ملك جديد مثل طبع المنصل
ابن حمديس
(46) مشاهدة
نص «ملك جديد مثل طبع المنصل» للشاعر ابن حمديس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ملك جديد مثل طبع المنصل»
مُلْكٌ جديدٌ مثل طَبْعِ المُنصُلِ
نَمشُ الفرندِ عَلَيهِ صنع الصيقلِ
ورياسةٌ عُلْوِيّةٌ ترنو إلى
زُهْرِ الكواكبِ إذ تَراءتْ من عَلِ
وسعادةٌ لو أنّها جُعِلتْ على
هَرِمٍ لعادَ إلى الشّبابِ الأوّلِ
هاتِ الحديثَ عن الزّمانِ وحُسْنِهِ
وَخُذِ الحديث من المُحدِّث عن علي
من ألحفَ الدنْيا جنَاحَيْ عدْلِهِ
وأجارَ من صرْفِ الخطوبِ المعضلِ
من مَهّدَ الملكَ العظيمَ وناهضاً
للمكرمات بكلّ عبءٍ مثقلِ
ملك تَفُلّ عداتَهُ عزماتُهُ
بصوارم قَدَرِيّةٍ لم تُفْلَلِ
برٌّ إذا عَمَلٌ خلا من نُصْحِهِ
ورجا التقيُّ قبولهَ لم يُعْمَلِ
شَرِبَتْ قلوبُ الناسِ مِنهُ محبَّةً
كَرْعَ الصوادي في عذوبةِ منهلِ
وقضى له بالنّجْحِ مبدأُ أمرِد
ويدلّكَ الماضي على المستقبلِ
وَسما يُحَلِّقُ في العلى بِعِداتِهِ
مثلَ البغاثِ خَشينَ وَقْعَ الأجدلِ
إِيّاكَ أَن يختالَ مِنهُم جاهلٌ
فحسامُهُ للجيدِ منه يختلي
إِنَّ الشريعةَ مِنهُ تُشْرِعُ عاملاً
من كلِّ باغٍ عامِلاً في المقتَلِ
وَرِثَ الممالِكَ مِن أَبيهِ فَحازَهَا
وتُراثَ مجدٍ في الصميم مُؤثَّلِ
حَسَمَ المظالمَ عادلاً فكأنّهُ
من سيرة العُمرَيْن جَدّدَ ما بَلي
كم قال من حيٍّ لِمَيْتٍ قُمْ ترى
ما نَحنُ فيه منَ التنَعُّم مُذْ ولي
إنَّ ابنَ يَحيى في المفاخِرِ ذِكرُهُ
مُتَضَوّعٌ منه فمُ المتمثّلِ
ملكٌ إذا خفقتْ عليه بنودُهُ
فالحافقانِ له جناحا جَحفَلِ
يَقتادُ كلَّ عَرَمْرَمٍ متَموِّجٍ
كالبحر تركُلُهُ نَوؤجُ الشّمألِ
وتريكَ في أُفْقِ العجاجِ رماحُهُ
شَرَرَ الأسنّةِ في رمادِ القسطلِ
في كُلِّ سابِغَةٍ كَأنَّ قَتيرَها
حدَقُ الجنادبِ في سَرابِ المجهَلِ
ماذيّةٌ يشكو لِكَثرَةِ لَحمِها
ضُرّاً بلا نفعٍ لسانُ المُنْصُلِ
كَغَمامَةٍ يَجلو عَلَيكَ بَريقُها
في السّرد لمعَ البارقِ المُتَهلِّلِ
يَفتَرُّ عَن ثغرِ الرئاسَةِ والرّدى
جَهْمٌ يلذّ بِعَضِّ نابٍ أعصلِ
إِن كرَّ في ضَربِ الكماةِ بِمرهَفٍ
قدّ الحديدَ على الكميّ بجدوَلِ
وتخالُ يومَ الطّعْنِ مهجةَ قِرنِهِ
تُجْري السليطَ على السنانِ المُشعَلِ
لا تَسأَلَنْ عَن بأسِهِ واقْرَأه في
صفةِ الحديدِ من الكتابِ المنزلِ
صَلْتُ الجبينِ على أسِرّةِ وجههِ
نورٌ يشيرُ إلى الظلامِ فينجلي
ثبتَتْ رصانةُ حِلْمِهِ فكأنّما
أرساهُ خالقُهُ بِهَضْبَةِ يَذْبُلِ
ما زلتَ في رُتَبِ العُلا متنقّلاً
وكذا انتقالُ البَدر في الفَلكِ العلي
وموفّقُ الأعمالِ تحسبُ رأيَهُ
صُبْحاً يقدّ أديمَ ليلٍ أليْلِ
وتكادُ تُرْدي في الغمودِ سيوفُهُ
وتبيدُ أسهُمُهُ وإن لم تُرْسَلِ
دُمْ للمعالي أيّها الملك الذي
أسْدَى الأماني من يمينَيْ مفضلِ
نِعَمٌ تُنَوِّرُ في الأَكُفِّ كَما سقى
عينَ الرياض حَيَا السحابِ المُسْبَلِ
وَفَدَتْ عَلَيكَ سعودُ عامٍ مُقْبِلٍ
فَتَلَقَّهُ بِسعودِ عِزٍّ مقبلِ
أَهْدَى التحيَّةَ واستعارَ لنُطْقِهِ
من كلّ ممتدح فصاحةَ مِقْولِ
وَسعَى بِأَرضِكَ واضِعاً فَمَهُ على
تُرْبٍ بأفواهِ الملوكِ مُقَبَّلِ
وكَأَنَّهُ بِكَ لِلأنامِ مهنّئٌ
ومبشّرٌ لك في علوّ المنزلِ
بمراتبٍ تُبْنى وبأسٍ يُتّقَى
وسعادةٍ تَنْمى وكعبٍ يعتلي
نَمشُ الفرندِ عَلَيهِ صنع الصيقلِ
ورياسةٌ عُلْوِيّةٌ ترنو إلى
زُهْرِ الكواكبِ إذ تَراءتْ من عَلِ
وسعادةٌ لو أنّها جُعِلتْ على
هَرِمٍ لعادَ إلى الشّبابِ الأوّلِ
هاتِ الحديثَ عن الزّمانِ وحُسْنِهِ
وَخُذِ الحديث من المُحدِّث عن علي
من ألحفَ الدنْيا جنَاحَيْ عدْلِهِ
وأجارَ من صرْفِ الخطوبِ المعضلِ
من مَهّدَ الملكَ العظيمَ وناهضاً
للمكرمات بكلّ عبءٍ مثقلِ
ملك تَفُلّ عداتَهُ عزماتُهُ
بصوارم قَدَرِيّةٍ لم تُفْلَلِ
برٌّ إذا عَمَلٌ خلا من نُصْحِهِ
ورجا التقيُّ قبولهَ لم يُعْمَلِ
شَرِبَتْ قلوبُ الناسِ مِنهُ محبَّةً
كَرْعَ الصوادي في عذوبةِ منهلِ
وقضى له بالنّجْحِ مبدأُ أمرِد
ويدلّكَ الماضي على المستقبلِ
وَسما يُحَلِّقُ في العلى بِعِداتِهِ
مثلَ البغاثِ خَشينَ وَقْعَ الأجدلِ
إِيّاكَ أَن يختالَ مِنهُم جاهلٌ
فحسامُهُ للجيدِ منه يختلي
إِنَّ الشريعةَ مِنهُ تُشْرِعُ عاملاً
من كلِّ باغٍ عامِلاً في المقتَلِ
وَرِثَ الممالِكَ مِن أَبيهِ فَحازَهَا
وتُراثَ مجدٍ في الصميم مُؤثَّلِ
حَسَمَ المظالمَ عادلاً فكأنّهُ
من سيرة العُمرَيْن جَدّدَ ما بَلي
كم قال من حيٍّ لِمَيْتٍ قُمْ ترى
ما نَحنُ فيه منَ التنَعُّم مُذْ ولي
إنَّ ابنَ يَحيى في المفاخِرِ ذِكرُهُ
مُتَضَوّعٌ منه فمُ المتمثّلِ
ملكٌ إذا خفقتْ عليه بنودُهُ
فالحافقانِ له جناحا جَحفَلِ
يَقتادُ كلَّ عَرَمْرَمٍ متَموِّجٍ
كالبحر تركُلُهُ نَوؤجُ الشّمألِ
وتريكَ في أُفْقِ العجاجِ رماحُهُ
شَرَرَ الأسنّةِ في رمادِ القسطلِ
في كُلِّ سابِغَةٍ كَأنَّ قَتيرَها
حدَقُ الجنادبِ في سَرابِ المجهَلِ
ماذيّةٌ يشكو لِكَثرَةِ لَحمِها
ضُرّاً بلا نفعٍ لسانُ المُنْصُلِ
كَغَمامَةٍ يَجلو عَلَيكَ بَريقُها
في السّرد لمعَ البارقِ المُتَهلِّلِ
يَفتَرُّ عَن ثغرِ الرئاسَةِ والرّدى
جَهْمٌ يلذّ بِعَضِّ نابٍ أعصلِ
إِن كرَّ في ضَربِ الكماةِ بِمرهَفٍ
قدّ الحديدَ على الكميّ بجدوَلِ
وتخالُ يومَ الطّعْنِ مهجةَ قِرنِهِ
تُجْري السليطَ على السنانِ المُشعَلِ
لا تَسأَلَنْ عَن بأسِهِ واقْرَأه في
صفةِ الحديدِ من الكتابِ المنزلِ
صَلْتُ الجبينِ على أسِرّةِ وجههِ
نورٌ يشيرُ إلى الظلامِ فينجلي
ثبتَتْ رصانةُ حِلْمِهِ فكأنّما
أرساهُ خالقُهُ بِهَضْبَةِ يَذْبُلِ
ما زلتَ في رُتَبِ العُلا متنقّلاً
وكذا انتقالُ البَدر في الفَلكِ العلي
وموفّقُ الأعمالِ تحسبُ رأيَهُ
صُبْحاً يقدّ أديمَ ليلٍ أليْلِ
وتكادُ تُرْدي في الغمودِ سيوفُهُ
وتبيدُ أسهُمُهُ وإن لم تُرْسَلِ
دُمْ للمعالي أيّها الملك الذي
أسْدَى الأماني من يمينَيْ مفضلِ
نِعَمٌ تُنَوِّرُ في الأَكُفِّ كَما سقى
عينَ الرياض حَيَا السحابِ المُسْبَلِ
وَفَدَتْ عَلَيكَ سعودُ عامٍ مُقْبِلٍ
فَتَلَقَّهُ بِسعودِ عِزٍّ مقبلِ
أَهْدَى التحيَّةَ واستعارَ لنُطْقِهِ
من كلّ ممتدح فصاحةَ مِقْولِ
وَسعَى بِأَرضِكَ واضِعاً فَمَهُ على
تُرْبٍ بأفواهِ الملوكِ مُقَبَّلِ
وكَأَنَّهُ بِكَ لِلأنامِ مهنّئٌ
ومبشّرٌ لك في علوّ المنزلِ
بمراتبٍ تُبْنى وبأسٍ يُتّقَى
وسعادةٍ تَنْمى وكعبٍ يعتلي
قراءة في كلمات الأغنية
المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ملكجديد مثلطبعالمنصل»ضمنأعمالابنحمديس. وقضى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
فقد بصره في أواخر عمره فظلّ ينظم، وطالت به الحياة حتى رأى أكثر ممدوحيه يموتون قبله. وشعره اليوم مادّة أساسية لمؤرّخي صقلّية الإسلامية، يُرجع إليه في وصف مدنها وعمرانها وحياتها، لأن ما سواه من شهادات عربية عن الجزيرة قليل ومتناثر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.