من عف عن ظلم العباد تورعا
ابن حيوس
(39) مشاهدة
اقرأ «من عف عن ظلم العباد تورعا» من نظم ابن حيوس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من عف عن ظلم العباد تورعا»
مَن عَفَّ عَن ظُلمِ العِبادِ تَوَرُّعا
جاءَتهُ أَلطافُ الإِلَهِ تَبَرُّعا
إِنّا تَوَقَّعنا السَلامَةَ وَحدَها
فَاِستَحلَقَت ما لَم يَكُن مُتَوَقَّعا
ما قيلَ أَصبَحَ مُفرِقاً مِن دائِهِ
ذا اللَيثُ حَتّى قيلَ أَصبَحَ مُتبَعا
خَبَرٌ تَضَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشرِهِ
طيباً فَأَغنى سائِفاً أَن يَسمَعا
ما إِن إِتى فَهمَ القَريبِ عِبارَةً
حَتّى لَقَد فَهِمَ البَعيدُ تَضَوُّعا
قَدَمَتهُ قَبلَ قُدومِهِ النُعمى الَّتي
جَلَتِ المَخافَةَ وَالمُحولَ فَأَقشَعا
يَومَ اِمتَطَيتَ قَرى جَوادٍ وَقعُهُ
مِن وَقعِ ذاكَ الغَيثِ أَحسَنُ مَوقِعا
الغَيثُ يَهمي ثُمَّ يُقلِعُ صَوبُهُ
حيناً وَلَيسَ نَداكَ عَنّا مُقلِعا
إِن سُمِّيَ الإِثنَينُ مَغرِبَ هَمِّنا
فَالسَبتُ يُدعى لِلمَسَرَّةِ مَطلِعا
يَومانِ إِن يَتَفَرَّقا فَلَقَد غَدا
سَهمُ السَعادَةِ فيهِما مُستَجمِعا
قَد أَدرَكَ الإِسلامُ فيكَ مُرادَهُ
فَليَهنِكَ الفَرعُ الَّذي لَن يُفرَعا
سَبَقَتهُ عَينُ الشَمسِ عِلماً أَنَّهُ
يُزري بِبَهجَتِها إِذا طَلَعا مَعا
لَو فَتَّرَت حَتّى يَجيءَ أَمامَها
فِتراً لَما أَمِنَ الوَرى أَن تَرجِعا
ما غَضَّ مِنهُ طُلوعُها مِن قَبلِهِ
إِذ كانَ أَبهى في العُيونِ وَأَرفَعا
وَلَئِن سُقينا الغَيثَ مِن بَرَكاتِهِ
فَلَقَد سَقى الأَعداءَ سُمّاً مُنقَعا
وَهوَ اِبنُ أَروَعَ مُذ رَأَينا وَجهَهُ
لَم نَلقَ مِن صَرفِ الزَمانِ مُرَوِّعا
قَد ظَلَّ قَصرُكَ مُشبِلاً مِنهُ فَعِش
حَتّى تَراهُ مِن بَنيهِ مُسبِعا
فَهوَ الَّذي كَفَلَت لَهُ آلاؤُهُ
أَلّا يُصيبَ الحَمدُ عَنهُ مَدفَعا
وَدَعا القُلوبَ إِلى هَواهُ فَأَصبَحَت
فَأَجابَ فيهِ اللَهُ دَعوَةَ مَن دَعا
عَمَّت فَواضِلُهُ فَأَنجَحَ سَعيُ مَن
يَبغي مَآرِبَهُ بِهِ مُستَشفِعا
سَيَكونُ في كَسبِ المَعالي شافِعاً
لَكَ مِثلَما أَضحى إِلَيكَ مُشَفَّعا
ريعَت لَهُ الأَملاكُ قَبلَ رَضاعِهِ
وَتَزَعزَعَت مِن قَبلِ أَن يَتَرَعرَعا
سامٍ وَلَمّا يُسمَ نَفّاعٌ وَلَم
يَأمُر وَساعٍ في العَلاءِ وَما سَعا
وَإِخالُهُ يَأبى الثَدِيَّ بِعِزَّةٍ
حَتّى تَدُرَّ لَهُ الثَناءَ فَيَرضَعا
فَتَمَلَّ داراً بَلَّغَتكَ سُعودُها
أَقصى المُنى وَإِخالُها لَن تَقنَعا
حَتّى تَرى هَذا الهِلالَ وَقَد بَدا
بَدراً وَذا الغُصنَ الأَنيقَ مُفَرِّعا
مُتِّعتَ ما مَتَعَ النَهارُ بِقُربِهِ
أَبَداً وَدامَ بِكَ الزَمانُ مُمَتَّعا
وَرَأَيتَ مِنهُ ما رَأى مِنكَ الوَرى
لِتَطيبَ مَرأىً في البِلادِ وَمَسمَعا
وَليَهنِ بَيتاً نِعمَةٌ وَهَبَت لَهُ
شَرَفاً أَعَزَّ مِنَ السِماكَ وَأَمنَعا
أُزري بِها إِن قُلتُ خَصَّت عامِراً
فَأَقولُ بَل عَمَّت نِزاراً أَجمَعا
خَضَعَت لِعِزَّتِكَ القَبائِلُ رَهبَةً
وَمِنَ الصَوابِ لِمُرهِبٍ أَن يُخضَعا
ظَلَّت تَخِرُّ مُلوكُها لَكَ سُجَّداً
وَيَعِزُّ أَن تُلغى لِغَيرِكَ رُكَّعا
عَرَفوا مِصالَكَ في الحُروبِ فَأَذعَنوا
فَرَجَعتَ بِالفَضلِ الَّذي لَن يُدفَعا
وَكَسَوتَهُم في السِلمِ غَيرَ مُدافِعٍ
أَضعافَ ما سَلَبَت سُيوفُكَ في الوَعا
فَأَبَدتَهُم عِندَ التَبارُزِ قاطِعاً
وَأَفَدتَهُم عِندَ التَجاوُزِ مُقطِعا
وَجَعَلتَ شِقوَتَهُم بِعَفوِكَ نِعمَةً
وَأَحَلتَ مَشتاهُم بِفَضلِكَ مَربَعا
تَرَكوا اِنتِجاعَ المُعصِراتِ وَيَمَّموا
ظِلّاً إِذا ما العامُ أَمعَرَ أَمرَعا
وَمَتى يُشاطِرُكَ العَلاءَ مُشاطِرٌ
تَرَكَ البَطيءَ وَرائَهُ مَن أَسرَعا
تَرقى إِلَيهِ كُلَّ يَومٍ فَرسَخاً
وَسِواكَ يَرقى كُلَّ يَومٍ إِصبَعا
يا عُدَّةَ الخُلَفاءِ كَم لَكَ مِن يَدٍ
قامَ الزَمانُ بِها خَطيباً مِصقَعا
خَوَّلتَهُ النِعَمَ الجِسامَ فَجاهِلٌ
مَن ظَنَّهُ يُثني عَلَيكَ تَطَوُّعا
بِنَداكَ واصَلَ حَمدَهُ مَن ذَمَّهُ
وَسُطاكَ قَد حَفِظَت لَهُ ما ضَيَّعا
تَتَقاصَرُ الآمالُ عَمّا نِلتَهُ
وَلَوَ اِنَّها أَمَّتهُ عادَت ظُلَّعا
لَأَبَيتَ أَن تَجتابَ ثَوبَ مَناقِبٍ
حَتّى تَراهُ بِالثَناءِ مُرَصَّعا
فَأَتاكَ أَهلُ الأَرضِ مِن آفاقِها
رَغَباً لَقَد نادى نَداكَ فَأَسمَعا
يا اِبنَ الَّذينَ إِذا تَقاصَرَتِ الخُطى
طالوا خُطىً وَظُبىً هُناكَ وَأَذرُعا
أَحلَلتَ قَومَكَ رُتبَةً لا تُرتَقى
إِنَّ المَجَرَّةَ رَوضَةٌ لَن تُرتَعا
فَليَعلُ قَدرُ التُركِ أَنَّكَ مِنهُمُ
فَلَهُم بِكَ الشَرَفُ الَّذي لا يُدَّعا
قَد دانَتِ الدُنيا لِحُكمِكَ هَيبَةً
فَحَكَمتَ في أَقطارِها مُتَرَبِّعا
مُذ سارَ في الآفاقِ ذِكرُكَ موضِعاً
لَم يُخلِ مِن خَوفِ اِنتِقامِكَ مَوضِعا
يَفديكَ مُنكَمِشٌ بَعيدٌ شَأوُهُ
وَمُضَجِّعٌ جَعَلَ الهُوَينا مَضجَعا
وَمُؤَمَّلٌ أَلفاكَ مُنتَجِعاً لَهُ
وَمُرَوَّعٌ لَم يَلقَ غَيرَكَ مَفزَعا
غَمَرَت ثَنائي مِن لَدُنكَ مَواهِبٌ
ما غادَرَت فيهِ لِغَيرِكَ مَطمَعا
قَد كانَ أَشكَلَ نَهجُهُ فيما مَضى
فَجَعَلتَهُ بِنَداكَ نَهجاً مَهيَعا
وَالحَمدُ عَنكَ مُقَصِّرٌ مَعَ أَنَّني
لَم أُبقِ في قَوسِ المَحامِدِ مَنزِعا
جاءَتهُ أَلطافُ الإِلَهِ تَبَرُّعا
إِنّا تَوَقَّعنا السَلامَةَ وَحدَها
فَاِستَحلَقَت ما لَم يَكُن مُتَوَقَّعا
ما قيلَ أَصبَحَ مُفرِقاً مِن دائِهِ
ذا اللَيثُ حَتّى قيلَ أَصبَحَ مُتبَعا
خَبَرٌ تَضَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشرِهِ
طيباً فَأَغنى سائِفاً أَن يَسمَعا
ما إِن إِتى فَهمَ القَريبِ عِبارَةً
حَتّى لَقَد فَهِمَ البَعيدُ تَضَوُّعا
قَدَمَتهُ قَبلَ قُدومِهِ النُعمى الَّتي
جَلَتِ المَخافَةَ وَالمُحولَ فَأَقشَعا
يَومَ اِمتَطَيتَ قَرى جَوادٍ وَقعُهُ
مِن وَقعِ ذاكَ الغَيثِ أَحسَنُ مَوقِعا
الغَيثُ يَهمي ثُمَّ يُقلِعُ صَوبُهُ
حيناً وَلَيسَ نَداكَ عَنّا مُقلِعا
إِن سُمِّيَ الإِثنَينُ مَغرِبَ هَمِّنا
فَالسَبتُ يُدعى لِلمَسَرَّةِ مَطلِعا
يَومانِ إِن يَتَفَرَّقا فَلَقَد غَدا
سَهمُ السَعادَةِ فيهِما مُستَجمِعا
قَد أَدرَكَ الإِسلامُ فيكَ مُرادَهُ
فَليَهنِكَ الفَرعُ الَّذي لَن يُفرَعا
سَبَقَتهُ عَينُ الشَمسِ عِلماً أَنَّهُ
يُزري بِبَهجَتِها إِذا طَلَعا مَعا
لَو فَتَّرَت حَتّى يَجيءَ أَمامَها
فِتراً لَما أَمِنَ الوَرى أَن تَرجِعا
ما غَضَّ مِنهُ طُلوعُها مِن قَبلِهِ
إِذ كانَ أَبهى في العُيونِ وَأَرفَعا
وَلَئِن سُقينا الغَيثَ مِن بَرَكاتِهِ
فَلَقَد سَقى الأَعداءَ سُمّاً مُنقَعا
وَهوَ اِبنُ أَروَعَ مُذ رَأَينا وَجهَهُ
لَم نَلقَ مِن صَرفِ الزَمانِ مُرَوِّعا
قَد ظَلَّ قَصرُكَ مُشبِلاً مِنهُ فَعِش
حَتّى تَراهُ مِن بَنيهِ مُسبِعا
فَهوَ الَّذي كَفَلَت لَهُ آلاؤُهُ
أَلّا يُصيبَ الحَمدُ عَنهُ مَدفَعا
وَدَعا القُلوبَ إِلى هَواهُ فَأَصبَحَت
فَأَجابَ فيهِ اللَهُ دَعوَةَ مَن دَعا
عَمَّت فَواضِلُهُ فَأَنجَحَ سَعيُ مَن
يَبغي مَآرِبَهُ بِهِ مُستَشفِعا
سَيَكونُ في كَسبِ المَعالي شافِعاً
لَكَ مِثلَما أَضحى إِلَيكَ مُشَفَّعا
ريعَت لَهُ الأَملاكُ قَبلَ رَضاعِهِ
وَتَزَعزَعَت مِن قَبلِ أَن يَتَرَعرَعا
سامٍ وَلَمّا يُسمَ نَفّاعٌ وَلَم
يَأمُر وَساعٍ في العَلاءِ وَما سَعا
وَإِخالُهُ يَأبى الثَدِيَّ بِعِزَّةٍ
حَتّى تَدُرَّ لَهُ الثَناءَ فَيَرضَعا
فَتَمَلَّ داراً بَلَّغَتكَ سُعودُها
أَقصى المُنى وَإِخالُها لَن تَقنَعا
حَتّى تَرى هَذا الهِلالَ وَقَد بَدا
بَدراً وَذا الغُصنَ الأَنيقَ مُفَرِّعا
مُتِّعتَ ما مَتَعَ النَهارُ بِقُربِهِ
أَبَداً وَدامَ بِكَ الزَمانُ مُمَتَّعا
وَرَأَيتَ مِنهُ ما رَأى مِنكَ الوَرى
لِتَطيبَ مَرأىً في البِلادِ وَمَسمَعا
وَليَهنِ بَيتاً نِعمَةٌ وَهَبَت لَهُ
شَرَفاً أَعَزَّ مِنَ السِماكَ وَأَمنَعا
أُزري بِها إِن قُلتُ خَصَّت عامِراً
فَأَقولُ بَل عَمَّت نِزاراً أَجمَعا
خَضَعَت لِعِزَّتِكَ القَبائِلُ رَهبَةً
وَمِنَ الصَوابِ لِمُرهِبٍ أَن يُخضَعا
ظَلَّت تَخِرُّ مُلوكُها لَكَ سُجَّداً
وَيَعِزُّ أَن تُلغى لِغَيرِكَ رُكَّعا
عَرَفوا مِصالَكَ في الحُروبِ فَأَذعَنوا
فَرَجَعتَ بِالفَضلِ الَّذي لَن يُدفَعا
وَكَسَوتَهُم في السِلمِ غَيرَ مُدافِعٍ
أَضعافَ ما سَلَبَت سُيوفُكَ في الوَعا
فَأَبَدتَهُم عِندَ التَبارُزِ قاطِعاً
وَأَفَدتَهُم عِندَ التَجاوُزِ مُقطِعا
وَجَعَلتَ شِقوَتَهُم بِعَفوِكَ نِعمَةً
وَأَحَلتَ مَشتاهُم بِفَضلِكَ مَربَعا
تَرَكوا اِنتِجاعَ المُعصِراتِ وَيَمَّموا
ظِلّاً إِذا ما العامُ أَمعَرَ أَمرَعا
وَمَتى يُشاطِرُكَ العَلاءَ مُشاطِرٌ
تَرَكَ البَطيءَ وَرائَهُ مَن أَسرَعا
تَرقى إِلَيهِ كُلَّ يَومٍ فَرسَخاً
وَسِواكَ يَرقى كُلَّ يَومٍ إِصبَعا
يا عُدَّةَ الخُلَفاءِ كَم لَكَ مِن يَدٍ
قامَ الزَمانُ بِها خَطيباً مِصقَعا
خَوَّلتَهُ النِعَمَ الجِسامَ فَجاهِلٌ
مَن ظَنَّهُ يُثني عَلَيكَ تَطَوُّعا
بِنَداكَ واصَلَ حَمدَهُ مَن ذَمَّهُ
وَسُطاكَ قَد حَفِظَت لَهُ ما ضَيَّعا
تَتَقاصَرُ الآمالُ عَمّا نِلتَهُ
وَلَوَ اِنَّها أَمَّتهُ عادَت ظُلَّعا
لَأَبَيتَ أَن تَجتابَ ثَوبَ مَناقِبٍ
حَتّى تَراهُ بِالثَناءِ مُرَصَّعا
فَأَتاكَ أَهلُ الأَرضِ مِن آفاقِها
رَغَباً لَقَد نادى نَداكَ فَأَسمَعا
يا اِبنَ الَّذينَ إِذا تَقاصَرَتِ الخُطى
طالوا خُطىً وَظُبىً هُناكَ وَأَذرُعا
أَحلَلتَ قَومَكَ رُتبَةً لا تُرتَقى
إِنَّ المَجَرَّةَ رَوضَةٌ لَن تُرتَعا
فَليَعلُ قَدرُ التُركِ أَنَّكَ مِنهُمُ
فَلَهُم بِكَ الشَرَفُ الَّذي لا يُدَّعا
قَد دانَتِ الدُنيا لِحُكمِكَ هَيبَةً
فَحَكَمتَ في أَقطارِها مُتَرَبِّعا
مُذ سارَ في الآفاقِ ذِكرُكَ موضِعاً
لَم يُخلِ مِن خَوفِ اِنتِقامِكَ مَوضِعا
يَفديكَ مُنكَمِشٌ بَعيدٌ شَأوُهُ
وَمُضَجِّعٌ جَعَلَ الهُوَينا مَضجَعا
وَمُؤَمَّلٌ أَلفاكَ مُنتَجِعاً لَهُ
وَمُرَوَّعٌ لَم يَلقَ غَيرَكَ مَفزَعا
غَمَرَت ثَنائي مِن لَدُنكَ مَواهِبٌ
ما غادَرَت فيهِ لِغَيرِكَ مَطمَعا
قَد كانَ أَشكَلَ نَهجُهُ فيما مَضى
فَجَعَلتَهُ بِنَداكَ نَهجاً مَهيَعا
وَالحَمدُ عَنكَ مُقَصِّرٌ مَعَ أَنَّني
لَم أُبقِ في قَوسِ المَحامِدِ مَنزِعا
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.