من عم طلعتك الغراء بالبلج

ابن معصوم

(76) مشاهدة


اقرأ «من عم طلعتك الغراء بالبلج» من نظم ابن معصوم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من عم طلعتك الغراء بالبلج»

مَن عَمَّ طلعَتك الغَرّاءَ بالبلَج
وخصَّ مَبسِمَك الدُريَّ بالفَلَجِ
وَموَّهَ السِحرَ في جَفنَيكَ فاِتَّفَقا
عَلى اِستلاب النُهى بالغُنج والدَعَجِ
وَضاعفَ الوَردَ في خَدَّيكَ حين بَدا
رَيحانُ عارِضكَ المِسكيِّ بالضَرَجِ
وأَكسبَ الوردَ من ريّاك طيبَ شذاً
حتّى روى مُسنداً عن نَشركَ الأَرجِ
وَكَم لحُسنكَ مَعنىً قد خُصِصتَ به
ما بين مُنفردٍ منه ومُزدَوجِ
ما كُلُّ ذي بَهجَة راقَت محاسنُهُ
يَحوي محاسنَ هَذا المنظَرِ البهجِ
من رامَ حُسنَك لم ينظر إِلى حَسَنٍ
وفي سَنى الشَمس ما يُغني عَن السُرُجِ
قَد كادَ يَحكيكَ لَولا الفرقُ لاحَ لنا
بدرُ التَمام وَشَمسُ الأفق في البَلَجِ
فَلَم يقَع منكَ ذو حُسنٍ على شَبهٍ
سِوى الهِلالِ على ما فيهِ من عِوَجِ
كَيفَ النَجاةُ لمن ولّاكَ مهجتَه
وَسَيفُ لحظِكَ لا يُبقي على المُهَجِ
خذ في التَجنّي وَدَع من ماتَ فيك يَقُل
أَنا القَتيلُ بلا إِثم ولا حَرَجِ
خَلعتُ فيكَ عِذاري غيرَ مُعتذرٍ
وَفي عذارِكَ عذري واضحُ الحُجَجِ
وَكَيفَ أَصحو غَراماً من هَواكَ وقد
سَقَيتَني الحبَّ صِرفاً غيرَ مُمتَزجِ
هامَ المحبُّونَ وجداً فيك فاِنزَعجوا
وهمتُ فيكَ بِقَلبٍ غير مُنزَعجِ
شتّانَ ما بين صَبٍّ راحَ مُكتَئِباً
وَبين صَبٍّ بجَور الحبِّ مُبتَهجِ
يا لاهِجاً بمَرامي في هوى رشأٍ
بسَلب أَلباب أَربابِ الهَوى لَهِجِ
إن لم يَلج حسنُه في ناطريكَ فَلي
سمعٌ وحقِّك فيه العَذلُ لم يَلجِ
حَلَت حلاه لِقَلبي إذُ شُغِفتُ به
وَالحبُّ أَعذَبُ لي من عَذلكَ السَمِجِ
لي من ذوائبه لَيلٌ دَجا فَسَجا
فيهِ يَطيبُ السُرى وَهناً لمدَّلجِ
ومن محيّاهُ صبحٌ إِن أَضاءَ لنا
جَلا الدُجى بصباحٍ منه مُنبَلجِ
لا غَروَ إِن فتنَت قَلبي نَواظره
كَم فِتنَةٍ دونَ ذاك الناظِر الغَنِجِ
ما كُنتُ أَوَّلَ من أَذكت بمهجتِه
نارُ الصَبابة وَجداً دائمَ الوَهَجِ
فَقَلبُه من سَعير الوَجدِ ذو حُرَقٍ
وَجَفنُه من بحار الدَمع في لُجَجِ
أَهفو إِلى الريح إِن مَرَّت على إِضمٍ
شَوقاً لمن قَلبُه بالشَوق لم يَهِجِ
يا حَبَّذا نسمَةٌ هَبَّت لنا سحراً
تَختالُ في الجَوِّ من طيبٍ ومن أَرَجِ
روت أَحاديثَ سُكّان الحِمى وَسَرت
تَهيجُ كلَّ فؤادٍ بالغَرام شَجِ
فَهَل دَرَت نَسَماتُ الحيِّ حين سَرت
ماذا أَسَرَّت لعاني الحبِّ من فَرَجِ
وافت مُبَشِّرَةً بالوَصل منشدةً
لكَ البِشارَةُ مُضنى الحُبِّ فاِبتَهِجِ

بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1642
سنة الوفاة: 1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.

أعمال أخرى لـ ابن معصوم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات