من عاشق ناء هواه دان
صفي الدين الحلي
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «من عاشق ناء هواه دان» للشاعر صفي الدين الحلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من عاشق ناء هواه دان»
مِن عاشِقٍ ناءٍ هَواهُ دانِ
ناطِقِ دَمعٍ صامِتِ اللِسانِ
مَوثَقِ قَلبٍ مُطلَقِ الجُثمانِ
مُعَذَّبٍ بِالصَدِّ وَالهِجرانِ
طَليقِ دَمعٍ قَلبُهُ في أَسرِ
مِن غَيرِ ذَنبٍ كَسَبَت يَداهُ
غَيرَ هَوىً نَمَّت بِهِ عَيناهُ
شَوقاً إِلى رُؤيَةِ مَن أَشقاهُ
كَأَنَّما عافاهُ مَن أَبلاهُ
إِذ كانَ أَصلُ نَفعِهِ وَالضِرِّ
يا وَيحَهُ مِن عاشِقٍ ما يَلقي
مِن أَدمُعٍ مَنهَلَّةٍ ما تَرقا
ذابَ إِلى أَن كادَ يَفنى عِشقا
وَعَن دَقيقِ الفِكرِ عَنهُ دَقّا
فَكادَ يَخفى عَن دَقيقِ الفِكرِ
لَم يَبقَ مِنهُ غَيرَ طَرفٍ يَبكي
بِأَدمُعٍ مِثلِ نِظامِ السِلكِ
يُخمِدُ نيرانَ الهَوى وَيُذكي
كَأَنَّها قَطرَ السَماءِ تَحكي
هَيهاتَ هَل قيسَ دَمٌ بِقَطرِ
إِلى غَزالٍ مِن بَني النَصارى
فَضَّلَ بِالحُسنِ عَلى العَذارى
كُلُّ الوَرى مِنذُ نَشا حَيارى
في رِبقَةِ الحُبِّ لَهُ أَسارى
يُنشِدُ قَولَ مُدرِكٍ في عَمرِو
يا عَمرُو ناشَدتُكَ بِالمَسيحِ
أَلّا سَمِعتَ القَولَ مِن نَصيحِ
يُعرِبُ عَن قَلبٍ لَهُ جَريحِ
لَيسَ مِنَ الحُبِّ بِمُستَريحِ
كَسيرِ قَلبٍ ما لَهُ مِن جَبرِ
يا عَمرُو بِالحَقِّ مِنَ اللاهوتِ
وَالروحِ روحِ القُدسِ وَالناسوتِ
ذاكَ الَّذي خَصَّ مِنَ النِعوتِ
بِالنُطقِ في المَهدِ وَبِالسِكوتِ
وَأَنشَرَ المَيتَ بِبَطنِ القَبرِ
بِحَقِّ ناسوتٍ بِبَطنِ مَريَمِ
حَلَّ مَحَلَّ الروحِ مِنها في الفَمِ
ثُمَّ اِستَحالَ في القَنومِ الأَقدَمِ
يُكَلِّمُ الناسَ وَلَمّا يُفطَمِ
مُصَرِّحاً عَن أُمِّهِ بِالعُذرِ
بِحَقِّ مَن بَعدَ المَماتِ قُمَّصا
ثَوباً عَلى مِقدارِهِ ما قُصِّصا
وَكانَ لِلَّهِ تَقِياً مُخلِصاً
وَمُبرِئاً مِن أَكمِهِ وَأَبرَصا
بِما لَديهِ مِن خَفِيَّ السِرِّ
بِحَقِّ مُحيِي صورَةِ الطُيورِ
بِالنَفخِ في المَوتى وَفي القُبورِ
وَمَن إِلَيهِ مَرجِعُ الأُمورِ
يَعلَمُ ما في البَرِّ وَالبُحورِ
وَما بِهِ صَرفُ القَضاءِ يَجري
بِحَقِّ مَن في شامِخِ الصَوامِعِ
مِن ساجِدٍ لِرَبِّهِ وَراكِعِ
يَبكي إِذا ما نامَ كُلِّ هاجِعِ
خوفاً مِنَ اللَهِ بِدَمعٍ هامِعِ
وَيَهجُرُ اللَذّاتِ طولَ العُمرِ
بِحَقِّ قَومٍ حَلَقوا الرُؤوسا
وَعالَجوا طولَ الحَياةِ بوسا
وَقَرَعوا في البَيعَةِ الناقوسا
مُشَمعِلينَ يَعبُدونَ عيسى
قَد أَخلَصوا في سِرِّهِم وَالجَهرِ
بِحَقِّ ماري مَريَمٍ وَبولُسِ
بِحَقِّ شَمعونَ الصَفا وَبُطرُسِ
بِحَقِّ دانيلٍ وَحَقِّ يونُسِ
بِحَقِّ حَزقيلَ وَبَيتِ المَقدِسِ
وَكُلَّ أَوّابٍ رَحيبِ الصَدرِ
وَنينَوى إِذ قامَ يَدعو رَبَّهُ
مُطَهِّراً مِن كُلِّ ذَنبٍ قَلبَهُ
وَمُستَقيلٍ فَأُقيلَ ذَنبُهُ
وَنالَ مِن أَبيهِ ما أَحَبَّهُ
إِذ رامَ مِن مَولاهُ شَدَّ الأَزرِ
بِحَقِّ ما في قُلَّةِ المَيرونِ
مِن نافِعِ الأَدواءِ لِلجُنونِ
بِحَقِّ ما يُؤثَرُ عَن شَمعونِ
مِن بَرَكاتِ النَخلِ وَالزَيتونِ
خِصبِ البِلادِ في السِنينَ الغُبرِ
بِحَقِّ أَعيادِ الصَليبِ الزُهرِ
وَعيدِ مارِيّا الرَفيعِ الذِكرِ
وَعيدِ أَشموني وَعيدِ الفِطرِ
وَبِالشَعانينِ الجَليلِ القَدرِ
مَواسِمٌ تَمنَعُ حَملَ الإِصرِ
وَعيدِ اَشَعيا وَبِالهَياكِلِ
وَالدُخَنِ اللاتي لِوَضعِ الحامِلِ
يَشفى بِها مِن كُلِّ خَبلٍ خابِلِ
وَمِن دَخيلِ السُمِّ في المَفاصِلِ
لِكَونِها مِن كُلِّ داءٍ تَبري
بِحَقِّ سَبعينَ مِنَ العِبادِ
قاموا بِدينِ اللَهِ في البِلادِ
وَأَرشَدوا الناسَ إِلى الرَشادِ
حَتّى اِهتَدى مَن لَم يَكُن بِالهادي
وَحَقَّقَ الحَقُّ بِكَشفِ السَترِ
بِحَقِّ الإِثني عَشَرَ مِنَ الأُمَمِ
ساروا إِلى الرَحمَنِ يَتلونَ الحِكَم
حَتّى إِذا صُبَحُ الهُدى جَلّا الظُلَم
صاروا إِلى اللَهِ فَفازوا بِالنِعَم
ثُمَّ اِستَداموها بِفَرطِ الشُكرِ
بِحَقِّ ما في مُحكَمِ الإِنجيلِ
مِن مُنزَلِ التَحريمِ وَالتَحليلِ
وَبِالبَتولِ وَالأَبِ الهَيولي
بِحَقِّ جيلٍ قَد مَضى وَجيلِ
يُسنَدُ زَيدٌ عِلمَهُ عَن عَمرِو
بِحَقِّ مارعَبدا التَقِيَّ الصالِحِ
بِحَقِّ لوقا بِالحَكيمِ الراجِحِ
وَالشُهَداءِ بِالفَلا الصَحاصِحِ
مِن كُلِّ غادٍ مِنهُمُ وَرائِحِ
مُعتَبِرٌ في صَومِهِ وَالفِطرِ
بِحَقِّ مَعمودِيَّةِ الأَرواحِ
وَالمَذبَحِ المَعمورِ في النَواحي
وَمَن بِهِ مِن لابِسِ الأَمساحِ
مِن راهِبٍ باكٍ وَمِن نَوّاحِ
يَذرِفُ لَيلاً دَمعَهُ وَيُذري
بِحَقِّ تَقريبِكَ في الآحادِ
وَشُربِكَ القَهوَةَ كَالفِرصادِ
وَما بِعَينَيكَ مِنَ السَوادِ
بِطولِ تَقطيعِكَ لِلأَكبادِ
وَسَلبِكَ العُشّاقَ حَسنَ الصَبرِ
بِحَقِّ شَمعونَ وَما يَرويهِ
بِالحَمدِ لِلَّهِ وَبِالتَنزيهِ
وَكُلِّ ناموسٍ لَهُ فَقيهِ
مُؤتَمَنٍ في دينِهِ وَجيهِ
مُتَّبَعٍ في نَهيِهِ وَالأَمرِ
شَيخَينِ كانا مِن شُيوخِ العِلمِ
وَبَعضِ أَركانِ التُقى وَالحِلمِ
لَم يَنطِقا قَطُّ بِغَيرِ الفَهمِ
مَوتُهُما كانَ حَياةَ الخَصمِ
وَعَنهُما أَخبَرَ كُلَّ حِبرِ
بِحُرمَةِ الأُسقُفِّ بِالمُطرانِ
وَالجاثِليقِ العالِمِ الرَبّاني
وَالقِسِّ وَالشَمّاسِ وَالغُفرانِ
وَالبَطرَكِ الأَكبَرِ وَالرَهبانِ
وَالمُقرَبانِ ذي الخِصالِ الزُهرِ
بِحُرمَةِ المَحبوسِ في أَعلى الجَبَل
بِحَقِّ لوقا حينَ صَلّى وَاِبتَهَل
وَبِالمَسيحِ المُرتَضى وَما فَعَل
وَبِالكَنيساتِ القَديماتِ الأُوَل
وَبِالَّذي يُتلى بِها مِن ذِكرِ
بِكُلِّ ناموسٍ لَهُ مُقَدَّمِ
يُعَلِّمُ الناسَ وَلَما يَعلَمِ
بِحُرمَةِ الصَومِ الكَبيرِ الأَعظَمِ
وَما حَوى الميلادُ لِاِبنِ مَريَمِ
مِن شَرَقٍ سامٍ عَظيمِ الفَخرِ
بِحَقِّ يَومِ الذَبحِ في الإِشراقِ
وَلَيلَةِ الميلادِ وَالسُلاقِ
بِالذَهَبِ الإِبريزِ لا الأَوراقِ
بِالفِصحِ يا مُهَذَّبَ الأَخلاقِ
وَكُلِّ ميقاتٍ جَليلِ القَدرِ
أَلّا سَعَيتَ في رِضى أَديبِ
باعَدَهُ الحُبُّ عَنِ الحَبيبِ
فَذابَهُ شَوقاً إِلى المُذيبِ
أَعلى مُناهُ أَيسَرُ القَريبِ
مِن بَسطِ أَخلاقٍ وَحُسنِ بِشرِ
وَاِنظُر أَميري في صَلاحِ أَمري
مُحتَسِباً فَيَّ عَظيمَ الأَجرِ
مُكتَسِباً مِنّي جَميلَ الشُكرِ
في نَظمِ أَلفاظِ وَنَظمِ شِعرِ
فَفيكَ نَظمي أَبَداً وَنَثري
ناطِقِ دَمعٍ صامِتِ اللِسانِ
مَوثَقِ قَلبٍ مُطلَقِ الجُثمانِ
مُعَذَّبٍ بِالصَدِّ وَالهِجرانِ
طَليقِ دَمعٍ قَلبُهُ في أَسرِ
مِن غَيرِ ذَنبٍ كَسَبَت يَداهُ
غَيرَ هَوىً نَمَّت بِهِ عَيناهُ
شَوقاً إِلى رُؤيَةِ مَن أَشقاهُ
كَأَنَّما عافاهُ مَن أَبلاهُ
إِذ كانَ أَصلُ نَفعِهِ وَالضِرِّ
يا وَيحَهُ مِن عاشِقٍ ما يَلقي
مِن أَدمُعٍ مَنهَلَّةٍ ما تَرقا
ذابَ إِلى أَن كادَ يَفنى عِشقا
وَعَن دَقيقِ الفِكرِ عَنهُ دَقّا
فَكادَ يَخفى عَن دَقيقِ الفِكرِ
لَم يَبقَ مِنهُ غَيرَ طَرفٍ يَبكي
بِأَدمُعٍ مِثلِ نِظامِ السِلكِ
يُخمِدُ نيرانَ الهَوى وَيُذكي
كَأَنَّها قَطرَ السَماءِ تَحكي
هَيهاتَ هَل قيسَ دَمٌ بِقَطرِ
إِلى غَزالٍ مِن بَني النَصارى
فَضَّلَ بِالحُسنِ عَلى العَذارى
كُلُّ الوَرى مِنذُ نَشا حَيارى
في رِبقَةِ الحُبِّ لَهُ أَسارى
يُنشِدُ قَولَ مُدرِكٍ في عَمرِو
يا عَمرُو ناشَدتُكَ بِالمَسيحِ
أَلّا سَمِعتَ القَولَ مِن نَصيحِ
يُعرِبُ عَن قَلبٍ لَهُ جَريحِ
لَيسَ مِنَ الحُبِّ بِمُستَريحِ
كَسيرِ قَلبٍ ما لَهُ مِن جَبرِ
يا عَمرُو بِالحَقِّ مِنَ اللاهوتِ
وَالروحِ روحِ القُدسِ وَالناسوتِ
ذاكَ الَّذي خَصَّ مِنَ النِعوتِ
بِالنُطقِ في المَهدِ وَبِالسِكوتِ
وَأَنشَرَ المَيتَ بِبَطنِ القَبرِ
بِحَقِّ ناسوتٍ بِبَطنِ مَريَمِ
حَلَّ مَحَلَّ الروحِ مِنها في الفَمِ
ثُمَّ اِستَحالَ في القَنومِ الأَقدَمِ
يُكَلِّمُ الناسَ وَلَمّا يُفطَمِ
مُصَرِّحاً عَن أُمِّهِ بِالعُذرِ
بِحَقِّ مَن بَعدَ المَماتِ قُمَّصا
ثَوباً عَلى مِقدارِهِ ما قُصِّصا
وَكانَ لِلَّهِ تَقِياً مُخلِصاً
وَمُبرِئاً مِن أَكمِهِ وَأَبرَصا
بِما لَديهِ مِن خَفِيَّ السِرِّ
بِحَقِّ مُحيِي صورَةِ الطُيورِ
بِالنَفخِ في المَوتى وَفي القُبورِ
وَمَن إِلَيهِ مَرجِعُ الأُمورِ
يَعلَمُ ما في البَرِّ وَالبُحورِ
وَما بِهِ صَرفُ القَضاءِ يَجري
بِحَقِّ مَن في شامِخِ الصَوامِعِ
مِن ساجِدٍ لِرَبِّهِ وَراكِعِ
يَبكي إِذا ما نامَ كُلِّ هاجِعِ
خوفاً مِنَ اللَهِ بِدَمعٍ هامِعِ
وَيَهجُرُ اللَذّاتِ طولَ العُمرِ
بِحَقِّ قَومٍ حَلَقوا الرُؤوسا
وَعالَجوا طولَ الحَياةِ بوسا
وَقَرَعوا في البَيعَةِ الناقوسا
مُشَمعِلينَ يَعبُدونَ عيسى
قَد أَخلَصوا في سِرِّهِم وَالجَهرِ
بِحَقِّ ماري مَريَمٍ وَبولُسِ
بِحَقِّ شَمعونَ الصَفا وَبُطرُسِ
بِحَقِّ دانيلٍ وَحَقِّ يونُسِ
بِحَقِّ حَزقيلَ وَبَيتِ المَقدِسِ
وَكُلَّ أَوّابٍ رَحيبِ الصَدرِ
وَنينَوى إِذ قامَ يَدعو رَبَّهُ
مُطَهِّراً مِن كُلِّ ذَنبٍ قَلبَهُ
وَمُستَقيلٍ فَأُقيلَ ذَنبُهُ
وَنالَ مِن أَبيهِ ما أَحَبَّهُ
إِذ رامَ مِن مَولاهُ شَدَّ الأَزرِ
بِحَقِّ ما في قُلَّةِ المَيرونِ
مِن نافِعِ الأَدواءِ لِلجُنونِ
بِحَقِّ ما يُؤثَرُ عَن شَمعونِ
مِن بَرَكاتِ النَخلِ وَالزَيتونِ
خِصبِ البِلادِ في السِنينَ الغُبرِ
بِحَقِّ أَعيادِ الصَليبِ الزُهرِ
وَعيدِ مارِيّا الرَفيعِ الذِكرِ
وَعيدِ أَشموني وَعيدِ الفِطرِ
وَبِالشَعانينِ الجَليلِ القَدرِ
مَواسِمٌ تَمنَعُ حَملَ الإِصرِ
وَعيدِ اَشَعيا وَبِالهَياكِلِ
وَالدُخَنِ اللاتي لِوَضعِ الحامِلِ
يَشفى بِها مِن كُلِّ خَبلٍ خابِلِ
وَمِن دَخيلِ السُمِّ في المَفاصِلِ
لِكَونِها مِن كُلِّ داءٍ تَبري
بِحَقِّ سَبعينَ مِنَ العِبادِ
قاموا بِدينِ اللَهِ في البِلادِ
وَأَرشَدوا الناسَ إِلى الرَشادِ
حَتّى اِهتَدى مَن لَم يَكُن بِالهادي
وَحَقَّقَ الحَقُّ بِكَشفِ السَترِ
بِحَقِّ الإِثني عَشَرَ مِنَ الأُمَمِ
ساروا إِلى الرَحمَنِ يَتلونَ الحِكَم
حَتّى إِذا صُبَحُ الهُدى جَلّا الظُلَم
صاروا إِلى اللَهِ فَفازوا بِالنِعَم
ثُمَّ اِستَداموها بِفَرطِ الشُكرِ
بِحَقِّ ما في مُحكَمِ الإِنجيلِ
مِن مُنزَلِ التَحريمِ وَالتَحليلِ
وَبِالبَتولِ وَالأَبِ الهَيولي
بِحَقِّ جيلٍ قَد مَضى وَجيلِ
يُسنَدُ زَيدٌ عِلمَهُ عَن عَمرِو
بِحَقِّ مارعَبدا التَقِيَّ الصالِحِ
بِحَقِّ لوقا بِالحَكيمِ الراجِحِ
وَالشُهَداءِ بِالفَلا الصَحاصِحِ
مِن كُلِّ غادٍ مِنهُمُ وَرائِحِ
مُعتَبِرٌ في صَومِهِ وَالفِطرِ
بِحَقِّ مَعمودِيَّةِ الأَرواحِ
وَالمَذبَحِ المَعمورِ في النَواحي
وَمَن بِهِ مِن لابِسِ الأَمساحِ
مِن راهِبٍ باكٍ وَمِن نَوّاحِ
يَذرِفُ لَيلاً دَمعَهُ وَيُذري
بِحَقِّ تَقريبِكَ في الآحادِ
وَشُربِكَ القَهوَةَ كَالفِرصادِ
وَما بِعَينَيكَ مِنَ السَوادِ
بِطولِ تَقطيعِكَ لِلأَكبادِ
وَسَلبِكَ العُشّاقَ حَسنَ الصَبرِ
بِحَقِّ شَمعونَ وَما يَرويهِ
بِالحَمدِ لِلَّهِ وَبِالتَنزيهِ
وَكُلِّ ناموسٍ لَهُ فَقيهِ
مُؤتَمَنٍ في دينِهِ وَجيهِ
مُتَّبَعٍ في نَهيِهِ وَالأَمرِ
شَيخَينِ كانا مِن شُيوخِ العِلمِ
وَبَعضِ أَركانِ التُقى وَالحِلمِ
لَم يَنطِقا قَطُّ بِغَيرِ الفَهمِ
مَوتُهُما كانَ حَياةَ الخَصمِ
وَعَنهُما أَخبَرَ كُلَّ حِبرِ
بِحُرمَةِ الأُسقُفِّ بِالمُطرانِ
وَالجاثِليقِ العالِمِ الرَبّاني
وَالقِسِّ وَالشَمّاسِ وَالغُفرانِ
وَالبَطرَكِ الأَكبَرِ وَالرَهبانِ
وَالمُقرَبانِ ذي الخِصالِ الزُهرِ
بِحُرمَةِ المَحبوسِ في أَعلى الجَبَل
بِحَقِّ لوقا حينَ صَلّى وَاِبتَهَل
وَبِالمَسيحِ المُرتَضى وَما فَعَل
وَبِالكَنيساتِ القَديماتِ الأُوَل
وَبِالَّذي يُتلى بِها مِن ذِكرِ
بِكُلِّ ناموسٍ لَهُ مُقَدَّمِ
يُعَلِّمُ الناسَ وَلَما يَعلَمِ
بِحُرمَةِ الصَومِ الكَبيرِ الأَعظَمِ
وَما حَوى الميلادُ لِاِبنِ مَريَمِ
مِن شَرَقٍ سامٍ عَظيمِ الفَخرِ
بِحَقِّ يَومِ الذَبحِ في الإِشراقِ
وَلَيلَةِ الميلادِ وَالسُلاقِ
بِالذَهَبِ الإِبريزِ لا الأَوراقِ
بِالفِصحِ يا مُهَذَّبَ الأَخلاقِ
وَكُلِّ ميقاتٍ جَليلِ القَدرِ
أَلّا سَعَيتَ في رِضى أَديبِ
باعَدَهُ الحُبُّ عَنِ الحَبيبِ
فَذابَهُ شَوقاً إِلى المُذيبِ
أَعلى مُناهُ أَيسَرُ القَريبِ
مِن بَسطِ أَخلاقٍ وَحُسنِ بِشرِ
وَاِنظُر أَميري في صَلاحِ أَمري
مُحتَسِباً فَيَّ عَظيمَ الأَجرِ
مُكتَسِباً مِنّي جَميلَ الشُكرِ
في نَظمِ أَلفاظِ وَنَظمِ شِعرِ
فَفيكَ نَظمي أَبَداً وَنَثري
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «منعاشق ناء هواهدان»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرصفيالدينالحليبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بطن منطيءعبدالعزيزب…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.