ تُدَاوي مِنَ الأَقوامِ شيمتُهُ
بالبأس والجود داءَ الجُبنِ والبَخَلِ
مستهدَفُ الرَّبع بالقصّادِ تقصدُهُ
في البحرِ بالفُلكِ أو في البرِّ بالإبلِ
مُنَزَّهُ النّفسِ سمحٌ ما لَهُ أمَلٌ
إلّا مَكارِمُ يَحويها بنو الأملِ
أَطاعَني زَمَني لَمّا اعتَصَمتُ بِهِ
حَتّى حَسِبتُ زَماني عادَ مِنْ خولي
وما تيَقّنتُ أنّي قبل رُؤيَتِهِ
ألْقَى كرامَ البرايا منه في رجلِ
يا صاحبَ الحلمِ والسيفِ الَّذي خمدتْ
نارُ المنيّة فيه عن ذوي الزللِ
لو أنّ عزمك حدٌّ في الكَهَام لما
قدّ الضرائبَ إلّا وهوَ في الخللِ
كأنّ ذكرَكَ والدنْيا به عَبَقَتْ
في البأس والجودِ مخلوعٌ عَنِ المثَلِ
فَاسلَمْ لِمَدحِكَ واقنَ العزَّ ما سَجَعَتْ
سواجعُ الطير بالأسحارِ والأُصُلِ
قراءة في كلمات الأغنية
المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ملاعبالبيضبينالبيض والأسل»ضمنأعمالابنحمديس. وقضى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ملاعبالبيضبينالبيض والأسل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.