من على هذه الديار أقاما

الشريف المرتضى

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «من على هذه الديار أقاما» للشاعر الشريف المرتضى كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من على هذه الديار أقاما»

مَنْ على هذه الدّيار أقاما
أو ضفا ملبسٌ عليه وداما
عُجْ بنا نندبُ الّذين تولَّوْا
باِقتِيادِ المنونِ عاماً فعاما
فارَقونا كَهلاً وشيخاً وهِمّاً
ووليداً ويافعاً وغلاما
وشحيحاً جَعْدَ اليدين بخيلاً
وجواداً مخوِّلاً مِطعاما
سكنوا كلَّ ذُرْوَةٍ من أَشَمٍّ
يَحسرُ الطَّرْفَ ثمّ حلّوا الرَّغاما
يا لَحا اللَّهُ مُهْمِلاً حسبَ الدّه
رَ نَؤُومَ الجفونِ عنه فناما
وكأنّي لمّا رأيتُ بنى الدّه
ر غُفولاً رأيتُ منهمْ نياما
أيّها الموتُ كم حَطَطْتَ عَليّاً
ساميَ الطَّرْفِ أوْ جَبَبْتَ سَناما
وإذا ما حدرتَ خلفاً وظنّوا
نَجْوةً من يديك كنت أَماما
أَنتَ أَلحقتَ بالذكيِّ غبيّاً
في اِصطِلامٍ وبالدّنيِّ هُماما
ولقد زارني فأَرَّق عيني
حادثٌ أقعد الحِجى وأقاما
حِدتُ عنه فزادني حَيَدي عن
ه لصوقاً بدائه واِلتِزاما
وكأنّي لما حملتُ به الثِّقْ
لَ تحمّلتُ يَذْبُلاً وشَماما
فخذِ اليومَ من دموعي وقد كن
نَ جموداً على المصابِ سجاما
إنّ شيخَ الإسلامِ والدّين والعلْ
م تولّى فأزعج الإسلاما
والّذي كان غُرّةً في دُجى الأي
يام أودى فأوحش الأيّاما
كم جَلَوْتَ الشّكوكَ تعرض في نصِّ
وصىٍّ وكم نصرتَ إماما
وخصومٍ لُدٍّ ملأتَهمُ بال
حقّ في حومَةِ الخصامِ خصاما
عاينوا منك مُصْمِياً ثُغرةَ النّح
ر وما أرسلتْ يداك سهاما
وَشجاعاً يَفرِي المرائر ما كل
لَ شُجاعٍ يفري الطُّلى والهَاما
من إذا مال جانبٌ من بناءِ الد
دين كانتْ له يداه دِعاما
وإذا اِزوَرَّ جائرٌ عن هداه
قاده نحوه فكان زماما
من لفضلٍ أخرجتَ منه خبيئاً
ومعانٍ فضضتَ عنها ختاما
من لسوءٍ ميّزتَ عنه جميلاً
وحلالٍ خلّصتَ منه حراما
من يُنيرُ العقولَ من بعدما كن
نَ هُموداً ويُنتجُ الأفهاما
مَن يُعير الصّديقَ رأياً إذا ما
سلّه في الخطوب كان حساما
فاِمضِ صِفْراً من العيوبِ فكم با
ن رجالٌ أثْرَوْا عيوباً وذاما
إِنَّ جِلداً أوضحتَ عاد بهيماً
وصباحاً أطلعتَ صار ظلاما
وزُلالاً أوْرَدتَ حال أُجاجاً
وشفاءً أورثتَ آل سَقاما
لن تراني وأنت من عدد الأمْ
واتِ إلّا تَجمُّلاً بسّاما
وإذا ما اِختُرِمتَ منّي فما أرْ
هب من سائر الأنامِ اِختِراما
إنْ تكن مجرماً ولستَ فقد وا
ليتَ قوماً تحمّلوا الأجراما
لَهُمُ في المَعادِ جاهٌ إذا ما
بسطوه كفّى وأَغنى الأناما
لا تَخَفْ ساعةَ الجزاء وإنْ خا
ف أُناسٌ فقد أخذتَ ذِماما
أَودع اللَّه ما حَللتَ من البَيْ
داءِ فيه الإنعامَ والإكراما
ولوى عنه كلّما عاقه التّرْ
بُ ولا ذاق في الزّمانِ أُواما
وقضى أن يكون قبرك للرّح
مَةِ والأمن منزلاً ومقاما
وإذا ما سقى القبورَ فروّا
ها رِهاماً سقاك منه سَلاما

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «منعلى هذهالديارأقاما»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات